ارشيف من :أخبار لبنانية
واشنطن تصفع الدولة.. و’الدستوري’ يتخبّط
أثار البيان الوقح الصادر عن السفارة الأميركية في بيروت والذي ضمّنته الأخيرة مواقف وتدخلات سافرة بشؤون لبنانية داخلية قفزت فيها فوق الأعراف الدبلوماسية من خلال توجيه "أوامر" لمؤسسة دستورية تابعة لدولة يفترض أنها ذات سيادة، أثارت حالة اشمئزاز لدى اللبنانيين، في ظلّ صمت من قبل "أدعياء الإستقلال" من قوى "14 آذار"، ورئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي ما عاد معنياً في الآونة الأخيرة سوى بالتعليق على أي "خرق" سوري من هنا أو هناك للأراضي اللبنانية جراء ملاحقة مسلّحين يعيثون في سوريا خراباً إنطلاقاً من خاصرتها في الشمال اللبناني.
وفيما لم يعد من الممكن إخفاء الانقسام الحاصل داخل المجلس الدستوري حيال التعاطي مع الطعنين المقدّمين من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ونوّاب التيار الوطني الحر ضد قانون التمديد لمجلس النواب، بدا واضحاً من خلال ما حصل في جلستي اليومين الماضيين أن المقاطعة ستستمر بدعم من رئيس المجلس النيابي نبيه بري والنائب وليد جنبلاط على أن يصبح قانون التمديد نافذا بدءاً من 20 حزيران الجاري.
وفيما لم يعد من الممكن إخفاء الانقسام الحاصل داخل المجلس الدستوري حيال التعاطي مع الطعنين المقدّمين من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ونوّاب التيار الوطني الحر ضد قانون التمديد لمجلس النواب، بدا واضحاً من خلال ما حصل في جلستي اليومين الماضيين أن المقاطعة ستستمر بدعم من رئيس المجلس النيابي نبيه بري والنائب وليد جنبلاط على أن يصبح قانون التمديد نافذا بدءاً من 20 حزيران الجاري.
البداية من صحيفة "السفير" التي رأت أن البلاد لم يكن ينقصها سوى أن تدخل واشنطن على خط أزمة المجلس الدستوري فيها حتى تكتمل الفضيحة، موضحة أنه بلغة تخلو من أي سمة من سمات القاموس الديبلوماسي وتعبّر عن تدخل فجّ في الشؤون الداخلية وتشكل صفعة للدولة ككل، اعتبرت السفارة الاميركية في لبنان أن "مقاطعة المجلس الدستوري تؤدي إلى تآكل إضافي في الديموقراطية وتعكس قلة احترام لمؤسسات لبنان ولحكم القانون»، وبنبرة آمرة، رأت أن "على المجلس أن ينظر ويحكم بالطعون المقدّمة إليه من دون أي تدخل سياسي".
وقد جاء هذا الموقف الاميركي الفاضح ليقطع الشك باليقين حول ما تردد في الأيام الماضية عن ضغط مارسته الولايات المتحدة على بعض حلفائها للدفع في اتجاه قبول المجلس الدستوري الطعن في قانون التمديد لمجلس النواب، علما أن نصاب المجلس لم يكتمل أمس ايضا، للمرة الثانية على التوالي.
وفيما تقرر تحديد موعد جديد لاجتماع المجلس الدستوري، الثلاثاء المقبل، أي قبل يومين من انتهاء ولاية المجلس النيابي، توقعت مصادر مطلعة ان تسـتمر المقاطعــة التي تحــظى بدعم الرئيــس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط، ما يعني أن قانون التمديد سيصبح نافذا بدءا من 20 حزيران الحالي.
وبينما ظلت الساحة السياسية مشدودة الى أزمة المجلس الدستوري، قال رئيسه الدكتور عصام سليمان لـ"السفير" إنه يتعرض لحملة ظالمة، هدفها التغطية على قرار بعض أعضاء المجلس بالمقاطعة، تمهيدا لجعل قانون التمديد النيابي نافذا بشكل تلقائي، مشيرا الى أن المجلس دفع ثمن الانقسام السياسي الحاد في البلاد.

