ارشيف من :أخبار لبنانية
خطباء الجمعة نددوا بالهجمة الممنهجة ضد محور المقاومة
تمنى السيد علي فضل الله، خلال خطبة صلاة الجمعة في مسجد الإمامين الحسنين(عليهما السلام)، من دول مجلس التعاون الخليجي "إعادة النظر في ما يُثار من قرارات تطاول اللبنانيين أو الذين ينتمون إلى مذهب معين، والتي تترك تداعياتها على أرزاق هؤلاء وأوضاعهم، في الوقت الذي قد يكونون بعيدين كلّ البعد عن الصّراعات الدّائرة في المنطقة". ودعا هذه الدول التي كانت دائماً حريصة على "ألا تتعاطى مع اللبنانيين على أساس انتماءاتهم الدينية أو السياسية، وأن تبقى على الخط الذي يستمد عنوانه وحركته من قيم العروبة والإسلام".
وقال السيد فضل الله "إننا نريد للبنانيين بألا يسمحوا للأوضاع الخطرة والتجاذبات الأمنية والسياسية التي تحدث في المنطقة، أن تكون سبباً في زعزعة الثقة بينهم، طوائف ومذاهب وجهات سياسية متعددة، بحيث وصل الخطاب إلى أدنى مستوياته، وأن يعملوا على محاصرة النيران السياسية والأمنية والرياح المذهبية التي تأتيهم من تطورات المحيط، بتعزيز الخطاب الهادئ والمسؤول والموقف المتوازن، سواء على المنابر أو عبر الشاشات ووسائل الاتصال الاجتماعي بعيداً عن الأسقف العالية وغير الواقعية".ودعا السيد فضل الله إلى حوار موضوعي هادئ بين مكونات هذا البلد كافة، ولا سيما في الدائرة الإسلامية، للوصول إلى صيغة تقي هذا البلد من أن ينزلق في هاوية الفتنة عندما تتوافر الظروف، حتى لو بقي الخلاف حول كيفية التعامل مع هذا الملف أو ذاك. كما دعا إلى الإسراع في العمل على إزالة كل العوائق التي تمنع تأليف حكومة وحدة وطنية يشارك فيها الجميع، والسعي لتحريك عجلة المؤسَّسات النيابية والدستورية.
المفتي قبلان: لحماية لبنان من انعكاسات الحرائق في المنطقة
من جهته، حذر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان في خطبة الجمعة في مسجد الإمام الحسين(ع)، من أنّ ما يجري حولنا من تطورات تفاقم الأوضاع ، ينذر بأكثر من كارثة ليس في لبنان وسوريا فحسب، بل في المنطقة بأسرها، وسيكون له عواقب وخيمة تدفع ثمنها الشعوب العربية والإسلامية.
ووصف الشيخ قبلان زمننا الحالي بزمن "الهبوط العربي، زمن بتنا نرى فيه أن من يحاول استرجاع عزة العرب وكرامتهم يوضع في خانة الاتهام والتجني، ومن يريد أن يقاوم إسرائيل ويحرر فلسطين ويستعيد الحقوق السليبة، يخوّنونه ويكفرّونه ويعتبرونه خارجا عن وحدة المسلمين ومرتدا".وأضاف "لذلك تكالبوا على سوريا، وعلت صيحاتهم في وجه من يدعو إلى تصحيح مسار البندقية، ويعرفهم بأن العدو في فلسطين المحتلة وليس في الهرمل وبعلبك ورياق والنبي شيث وسرعين، العدو هو نتنياهو، الذي يوسع الاستيطان، العدو ليس من وقف ويقف إلى جانب المقاومة..".
المفتي قبلان ختم بالقول "إننا في بلدنا الجريح نطالب كل القيادات والمسؤولين والمعنيين بتحصين لبنان وتجنيبه قدر المستطاع كل هذه النزاعات والخلافات، ونطالبهم بحماية لبنان من انعكاسات الحرائق المشتعلة في المنطقة، وعلى الجميع وضع منهجية وطنية صحيحة تؤمن إعادة بناء الدولة ومؤسساتها على النحو المطلوب ومن خلال حكومة إنقاذية تعيد الأمور إلى نصابها الصحيح".
الشيخ النابلسي: الضجيج ضد محور المقاومة لن يجدي نفعا

بدوره، أكد الشيخ عفيف النابلسي، في خطبة الجمعة التي ألقاها في مسجد السيدة الزهراء(ع)، أنه "لا شك أننا اليوم في وضع خطير جدا على مستوى لبنان والمنطقة والعالم، فما إن خسر الأعداء معركة القصير حتى هبّ العالم المستكبر على حزب الله وإيران. حملات سياسية وإعلامية غير مسبوقة. افتراءات وأكاذيب على صفحات الجرائد ووسائل الإعلام. وصولاً إلى تحريض مذهبي تمثل بفتاوى ودعوات من كبار المشايخ في العالم الإسلامي، واعتصامات أمام السفارات ومقاطعات للبضائع وتوقيف وطرد للعمال في بلدان الخليج وملاحقات ضد أشخاص في أفريقيا واوروبا وأميركا. كل ذلك لأن محور المقاومة منع مسلسل تقسيم سوريا وتخريبها وجَعْلِ القصير منصة متقدمة للانقضاض على المقاومة"
ولفت الشيخ النابلسي إلى أن "كل الضجيج العربي والإسلامي والدولي ضد محور المقاومة لن يجدي نفعا ولن يغير شيئا من عقيدة ومبادىء وتضامن هذا المحور في وجه الاستكبار بكل أشكاله"، معتبراً من جهة ثانية أن "الشعب الإيراني يدخل اليوم مرحلة حاسمة في تاريخه السياسي المعاصر مع الانتخابات التي يترقب نتائجها العالم بأجمعه، وسيمضي قدما نحو بناء الديمقراطية الإسلامية بحماسة واقتدار، ولن يهاب كل الحملات التهويلية، وسينجح في تأكيد مبادىء الثورة والاستمرار عليها".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018