ارشيف من :أخبار لبنانية

الدستوري يعقد جلسة اليوم..وسقوط صورايخ على الهرمل

الدستوري يعقد جلسة اليوم..وسقوط صورايخ على الهرمل
بعد عدم اكتمال نصاب جلسة يوم امس المجلس الدستوري ينعقد اليوم.. زيارة بارزة للنائب رعد إلى سليمان.. واستهداف الهرمل مجدداً

على وقع الأحداث الأمنية المتنقلة في البلاد، من طرابلس الى البقاع حيث تم استهداف مدينة الهرمل يوم أمس بعدة صواريخ أطلقتها المجموعات المسلحة في سورية، يعقد المجلس الدستوري جلسة له اليوم للتصويت على الطعن بالتمديد للمجلس النيابي، والتي من المتوقع ان لا يكتمل نصابها، كما حصل بالأمس نتيجة غياب ثلاثة من اعضاء المجلس. وكانت قد برزت يوم أمس زيارة رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد إلى رئيس الجمهورية ميشال سليمان، حيث ركزت الصحف اللبنانية اليوم على اهميتها. كما تطرقت الصحف بشكل واسع لجلسة المجلس الدستوري.



الدستوري يعقد جلسة اليوم..وسقوط صورايخ على الهرمل
استهداف مدينة الهرمل بعدة صورايخ

"السفير": بعد الحكومة العالقة والمجلس النيابي المعلق انضم المجلس الدستوري الى نادي المؤسسات المعطلة

وفي هذا الاطار، قالت صحيفة "السفير" انه "لم يكن أشد المتشائمين يتوقع ان يسقط المجلس الدستوري هذا السقوط المدوي في مستنقع التجاذبات السياسية والطائفية. لم يعد يهم القرار الذي سيصدره المجلس، بعدما خسر المصداقية، ورسب في اختبار الاستقلالية، ليتحول من حل مفترض في مواجهة الازمات المستعصية، الى مشكلة قائمة بحد ذاتها". واضافت انه "في الامن المهزوز، ما كادت طرابلس تستعيد شيئا من الهدوء، حتى انتقل الاضطراب الى البقاع، حيث سجل توتر بين عرسال والبلدات المجاورة، على خلفية مقتل شخص من عرسال في منطقة الهرمل، كما شهدت الطريق الجديدة في بيروت إشكالا أدى الى سقوط ثلاثة جرحى.

واشارت الى انه "بعد الحكومة العالقة، والمجلس النيابي المعلق، انضم المجلس الدستوري الى نادي المؤسسات المعطلة، بعدما استشرى الخلاف بين أعضائه حول كيفية التعاطي مع الطعن، على وقع الانقسام السياسي المحتدم خارج مقره، فتعطل النصاب ردا على محاولة تمرير قرار معلب يقضي بإبطال التمديد النيابي، ليغدو المجلس ساحة كباش بين صاحبي الطعن رئيس الجمهورية والعماد ميشال عون، وبين مهندسي التمديد الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط، بينما اختار النائب سعد الحريري ان يتخلى عن حصته في أسهم التمديد، استجابة لهمسات خارجية، وتحت عنوان أن يحتكم الدستوريون لضميرهم الدستوري".

وقالت مصادر مطلعة على مناخات المجلس الدستوري لـ"السفير" ان بعض أعضائه يملكون ملاحظات جوهرية على المسار الذي سلكه الطعن في قانون التمديد لمجلس النواب، من ابرزها "حصول تدخل سياسي سبق إحالة أي طعن على المجلس، بل حتى سبق إقرار القانون المطعون به في المجلس النيابي. وفي هذا الاطار، كان رئيس الجمهورية صريحا في الإيحاء ان المجلس الدستوري سيقبل الطعن وان الانتخابات ستحصل في شهر ايلول المقبل، وقالت انه "ما ان ورد الطعن الى المجلس، وقبل ان يكتمل حضور كامل الاعضاء، فاجأ رئيس المجلس الدكتور عصام سليمان الحضور بقوله: أنا المقرر".

وحول اللقاء الذي عقد في قصر بعبدا بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، قال مصدر مطلع لـ"السفير" ان "جو اللقاء بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد لم يكن سلبيا ولا صداميا، بل تخلله تبادل ودي وصريح لوجهات النظر حول تداعيات الازمة السورية، كما جرى تشديد مشترك على وجوب كشف ملابسات الحادثة التي وقعت قرب السفارة الايرانية ووضعها في اطارها القانوني والقضائي". وأبدت مصادر رئاسية تقديرها لأداء قيادة حزب الله، وقالت لـ"السفير" ان " رئيس الجمهورية يقدر للحزب أنه لا يمارس القطيعة مع أحد برغم الاختلاف في السياسة، بل يسعى دائما للحفاظ على قنوات التواصل. وهذه نقطة تسجل له".