وأكد سليمان أنه من النوع الذي لا يتأثر بأي ضغوط، مضيفاً : "أنا لديّ مناعة، ولا اخضع الى ضغوط لا من رئيس الجمهورية ولا من العماد ميشال عون ولا من البطريرك الماروني ولا من البابا ولا من أميركا ولا من فرنسا، وبالنسبة إليّ قناعاتي ومصداقيتي وكرامتي أهم من أي أمر آخر، ولست مستعدا للتضحية بها كرمى لعيون شخص أو طائفة".
واعتبر سليمان أن ما حصل من مقاطعة لاجتماعات المجلس الدستوري يشكّل سابقة خطيرة جدا، منبّها الى أنه لا يجوز شل عمل المجلس بتعطيل النصاب، وأنه "كان الأجدر بالمقاطعين أن يحضروا ويعبّروا عن آرائهم من الداخل، أما إذا كانوا قد تأثروا بمناخ سياسي معين، فهذا شأنهم... من جهتي مش فارقة معي حدا" بحسب تعبيره.
وأعرب عن عدم قناعته الشخصية بأن هناك ظروفاً استثنائية تستوجب تأجيل الانتخابات النيابية، معتبرا أن الاميركيين دخلوا على الخط، عبر بيان السفارة، لأغراض سياسية بعدما أفسح البعض في المجال أمامهم، بفعل كيفية التعاطي مع المجلس الدستوري.
بدورها، صحيفة "الأخبار" إعتبرت أنّه وبالرغم من أن ولاية المجلس النيابي الحالية لم تنته بعد، لكن في استطاعة نواب الأمة أن يبدأوا عطلتهم الصيفية بهدوء واطمئنان إلى أن التمديد لهم لمدة سنة وخمسة أشهر بات أمراً واقعاً، مستغربة تباكي بعض النواب أمس على تعطيل المجلس الدستوري بعدما كانوا قد صوتوا بأنفسهم على التمديد للمجلس.
وأضافت الصحيفة أن وقف مسار الطعن سياسياً، لن يبقى من دون تداعيات أولها أن الانقسام السياسي طاول هذه المرة المجلس الدستوري نفسه الذي كان أولى ضحايا معركة التمديد. وبذلك انضمت أعلى سلطة قضائية إلى الحكومة المستقيلة والرئيس المكلف من دون حكومة، والمجلس النيابي الممدد له، وخصوصاً أن تعطيل المجلس الدستوري الذي لم ينعقد أمس وأبقى جلساته مفتوحة، تحول بدوره عنواناً إضافياً للانقسام بين تيارين سياسيين: الأول يرى أن غياب الأعضاء الثلاثة مبرر قانونياً، والآخر يرى أن الأعضاء الثلاثة تخلوا عن دورهم القانوني والدستوري لمصلحة اللعبة السياسية.
وتحت عنوان "وقاحة السفارة الأميركية" أوردت "الأخبار" أن تداعيات تعطيل المجلس الدستوري لم تبق حكراً على الأطراف المحليين، إذ دخلت السفارة الأميركية للمرة الأولى علناً، وبوقاحة مفرطة، على خط الضغط لإجراء الانتخابات النيابية، بعدما كان بري وجنبلاط وحزب الله قد حمّلوا واشنطن مسؤولية حث العضوين السنيين في المجلس الدستوري، و"تيار المستقبل" من ورائهما على قبول الطعن.
