ارشيف من :أخبار عالمية

الجيش السوري يحرز تقدماً في محاور ريف حلب الشمالي

الجيش السوري يحرز تقدماً في محاور ريف حلب الشمالي
استمرت وحدات الجيش السوري في عمليتها العسكرية في ريف حلب الشمالي بعد تحقيقها إنجازاً تكتيكياً تمثّل في السيطرة على التلال الاستراتيجية المطلة على القرى والبلدات الحلبية كما هو الحال في "ضهرة عبدربو "في الليرمون و"الشويحنة" و"معارة الأرتيق" .

وأشار مصدر ميداني مطلع في حديث لموقع "العهد" الإخباري، إلى أن "معنويات المسلحين بدأت بالانهيار بشكل دراماتيكي بمجرد إعلان الجيش السوري عمليته العسكرية في ريف حلب الشمالي الأمر الذي دفع العديد من "قادتهم" العسكريين إلى التراجع من القرى التي تقع على الخط الأمامي من ريف حلب الشمالي باتجاه أعزاز المتاخمة للحدود السورية التركية "، مضيفا، ان "الجيش السوري أحرز تقدماً في قرى كفرداعل وحيان وحريتان وعندان ودير جمال".
هذا التقدم الذي أحرزه الجيش اليوم، خلّف العديد من القتلى والجرحى في صفوف الميليشيات المسلحة، فضلاً عن تدمير العديد من عرباتهم المزودة برشاشات "دوشكا" الثقيلة منها والمتوسطة، كما أوقع الجيش المزيد من القتلى والجرحى في صفوف الميليشيات المسلحة لدى محاولتها كالعادة اقتحام مطار منغ العسكري عبر توجيه ضربات لتجمعاتهم وعرباتهم التي يقلونها غربي المطار وكذلك عند قرية كفرخاشر، هذا فضلاً عن ضرب مقرات المسلحين في محيط سجن حلب المركزي عند تلة المضافة ومخيم حندرات وطريق المسلمية.

الجيش السوري يحرز تقدماً في محاور ريف حلب الشمالي
الجيش السوري يحرز تقدماً في محاور ريف حلب الشمالي

كما تلقّت الميليشيات المسلّحة ضربات من قبل سلاح الجو في أعزاز بحلب بعد استهداف رتل للسيارات بمن فيه من الأسلحة والذخيرة، إضافة إلى استهداف تجمع للمسلحين في عندان وقتل 4 إرهابيين في حريتان وتدمير 4 سيارات بمن فيها شرقي قرية الطامورة.
أما في مدينة حلب القديمة، فلا تزال عمليات الجيش السوري تسير بالتوازي مع معركة ريف حلب الشمالي في بستان القصر والشيخ مقصود والعامرية وبني زيد والأشرفية والنقارين مما أسفر عن مقتل عدد من المسلحين.

وفي حمص، انتقلت سخونة الأوضاع الميدانية إلى أحياء حمص القديمة بعد أن سيطر الجيش السوري على القصير وريفها، حيث  أحرزت وحدات الجيش تقدماً في الحميدية بعد السيطرة على  العديد من كتل الأبنية هناك، فضلاً عن القضاء على إرهابيين واستهداف تجمع في حي بستان الديوان، كما تصدى الجيش لمحاولة تسلل مسلحين من بساتين الوعر باتجاه حي القرابيص.
وأما فيما يتعلق بمجريات الوضع الميداني في دمشق، فقد شهدت العاصمة  اليوم هدوءاً حذراً لم يخلو من سماع أصوات المدفعية وهي تدك معاقل المسلحين في أطرافها وتحديداً في منطقة جوبر، فضلا عن استهداف تجمعات المسلحين وأسلحتهم وذخيرتهم في ريف دمشق وتحديداً في يلدا وبييلا ومزارع دوما .

