ارشيف من :أخبار لبنانية

هدوء حذر في مدينة طرابلس

هدوء حذر في مدينة طرابلس
طرابلس ـ حسان الحج حسين

انتشرت وحدات من الجيش اللبناني، السبت، في مختلف ساحات واحياء طرابلس، وسيرت دوريات مؤللة وراجلة وعممت حواجز ثابتة ونقالة، وعملت على تفتيش السيارات والتدقيق في هويات المارة بحثاً عن مشبوهين، في وقت قامت وحدات أخرى بدهم بعض المواقع والنقاط في الأسواق الداخلية لإلقاء القبض على مطلوبين للعدالة، فيما الحركة في المدينة خفيفة، في وقت فتحت فيه الأسواق أبوابها بعد أسبوع من الإقفال. 

هذا وتشهد محاور القتال بين التبانة وشارع سوريا والملولة والمنكوبين والريفا والبقار ومشروع الحريري والحارة البرانية من جهة، وجبل محسن من جهة أخرى، حالة من الهدوء الحذر في ظل الإجراءات الأمنية المتشددة التي ينفذها الجيش اللبناني، في إطار الخطة الأمنية المتشددة التي أقرها مجلس الدفاع الأعلى والحكومة اللبنانية والاجتماعات المتكررة لوزراء ونواب طرابلس. 

هدوء حذر في مدينة طرابلس
أسواق طلعة الرفاعية صباح السبت

وكان رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي قد عقد اجتماعاً، صباح السبت، في دارته في طرابلس ضم الوزيرين أحمد كرامي وفيصل كرامي، النائبان سمير الجسر ومحمد كبارة وأحمد الصفدي ممثلاً الوزير محمد الصفدي ويأتي الاجتماع في سياق التنسيق المستمر بين قيادات المدينة لمتابعة الاجراءات الكفيلة بعودة الحياة الطبيعية الى طرابلس بعد الأحداث الأخيرة والعمل على تسريع صرف التعويضات المترتبة لدى هيئة الإغاثة لصالح المتضررين، وأبدى المجتمعون "ارتياحهم للاجراءات الفعالة والمكثفة التي يقوم بها الجيش لبسط الامن في المدينة".

هدوء حذر في مدينة طرابلس
محاولات لقطع الطرق قبل دخول وحدات الجيش اللبناني

وأكد الوزير فيصل كرامي بعد الاجتماع، أن "إجتماعنا اليوم متابعة لكل الإجراءات التي تقوم بها الأجهزة الأمنية وعلى رأسها الجيش، من انتشار في مدينة طرابلس للحد من هذا التفلت الأمني الذي حصل منذ يومين، وهناك نتائج بدأت تظهر، وهناك إيجابيات، وخصوصا أن الأهالي يتجاوبون مع الجيش والأجهزة الأمنية، وقد تم الإتصال بوزير الداخلية الذي وعد بمتابعة كل الإجراءات، خصوصا بما يتعلق بالأحياء الداخلية للمدينة".

هدوء حذر في مدينة طرابلس
المجتمعون في منزل ميقاتي

وأضاف أن على "الإجتماعات متواصلة، وسنبقيها لمتابعة كل التطورات الأمنية، وإن شاء الله الأمور الى أحسن في المدينة جراء تجاوب الناس الذين وصلت بهم الأمور الى حد اليأس، والكل يدرك أن الدولة والأجهزة هي الملاذ الوحيد لأبناء طرابلس".

وعن كيفية معالجة الأمور داخل الأسواق، خصوصاً بعد سقوط قتيل من آل حسون، قال كرامي إن "إجتماعاً عُقد مع العميد عامر الحسن ووعد بإلقاء القبض على كل مخل بالأمن، وما سمعناه أن السلاح سيواجه بالسلاح الشرعي، أي سلاح الدولة"، وعما إذا كان الجيش اللبناني سيدخل الأسواق الداخلية، لفت كرامي إلى أن "الجيش موجود الآن في هذه الأسواق، وسيطبق القانون خصوصا أن الناس تريد التخلص من الوضع الشاذ الموجود في المدينة".

وأسف كرامي لأن طرابلس "تعيش الآن نزيفاً حاداً، والمطلوب وقف هذا النزيف، بعدها يمكن معالجة مواضيع أخرى على البارد، كموضوع الإغاثة والسلاح المنتشر بكثافة والوضع الإقتصادي، كلها مواضيع تنتظر المعالجة ونحن نتابع ذلك. أما إجتماعنا اليوم، فهو لمعالجة النزيف الكبير الذي تتعرض له المدينة، والجيش والقوى الأمنية هما الضمانة الوحيدة، والأكثرية الساحقة من أبناء طرابلس هي مع الدولة وتريد العيش بأمان وترفض الإستمرار على هذا النحو الشاذ".  


2013-06-08