أما صحيفة "البناء"، فرأت أنه لم يعد من الممكن إخفاء الانقسام الحاصل داخل المجلس الدستوري حيال التعاطي مع الطعنين المقدّمين من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ونوّاب التيار الوطني الحر ضد قانون التمديد لمجلس النواب، وبدا واضحاً من خلال ما حصل في جلستي أمس وأول من أمس وما سبقهما من تباين بين أعضاء المجلس الدستوري وبالأخص بين رئيس المجلس القاضي عصام سليمان والأعضاء الثلاثة الذين تغيّبوا عن الجلستين أن السياسة فعلت فعلها في عمل المجلس ما أدّى إلى حصول خلافات حول النظرة في الطعنين وبالتالي استحالة تأمين النصاب لالتئام جلسة المجلس للنظر فيهما في ضوء المطالعة التي وضعها سليمان والتي بيّن فيها أن الظروف الأمنية السائدة لا تبرّر حصول التمديد لفترة 17 شهراً وصولاً إلى الأخذ بالطعن في التمديد.
ووفق المعطيات التي توافرت لـ"البناء" من مصادر عليمة فإن نصف أعضاء المجلس الدستوري كان يعارض ما تضمّنته المطالعة حول الأخذ بالطعن لكن تدخلات سياسية حصلت من جانب "تيار المستقبل" باتجاه عضوين في المجلس كانت رؤيتهما معارضة للأخذ بالطعن أدّت إلى حصول تغيير في موقفهما ما رفع عدد المؤيّدين للأخذ بالطعن إلى سبعة أعضاء بمن فيهم رئيس المجلس.
ووفق المعلومات المتوافرة حول سبب انقلاب النائب سعد الحريري على نفسه في شأن التمديد للمجلس فإن أوامر سعودية عليا صدرت عن بندر بن سلطان لتنفيذ هذا الانقلاب وهي الأوامر التي تتناغم مع موقف واشنطن تجاه الاستحقاق الانتخابي في لبنان والذي عبّرت عنه السفيرة الأميركية مورا كونيللي منذ شهرين تقريباً بالدعوة إلى إجراء الانتخابات كيفما كان على أساس قانون الستين بحجّة الحفاظ على الديمقراطية وما صدر أمس عن السفارة الأميركية في بيروت من تدخّل سافر جديد في الشؤون الداخلية اللبنانية من خلال بيانها الذي ضمّنته أمس مواقف تنتهك السيادة اللبنانية في محاولة لممارسة الضغوط على المجلس الدستوري، عبر دعوة المجلس الدستوري إلى النظر والحكم في الطعون المُقدّمة إليه.
وتضيف المعلومات أن الحريري سارع إلى تنفيذ هذه الأوامر وأوعز إلى رئيس كتلته فؤاد السنيورة وإلى حلفائه المسيحيين وفي مقدمهم رئيس حزب "القوات" سمير جعجع من خلال التعميم بوجوب الانخراط في ممارسة الضغوط على أنواعها لمؤازرة الطعن وبالتالي إسقاط التمديد.
في هذا الوقت كشفت المعلومات أن الأعضاء الثلاثة الذين تغيّبوا عن جلستي أمس وأول من أمس وهم محمد مرتضى وأحمد تقي الدين وسهيل عبد الصمد أبدوا في الأساس اعتراضهم على تعيين رئيس المجلس الدستوري لنفسه مقرّراً للمجلس لأن في ذلك مخالفة للنظام الداخلي، وتضيف المعلومات أن الأعضاء الثلاثة طلبوا قبل انعقاد الجلسة الاستماع إلى قادة الأجهزة الأمنية حول ما استند إليه المجلس النيابي في قرار التمديد من ظروف أمنية قاهرة استدعت هذا القرار لكن القاضي سليمان رفض هذا الطلب وأصرّ على السير في انعقاد جلسة لمناقشة التقرير الذي أعدّه وطرح التصويت عليه.
من جهتها، ذكرت صحيفة "اللواء" أن الخلاف المتراكم بين عين التينة وبعبدا، انفجر وظهر الى العلن، على خلفية التراشق بين جناحي المجلس (7 مع الطعن و3 ضد) والتي كادت تقترب من التشهير، اذ نقل نواب الاربعاء عن الرئيس نبيه بري قوله ان السلطة التنفيذية، في اشارة الى الرئيس ميشال سليمان، تسعى لوضع يدها على السلطة التشريعية، عبر ضغوطات مورست على اعضاء المجلس الدستوري للسير في الطعن.
