ارشيف من :أخبار عالمية
المالكي في زيارة تاريخية الى اربيل
رأى رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي أن العراق بدأ يتأثر بالعاصفة الهوجاء والطائفية والتحديات السياسية التي تمرّ بها الكثير من دول المنطقة، معتبراً أن عقد جلسة لمجلس الوزراء في اربيل خطوة على طريق إيجاد حلول لكل المشاكل العالقة.
وقال المالكي خلال جلسة مجلس الوزراء الاعتيادية المنعقدة في محافظة اربيل، إن "المنطقة تمر بعاصفة جديدة وهوجاء وطائفية وتحديات سياسية وارتباك في الكثير من دول المنطقة، على خلفيات مختلفة أخطرها عودة التنظيمات المتطرفة"، مبيناً أن "ذلك أعاد شبح الخوف من عودة الاقتتال ليس في العراق فقط وإنما في المنطقة".
وأضاف المالكي "أننا بدأنا نتأثر بالعاصفة التي تمر بها المنطقة مع الأسف الشديد"، داعيا إلى "احترام الآخرين والتفاعل معهم في بلدانهم"، متمنياً أن "يبقى الشأن العراقي بعيداً كل البعد عن التأثر بما يجري في المنطقة وخلفيات هذا التأثر".
وأكد المالكي أن "ما ينبغي أن نعمل على تحقيقه أن نتعامل على أساس الانتماء الوطني وليس على أساس الانتماء للهويات الطائفية والحزبية، لكن الجميع يجب أن يكون محكوم بهوية واحدة هي العراق"، داعياً الجميع إلى "النهوض بمشروع البنية الوطنية والمصالحة الوطنية لمواجهة هذا الخطر، الذي سيأتي على كل ما تمكنا من بناءه وتثبيته لوحدة هذا البلد ولاستقراره".
وتابع المالكي أن "العراق إذا توفرت له أجواء من الانسجام وحلول للمشاكل بشكل هادى، سيكون قويا ينعم فيه جميع العراقيين بغض النظر عن انتماءاتهم وهوياتهم بالرفاهية"، معتبراً أن "عقد جلسة مجلس الوزراء في اربيل خطوة على طريق إيجاد حلول لكل المشاكل العالقة التي أحيانا يتم تضخيمها".
من جانبه، عدّ البارزاني زيارة المالكي لاقليم كردستان بداية لحل مختلف الاشكالات والخلافات بين الجانبين، واعلن في مؤتمر صحفي مشترك مع المالكي، انه سيزور بغداد قريبا.
وكان المالكي قد وصل الى اربيل صباح اليوم الاحد، وكان في استقباله رئيس الاقليم مسعود البارزاني ونائبه كوسرت رسول علي، ورئيس حكومة الاقليم نيجرفان البارزاني وقيادات كردية اخرى. والى جانب عقد جلسة مجلس الوزراء، عقد المالكي اجتماعا مغلقا مع البارزاني، ومن المقرر ان يلتقي مع زعماء وممثلين عن قوى سياسية كردية مختلفة.
وتجدر الاشارة الى ان العلاقات بين الحكومة الاتحادية واقليم كردستان شهدت خلال الاعوام الثلاثة الماضية ازمات عديدة بشأن جملة من القضايا الخلافية المتعلقة بالعقود النفطية التي ابرمها الاقليم مع بعض الشركات الاجنبية، ورواتب قوات البيشمركة الكردية، وتنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي وغيرها.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018