ارشيف من :أخبار لبنانية

دخول اميركي على خطي تأليف الحكومة والطعن بالتمديد

دخول اميركي على خطي تأليف الحكومة والطعن بالتمديد
ساعات فاصلة ويتحدد على اساسها مصير المجلس النيابي ووجهة تشكيل الحكومة الجديدة فإما انتخابات وإما تمديد، إما حكومة انتخابات وإما حكومة كاملة بصلاحية كاملة.
الضبابية سيدة المشهد قبل 48 ساعة من صدور قرار المجلس الدستوري فالتأويلات كثيرة ومتضاربة في بعض الاحيان، وإن كان اكثرها يُجمع على ان الاتجاه هو نحو قبول الطعنين المقدمين من رئيس الجمهورية ميشال سليمان والتيار الوطني الحر بقانون التمديد لمجلس النواب.
مصير الحكومة بدوره مرتبط بمصير المجلس النيابي، فالرئيس المكلف الذي أطفأ محركاته بانتظار قرار المجلس الدستوري قد يجد نفسه مضطراً الى معاودة تشغيلها مجدداً بعد صدور هذا القرار، رغم محاولات العرقلة والابتزاز التي يتعرض لها من فريق 14 اذار.
الا ان اللافت والخطير في الأمر، هو ما تناقلته بعض الصحف عن دخول اميركي على خطي تأليف الحكومة والطعن بقانون التمديد، وسط معلومات مفادها ان السفيرة الاميركية في لبنان مورا كونللي مارست ضغوطاً للدفع باتجاه قبول المجلس الدستوري بالطعن المقدم امامه واجراء الانتخابات في موعدها، الى جانب الاسراع في تشكيل حكومة جديدة.   
  

دخول اميركي على خطي تأليف الحكومة والطعن بالتمديد

وفي هذا السياق، أشارت صحيفة "السفير" في افتتاحيتها اليوم الى ارتفاع منسوب التوقعات بقبول المجلس الدستوري مراجعتي الطعن بقانون تمديد ولاية المجلس النيابي، ولفتت الى ان بعض التوقعات ذهبت الى حد القول إن صدور القرار بات وشيكاً جداً (اليوم أو غداً)، موضحة ان هذا المناخ طغى على القوى السياسية التي بدأت تخوض في سيناريوهات ما بعد قرار المجلس الدستوري، وما يمكن ان يقوم به المجلس النيابي في الايام القليلة المتبقية من عمر ولايته التي تنتهي بعد تسعة أيام، اذا ما اتيح له ان يقوم بشيء، وتحديداً حول تحديد سقف التمديد التقني القصير الأمد لمجلس النواب، الذي يتأرجح بين ثلاثة او اربعة او ستة أشهر كحد اقصى.

وحسب مصادر سياسية واسعة الاطلاع، لم يكن في الامكان، حتى مساء أمس، توقع تصاعد الدخان الابيض من مدخنة المجلس الدستوري كمؤشر على توافق ما على قرار يحظى بتأييد سبعة اعضاء في المجلس من أصل عشرة. وقالت المصادر إن المجلس عقد جلسات متتالية في الايام القليلة الماضية آخرها يوم امس، ولكن من دون ان يصل الى «صيغة قرار» متوافق عليه. وردت المصادر السبب الى «ان المسألة بالغة الحساسية، وليست من النوع العادي».

وجزمت بأن الأعضاء الخمسة المسيحيين كونوا قناعة مطابقة لقناعة بكركي والرابية وبعبدا بشأن التمديد. وأشارت الى أن كل الضغط السياسي من جميع الأطراف هدفه تأمين صوت دستوري واحد لمصلحة قبول الطعن أو العكس.
 صدور قرار المجلس الدستوري بات وشيكاً والقوى السياسية بدأت تخوض في سيناريوهات ما بعد القرار

وقالت المصادر لـ«السفير» إن جلسة المجلس الدستوري تحتاج الى حضور ثمانية أعضاء حتى يكتمل نصابها القانوني، وبالتالي، ثمة مداولات بين العضوين الشيعيين (القاضيين محمد مرتضى وأحمد تقي الدين) والعضو الدرزي (القاضي سهيل عبد الصمد)، حول احتمال الغياب عن الجلسة الأخيرة، الأمر الذي من شأنه أن يطيح نصابها القانوني، وبالتالي يتعذر على المجلس اتخاذ القرار، الأمر الذي يجعل التمديد ساري المفعول بعد العشرين من حزيران الحالي.