واستفاض بري في شرح ما وصفه بالملابسات التي احاطت بعدم اكتمال جلسة المجلس الدستوري امس، معتبراً ان ما اقدم عليه القضاة الثلاثة جاء التزاماً بالقانون والدستور ودرءاً لوقوع الفتنة.
وليلاً، آثرت مصادر وزارية مقربة من الرئيس سليمان، عدم الخوض في سجال مباشر مع عين التينة، لكنها قالت لـ"اللواء" ان مواقف رئيس الجمهورية الدستورية والسيادية اثارت عليه مواقف 8 آذار.
وفي الشأن الحكومي، كشف مصدر بارز في قوى 8 آذار لـ"الجمهورية" ان رئيس الحكومة المكلّف تمام سلام يبحث في إمكان إعداد تشكيلة وزارية من 16 وزيراً سيطرحها على رئيس الجمهورية ميشال سليمان في وقت ليس ببعيد، مستبعداً في الوقت نفسه ان تحظى هذه التشكيلة بموافقة سليمان والقوى السياسية، خصوصاً إذا لم تراع التوازن المطلوب والشروط التي يطرحها فريق 8 آذار لجهة أن يكون تمثيله في أي حكومة وفق حجمه النيابي وضمن ذلك إعطاؤه الثلث المعطل.
ولفت المصدر الى ان العقبات التي تواجه الرئيس المكلّف لا تنحصر في فريق 8 آذار وإنما في الفريق الآخر الذي يطرح شروطه أيضاً ومنها استبعاد مشاركة "حزب الله" في الحكومة، متخوّفاً من ذهاب سلام الى حدود الإعتذار في حال عدم تسهيل مهمته في تأليف الحكومة.
وعلى خط آخر، علمت "الجمهورية" من مصادر قيادية في فريق 8 آذار أن هناك أزمة صامتة تدور بين الأفرقاء السياسيين حول ملف إقامة مخيمات للنازحين السوريين على الأراضي اللبنانية، خاصة في ظلّ إقتراح البعض أن تكون هذه المخيمات تحت إشراف الدولة اللبنانية.
واعتبر سليمان أن ما حصل من مقاطعة لاجتماعات المجلس الدستوري يشكّل سابقة خطيرة جدا، منبّها الى أنه لا يجوز شل عمل المجلس بتعطيل النصاب، وأنه "كان الأجدر بالمقاطعين أن يحضروا ويعبّروا عن آرائهم من الداخل، أما إذا كانوا قد تأثروا بمناخ سياسي معين، فهذا شأنهم... من جهتي مش فارقة معي حدا" بحسب تعبيره.
وأعرب عن عدم قناعته الشخصية بأن هناك ظروفاً استثنائية تستوجب تأجيل الانتخابات النيابية، معتبرا أن الاميركيين دخلوا على الخط، عبر بيان السفارة، لأغراض سياسية بعدما أفسح البعض في المجال أمامهم، بفعل كيفية التعاطي مع المجلس الدستوري.
بدورها، صحيفة "الأخبار" إعتبرت أنّه وبالرغم من أن ولاية المجلس النيابي الحالية لم تنته بعد، لكن في استطاعة نواب الأمة أن يبدأوا عطلتهم الصيفية بهدوء واطمئنان إلى أن التمديد لهم لمدة سنة وخمسة أشهر بات أمراً واقعاً، مستغربة تباكي بعض النواب أمس على تعطيل المجلس الدستوري بعدما كانوا قد صوتوا بأنفسهم على التمديد للمجلس.
