ارشيف من :أخبار لبنانية
وزير الصحة: وافقنا على التمديد نتيجة تحسسنا ظرفاً دقيقاً يمرّ به الوطن
رأى وزير الصحة في حكومة تصريف الاعمال علي حسن خليل أن "الموافقة على تأجيل الانتخابات النيابية، جاء نتيجة تحسسنا ظرفاً دقيقاً يمرّ به الوطن، ظرفاً يستوجب منّا الترفّع عن أي خصوصية تعيق وتؤثر على الاستقرار الداخلي وعلى أمن الناس والعلاقة بها"، وأوضح انه "كان عهدنا أن نخفف التوترات، لا أن نرفع منسوبها في لحظة تتأزّم فيها الاوضاع على مستوى المنطقة والجوار وعلى مستوى العلاقات السياسية الداخلية"، وقال "لهذا وافقنا وقلنا انه علينا ان نعطي فرصة للبنانيين لاعادة تنظيم علاقاتهم، ولاعادة إنتاج قانون انتخابات يفتح هذه العلاقات على مدى أوسع يبعدنا عن القوقعة والانعزال في المذاهب والطوائف ويفتح البلد على حياة سياسية افضل".
وفي حفل اقامته بلدية تولين كرّمت فيه الوزير خليل تقديراً على جهوده واهتمامه بملف التنمية، أشار خليل الى محاولة البعض في اليومين الاخيرين، "أن يدخلنا في تصنيفات نرفضها"، وقال "نقول لهذا البعض، اننا لم نتدخل ولن نتدخل في عمل المجلس الدستوري الذي ينظر في عملية التمديد للمجلس النيابي، لكن على الجميع في هذا البلد ان يحترم قواعد الدستور، وأن يلتفت الى عمق ودقّة المرحلة التي يمرّ بها الوطن وأن يتصرف على هذا الاساس".
وحول الشأن الامني، قال وزير الصحة في حكومة تصريف الاعمال "نحن معنيون بالدرجة الاولى، أن نحفظ لبنان، واستقرار هذا الوطن كي نحفظ حق الناس في ممارسة عملهم السياسي واختيارهم"، لافتاً الى "ان حفظ البلد انمّا يكون بالحرص على هذا الاستقرار، وبالالتفاف حول الجيش اللبناني والاجهزة الامنية، وإعطائها الدعم اللازم كي تقوم بواجباتها ضبطاً للامن وحمايةً للسلم الداخلي". وشدّد خليل على ان "الظرف دقيق، وهذا الظرف غيّر عمليات هذه الاجهزة، والقوى الامنية والجيش اللبناني"، مشيراً إلى "إن اكثر من نصف قوات الجيش اللبناني التي يجب ان تكون موجودة في منطقة عمل قوات الطوارئ الدولية، أصبحت اليوم منتشرة لضبط الامن من أقصى الشمال الى البقاع وكل المناطق الاخرى، لهذا كان خيارنا الذي اتجهنا اليه".
وبما يتعلق بموضع تشكيل الحكومة، قال وزير الصحة "ان الثقة التي أوليناها لرئيس الحكومة المكلف تمام سلام، لكي ينطلق بعد تجاوز مسألة التمديد كيفما كانت، للبحث والاسراع في تشكيل الحكومة، التي نريدها أن تكون حكومة جامعة ممثلة وقادرة على أن تلبي احتياجات الناس، وقادرة على إدارة المرحلة السياسية والعسكرية والامنية في البلد، بما يسمح بتعزيز هذه الثقة وحماية البلد من كل المطبّات". وأشار خليل الى "ان أزمات المنطقة معقّدة، وأن ما يجري على مستوى الشقيقة سوريا، له انعكاسات كبيرة على داخلنا اللبناني، لكن على الجميع ان لا يعمّق ولا يزيد من انخراطه في تغذية الحرب التي تتعرض لها سوريا في تقديم الاسلحة وغيرها، وهو عمل يصبّ في خانة إضعاف هذه الدولة الشقيقة، والامعان في ضرب مقومات صمودها، وضرب مستقبل الشعب السوري في امنه واستقراره". وأضاف "نتطلّع فقط الى الخروج من الازمة من خلال الحوار والتسوية السياسية، وليس من خلال محاولة بعض الدول القيام به من تعزيز لمنطق الحروب الداخلية عبر ضخ مقومات استمرارها".

وزير الصحة علي حسن خليل
وختم خليل مؤكداً "معكم نجدد وعد العمل من أجل لبنان الذي دافعنا عنه، لبنان الذي حميناه بفعل مقاومتنا، هذه المقاومة التي يحاول البعض، تحت عناوين مختلفة، أن يشوّه مسيرتها وتضحيات مجاهديها، وأن يصوّب على بعض الامور في محاولة للتركيز عليها من اجل اضعافها والتشكيك بدورها وأهميته في الحفاظ على لبنان وسيادته وفي الاستعداد لمواجهة العدو الاسرائيلي المتربّص بوطننا"، وجدّد التأكيد أيضاً على "التمسك بخيار الدفاع عن لبنان، حماية لاهل لبنان بمختلف طوائفهم ومذاهبهم".
وفي الختام، قدّم رئيس البلدية حسين عوالي للوزير خليل، درعاً تذكارياً عربون تقدير ووفاء.
وكان الوزير علي حسن خليل، قد حضر حفل تسليم معدات طبية مقدمة من وزارة الصحة العامة الى المركز الصحي في بلدة الطيبة ـ قضاء مرجعيون، خلال احتفال أقامه اتحاد بلديات جبل عامل بالتعاون مع البلدية، بحضور النائبان قاسم هاشم وعلي فياض، ومدير مستشفى مرجعيون الحكومي مؤنس كلاكش، رئيس البلدية عباس دياب، ومسؤولي الهيئة الصحية الاسلامية وفاعليات البلدة وحشد من الاهالي.

جولة وزير الصحة في اقسام المركز الطبي في الطيبة
وبعد كلمة شكر من رئيس اتحاد بلديات جبل عامل ومسؤول الهيئة الاسلامية الصحية، ألقى الوزير خليل كلمة بالمناسبة، قال فيها: "انه في اولوية خططنا ومشاريعنا توسيع قاعدة الرعاية الصحية لتشكل نقطة الارتكاز نحو تعميم تقديم الخطط الصحية وصولاً الى تأمين التغطية الصحية الشاملة، وتأمين التغطية الصحية لكل المواطنين اللبنانيين غير المشمولين بالضمان الصحي". وأضاف "أردنا أن تكون المراكز الصحية إحالة للمستشفيات من أجل تأمين هذه التغطية الصحية، لهذا دخلنا في عملية التأهيل والتصنيف لكل المراكز الصحية المنتشرة على الاراضي اللبنانية، ووضعنا هدفاً ان تصل الى حدود 200 مركز صحي من الان وحتى نهاية العام الجاري".
وفي ختام الاحتفال، جال الوزير خليل على اقسام المركز الصحي الذي جهز بالمعدات الطبية من قبل وزارة الصحة من "مامو غرافي"، وتصوير صوتي وغيرها من خدمات الرعاية الصحية. ثم قدّم رئيس البلدية دياب درعاً تذكارياً للوزير خليل عربون محبة وتقدير.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018