ارشيف من :أخبار عالمية
زيدان من تونس: نتوجه للتعاون مع مختلف الأشقاء
أكد رئيس الوزراء الليبي علي زيدان ان زيارته الى تونس تأتي في إطار "تعزيز التعاون والتنسيق بين البلدين فيما يتعلق بالجوانب الأمنية من اجل محاصرة التهريب وملاحقة العنف والإرهاب".
وأعرب زيدان خلال ندوة صحفية عقدها أمس مع نظيره التونسي علي العريض في مقر الحكومة بالقصبة عن شكره على الجهود المهمة التي بذلتها تونس إبان الثورة وبعدها من اجل استضافة أعداد كبيرة من النازحين الليبيين الذين اضطرتهم الظروف الى البقاء واكد حرص الحكومة الليبية على تسوية امورهم، مشيرا الى اللقاء الذي جمعه برئيسة مكتب النازحين الليبيين في تونس خلال الايام الماضية لمعالجة هذا الأمر".
رئيسا الوزراء التونسي والليبي
وأشار زيدان الى أن "هذه الزيارة تعبر عن توجه الدولة الليبية نحو التعاون الايجابي مع مختلف الأشقاء وفي مقدمتهم تونس". وقال بأن الثورة فرضت استحقاقات واكراهات جديدة وسيظل المواطن رأس المال الأساسي في الوطن وأكد حرص حكومة بلاده على تسوية أمور هؤلاء النازحين في أسرع وقت.
آفاق التعاون
أما عن آفاق التعاون بين ليبيا وتونس فقد أوضح قائلا :" تحدثنا عن آفاق التعاون بين البلدين وأؤكد على أننا نريد علاقة ترتكز على التعاون الاقتصادي المجدي في سياق تعاملات عادلة تضمن حقوق كل الأطراف . فالتعاقدات القديمة تمت من قبل أفراد لا يضعون في أوليتهم الاستحقاقات المهمة لكلا الطرفين لذلك نحن في حاجة الى إعادة صياغة هذه الاتفاقيات". وأضاف :" تناولنا تعزيز العلاقة وظروف الاستثمار المناسبة سواء على صعيد القطاعين الخاص والعام. وعبرّت للأخ علي العريض عن تشكيّات الليبيين ومطالبتهم بوضع الضمانات والتشريعات التي تصون حقوق المستثمر الليبي وتشجعه لكي يأتي الى تونس وهو على ثقة بان حقوقه محفوظة في التشريعات ".
وفيما يخص فرص العمالة التونسية في ليبيا قال بأن الباب مفتوح أمام العمالة التونسية على مصراعيه وتونس لها أولوية في عملية إعادة أعمار ليبيا فاليد العاملة التونسية اقدر على معرفة مزاج السوق الليبي .
التعاون الأمني
وفي رده على أسئلة الصحفيين فيما يتعلق بالتنسيق بين البلدين من اجل محاربة تهريب السلاح وتدفقه على الحدود، أجاب زيدان بالقول: "قبل أيام قمت بزيارة إلى الحدود التونسية ولاحظت التواجد الأمني للشرطة بشكل جيد وفوجئت بهذا التواجد لضبط المشهد الأمني وسنتعاون مع أخوتنا في تونس على صعيد منع تسلل المسلحين سواء الى سوريا أو مالي"، وأشاد بدور قائد الجيش التونسي الجنرال رشيد عمار في استتباب الأمور في هذه المرحلة.
أما فيما يتعلق بالوضع الداخلي في ليبيا، وأوضج قال :"نحن بصدد تطوير دور وزارة الداخلية وقمنا أولا بإنشاء الحرس الوطني الذي سيكون مفتوحا للجميع على اساس الأفراد وليس المجموعات كخطوة أولى من اجل معالجة موضوع سلاح الميليشيات".
تركيز الانتقال الديمقراطي
من جانبه، قال رئيس الوزراء التونسي المؤقت علي العريض أن " ليبيا وتونس شقيقتان جارتان تسعيان الى تركيز الانتقال الديمقراطي في كل جوانبه التنموية والإدارية واستعرضنا خلال هذا اللقاء الذي جمعنا بالوفد الليبي، أهم أبواب التعاون بين البلدين مشددين على وجود ثقة كاملة متبادلة"، وأشار إلى السعيى للارتقاء بهذه العلاقة وإيجاد فرص عديدة للتعاون في جل القطاعات".
تعاون في مجال الطاقة
ولفت رئيس الحكومة المؤقت التونسي إلى الاتفاق الذي تم التوصل اليه بين البلدين المتعلق بدعم التعاون في مجال الطاقة فأوضح أن "الجانبين أكدا على دفع الارتقاء بالمستوى الموجود لضبط اتفاقيات جديدة ومنها بلورة اتفاقية لحماية الاستثمارات بين البلدين وتشجيع القطاع الخاص لأداء دور مهم في المبادلات ومراجعة الاتفاقات التي تم إبرامها في السابق بين البلدين".
ويشار الى ان زيارة رئيس الوزراء الليبي أمس الى تونس جاءت في اطار زيارة عمل اداها برفقة وفد ضم كبار الوزراء من اجل متابعة تنفيذ الاتفاقيات الموقعة مع تونس في القطاعات الاقتصادية والتجارية والمالية والاجتماعية الى جانب قطاع الطاقة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018