ارشيف من :أخبار لبنانية

السيد نصر الله وضع النقاط على الحروف محلياً وسورياً

السيد نصر الله وضع النقاط على الحروف محلياً وسورياً
السيد نصرالله وضع النقاط على الحروف محلياً وسورياً..شكوى سليمان ضد سوريا تتراجع.. ومساعي للخروج من مأزق المجلس الدستوري

برزت يوم أمس كلمة الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله، لتتصدر عناوين الصحف اللبنانية الصادرة اليوم، حيث كانت لسماحته مواقف عديدة وضعت النقاط على الحروف في كل ما يحصل داخليّاً وسوريّاً. وقد تطرقت الصحف اللبنانية بالاضافة الى كلمة سماحة السيد نصر الله الى موضوع شكوى رئيس الجمهورية ميشال سليمان ضد سوريا حيث اشارت في معظمها الى التراجع عنها. وفي المقابل لفتت الصحف الى ان هناك مساعي للوصول الى مخرج لمأزق المجلس الدستوري.

"السفير": السيد نصرالله دق جرس التحذير من الفتنة... وتراجعٌ عن شكوى سليمان

وحول ما تقدم، قالت صحيفة "السفير" إن "الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله لم ينزل إلى حلبة السجال الداخلي، بل آثر في إطلالته، في الاحتفال الذي أقامه الحزب، أمس، لمناسبة يوم الجريح المقاوم، اعتماد خطاب لبناني تحذيري أكد فيه أنه لن تكون هناك فتنة في لبنان".
واضافت "تجاوز نصرالله الكلمة التي وجهها رئيس تيار المستقبل سعد الحريري بما تضمنته من هجوم عنيف على حزب الله، مكتفيا بالإشارة إلى أن "تيار المستقبل" بكّر في الانخراط في الأزمة السورية، لينطلق منها إلى التأكيد أن حزب الله كان آخر المتدخلين في سوريا، وهو يعلن عن أسماء شهدائه ويدفنهم علنا "وليس كالآخرين الذين يدفنون قتلاهم سراً في الأراضي السورية".

وتابعت "إلا أن نصرالله، ضمّن خطابه ردا واضحا على الذين يحاولون نزع الهوية اللبنانية عن حزب الله، حيث شدد على أننا عنصر أساسي مؤسس لهذا البلد، حميناه في أمنه واقتصاده وأرضه.. ومن أجله بذلنا التضحيات وسنستمر في ذلك، وهذا هو وطننا وجنسيتنا واحدة. واشارت الى ان "السيد نصرالله دق جرس التحذير من الجهد المخابراتي والإعلامي الذي يبذل لإحداث الفتنة بين السنة والشيعة، ومن هنا جاء نداؤه الى جميع المقيمين في لبنان لاعتماد أقصى درجات ضبط النفس، وتجنب أي شكل من أشكال الصدام، وكل ما من شأنه أن يرتب تداعيات، وذلك في إشارة واضحة إلى مدى قابلية الوضع الداخلي إلى الاشتعال".

من جهة ثانية تطرقت "السفير" إلى شكوى رئيس الجمهورية ميشال سليمان ضد سورية، وقالت مصادر البعثة البريطانية في مجلس الأمن الدولي لـ"السفير" إن "بريطانيا التي تترأس حاليا مجلس الأمن لم تتلق أي شكوى رسمية لبنانية ضد سوريا"، وهو الأمر الذي أكدته أيضا مصادر البعثة اللبنانية التي نفت إرسال أي شكوى لبنانية الى مجلس الأمن. وقال مصدر ديبلوماسي واسع الاطلاع لـ"السفير" إن "مسألة تقديم شكوى الى مجلس الأمن ضدّ سوريا طويت نهائيا". وأوضح أنّ وزارة الخارجية اللبنانية "هي البوابة الرئيسية لأي طلب من هذا النوع لأن وزير الخارجية هو رئيس الديبلوماسية وهو من يعطي التعليمات للسفراء". وأشار المصدر الى أن "التنسيق بين وزارة الخارجية ورئاسة الجمهورية وثيق ودائم ومستمر".