من جهتها، لفتت صحيفة "الاخبار" الى ارتفاع أسهم الترجيح باحتمال قبول المجلس الطعن بقانون التمديد مع الإيحاء بمهلة التمديد لأشهر قليلة تجرى الانتخابات بعدها، ونقلت الصحيفة عن وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل قوله إن "قبول الطعن يعني الانتخابات فوراً"، مشدداً على "رفض الإيحاءات السياسية ببرمجة الانتخابات بعد أشهر من الآن، فالمجلس الدستوري إما أن يقبل الطعن أو لا يقبله، ولا يعطي إيحاءات، أو توجيهات سياسية..".
وأكد باسيل "أننا لم نقدم الطعن كي تجرى الانتخابات بعد أشهر"، وأضاف: "إذا أجريت الانتخابات فوراً، فسنقبل أن تكون مهلة السنة والخمسة أشهر التي حددت للتمديد بمثابة مدة ولاية المجلس، على أن نتفق على قانون جديد للانتخاب ونجري انتخابات مبكرة على أساسه. ونحن مستعدون للقبول بتقصير مدة ولاية المجلس إذا ربحنا الانتخابات".

من جهتها، أكّدت مصادر رئيس المجلس النيابي نبيه بري لـ"الأخبار" أن "الضغوط على أعضاء المجلس الدستوري، خصوصاً من رئيس الجمهورية ميشال سليمان، تتواصل لدفعهم إلى قبول الطعن". وأشارت المصادر إلى أن لقاءات عُقِدت سابقاً مع ممثلين عن تيار المستقبل والنائب وليد جنبلاط لدراسة سبل "الحد من آثار الضغوط على أعضاء المجلس الدستوري". وأكدت المصادر أن الأجواء العامة تشير إلى أن الطعن سيُقبَل"، مشيرة الى ان "قبول الطعن وإبطال قانون التمديد يعني أن علينا الذهاب إلى الانتخابات النيابية في أقرب فرصة ممكنة، ولا داعي لإجرائها بعد أشهر".

بدورها، نقلت صحيفة "النهار" عن مصادر مواكبة لعمل المجلس الدستوري قولها ان المجلس عقد اجتماعاً أمس وانه سيجتمع اليوم ايضا في اطار المشاورات الجارية في شأن الطعن في قانون التمديد لمجلس النواب، وقد يجتمع غداً اذا لزم الامر لاصدار قراره. وتجري مشاورات المجلس كما تقرير المفوض في سرية تامة وداخل جدرانه.

دخول اميركي على خطي تأليف الحكومة والطعن بالتمديد


وفيما أوضحت المصادر ان المشاورات تتناول مدى مطابقة قانون التمديد للدستور وهذا البحث يختلف عن الطعون النيابية التي تحتاج الى تحقيق او الاستماع الى افادات. قالت مصادر سياسية متابعة لـ"النهار" ان مناقشات تدور في المجلس انطلاقا من اقتناع بأن ظروفا استثنائية تحول دون اجراء الانتخابات في مواعيدها ما يحتم تمديد ولاية مجلس النواب، لكن ثمة رأيا في المجلس الدستوري ان الظروف الاستثنائية هذه لا تستوجب تمديدا طويلا لسنة وخمسة اشهر وقد يكون كافيا لمدة خمسة او ستة اشهر، وليس ما يمنع التمديد مرة اخرى لمدة مماثلة اذا تبين ان تلك الظروف لا تزال ماثلة.

من جانبها، نشرت صحيفة "الجمهورية" معلومات هامة أشارت فيها الى أن كل المعطيات تبدّلت منذ أسبوع وحتى اليوم في مسار الطعن بقانون تمديد ولاية مجلس النواب واجراء الانتخابات. وتحدثت هذه المعلومات عن دخول أميركي قوي على هذا الخط، حيث نقلت السفيرة الأميركية مورا كونيللي الى رئيس كتلة "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة وأكثر من جهة سياسية في 14 آذار رسالة تشدد على ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها مهما كان الثمن، او تأجيل تقني بسيط، لأن التطورات المتسارعة في سوريا والمعطيات المتوافرة تتبدّل وأن عملية الحسم بدأت تميل لمصلحة النظام السوري. وبالتالي على لبنان إجراء الانتخابات قبل جلاء غبار المعارك هناك.
 السفيرة الاميركية نقلت رسالة الى الحريري والسنيورة وجهات سياسية في 14 اذار تشدد على ضرورة اجراء الانتخابات في موعدها مهما كان الثمن لأن التطورات المتسارعة في سوريا والمعطيات المتوافرة تتبدّل ولأن عملية الحسم بدأت تميل لمصلحة النظام السوري

