ارشيف من :أخبار لبنانية

حمّود لـ«البناء»: معطيات قوية عن محاولة اغتيالي

حمّود لـ«البناء»: معطيات قوية عن محاولة اغتيالي
ماهر الخطيب - صحيفة البناء

لم تؤثر محاولة الاغتيال التي تعرّض لها قبل أيام قليلة إمام مسجد القدس الشيخ ماهر حمّود على أيّ من قناعاته السياسية والوطنية فهو لا يزال يؤكد على مواقفه المعروفة من المقاومة ومن الأحداث السورية مؤكداً لمن حاول اغتياله بأنه اذا كان يقصد تغيير هذه القناعات فلن ينجح في ذلك.

معطيات قوية
وفي حديث لـ»البناء» يفضّل الشيخ حمّود عدم الخوض في تفاصيل التحقيقات القائمة في الحادثة كاشفاً عن أنّ الأجهزة الأمنية تتحدث عن معطيات قوية باتت لديها لكن من غير الممكن الحديث عنها في الوقت الحالي حفاظاً على سرية وسلامة التحقيقات التي لا تزال مستمرة.
ويشير الى أنّ هذه الحادثة أثرت إيجاباً عليه حيث أنّ المواطنين أبدوا تعاطفاً كبيراً معه كما أنّ بعض الإجراءات الأمنية التي يقوم بها في هذه الأيام باتت مفهومة من قبلهم مؤكداً أنه لا يزال يقوم بعمله كالمعتاد.

لا نزال على قناعاتنا
أما بالنسبة الى الهدف من محاولة الاغتيال فيرى الشيخ حمّود أنّ تفسيرها الوحيد هي مواقفه السياسية والوطنية لا سيما من موضوعي المقاومة والأحداث السورية موضحاً أنّ الجهة المنفذة قد تكون مجموعة كبيرة تقف خلفها جهات معينة أو صغيرة من دون أن يسقط من حساباته العدو الإسرائيلي الذي قد يكون وراء هذا العمل بهدف إشعال فتنة في المدينة على اعتبار أنه سيستفيد منها.
ويشدّد الشيخ حمّود على أنه لا يزال على القناعات التي لديه واذا كان المستهدِفون يريدون تغيير هذه القناعات فلن ينجحوا كما أنهم لن ينجحوا في إعادة عقارب الساعة الى الوراء إذا كانوا يريدون ذلك مبدياً اطمئنانه إلى هذا الموضوع.

مؤامرة لإشعال الفتنة
على صعيد الأوضاع في صيدا يشير الشيخ حمّود انه على الرغم من بعض المخاوف الا أنّ صوت العقلاء أقوى من صوت الرصاص ويعتبر أنّ القوى السياسية تميل الى المسالمة.
ويعتبر أنّ هناك جهداً عالمياً ومؤامرة دولية تهدف الى إشعال فتنة مذهبية في المنطقة على الصعيد السني ـ الشيعي ويرى أنّ من المفترض أن يكون صوت العقل أقوى إضافة الى ضرورة تكثيف الاتصالات لمنع حصول ذلك.

حزب الله حمى لبنان
وفي ما يتعلق بمشاركة حزب الله في المعارك في مدينة القصير السورية يؤكد الشيخ حمّود أنّ الحزب لديه المبرّرات الكافية من أجل القيام بذلك وهو على يقين من أنه حمى لبنان من خلال ذلك لكنه يرى أنّ الحزب لم يكشف مختلف الحقائق ويدعو الى القيام بذلك من أجل توضيح الأمر الى الجمهور بشكل كامل.
ويشير الشيخ حمّود الى أنّ من المستحيل اقناع الجمهور على الساحة السنية بذلك في ظلّ موجة التحريض المذهبي القائمة من قبل العديد من الجهات لكنه يرى أنّ كشف الحقائق بشكل كامل قد يساعد في ذلك.

الحقائق تزوّر منذ 2005
ويستغرب الكمّ الهائل من التحريض القائم المترافق مع تزوير في الحقائق حيث يشدّد على أنّ الحزب كان مدافعاً في القصير بعكس ما يحاول البعض القول من خلال التزوير مذكراً بالذي حصل في أحداث السابع من أيار من العام 2008 حيث تمّ تزوير الحقائق أيضاً وتمّ تصوير الحزب على أنه معتد.
ويعتبر أنّ ما حصل منذ العام 2005 بعد اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري الى اليوم يدفعه الى الدعوة الى إعادة قراءة الأحداث التاريخية بشكل كامل متسائلاً: «اذا كان التزوير خلال بضع سنوات قد وصل إلى هذا الحدّ فماذا يمكن أن يحصل على مدى عقود طويلة من الزمن؟
2013-06-13