ارشيف من :أخبار لبنانية
رسالة المشروع الأميركي التكفيري عبر الحريري وصلت
وبعد غياب طويل، استدار سعد الحريري شمالاً نحو موطنه الثاني لبنان، مستنداً الى ايعازات أميركية واملاءات سعودية خليجية. أفرغ الحريري أمس جام حقده على المقاومة وانجازاتها. المقاومة التي قدّمت أكثر من ألف ومئتي شهيد من أبناء جلدتها على مذبح الوطن، وذوذاً عن حدوده بوجه العدو الاسرائيلي المنسي لدى التيار الأزرق، باتت في نظر الرجل المغترب خطراً على النسيج السياسي للبلاد "حيث استطاع حزب الله ان يقتطع منه مساحة كبيرة، تحولت بفعل الدعم الإيراني غير المسبوق، وعلى مدى أكثر من عشرين سنة، الى قوة عسكرية وأمنية تمادت في فرض آليات عملها على الشأن العام".
اذاً، هو الدعم الايراني الذي مكّن لبنان على مدى 20 عاماً من نفض غبار الذلّ والاحتلال عن أرضه، ما يزعج عرّاب دول الخليج ووكيلهم في لبنان. وهو ما يعكس الحنقة الأميركية على ايران، الدولة الرافدة لمقاومات المنطقة من فلسطين الى لبنان والعراق بأنواع الأسلحة ومقوّمات الصمود في وجه المشروع الاسرائيلي الأميركي التكفيري.

الرئيس سعد الحريري
لا يخفي الوكيل الحصري للمصالح الأميركية في لبنان ضمن طيات رسالته "الموجّهة الى اللبنانيين" تهديداته المبطنة الى شعب المقاومة وجمهورها، مرتكزاً الى عصا مجلس التعاون الخليجي. الحريري الغاضب من حزب الله على خلفية ما يسمّى "مشاركته في القتال بسوريا"، تناسى نائبه "المزروع" على الحدود السورية التركية منذ بدء الحرب الكونية على سوريا، يوزّع الأسلحة والذخيرة مستتراً بحليب الأطفال والبطانيات التي زعم يوماً أنه تغرّب عن وطنه بغية تأمين توزيعها على "الشعب السوري"، وهو للمناسبة لا يزال مرابضاً على تلك الحدود ناذراً نفسه وحياته خدمة "للثورة".
الأمين القطري لحزب "البعث العربي الاشتراكي" في لبنان فايز شكر، يؤّكد أن كلام الحريري لا يخدم الا في نبش الفتنة ودفعها الى الامام وهو كلام اسرائيلي بامتياز، يصدر عن شخص مهزوم يعيش في الخارج".
ويتوجّه شكر الى الحريري بالقول "كفى تآمراً على المقاومة ولبنان، اذا كنتم تريدون بلداً لنعيش فيه تعالوا لنتحاور، ولكن تحت عنوان حفظ لبنان وسيادته واستقلاله على طريقة المقاومة وليس على طريقة الخيانة والصفقات المشبوهة التي يقوم بها الحريري وأمثاله في فريق 14 آذار".
قد لا يعد الكلام عن الرائحة الاسرائيلية الأميركية المشتمّة من رسالة الحريري تخويناً للرجل، بقدر ما هو توصيف دقيق لواقعه. وللأمانة فقط، ليس الحريري وحده الذي يصنّف في هذا المضمار، فالصحف والاعلام والمدونات العربية الواقعة تحت سيطرة دول النفط العربي، باتت جزءاً بل أداة أساسية في خدمة المشروع الاسرائيلي الأميركي التكفيري، وحاملة للواء الهجوم على المقاومة وأنصارها، لواء لم تحمله يوماً هذا الصحافة بالزخم نفسه في وجه من يسمّونه لفظاً "العدو الصهيوني"
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018