ارشيف من :أخبار عالمية
الاجتجاجات مستمرة ضد حكومة اردوغان لليوم التاسع
لليوم التاسع على التوالي، تشهد الساحات والشوارع التركية موجة تظاهرات واسعة في عدد من المدن ضد حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان التي أدخلت البلاد في المجهول، حيث نزل عشرات الآلاف من المتظاهرين الى الشوارع، على الرغم من نداء أردوغان بوقف حركة الاحتجاج.
وفي هذا السياق، زعمت الحكومة التركية انها "تسيطر على الوضع"، بينما كانت ساحة تقسيم في اسطنبول مكتظة بالمتظاهرين.
ومع حلول مساء امس في الساحة التي لم يسجل فيها وجود امني مع انسحاب الشرطة من آخر موقع لها السبت الماضي، انضم عدد كبير من مشجعي فريق كرة القدم "فنربخشة وبشيكتاش" و"غلطة سراي" الى الحشود في الساحة.
وقال روستو اوزمين احد مشجعي فنربخشة "لم أر مثل هذه الصداقة وهذا التضامن بين الاتراك من قبل"، مضيفاً هذا المحامي البالغ من العمر 29 عاما "يجب علينا ان نواصل المشاركة ولا يمكن أن نستسلم لأن اردوغان لم يرحل بعد".
وفي أنقرة، أطلقت الشرطة التركية الغاز المسيل للدموع واستخدمت خراطيم المياه مساء السبت لتفريق تظاهرة شارك فيها آلاف الاشخاص في اليوم التاسع من حركة الاحتجاج.
واستخدم مئات من عناصر مكافحة الشغب بكثافة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لطرد نحو خمسة آلاف متظاهر من ساحة كيزيلاي في قلب العاصمة.
ولاحقت قوات الامن محتجين فروا في الشوارع المجاورة لهذه الساحة في وسط العاصمة التركية.
وذكرت محطات التلفزة التركية ان عدة اشخاص اصيبوا بجروح.
من جهته، أكد نائب رئيس الوزراء التركي حسين جيليك للصحافيين اثر اجتماع في اسطنبول لقادة حزب "العدالة والتنمية" الحاكم برئاسة اردوغان السبت ان السلطات " تسيطر على الوضع" على حد قوله.
وتابع ان "عملية (التظاهرات) تحت سيطرة الحكومة. انها تتخذ منحى طبيعياً وتصبح اكثر منطقية"، مضيفاً "نحن مستعدون لتلبية كل المطالب المنطقية والديموقراطية والتي تحترم القانون. بابنا وقلوبنا مفتوحة امام جميع من يريدون التحاور".
وكرر نائب رئيس الوزراء ان" حكومته تحترم اسلوب حياة كل من المواطنين الاتراك".
وقال جيليك ردا على انتقادات المتظاهرين الذين يتهمون الحزب الحاكم بالسعي الى "اسلمة" المجتمع ان "كيفية عيش الناس وخياراتهم الشخصية ومعتقداتهم ودياناتهم محترمة كلها في نظرنا"، مضيفاً "اذا كان ثمة عيوب فنحن مستعدون لتصحيحها".
ورداً على سؤال، استبعد جيليك سيناريو اجراء انتخابات مبكرة لحل الازمة، وقال:"الحكومة تعمل مثل الساعة، ان قرار اجراء انتخابات مبكرة لا يتخذ بذريعة ان اناسا يتظاهرون"، كما رفض مطلب المتظاهرين اقالة قادة في الشرطة.
لكن رئيس بلدية اسطنبول كادير توباس عبر السبت عن استعداده للتخلي عن بعض اجزاء مشروع تعديل ساحة تقسيم الذي كان وراء اندلاع حركة الاحتجاج قبل اكثر من اسبوع. وقال توباس للصحافيين "لا نفكر اطلاقا في بناء مركز تجاري هناك ولا فندق او مساكن". وتحدث عن امكانية تشييد "متحف بلدي" او حتى "مركز عروض". واضاف "سندرس كل هذه الامور مع المهندسين المعماريين".
بدوره، أكد رئيس البلدية نية السلطات اعادة بناء الثكنة العثمانية السابقة التي دمرت في اربعينات القرن الماضي مكان حديقة جيزي، مشيرا الى انه "مشروع يندرج في اطار وعودنا الانتخابية، لقد اعطانا الشعب الاذن للقيام بذلك".
وتابع "هناك بالتأكيد عيوب لكن يمكن تسوية كل هذه الامور بالحوار".
الا ان التجمع المعارض لمشروع تعديل الساحة رفض في مؤتمر صحافي عرض الحوار من جانب رئيس البلدية.
وقالت متحدثة باسم التجمع موشيلا يابيشي "عندما اعلن اردوغان خططه لتجديد ساحة تقسيم رفعنا القضية الى القضاء. لكنهم واصلوا العمل بدون انتظار قرار القضاء".
وعلقت محكمة ادارية في اسطنبول في 31 ايار/مايو مشروع اعادة بناء الثكنة العسكرية المثير للجدل.
واوضحت المتحدثة ان" قائمة المطالب التي سلمها التجمع الاربعاء لنائب رئيس الوزراء بولند ارينج لم تحظ حتى الان "باي جواب"".
ويقضي المشروع بهدم حديقة جيزي واشجارها ال600 القربية من الساحة لاعادة بناء ثكنة عسكرية فيها.
ويطالب المعارضون خصوصاً بإقالة العديد من قادة الشرطة في المدن التركية الكبرى وبالافراج عن المعتقلين والتخلي عن مشروع تعديل ساحة تقسيم.
وادى التدخل العنيف للشرطة صباح 31 ايار/مايو لطرد المتظاهرين الذين كانوا يحتلون الحديقة الى مواجهات تحولت الى حركة احتجاج واسعة ضد الحكومة هي الاخطر منذ وصولها الى السلطة في 2002.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018