"الاخبار": لعبة تطيير النصاب انتقلت من المجلس النيابي إلى المجلس الدستوري

بدورها صحيفة "الاخبار" قالت إن "لعبة تطيير النصاب انتقلت من المجلس النيابي إلى المجلس الدستوري ويقف خلفها الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط اللذان يضغطان لتثبيت التمديد للمجلس النيابي فيما تتجه العلاقات بين بري والنائب ميشال عون نحو التأزم مجدداً"، مشيرةً إلى أنه "يبدو أن الطعنين بقانون التمديد للمجلس النيابي المقدمين من رئيس الجمهورية ميشال سليمان والتيار الوطني الحر سيموتان سريريا في المجلس الدستوري بلعبة النصاب شيعياً ودرزياً".

وقد قالت مصادر مطلعة لـ"الاخبار" ان "رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط متفقان على تعطيل نصاب المجلس الدستوري من خلال الايعاز إلى العضوين الشيعيين والعضو الدرزي الثالث بالتغيب عن حضور الجلسات كما حصل أمس. وفي حال قرر أعضاء المجلس الدستوري اتخاذ إجراءات بحق زملائهم وإقالتهم بسبب غيابهم عن المجلس من دون عذر، فإن هذه الإجراءات ستعقّد المشكلة، لأن المجلس بحاجة إلى 8 اعضاء للانعقاد، ولا توجد سلطة قادرة على تعيين اعضاء جدد في المجلس الدستوري (فلا مجلس النواب قادر على الانعقاد ولا مجلس الوزراء)".

وأكدت المصادر أن "الولايات المتحدة تضغط في الاتجاه المعاكس لاجراء الانتخابات في موعدها إلا أن هذه الضغوط ستبوء بالفشل نظراً لتمسك بري وجنبلاط ومن ورائهما حلفاء كثر يدفعون باتجاه ترسيخ التمديد".


الدستوري يعقد جلسة اليوم..وسقوط صورايخ على الهرمل
جلسة للمجلس الدستوري اليوم


أمنياً، لفتت "الاخبار" الى انه "وقع اشكالٌ بين آل بكداش المقرّبين من جمعية التقوى وعدد من أعضاء تيار المستقبل بينهم ب. ع. وو. ز. في حي الطمليس في الطريق الجديدة، أصيب على أثره عناصر المستقبل بجروح بأدوات حادة، قبل أن يعمد المقرّبون من التقوى إلى إطلاق النار بالهواء".
وأوضحت قيادة الجيش في بيان انه «حصل خلاف بين مواطنين في محلة الطريق الجديدة ــ ساحة ابو شاكر لاسباب شخصية، تطور الى تضارب وتبادل لاطلاق النار بالاسلحة الحربية الخفيفة، ما ادى الى سقوط ثلاثة جرحى نتيجة التضارب، وعلى اثر ذلك تدخلت قوى الجيش المنتشرة في المنطقة وفرضت طوقا امنيا حول مكان الحادث، كما قامت بدهم منازل مطلقي النار الذين فروا الى جهات مجهولة».

"الجمهورية": البلاد تعيش سباقاً بين مساعي التهدئة والانفجار الكبير

من جهتها، قالت صحيفة "الجمهورية إن "البلاد تعيش سباقاً بين مساعي التهدئة والانفجار الكبير مع تطوّر سياق الأحداث فيها بشكل لافت، وبقاء الهمّ الأمني بنداً متقدّماً على ما عداه، على رغم الانشغال السياسي بقرار المجلس الدستوري المرتقب في شأن الطعن بالتمديد للمجلس النيابي.
تجدّدت عملية سقوط "الصواريخ السورية" على مناطق الهرمل، تزامناً مع عودة مسلسل التفجيرات الانتحارية إلى دمشق، والذي حطّ رحاله أمس في ساحة المرجة، فهزّها تفجيران قرأت فيهما سوريا ردّاً على "انتصارات الجيش".

وتطرقت الصحيفة إلى زيارة رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد الى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في بعبدا. وقالت مصادر بعبدا لـ "الجمهورية" إنّ اللقاء عُقد بناءً على دعوة سليمان لمناقشة رعد في بعض القضايا السياسية والأمنية".

