ارشيف من :أخبار عالمية
رئيس الوزراء الكويتي يزور بغداد ليوم واحد
استقبل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، نظيره الكويتي جابر مبارك الأحمد الصباح، الذي بدأ صباح الاربعاء زيارة رسمية إلى بغداد، بحث خلالها التعاون بين الجانبين.
وقال وزير الخارجية الكويتي صباح خالد الحمد الصباح، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره العراقي هوشيار زيباري إنه "تم اليوم (الاربعاء) بين سمو رئيس الوزراء الكويتي، ورئيس وزراء العراقي بحث فكرة ملتقى ومنتدى اقتصادي، يحضره الجانب الرسمي والخاص في البلدين، والملتقى سيتيح مساحة واسعة لاستكشاف الفرص للاستثمار في البلدين".
رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ونظيره الكويتي جابر مبارك الأحمد الصباح
وحول المشكلة المتعلقة ببناء ميناء "مبارك الكبير" على مقربة من المياه الإقليمية العراقية، قال الصباح: "نعتقد في الكويت، أن المنطقة تحتاج إلى أكثر من هذه الموانئ والكثافة السكانية في المنطقة، وبرامج التنمية المتعددة في الكويت والعراق تحتاج إلى أكثر"، وأضاف أن "هذه الموانئ ليست تنافسية بل تكاملية، وقدرات الكويت والعراق أكبر من ميناءين أو ثلاثة".
وأكد وزير الخارجية الكويتي، أن "مستقبل المنطقة يحتاج إلى تعاون، وهذا ما سنقوم به بالتعاون مع إخواننا في العراق، في كل المجالات من بينها النقل البحري والبري والجوي".
من جانبه، قال وزير الخارجية العراقي حول تطور العلاقات بين البلدين، إن "ما تحقق هو تتويج للعمل المشترك في السنوات العشر الماضية"، مؤكداً أنه "منذ السنة الماضية حتى الآن العلاقات قفزت قفزة نوعية بإرادة مشتركة من الجانبين".
وذكر المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي علي الموسوي أن "العراق والكويت سيعقدان عدداً من الاتفاقيات للتعاون، في مجالات اقتصادية وثقافية وتعليمية والبيئة". وفيما يتعلق بالقضايا العالقة بين البلدين، قال الموسوي إن "اللجان المشتركة من البلدين ستواصل عملها في هذه الأمور".
وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ونظيره الكويتي صباح خالد الحمد الصباح
وكانت قناة الفرات الفضائية التابعة للمجلس الأعلى الاسلامي العراقي قد قالت في تقرير لها نقلاً عن مصدر دبلوماسي في وزارة الخارجية العراقية، ان وفداً كويتيا وصل يوم أمس الى بغداد من أجل التحضير لزيارة رئيس الوزراء الكويتي، الذي من المقرر ان يلتقي نظيره العراقي نوري المالكي وعدداً من كبار المسؤولين العراقيين. وبحسب مصادر مطلعة سيلتقي الصباح بنائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي، ورئيس مجلس النواب اسامة النجيفي، ورئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي السيد عمار الحكيم.
وكان العراق قد وقع في وقت سابق مع الكويت على مذكرتي تفاهم بشأن ترتيبات عملية صيانة التعيين المادي للحدود وتمويل مشروع انشاء مجمع سكني في منطقة ام قصر العراقية المحاذية للحدود مع الكويت، فضلا عن ذلك فإن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري وقع أواخر شهر ايار/مايو الماضي اتفاقية مع الامم المتحدة عبر ممثلها في العراق مارتن كوبلر تقضي بقيام الكويت بتسليم التعويضات المقررة من قبل مجلس الأمن وفق قراره المرقم 899 والصادر عام 1994 لتعويض المزارعين العراقيين، وذلك في إطار عملية صيانة وتثبيت الدعامات والعلامات الحدودية بين البلدين، التي تمت خلال الفترة بين عامي 1991 و1994.
ورغم ان العلاقات العراقية الكويتية التي انقطعت بالكامل بعد غزو نظام صدام لدولة الكويت في صيف عام 1990، عادت بعد سقوط ذلك النظام في العام 2003، الا ان ملفات عديدة لم تحسم حتى الان، من بينها ترسيم الحدود البرية والبحرية، وآلية الاستفادة من آبار النفط الموجودة على الحدود بين البلدين، والتعويضات والديون، والممتلكات الكويتية المسروقة خلال الغزو، والمفقودين.
تجدر الاشارة الى ان ما بقي بذمة العراق من تعويضات هو 11 مليار دولار، اذ ان الاخير يدفع منذ سنين طويلة نسبة 5% من عائدات صادراته النفطية الى دولة الكويت بموجب القرارات الدولية في إطار التعويضات المترتبة على عملية الغزو، اضف الى ذلك فإن العراق دفع الى الكويت العام الماضي مبلغ 300 مليون دولار لايقاف الاجراءات القانونية من قبل الكويت ضد الشركة العامة للخطوط الجوية العراقية.
ومن الخطوات المهمة في مسيرة تعزيز العلاقات العراقية الكويتية، زيارة امير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح للعراق العام الماضي للمشاركة في القمة العربية الثانية والعشرين التي عقدت في بغداد اواخر شهر اذار/مارس 2012، وكانت قد سبقتها زيارة رسمية قام بها المالكي الى الكويت، مهدت بشكل او بآخر لزيارة الامير.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018