ارشيف من :أخبار عالمية
’الإندبندنت’: أردوغان يختار القسوة ويقع في الخطأ
رأت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية أنّ "تظاهرات تركيا جوبهت تماماً كاحتجاجات "الربيع العربي"، بردود فعل قاسية من قبل القادة السياسيين الذين شعروا بأنّ ما يحدث ينال من قوتهم"، وقالت "بإمكاننا أن نفهم رئيس الوزراء التركي إذا ما رأى أن الإحتلال المستمر لميدان "تقسيم" يمثّل تحدّياً لسلطته، أو أنّ التظاهرات ستضرّ باقتصاد البلاد. لكن قرار إنهاء الإحتجاجات بهذه الطريقة المتعجرفة لم يكن حكيماً ويستحقّ التنديد".
وأضافت الصحيفة البريطانية في إطار تعليقها على ما يجري "لقد ظهرت بارقة أمل مع إعلان أردوغان استعداده للقاء قادة الإحتجاجات لكن الهجوم على ميدان "تقسيم" يثير الشكوك ليس فقط بشأن الجدوى من هذا اللقاء، بل أيضاً بشأن حسن نيّة أردوغان في الدعوة إليه. وحتى لو تم اللقاء، فإن الإستعراض الجديد للقوة الذي قام به سيعكّر الأجواء".
"الإندبندنت": أردوغان يختار القسوة ويقع في الخطأ
وخلصت الصحيفة الى أن أردوغان "قد يكون على رأس حكومة منتخبة، ويتمتع بتأييد جيد، لكن الإحتجاجات أظهرت إلى العلن انقساماً عميقاً يجب ألا تغفل الحكومة عنه".
من جهة ثانية أكدت صحيفة "حريات" التركية أن المسؤول الرفيع في الموساد الإسرائيلي تامير باردو وصل إلى أنقرة بصورة سرّية قبل يومين، والتقى رئيس الإستخبارات التركية حاقان فيدان وكان من بين الموضوعات التي تم تناولها الوضع في سورية وحجم المشاركة الإيرانية هناك، وأيضا تطورات ميدان تقسيم.
وذكرت الصحيفة أن المسؤولين تقاسما المعلومات المتوافرة لديهما، حيث تداول الطرفان في ما إذا كان من دور لمخابرات دول إقليمية في أحداث "غيزي" أم لا، مشيرةً الى أن "تامير طلب موعداً للقاء أردوغان".
الصحف التركية: إسرائيل على خط "تقسيم" وكلام أردوغان يقتصر على الصراخ
بدورها صحيفة "ملليات" التركية سألت:" كيف نقرأ الشباب في حديقة "غيزي"؟"، كاشفة أن احتجاجات حديقة "غيزي" قدّمت مساهمات مهمة جداً لتعزيز الديموقراطية في تركيا وتقوية ثقافة العيش المشترك والأمن المجتمعي". ورأت أن "الشباب توحدوا ضمن اختلافاتهم وأظهروا كيف يمكن الخروج من الإستقطاب في المجتمع ومقابل ذلك فإن الشخص الأول والأهم الذي يجب أن يصغي لشباب حديقة غيزي كان رئيس الحكومة الذي لم يختر احتضان الشباب بل رأى في حديقة "غيزي" خطراً عليه. لكن الشباب يستحقون التجاوب مع مطالبهم وتركيا تنتظر موقفا من أردوغان".
من جهتها ذهبت صحيفة "راديكال" التركية أكثر من ذلك في تعليقها فقال الكاتب جنكيز تشاندار واصفاً الوضع: "لم أعد أحتسب عدد المرات التي تكلّم فيها أردوغان خلال عشرة أيام. المضمون واحد ومعيار الغضب والحدّة هو السائد. لقد تحّول رئيس الحكومة إلى شخص يقصر كلامه على الصراخ. وأدّى سلوكه في الآونة الأخيرة الى فتح الطريق واسعاً ليخسر دعماً كبيراً وحتى الذين كانوا أكثر الداعمين له في الخارج، وباختصار لم يختر أردوغان كما أجمع معظم المحللّين الوقوف إلى جانب ميدان الديموقراطية بل إلى جانب الشارع".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018