وفيما يتعلق بجلسة المجلس الدستوري، قالت "الجمهورية" لقد "ظلّ المجلس الدستوري في دائرة الضوء مع انتظار قراره في شأن قبول الطعن بالتمديد للمجلس النيابي او رفضه. واليوم يعقد المجلس جلسة ثانية له بعدما طيّر النصاب جلسة الأمس بفعل غياب ثلاثة من أعضائه (العضوين الشيعيّين والدرزي)". ورأت مصادر الأعضاء المقاطعين في المجلس الدستوري لـ"الجمهورية" ان "تقرير المجلس الدستوري يجب ان لا يستبق تقديم الطعن خصوصاً انه في الكلام الصريح جميع اللبنانيين سمعوا رئيس الجمهورية يقول في احدى المقابلات التلفزيونية ان الطعن سيقبل والانتخابات ستجري في تشرين، ما يعني انه وخلافاً لنظام المجلس الدستوري فإن هذا التقرير خُطّت سطوره الأولى خارج المجلس، في تدخل صريح وواضح لأطراف سياسية".

من جهتها، أكدت مصادر نيابية مطلعة لـ"الجمهورية" ان قانون التمديد نافذ ولا يستطيع احد ان يوقفه الى ان يُبطل المجلس الدستوري هذا القرار ضمن فترة 15 يوماً من تاريخ عرض التقرير اي حتى 26 من الجاري. هذا نظرياً وفق المهل المنصوص عليها في القانون، لكن عمليا وبحسب الظرف الراهن فإن المجلس الدستوري لديه مهلة حتى 18 من الشهر الجاري لإبطال القانون كي يتسنى لمجلس النواب ان يجتمع ويقرر مهلة جديدة للتمديد، لأن مجلس النواب بعد العشرين من الجاري لا يحق له التشريع. وهنا سيكون المجلس امام خيارين: إما الاجتماع واقرار قانون جديد للتمديد وإما الدخول في الفراغ، وبين الفراغ وردّ القانون، المسؤولية الوطنية والمنطق والعقل والقانون تقول بالإبقاء على قانون التمديد.

"النهار": اعضاء المجلس الدستوري كانوا تبلغوا نسخة عن التقرير الذي وضعه رئيس المجلس الاثنين

صحيفة "النهار" سألت "هل تأخذ الازمة السياسية والامنية التي عطلت الانتخابات النيابية وفرضت تسوية التمديد لمجلس النواب بجريرتها المجلس الدستوري فتعطل صدور قراره الحاسم في الطعنين المقدمين اليه في قانون التمديد، في سابقة هي الاولى منذ انشاء هذه الهيئة الدستورية العليا؟"، وقالت "بدا واضحا امس ان هذا المحظور الذي خشي وقوعه كثر من المعنيين دهم المجلس الدستوري في ظل تعذر انعقاده في اجتماع دعا اليه رئيسه عصام سليمان لدرس التقرير الذي اعده في الطعنين بسبب غياب ثلاثة اعضاء من المجلس هم العضوان الشيعيان محمد بسام مرتضى واحمد تقي الدين والعضو الدرزي سهيل عبد الصمد الامر الذي دفع رئيس المجلس الى توجيه دعوة جديدة لعقد اجتماع اليوم. واذا لم يتأمن النصاب القانوني تكرارا بحضور ثمانية اعضاء من اصل عشرة، فان ذلك سيكون مؤشرا حاسما لتعذر صدور اي قرار عن المجلس وتاليا تعطيل الطعنين في التمديد بما يمرر موعد نهاية الولاية الاصلية لمجلس النواب في 20 حزيران الجاري ونفاذ قانون التمديد للمجلس سنة وخمسة اشهر".

وذكرت "النهار" ان "اعضاء المجلس الدستوري كانوا تبلغوا نسخة عن التقرير الذي وضعه رئيس المجلس الاثنين الماضي والذي يفترض ان يكون تضمن بموجب نظام المجلس ملخصا للطعنين والوقائع والنقاط القانونية والدستورية المطروحة والحل المقترح، لكن غياب الاعضاء الثلاثة اتخذ بعدا تجاوز الاطار القانوني للمأزق الى اطار سياسي بدا كأنه حاصر المجلس الدستوري بواقع التعطيل الذي ينذر بالانسحاب على مجمل المؤسسات".

ولفتت الى انه "ربط غياب الاعضاء الثلاثة باتفاق بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط افضى واقعيا الى تطيير احتمال الاخذ بالطعنين او بأحدهما".

ووسط الاجواء السياسية المشدودة الى مأزق المجلس الدستوري، شهدت المناطق الحدودية اللبنانية ـ السورية ولا سيما منها الهرمل عودة سقوط الصواريخ على الاحياء السكنية في المدينة. وعلى رغم سقوط مدينة القصير السورية، تجدد سقوط الصواريخ امس على الهرمل التي طاولتها تسعة صواريخ "غراد" أوقعت اربعة جرحى.
2013-06-12