ارشيف من :أخبار عالمية
’تقسيم’ بين التهدئة والتصعيد
عبر البيت الأبيض، فجر الأربعاء، عن "قلقه" من الأحداث الجارية في تركيا إثر تجدد المواجهات بين قوات الأمن التركية وآلاف المتظاهرين في ميدان تقسيم وسط اسطنبول، وإطلاق شرطة مكافحة الشغب في أنقرة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق آلاف المتظاهرين بالقرب من السفارة الأميركية.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كاتلين هايدن في بيان لها إن "واشنطن تشعر بقلق من محاولات معاقبة أشخاص لممارستهم حرية التعبير في تركيا وتدعو إلى إجراء حوار لحل الخلافات بين الحكومة والمحتجين"، معتبرةً أن "أفضل ما يضمن استقرار تركيا على المدى الطويل هو تعزيز الحريات الأساسية المتعلقة بحرية التعبير والتجمع وتكوين جماعات ووجود إعلام حر ومستقل"، مشيرةً الى أن "تركيا صديق وحليف وثيق للولايات المتحدة ونتوقع أن تعزز السلطات التركية هذه الحريات الأساسية".
وكانت شرطة مكافحة الشغب التركية قد أطلقت دفعات من عبوات الغاز المسيل للدموع على حشود غفيرة من المحتجين عادوا مساء أمس إلى التظاهر في ميدان "تقسيم" بعد أن كانت القوات الأمنية نجحت في إخلائه صباح الثلاثاء، وأزالت مظاهر الاحتجاجات من أعلام وخيام من ميدان تقسيم.
وفي نهاية يوم أمس، انسحبت الشرطة من وسط تقسيم إلى محاذاة أحد المباني المحيطة بها، فاجتاح الآلاف الساحة وسط التصفيق، وقبل لحظات من تقدم الشرطة واجههم المحتجون وهم يسخرون منهم ويطالبونهم بمغادرة الميدان.
وقد أمضى آلاف المتظاهرين يوم الثلاثاء في حديقة جيزي الصغيرة الملاصقة للميدان والتي تسبب الإعلان عن هدمها واقتلاع أشجارها في 31 أيار/ مايو الماضي بانطلاق الحركة الاحتجاجية المناهضة للحكومة قبل أن تمتد إلى كافة مناطق تركيا.
في هذا الاطار، قال محافظ اسطنبول حسين عوني، إنه "ليس لدى الشرطة نية لفض الاحتجاج في حديقة جيزي المجاورة"، مضيفاً على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" "هدفنا إزالة اللافتات والصور من على تمثال أتاتورك ومركز أتاتورك الثقافي. ليس لنا هدف آخر".
وفي خطاب له أمام نواب حزب "العدالة والتنمية"، أكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن حكومته لن تبدي أي "تسامح" بعد الآن حيال المتظاهرين، مكرراً وصف المحتجين الذين ردوا على قوى الأمن برشق الحجارة أو قنابل مولوتوف بأنهم "متطرفون" و"إرهابيون".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018