وفي سياق متصل، أشارت صحيفة "البناء" الى ان الحراك السياسي الداخلي بقي بانتظار صدور قرار المجلس الدستوري حيال الطعن بقانون التمديد لمجلس النواب في وقت ترجّح المعطيات التي تبلّغتها جهات رسمية أن يأخذ المجلس الدستوري بالطعنين المقدمين، وبالتالي يُبطل التمديد للمجلس بما سيؤدّي إلى بلبلة في ملف الانتخابات وديمومة عمل المجلس النيابي، خصوصاً إذا جرى إبطال كامل فترة التمديد.

وفي هذا الاطار،أشارت الصحيفة الى أن قرار الطعن أصبح جاهزاً منذ 48 ساعة وأن أكثرية أعضاء المجلس الدستوري بين سبعة وثمانية أعضاء من أصل عشرة باتوا يميلون إلى التصويت لصالح الطعن. وأوضحت الصحيفة أن اجتماعاً مغلقاً للمجلس عُقد أمس أطْلَع خلاله رئيسه القاضي عصام سليمان الأعضاء على حيثيات المطالعة التي كان أعدّها على أن يُعقد لقاء أخير خلال الساعات المقبلة لبتّ الطعن والتصويت عليه.

وبدورها أكدت مصادر وزارية أن ما تسرّب من معطيات ومعلومات من داخل أروقة المجلس الدستوري تفيد بأن الطعن سيأخذ طريقه في اتجاه تقليص فترة التمديد بحيث تجري الانتخابات في أيلول أو تشرين الأول المقبلين. وقالت إنه في حال الأخذ بالطعن فإن اتصالات سريعة ستجرى بين القوى السياسية للاتفاق على المخرج بما يتعلّق بقانون الانتخابات أو تاريخ إجرائها.

الى ذلك، فقد نقلت صحيفة "اللواء" عن مصدر وزاري قوله "إن المجلس الدستوري سيأخذ بالطعن المقدم حول التمديد، وأن الاتجاه يميل إلى تقليص مُـدّة التمديد، بحيث يُصار إلى اجراء الانتخابات على أساس قانون جديد، أو على أساس القانون النافذ حالياً، في غضون خمسة أو ستة أشهر، مرجحاً طي هذا الملف في غضون الساعات المقبلة. وجزم المصدر بأن الانتخابات ستجري، وأن لا أسباب قاهرة في الوقت الحالي تحول دون ذلك.


الملف الحكومي رهن قرار الدستوري والتطورات في سوريا

اما في الشأن الحكومي، وفيما رأت صحيفة "السفير" ان مسار تأليف الحكومة ينتظر بت الطعون بالتمديد، ربطت صحيفة "اللواء " مصير التأليف بقرار المجلس الدستوري والتطورات في سوريا. وأشارت مصادر الصحيفة الى أن تأليف الحكومة ما زال بعيداً، حيث لم تطرأ أية متغيرات جوهرية على مواقف القوى السياسية من عملية التأليف بكل مندرجاتها، إن من حيث الشكل أو من حيث توزيع الحقائب وإسقاط الأسماء عليها، أو على البيان الوزاري الذي يُعتبر عقدة العقد.


دخول اميركي على خطي تأليف الحكومة والطعن بالتمديد


ونقلت الصحيفة معلومات مفادها أن الرئيس سلام لن ينتظر طويلاً لاعلان تشكيلته وهو ينتظر حالياً قرار المجلس الدستوري، ليبني على الشيء مقتضاه، لناحية ما اذا كانت حكومته ستكون سياسية، في حال رفض الطعن، أو انتخابية في حال القبول به من قبل المجلس.

من جهتها، وفيما كشفت صحيفة "البناء" عن إملاءات لفريق "14 آذار" على الرئيس المكلّف لعرقلة تشكيلها حيث أبلغته فيها رفضها لمشاركة حزب الله في الحكومة، لفتت صحيفة "الجمهورية الى أن الأميركيين يمارسون ضغوطا كبيرة في اتجاه تأليف الحكومة في اسرع وقت ممكن، مشيرة الى ان الاتصالات ستتكثف للإسراع في التأليف ضمن مدة لا تتعدى عشرة أيام.

2013-06-11