"الاخبار": السيد نصرالله حذر من تحويل الصراع إلى مذهبي... وسليمان يريد حكومة امر واقع

صحيفة "الاخبار" قالت من جهتها إن "الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله جدّد دفاعه عن موقف الحزب من التدخل في سوريا"، وقال إن "الحزب كان آخر المتدخلين في الشأن السوري، وهو مستعد لتحمّل كل تبعات هذا القرار"، محذراً من "تحويل الصراع إلى مذهبي". واشارت الصحيفة الى أن "السيد حسن نصر الله أكد أمس أن ما بثته قنوات فضائية عربية عن رفع مقاتلين من حزب الله راية يا حسين فوق مسجد الخليفة عمر بن الخطاب في مدينة القصير، كاذب"، مشيراً إلى أن "وسائل الاعلام لا تعلم أن هناك سكاناً شيعة في القصير، وأنّ لديهم مسجداً اسمه مسجد الامام الحسن المجتبى، وأنّ الراية رفعت على هذا المسجد، وأنّ جامع الخليفة عمر بن الخطاب يبعد كيلومترات عديدة".

على صعيد اخر، قالت الصحيفة إن "رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لم يعد يطيق الصبر على عدم تأليف حكومة جديدة. ويوم أمس، بعث برسائله إلى من يهمهم الأمر، مهدداً باللجوء إلى خيار حكومة الأمر الواقع". واضافت "بعد أيام على غياب أيّ تطور سياسي جدي على مختلف الصعد، قرر رئيس الجمهورية ميشال سليمان تحريك المياه الراكدة، من خلال مطالبته وتهديده بحكومة امر واقع"، مشيرةً إلى أن "توجه رئيس الجمهورية هذا يصطدم برفض من معظم القوى الأخرى، وعلى رأسها النائب وليد جنبلاط، للسير بحكومة امر واقع. ويسعى جنبلاط إلى منع خيار الأمر الواقع من التحول إلى خيار أول لدى سليمان والرئيس المكلف تمام سلام".

إلى ذلك، كشفت صحيفة "الأخبار" أن "القوى السياسية المؤيدة للتمديد للمجلس النيابي تواصل ضغوطها على أعضاء المجلس الدستوري، من اجل تأمين عدد اكبر من الأصوات الرافضة للطعن الذي تقدّم به رئيسا الحكومة والجمهورية". وبحسب مصادر معنية بهذه الاتصالات، فإن "اثنين على الأقل من أعضاء المجلس الدستوري يمكن ان ينضما إلى زملائهما الثلاثة الرافضين للطعن. وإذا ضمن مؤيدو التمديد صوت عضو جديد في المجلس رافض للطعن، فإن الأعضاء الثلاثة المقاطعين لجلسات مجلسهم، سيحضرون جلسة الثلاثاء المقبل ليسقطوا الطعن مع زميلهم الرابع (إسقاط الطعن بالتصويت بحاجة إلى 4 أصوات من أصل 10). اما إذا لم تؤدِّ الضغوط والاتصالات إلى تأمين عضو رابع، فإن المقاطعة مستمرة إلى أن يسقط الطعن بالمهل".

"البناء": هناك من يصرّ على زجّ الدولة اللبنانية في أتون الحرب الكونية التي تُشنّ ضد سورية

بدورها صحيفة "البناء" قالت انه "ارتفعت في الساعات الماضية وتيرة حملات التحريض الداخلية والأميركية والغربية ضدّ سورية وحزب الله حيث وبالتوازي مع ما يشبه الإعلان الأميركي عن نعي المؤتمر الدولي والإصرار على زيادة وتيرة الحرب والقتل في سورية عبر التأكيد الصريح والواضح على تقديم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة إلى العصابات المسلحة ومع تصاعد نغمة استخدام القوات السورية للأسلحة الكيماوية لجأ فريق 14 آذار إلى دفع الأمور داخلياً إلى حدود الدعوة إلى الفتنة سواء من خلال المذكّرة التي يجري إعدادها لرفعها إلى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان حول ما يزعمه هذا الفريق عن مخاطر تدخّل حزب الله في سورية أو من خلال التهديد بالحرب وإشعال الفتنة التي لجأ إليها رئيس "تيار المستقبل" سعد الحريري عبر ما وصفه بأنه "كلمة إلى اللبنانيين" مساء أول من أمس والتي جاءت ترجمة فعليّة لحملة الهستيريا الغربية ـ الخليجية ضد سورية وحزب الله بعد الإنجازات التي حققها الجيش السوري في الأسبوعين الماضيين ضد عصابات التكفير والقتل في سورية".