الخارجية السورية:  بيان البيت الابيض حول استخدام الاسلحة الكيميائية حافل بالأكاذيب

أما سياسياً، فقد ردّت وزارة الخارجية السورية اليوم على بيان البيت الأبيض الصادر أمس والذي زعم أن الجيش العربي السوري استخدم أسلحة كيميائية على نطاق صغير ضد مسلحي المعارضة، فقال مصدر مسؤول فيها إنه "جريا على ممارسات صفيقة سبق للولايات المتحدة اللجوء إليها لتبرير سياساتها أصدر البيت الأبيض الأميركي بيانا حافلا بالأكاذيب حول استخدام الأسلحة الكيمياوية في سورية، وذلك بالاستناد إلى معلومات مفبركة سعت إلى تحميل الحكومة السورية المسؤولية عن استخدام هذه الأسلحة بعد تواتر التقارير التي أكدت امتلاك المجموعات الإرهابية المتطرفة الناشطة في سورية مواد كيمياوية قاتلة والتكنولوجيا اللازمة لإنتاجها وتهريبها من بعض دول الجوار.

الجيش السوري يحرز تقدماً في محاور ريف حلب الشمالي
دمشق: واشنطن متورطة في سفك دماء الشعب السوري

وأضاف المصدر في تصريح له إن "الولايات المتحدة التي تسعى من خلال اللجوء إلى أساليب مبتذلة لتبرير قرار الرئيس باراك أوباما بتسليح المعارضة السورية تمارس إزدواجية فاضحة في تعاطيها مع الإرهاب، ففي الوقت الذي تدعي فيه حرصها على مكافحة الإرهاب وتصدر قرارات بإدراج "جبهة النصرة" على قوائمها لمكافحة الإرهاب تقوم الإدارة الأمريكية بتوفير الدعم للمجموعات الإرهابية في سورية بالسلاح والمال والعتاد وتوفر التغطية السياسية لتلك المجموعات عبر منع مجلس الأمن من إدانة المجازر التي ترتكبها وآخرها مجزرة حطلة في محافظة ديرالزور التي ارتكبتها "جبهة النصرة" وأودت بحياة ما يزيد على ستين شخصا معظمهم من النساء والأطفال".

الجيش السوري يحرز تقدماً في محاور ريف حلب الشمالي
دمشق: الولايات المتحدة متورطة في سفك دماء الشعب السوري

وتابع المصدر إن "القرار الأمريكي بتزويد المجموعات الإرهابية المسلحة بالسلاح يؤكد أن سلوك الولايات المتحدة إزاء الأزمة في سورية يعكس تورطها المباشر في سفك دماء الشعب السوري، ويثير تساؤلات جدية حول صدق نواياها في المساهمة بإيجاد حل سياسي للأزمة في سورية في الوقت الذي تقوم فيه بتسعير العنف والإرهاب عبر تسليح المجموعات الإرهابية التي تستمر بارتكاب جرائمها ضد السوريين بدعم من الولايات المتحدة وحلفائها". 


وفي بيان آخر، طالبت دمشق الأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتها طبقا للقرارات ذات الصلة بمكافحة الإرهاب وكذلك إدانة "مجزرة قرية حطلة" التي ارتكبها المسلّحون التكفيريون في ريف دير الزور قبل أيام. ودعت الخارجية السورية في رسالتين إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، المنظمة الدولية إلى مطالبة الدول التي وصفتها بأنها "داعمة للإرهاب" بالتوقف عن ممارساتها التي تهدد الاستقرار في المنطقة.

وذكرت الخارجية السورية بهذا الشأن قطر والسعودية وتركيا.

واعتبرت دمشق أن "القرار الأوروبي برفع الحظر عن تسليح المعارضة والسماح بشراء النفط السوري انتهاك خطير للالتزامات الدولية"، منبّهة إلى خطورة دعم "المنظمات التكفيرية الإرهابية، وخاصة "جبهة النصرة". من ناحيته، أكد وزير الإعلام السوري عمران الزعبي في تصريح لقناة "روسيا اليوم"، أن الذين راهنوا على إحداث تغيير في سوريا عبر دعم "المجموعات الإرهابية" فشلوا"، مضيفا أن "سوريا ستخرج أقوى من هذه الأزمة".

وقال الزعبي: "اليوم هم يدفعون ثمن هذا التجاهل وهذا الخطأ الاستراتيجي. الأيام القادمة ستكشف أن الذين راهنوا على تغيير ما في سورية لمصلحة المشروع النقيض لمصالح السوريين ومصالح سكان المنطقة، هؤلاء الآن في أول طريقهم إلى الخسارة وهذه الخسارة تراكمية ولن تنتهي بنهاية الحرب على سورية".

2013-06-14