وأضافت الصحيفة أن وقف مسار الطعن سياسياً، لن يبقى من دون تداعيات أولها أن الانقسام السياسي طاول هذه المرة المجلس الدستوري نفسه الذي كان أولى ضحايا معركة التمديد. وبذلك انضمت أعلى سلطة قضائية إلى الحكومة المستقيلة والرئيس المكلف من دون حكومة، والمجلس النيابي الممدد له، وخصوصاً أن تعطيل المجلس الدستوري الذي لم ينعقد أمس وأبقى جلساته مفتوحة، تحول بدوره عنواناً إضافياً للانقسام بين تيارين سياسيين: الأول يرى أن غياب الأعضاء الثلاثة مبرر قانونياً، والآخر يرى أن الأعضاء الثلاثة تخلوا عن دورهم القانوني والدستوري لمصلحة اللعبة السياسية.
وتحت عنوان "وقاحة السفارة الأميركية" أوردت "الأخبار" أن تداعيات تعطيل المجلس الدستوري لم تبق حكراً على الأطراف المحليين، إذ دخلت السفارة الأميركية للمرة الأولى علناً، وبوقاحة مفرطة، على خط الضغط لإجراء الانتخابات النيابية، بعدما كان بري وجنبلاط وحزب الله قد حمّلوا واشنطن مسؤولية حث العضوين السنيين في المجلس الدستوري، و"تيار المستقبل" من ورائهما على قبول الطعن.
أما صحيفة "البناء"، فرأت أنه لم يعد من الممكن إخفاء الانقسام الحاصل داخل المجلس الدستوري حيال التعاطي مع الطعنين المقدّمين من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ونوّاب التيار الوطني الحر ضد قانون التمديد لمجلس النواب، وبدا واضحاً من خلال ما حصل في جلستي أمس وأول من أمس وما سبقهما من تباين بين أعضاء المجلس الدستوري وبالأخص بين رئيس المجلس القاضي عصام سليمان والأعضاء الثلاثة الذين تغيّبوا عن الجلستين أن السياسة فعلت فعلها في عمل المجلس ما أدّى إلى حصول خلافات حول النظرة في الطعنين وبالتالي استحالة تأمين النصاب لالتئام جلسة المجلس للنظر فيهما في ضوء المطالعة التي وضعها سليمان والتي بيّن فيها أن الظروف الأمنية السائدة لا تبرّر حصول التمديد لفترة 17 شهراً وصولاً إلى الأخذ بالطعن في التمديد.
ووفق المعطيات التي توافرت لـ"البناء" من مصادر عليمة فإن نصف أعضاء المجلس الدستوري كان يعارض ما تضمّنته المطالعة حول الأخذ بالطعن لكن تدخلات سياسية حصلت من جانب "تيار المستقبل" باتجاه عضوين في المجلس كانت رؤيتهما معارضة للأخذ بالطعن أدّت إلى حصول تغيير في موقفهما ما رفع عدد المؤيّدين للأخذ بالطعن إلى سبعة أعضاء بمن فيهم رئيس المجلس.
ووفق المعلومات المتوافرة حول سبب انقلاب النائب سعد الحريري على نفسه في شأن التمديد للمجلس فإن أوامر سعودية عليا صدرت عن بندر بن سلطان لتنفيذ هذا الانقلاب وهي الأوامر التي تتناغم مع موقف واشنطن تجاه الاستحقاق الانتخابي في لبنان والذي عبّرت عنه السفيرة الأميركية مورا كونيللي منذ شهرين تقريباً بالدعوة إلى إجراء الانتخابات كيفما كان على أساس قانون الستين بحجّة الحفاظ على الديمقراطية وما صدر أمس عن السفارة الأميركية في بيروت من تدخّل سافر جديد في الشؤون الداخلية اللبنانية من خلال بيانها الذي ضمّنته أمس مواقف تنتهك السيادة اللبنانية في محاولة لممارسة الضغوط على المجلس الدستوري، عبر دعوة المجلس الدستوري إلى النظر والحكم في الطعون المُقدّمة إليه.