ولوحظ أيضاً بحسب الصحيفة أن "هناك من يصرّ على زجّ الدولة اللبنانية في أتون هذه الحرب التي تُشنّ ضد سورية واستطراداً ضد حزب الله وهو ما ظهر جلياً في السعي إلى رفع شكوى إلى مجلس الأمن ضد ما وُصف بخرق السيادة اللبنانية من قِبل طوافات سورية بينما يتناسى هذا البعض في الدولة وبينهم مراجع عليا ما قامت وتقوم به المجموعات المسلّحة من استخدام لبنان مقرّاً وممرّاً للتآمر على سورية".

واضافت "وسط هذه الأجواء جاءت إطلالة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله عصر أمس في يوم الجريح المقاوم إذ كانت له مواقف واضحة من كل ما يحصل داخليّاً وسوريّاً، وقال إن "الجيش السوري يقاتل على مختلف الأراضي السورية والمشروع الكوني يريد إسقاط المنطقة وليس سورية فقط وهذا هو المشروع الأميركي ـ الإسرائيلي التكفيري". وتابعت الصحيفة "في هذا الوقت يستمرّ البعض في الدولة في تعطيل ما تضمّنه اتفاق الطائف والمواثيق والمعاهدات الموقّعة بين لبنان وسورية من خلال الإصرار على دفع العلاقات المشتركة إلى مزيد من التأزيم والتوتر والقفز فوق ما تقوم به المجموعات المسلّحة من استخدام لبنان مقرّاً وممراً للتآمر على سورية. وكذلك الإصرار على تدويل ما تردّد عن قيام طوافة سورية بملاحقة مجموعات مسلّحة داخل بلدة عرسال".


السيد نصر الله وضع النقاط على الحروف محلياً وسورياً
سماحة السيد حسن نصر الله

وقالت مصادر موثوقة في وزارة الخارجية لـ"البناء" انه "لن يُصار إلى رفع شكوى إلى مجلس الأمن أو الأمم المتحدة بعد أن كان رئيس الجمهورية طلب ذلك من وزير الخارجية عدنان منصور". واضافت المعلومات ان "وزارة الخارجية ليست في وارد رفع مثل هذه الشكوى ولا حتى إبلاغ مجلس الأمن عمّا قيل إنه قصف لمروحية سورية لساحة بلدة عرسال". واشارت الى انه "ليس هناك من مشكلة مع رئاسة الجمهورية كما قيل أو يُشاع لا بل إن التنسيق جار بين الوزارة ورئاسة الجمهورية وليس هناك تجاوزات للصلاحيات".

"النهار": هناك مساعٍ بدأت بعيدا عن الاضواء من اجل ايجاد مخرج لمأزق المجلس الدستوري

من جهتها، صحيفة "النهار" قالت جاء "تمرد وزارة الخارجية والمغتربين على القرار الرئاسي لبعبدا بتقديم شكوى على سوريا الى مجلس الامن وجامعة الدول العربية في شأن الاعتداءات السورية على الاراضي اللبنانية ليزيد العلاقات المتوترة بين رئاسة الجمهورية وفريق 8 آذار بما فيه رئاسة مجلس النواب باعتبار ان التمييع الذي تتبعه الوزارة في هذا الصدد يستند الى الارادة السياسية لهذا الفريق".

