ارشيف من :أخبار لبنانية

"الأنباء": الاتصالات تتكثف للبحث في تشكيلة الحكومة المقبلة

"الأنباء": الاتصالات تتكثف للبحث في تشكيلة الحكومة المقبلة

المحرر المحلي + صحيفة "الأنباء" الكويتية

نقلت صحيفة "الأنباء" الكويتية عن مصادر مطلعة أن الاتصالات بدأت بشكل كثيف للبحث عن تشكيلة الحكومة الجديدة بين عدد من القيادات المعنية. وسجل في هذا المجال أكثر من اتصال بالواسطة ويتركز البحث حول إطار الحكومة وصيغة التوازنات التي ستضبط إيقاع الحكومة المقبلة.

ونقلتا عن أوساط سياسية قريبة من قصر بعبدا ان الرئيس ميشال سليمان يريد ان تضم الحكومة المقبلة كل الناس وأن تعكس روح الدستور الميثاقية ويشارك فيها الجميع، معتبرا أنه لابد من تمثيل حقيقي فيها، فالخاسر بنسبة 49 ٪ يحق له أن يكون ممثلا كالفائز بـ51 ٪. ويُنقل عنه أنه "إذا فازت المعارضة ولم يشارك رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري أو النائب وليد جنبلاط، فيجب أن نسعى إلى تمثيلهما ولو بمن ينوب عنهما كي لا يؤثر عدم اشتراكهما شخصيا في الحكومة على تمثيل من يمثلهم الحريري أو جنبلاط فيها".

وما يصح في حال فوز المعارضة، يصح أيضا إذا فازت الأكثرية، لجهة عدم غياب الأطراف الأساسية في المعارضة عن الحكم. أما "الثلث المعطل" أو "الثلث الضامن" فهو مسألة تقنية تتعلق بتركيبة الحكومة. وهذه قضية تؤثر فيها نتائج الانتخابات.

كما نقلت الصحيفة عن مسؤولي "حزب الله" وضعهم الاحتمالات والخيارات التالية: أولا: فوز المعارضة بالاكثرية النيابية (بين ٦٦ و ٧٠ نائبا) وهذا هو الاحتمال الأقوى لديهم، وإزاء ذلك سيتم تقديم عرض مباشر لقوى 14 آذار بتشكيل حكومة وحدة وطنية مع إعطائهم الثلث الضامن (رغم وجود بعض الاعتراضات لدى بعض القيادات في المعارضة لهذا الخيار والذين يفضلون ان يحكموا وحدهم) على ان يتم الاتفاق على رئيس الحكومة المقبلة (والارجحية لرئيس الحكومة الأسبق نجيب ميقاتي)، فإذا لم تقبل قوى 14 آذار ذلك، فإنه سيتم الاتجاه نحو حكومة تأخذ في الاعتبار دورا أساسيا لرئيس الجمهورية ولرئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط مع اختيار رئيس حكومة قادر على التعاطي مع التطورات السياسية والاقتصادية، وإذا لم ينجح هذا الخيار فسيتم الاتجاه نحو تشكيل حكومة يكون القرار فيها صافيا للمعارضة ، مع وضع خطة متكاملة للإصلاح الإداري والاقتصادي، على ان يتم لاحقا دراسة كيفية تطوير الواقع السياسي والدستوري، وعلى ان يكون ذلك بالتعاون مع جميع القوى السياسية بمن فيهم رئيس الجمهورية.

ثانيا: فوز قوى 14 آذار بالأكثرية النيابية ورفضها إعطاء الثلث الضامن لقوى المعارضة مما سيدفع هذه القوى لعدم الدخول في الحكومة والعمل لتكوين معارضة نيابية وشعبية فاعلة للوقوف أمام أي قرارات تمس الثوابت الأساسية، خصوصا ما يتعلق بالمقاومة وبالعلاقات الخارجية، او لجهة تغيير التوازنات الداخلية، ما سيعني ان البلد سيكون أمام صراع سياسي قوي مفتوح على كل الاحتمالات الشبيهة بالتطورات التي حصلت خلال السنوات الاخيرة.

ثالثا: تقاسم الفوز بين المعارضة و14 آذار وبروز كتلة وسطية مؤيدة لرئيس الجمهورية، إزاء ذلك سيتم الدعوة لتشكيل حكومة وحدة وطنية مع إعطاء الدورالأساسي للرئيس بشرط ان يتم التوافق على رؤية موحدة لمختلف القضايا.

2009-05-30