وتضيف المعلومات أن الحريري سارع إلى تنفيذ هذه الأوامر وأوعز إلى رئيس كتلته فؤاد السنيورة وإلى حلفائه المسيحيين وفي مقدمهم رئيس حزب "القوات" سمير جعجع من خلال التعميم بوجوب الانخراط في ممارسة الضغوط على أنواعها لمؤازرة الطعن وبالتالي إسقاط التمديد.
في هذا الوقت كشفت المعلومات أن الأعضاء الثلاثة الذين تغيّبوا عن جلستي أمس وأول من أمس وهم محمد مرتضى وأحمد تقي الدين وسهيل عبد الصمد أبدوا في الأساس اعتراضهم على تعيين رئيس المجلس الدستوري لنفسه مقرّراً للمجلس لأن في ذلك مخالفة للنظام الداخلي، وتضيف المعلومات أن الأعضاء الثلاثة طلبوا قبل انعقاد الجلسة الاستماع إلى قادة الأجهزة الأمنية حول ما استند إليه المجلس النيابي في قرار التمديد من ظروف أمنية قاهرة استدعت هذا القرار لكن القاضي سليمان رفض هذا الطلب وأصرّ على السير في انعقاد جلسة لمناقشة التقرير الذي أعدّه وطرح التصويت عليه.
من جهتها، ذكرت صحيفة "اللواء" أن الخلاف المتراكم بين عين التينة وبعبدا، انفجر وظهر الى العلن، على خلفية التراشق بين جناحي المجلس (7 مع الطعن و3 ضد) والتي كادت تقترب من التشهير، اذ نقل نواب الاربعاء عن الرئيس نبيه بري قوله ان السلطة التنفيذية، في اشارة الى الرئيس ميشال سليمان، تسعى لوضع يدها على السلطة التشريعية، عبر ضغوطات مورست على اعضاء المجلس الدستوري للسير في الطعن.
واستفاض بري في شرح ما وصفه بالملابسات التي احاطت بعدم اكتمال جلسة المجلس الدستوري امس، معتبراً ان ما اقدم عليه القضاة الثلاثة جاء التزاماً بالقانون والدستور ودرءاً لوقوع الفتنة.
وليلاً، آثرت مصادر وزارية مقربة من الرئيس سليمان، عدم الخوض في سجال مباشر مع عين التينة، لكنها قالت لـ"اللواء" ان مواقف رئيس الجمهورية الدستورية والسيادية اثارت عليه مواقف 8 آذار.
وفي الشأن الحكومي، كشف مصدر بارز في قوى 8 آذار لـ"الجمهورية" ان رئيس الحكومة المكلّف تمام سلام يبحث في إمكان إعداد تشكيلة وزارية من 16 وزيراً سيطرحها على رئيس الجمهورية ميشال سليمان في وقت ليس ببعيد، مستبعداً في الوقت نفسه ان تحظى هذه التشكيلة بموافقة سليمان والقوى السياسية، خصوصاً إذا لم تراع التوازن المطلوب والشروط التي يطرحها فريق 8 آذار لجهة أن يكون تمثيله في أي حكومة وفق حجمه النيابي وضمن ذلك إعطاؤه الثلث المعطل.
ولفت المصدر الى ان العقبات التي تواجه الرئيس المكلّف لا تنحصر في فريق 8 آذار وإنما في الفريق الآخر الذي يطرح شروطه أيضاً ومنها استبعاد مشاركة "حزب الله" في الحكومة، متخوّفاً من ذهاب سلام الى حدود الإعتذار في حال عدم تسهيل مهمته في تأليف الحكومة.
وعلى خط آخر، علمت "الجمهورية" من مصادر قيادية في فريق 8 آذار أن هناك أزمة صامتة تدور بين الأفرقاء السياسيين حول ملف إقامة مخيمات للنازحين السوريين على الأراضي اللبنانية، خاصة في ظلّ إقتراح البعض أن تكون هذه المخيمات تحت إشراف الدولة اللبنانية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018