وأعربت اوساط سياسية مطلعة لـ"النهار" عن اعتقادها ان "مجمل عناصر الازمة الداخلية ستتجمع في انتظار التحريك الفعلي لاستحقاق تأليف الحكومة الذي ينتظر ان يوضع على نار قوية بعد الانتهاء من بت مأزق المجلس الدستوري الاسبوع المقبل". وكشفت ان "هناك مساعي بدأت بعيدا عن الاضواء من اجل ايجاد اخراج لمأزق المجلس الدستوري بتأمين انعقاده بكامل أعضائه الثلثاء المقبل بما يعني اسقاط الطعن من دون المس بوضع المجلس الدستوري باعتبار أن لا اكثرية متوافرة للموافقة على الطعن".

و ذكرت صحيفة "النهار" ان "التحرك اللبناني في اتجاه مجلس الامن في موضوع الاعتداءات السورية على لبنان تم بين رئاسة الجمهورية ومندوب لبنان الدائم لدى الامم المتحدة السفير نواف سلام الذي تبلغ الموقف الرئاسي من هذه الاعتداءات تمهيدا لاتخاذ الموقف المطلوب في اطار المنظمة الدولية. وجاء ذلك عقب مشاورات اجراها الرئيس سليمان مع رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي ووزير الخارجية عدنان منصور وجرى تفاهم على تقديم الشكوى بيد ان الوزير لم يرسل الشكوى وجرت مشاورات لاحقة بين سليمان وميقاتي تناولت طريقة ابلاغ مجلس الامن رسالة عن الاعتداءات السورية على لبنان".

"الجمهورية": الرئيس المكلّف تمّام سلام سيبدأ تحرّكه ابتداءً من الثلاثاء المقبل

من ناحيتها، رأت صحيفة "الجمهورية" ان "الوضع السوري عاد إلى تصدّر العناوين المحلية بعد وضوح الصورة الانتخابية وغياب التطوّرات الحكومية". وأشارت الى أنّ "الرئيس المكلّف تمّام سلام سيبدأ تحرّكه ابتداءً من الثلاثاء المقبل، بعدما تمّ تحضير عناصر هذا التحرّك خلال لقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وسلام في بعبدا مطلع الأسبوع، ولقاء سلام والنائب وليد جنبلاط منذ أيام، إضافة الى مشاورات يجريها رئيس مجلس النواب نبيه برّي وقادة آخرون. وقد أسفرت هذه الاتصالات حتى الآن عن المقترحات التالية:

أوّلاً: استبعاد حكومة حيادية وتركيز على حكومة سياسية.

ثانياً: تأليف حكومة من مختلف الأطراف على أساس 8ـ 8 ـ8 أو 10ـ 10 ـ 10 أو 9ـ 9ـ 6.

وإذ أوضحت مصادر مُطّلعة أنّ الصيغ المتداولة ليست إلّا مجرّد نماذج، أكّدت انّ "العقدة العالقة تتمثّل بتمسك قوى 8 آذار بالثلث المعطل بشكل نهائي، ورفض رئيس الجمهورية صيغة الثلث المعطّل والوزير الملك".

واشارت الى أنّ "هذا ما يتمّ العمل عليه حاليّاً بعدما حاول الرئيس المكلّف خلال الاسبوع الحالي تسويق حكومة من 14 وزيراً خارج إطار الإصطفاف القائم، بشكل تكون حصّة سليمان 7 وزراء وحصّة سلام 7، لكنّ هذا الطرح لم يُكتب له النجاح بعدما رفضه سليمان".

وذكرت "الجمهورية" أنّ "هناك اتصالات تجري بصمت وعلى أعلى المستويات لإيجاد مخرج ليس لإنقاذ طلب الطعن، بل لإنقاذ المجلس الدستوري، مشيرةً إلى ان "المخرج يتمثّل بأن يعقد المجلس الدستوري جلسة بحضور جميع الأعضاء من غير أن يُصار الى الطعن، ما دام فقدان النصاب لأيّ جلسة أمراً حتميّاً، ومصير الشكوى بالطعن هو السقوط، وبالتالي التمديد حتمي.
2013-06-15