ارشيف من :أخبار لبنانية
اليونيفيل تبلغ الصيادين في صور والناقورة حظر الصيد خلال المناورات الاسرائيلية:
كتبت غنوة ملحم
يبدو ان معاناة الصيادين في مرفأي صور والناقورة مع العدو الاسرائيلي لم تنته بعد وكأن هذا العدو ما زال محتلا لهذه الارض ويتحكم بكافة مقدراتها..
ويمارس كل يوم اعتداءاته بأشكال متعددة.
آخر اعتداءات العدو على الصيادين تمثلت، بالقرار الذي صدر عن السلطات الاسرائيلية وبلغتّه قيادة اليونيفل الى نقيب الصيادين في الجنوب خليل طه، بمنع الصيادين في صور والناقورة من مزاولة عملهم كالمعتاد في البحر من 29 ايار ولغاية السادس من حزيران بسبب المناورة التي تقوم بها قوات العدو الاسرائيلي في نهاية هذا الاسبوع، ما يشكل دليلاً واضحاً على خرق "اسرائيل" لسيادة لبنان دون وازع ورادع من احد.
تفاصيل القرار
في مرفأ صور، حيث يعمل أكثر من ستمئة صياد، يخبر نقيب الصيادين خليل طه أنه تلقى اتصالاً هاتفياً من أحد المسؤولين في قوات اليونيفيل نقل له رسالة إسرائيلية تهدّد بإطلاق النار مباشرة على الصيادين إذا ما اجتازوا أو اقتربوا من الخط الأزرق. ويلفت طه هنا إلى أن الصيادين لم يتجاوزوا ولا مرة هذا الخط، مستغرباً التحذير الإسرائيلي ويقول "لا يمكن ان تمر طابة من على الحدود ولا يراها الاسرائيلي فكيف بقارب صيد"، مشيرا الى ان "الصيادين في ميناء صور ملتزمون بعدم تخطي الحدود المسموح لهم بها وهم في حال تخطيهم الحدود فان قيادة الجيش واليونيفل تقوم بمنعهم من ذلك قبل العدو الاسرائيلي".

ويشرح طه لـ "الانتقاد" تفاصيل هذا الموضوع: "تلقينا بداية الاسبوع رسالة إسرائيلية شفهية عبر القوات الدولية، وهذه الرسالة تشبه التحذير وتطلب من الصيادين عدم تجاوز الخط الازرق المائي في منطقة رأس الناقورة على الحدود اللبنانية الفلسطينية. ثم تلقت قيادة الجيش اللبناني من اليونيفل رسالة تتطلب منهم ضرورة وقف الصيادين في المرفأين أعمالهم البحرية بشكل تام بين 29 أيار و6 حزيران." ويضيف "عند سؤالنا اليونيفل عن السبب لم تعلق على الموضوع في حين ربطت المصادر الامنية تزامن هذه الاجراءت مع المناورة العسكرية التي سيقوم بها العدو الاسرائيلي".
ويقول طه "سنبقى كما كنا، لا نبالي بالتهديدات الاسرائيلية والاعتداءات المستمرة على الصيادين ابان الاحتلال وحتى اليوم والتي تتركز في اطلاق النار على القوارب والسفن التابعة للمرفأ واعتراض طريقها في البحر عبر توجيه الاضواء عليها بطريقة قوية ليلا او الاعتداء على اصحابها وارغامهم على التراجع وهذا كله ضمن الاراضي اللبنانية وضمن ما يسمح به للصياد"، ويضيف: "كل هذه المعاناة تزيدنا عزيمة على عدم قبول هذا القرار ورفضه كليا".
ويؤكد "ان تعنت هذا العدو لا يجد له قبولاً بيننا" متحدثا عن "عمل عادي سيقوم به الصيادون في هذه الفترة دون اعتبار لهذه القرارات وغيرها وخصوصا انها تنم عن عدو نقاومه نحن الصيادون على طريقتنا وبالتالي فان هذه العطلة القسرية التي يطلب الاسرائيلي فرضها علينا لا تجد لها مكاناً بيننا بل سنتابع عملنا كالمعتاد وكما كل يوم". وتمنى طه على الدولة ان تفتح عينها جيدا على هذه المناورة لان الاسرائيلي" لا يؤمن له" على حد تعبيره.
معتادون على العدو الاسرائلي ولا نبالي
من جهتهم، الصيادون في صور يؤكدون رفضهم المطلق لهذا القرار، ويقول الصياد علي عطوي سلطانة "نحن نحترم الدولة وقيادة الجيش واليونيفل لكن نحن ضد ونرفض هذا القرار لان هذه حدودنا وحق لنا الذهاب الى كافة الاراضي اللبنانية ضمن حدودنا"، مشيرا الى ان "جميع الصيادين موقعون على تعهد بعدم تخطي الحدود المسموح بها للصيد ولا احد حتى الان قد قام بأي مخالفة". واعتبر سلطانة ان "هذا التهديد غير جديد على اسرائيل، نحن معتادون على الاعتداءات ويوميا نتعرض لمضايقات من قبل البحرية الاسرائيلية ولا نبالي، ولا نسمح لهذا العدو ان يقوم بمناوراته كما يريد، نحن متمسكون ببحرنا وبجيشنا الوطني ومقاومتنا ولا احد يردعنا عن مزاولة مهنتنا التي هي حقنا ضمن الاراضي اللبنانية".
اما الصياد حيدر اسطنبولي فيقول "بعدو الاسرائيلي مفكر انو البحر له"، ويشير الى ان "الصياد الصوري معتاد على تهديدات العدو وهو لا يأبه بها"، ويقول: "نكون بعاد عن الخط الازرق حوالى الـ500 متر ونتعرض لاطلاق النار فلماذا اليوم يطلبون منا عدم التقدم ونحن لا نفعل ذلك اصلا"، معتبرا ان "الصيادين لا يوافقون على هذا القرار لان الصيد مصدر رزقهم الوحيد ولا احد يعوض عليهم في حال توقفوا عن العمل وبالتالي هم سيتابعون العمل متحدّين كافة المخاطر".
ويشير الصياد رضا بواب إلى ان لا تنفيذ لقرارات اسرائيل عندنا :"وقت الحصار البحري في تموز 2006 كنا ممنوعين من مزاولة عملنا، لكننا كنا نخرج في البحر على مسؤليتنا ونتحدى هذا العدو وهذا ما سيحصل اليوم فهذا باب رزقنا ومصدر عيشنا الوحيد"، ويشاطره الرأي زميله ماجد بواب "لقمة العيش تجبرنا على تحدي الاسرائيلي، ونحن قطاع الصيادين مشهود لنا بمقاومتنا وتحدينا العدو الاسرائيلي واكبر مثال على ذلك الصياد المفقود محمد فران".
ويعلق الصياد العتيق جوزيف أبي زيد: "إسرائيل حاصرتنا في تموز من دون مبرر. وتمنعنا من الخروج الى الصيد اليوم، ولا نعرف الأسباب. نحن نضع الشباك والعدة في زوارقنا وليس الأسلحة".
يوم عمل عادي وطبيعي في مرفأ الصيادين، لا بل يوم تحدٍّ وصمود جديد، فقرارات الاسرائيليين تلقى التحدي والصمود الملائم، وغير جديد على الصياد الجنوبي الذي يطلب فقط المكافأة من قبل الدولة على هذا الصمود واي مكافأة تجد مكانها بين صفوف الصيادين لان الذي لا يعرف مشاكلهم الكبيرة والكثيرة يكون فعلا يجهلها.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018