ارشيف من :أخبار عالمية
الشيخ علي سلمان: البحرين مثل نظام التمييز في جنوب أفريقيا
شاركت حشود من المواطنين البحرينيين، عصر الجمعة، في "تجمع جماهيري" دعت إليه الجمعيات السياسية البحرينية المعارضة في منطقة سار غرب المنامة، تحت عنوان “وطن الجميع 3" في الذكرى السنوية الثالثة لكسر حالة الطوارئ التي شهدتها المملكة في العام 2011.
من تجمع سار
وخلال كلمة له في الاحتفال، شدد الأمين العام لجمعية "الوفاق" الشيخ علي سلمان على أن "البحرين للجميع ولا يمكن الانتصار لفئة على حساب فئة أخرى وأن المطلوب وطن يضم الجميع، وسنظل أوفياء لاخوّتنا الإسلامية وأخوّتنا الوطنية ولن نفرط فيها أبداً"، وحذر من "الفرقة والعزف على وتر الطائفية"، منبهاً إلى أن "من يعزف على هذا الوتر غير مرحب به وأن البحرينيين على وعي لتجاوز كل محاولات زرع الفتنة الطائفية والمذهبية واحترام حرمات بعضنا البعض"، وأشار الشيخ علي سلمان إلى أن "البحرين لا نراها عزبة خاصة لإحدى القبائل، لا نراها وطناً للسنة على حساب الشيعة، ولا الشيعة على حساب السنة، نراها وطن الجميع يحتضن كل أبنائه دون تمييز أو تفريق بينهم. وطن للجميع، ليس للسنة الاولى وينتهي بل للثانية والثالثة وبعد النصر هو وطن للجميع".
الأمين العام لجمعية الوفاق البحرينية المعارضة في تجمع سار
ولفت الأمين العام لجمعية "الوفاق" إلى أن "هذه الثورة لا نريدها نصراً لفئة على فئة، ولا طائفة على طائفة، نريده نصراً لكل البحرينيين، أما الذين لا ينتمون إلى الإسلام أو الإنسانية والتحضر، وهو يستمسك بالأرض سنتركه خلفنا في مزبلة التاريخ"، وأضاف قائلاً: "قبل سنتين التقينا في هذا المكان لنجدد عنفوان الثورة"، مذكراً بما قاله من أن "أي انتصار لطائفة على أخرى هو خسران، وقبيلة على الأخرى هو خسران، نريده نصراً يطمأن به جميع أهل البحرين ويستقر الوطن به، أما الذين يدعون للحرب الطائفية فهؤلاء لا مكان لهم بيننا"، وأوضح الشيخ علي سلمان أن "إشعال الحرب الطائفية في البحرين أو أي بلد أخر هي جريمة سيقف من يرتكبها أمام الله سبحانه وتعالى، أما نحن فنحن ندعو لوطن يضم الجميع، وسنظل أوفياء لأخوّتنا الإسلامية وأخوّتنا الوطنية ولن نفرط فيها أبداً".
المشاركة النسائية في تجمع سار
وأكد الشيخ علي سلمان أن القوى المعارضة صاغت "مطالبنا صياغة وطنية، نريد وطنا للجميع، لا نريد ابن الأسرة المالكة على رأسه ريشه أو ملعقة من ذهب، ونريد هذا الشعب المتعلم الواعي الذي من حقه أن ينتخب حكومته وسلطته التشريعية والرقابية، ماذا في ذلك؟ أليس هذا المطلب هو التحضر وعكسه هو التخلف!"، وأكد أن "في هذا التجمع على وحدتنا الوطنية، وأقول أننا قد نجحنا نجاحا كبيراً، فلم ننجر مع كل محاولات السلطة لجر الشعب إلى الحرب الطائفية، لقد أفشل وعي هذا الشعب ووعي قيادته كل محاولات الفتنة الطائفية
وتطرق الأمين العام لجمعية "الوفاق" إلى زيارة المعارضة الأخيرة إلى جمهورية جنوب أفريقيا، فنقل عن قدامى المناضلين في هذه الجمهورية أن وضع البحرين "يشبه وضعنا في أيام الحكم العنصري تحت الأقلية البيضاء، هنا لون، وفي البحرين تمييز عنصرية قبلية"، وأضاف أن "جميع من التقينا بهم يتعاطفون تعاطفاً صادقاً، لأنهم أصحاب محنة سابقة، في دعم الانتقال من نظام عنصري إلى نظام ديمقراطي".
ورأى الشيخ علي سلمان أن "الحل المطلوب في البحرين، انطلاقاً من كل الدول التي ناضلت من أجل الحرية والديمقراطية، هو حل سياسي يرتكز على المساواة بين جميع المواطنين في الحقوق والواجبات، ابن سترة مثل ابن الرفاع، ولا يجوز لأي نظام سياسي في عام 2013 أن يعمل على التمييز بين المواطنين"، وأردف قائلاً: "أما التغييرات الشكلية التي تبقي الاستبداد السياسي والتمييز والعنصرية القبلية والطائفية، هي مشاريع تستهلك طاقة الوطن، كم استنزفتم من طاقات أبنائه في المعتقلات والتهجير، جعلتم من البحرين مكاناً مثقلاً بالجراح، تعالوا لرؤية بعيداً عن الاستبداد، إلى رؤية تجعل المواطنين كلهم أحرار، ونظام سياسي يحتضن جميع أهل البحرين ولا يظلم أقلية فضلاً عن أغلبية".
وشاركت في التجمع الجماهيري احدى الفرق الانشادية بأنشودة وطنية، "للتأكيد على مواصلة مشوار الوطن نحو الحرية وآفاق الكرامة"، كما ألقت الشاعرة، المعتقلة سابقاً، آيات القرمزي قصيدة جاء فيها: "أطلقوا المرأة من أغلالها، أطلقوا كل الزهور الذابلات.. قلبت كل الموازين هنا، حين شدّوا قيد أغلى السوسنات".
كما ألقى الرجل الستيني المعتقل، الذي خرج من السجن، يوم الخميس، الحاج مجيد "الملقب بالحاج صمود"، كلمة قال فيها: "تحية فخر واعتزاز بكم رجالاً ونساءً، شباباً وشيوخاً وأطفالاً على صمودكم الاسطوري الذي تسجلونه يوماً بعد آخر، وتحية إجلال لأرواح الشهداء وتحية إكبار للجرحى والمعذبين، وأضاف قائلاً: "رسالة السجناء والمعتقلين من داخل المعتقلات: إننا على العهد باقون وعلى العذابات صامدون، حتى تتحقق مطالبنا المحقة إن شاء الله، واليوم إذ يمر أكثر من عامين على هذه الثورة المظفرة وعلى هذا الحراك السلمي الثابت فإننا نشعر بطمأنينة على مستقبلنا وأن النصر السياسي حتمي، لا فرق لدينا بين أن نكون في السجن أو نكون خارجه، لأننا في داخله نشعر بالعزة ونتفرغ لعبادة الواحد الأحد، وفي خارجه نكون مشاركين في ميادين المطالبة بالحرية والحق.. لا التعذيب ولا المعاناة أؤكد لكم أن إرادة هذا الشعب لن تنكسر بإذن الله، لأننا نستمد هذا الصبر والصمود من قاهر الطغاة والجبابرة. وما النصر إلا من عند الله.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018