ارشيف من :أخبار عالمية
الشيخ حسن روحاني رئيساً جديداً لإيران
أعلن وزير الداخلية الايراني مصطفى محمد نجار فوز المرشح الشيخ حسن روحاني في الانتخابات الرئاسية الحادية عشرة من المرحلة الاولى محرزاً 18 مليونا و 613 الفاً و 329 صوتاً من مجموع 35 مليوناً و 458 الفاً و 747 من الاصوات الصحيحة، ليصبح رئيساً للجمهورية الاسلامية في ايران، وحصل الشيخ روحاني على نسبة 50.71% من الأصوات في انتخابات بلغت نسبة المشاركة فيها 72.2 بالمئة.
وأشار وزير الداخلية الى ترتيب المرشحين الاخرين فقد حلّ محمدباقر قاليباف ثانياً وسعيد جليلي ثالثاً ومحسن رضایي میرقائد رابعاً وعلي اکبر ولایتي خامساً ومحمد غرضي سادساً.
وفيما يلي النتائج النهائية للانتخابات الرئاسية.
اسم المرشح عدد الاصوات
1 – حسن روحاني 18.613.329
2- محمد باقر قاليباف 6.077.292
3- سعيد جليلي 4.168.946
4- محسن رضائي 3.884.412
5- علي اكبر ولايتي 2.268.753
6 – محمد غرضي 446.015
مجموع الاصوات الصحيحة 35.458.747
اجمالي الاصوات المفرزة 36.704.156

نتائج الانتخابات الايرانية
الامام السيد علي الخامنئي يهنئ الشعب الايراني ورئيس الجمهورية الجديد
وبارك الامام السيد علي الخامنئي (دام ظله) للشعب الايراني هذا الانجاز، كما هنّأ الرئيس المنتخب على فوزه في انتخابات الرئاسة الايرانية. بدوره، شكر الرئيس الإيراني الجديد الشعب الايراني والامام الخامنئي (دام ظله) والشيخ هاشمي رفسنجاني ومراجع الدين والسيد محمد خاتمي على الثقة التي منحوه إياها.
أحمدي نجاد ومرشحو الرئاسة يهنئون بفوز الشيخ روحاني
وفي المواقف، هنّأ الرئيس الايراني السابق محمود أحمدي نجاد والمرشحين الخاسرين في انتخابات الرئاسة الايرانية كل على حدة، الشيخ حسن روحاني بفوزه في انتخابات الرئاسة. وأصدر الرئيس نجاد بياناً هنّأ فيه الشيخ روحاني بمناسبة فوزه، معرباً عن أمله بأن يتيح تقدير وثقة الشعب الإيراني للرئيس الجديد فرصة الخدمة والسعي لاستقرار العدالة والرخاء أكثر من ذي قبل. من جهتهم، قدّم المرشحون الخاسرون قاليباف وجليلي ورضائي وولايتي وغرضي تهانيهم لروحاني.
وفي ردود الفعل الدولية، أعلنت الخارجية الفرنسية أنها "أخذت علماً بانتخاب (الشيخ) حسن روحاني رئيساً جديدا لايران"، مبدية "استعدادها للعمل معه". ومن جهتها، دعت بريطانيا الرئيس الايراني المنتخب الى "وضع ايران على سكة جديدة"، وقالت الخارجية البريطانية في بيان "أخذنا علماً بفوز (الشيخ) حسن روحاني في الانتخابات الرئاسية الايرانية"، و"ندعوه الى وضع ايران على "سكة جديدة من أجل المستقبل"، عبر التركيز على ما اعتبرته "قلق المجتمع الدولي حيال البرنامج النووي الايراني وعبر الدفع باتجاه علاقة بنّاءة مع المجتمع الدولي وتحسين الوضع السياسي ووضع حقوق الانسان"، وفق بيان الخارجية البريطانية.
وكانت أقفلت مراكز الإقتراع أبوابها مساء امس بعد تمديد لمرتين نظراً لكثافة أعداد الناخبين المشاركين في عملية التصويت، حيث انتهت عمليات الاقتراع في الساعة الحادية عشر بالتوقيت المحلّي أي بعد تمديد لخمس ساعات عن الموعد المقرر أصلاً. وشهدت الانتخابات نسبة مشاركة واسعة من قبل الناخبين في العملية الانتخابية التي شارك فيها نحو خمسين مليون ناخب ونصف المليون توزّعوا على ستين ألف مركز للاقتراع، وازاها أهمية الإستقرار الأمني الكامل بحيث أن البلاد لم تشهد إشكالاً أمنياً واحداً ولم يتبادل خلالها المرشحون الشتائم والاتهامات، وكان اجماع من قبل الجميع مرشحين أو ناخبين على احترام القانون والتحلّي بالروح الرياضية.
وكان سماحة آية الله العظمى الامام السيد علي الخامنئي قد افتتح صباح أمس عمليات الإقتراع مدلياً بصوته، وقال في كلمة له، على الإثر إن "رأي الشعب امانة والانتخاب حقه"، مؤكدا ان الشعب يضمن سعادته عبر الانتخاب، وأضاف: "ادليت بصوتي لاحد مرشحي الرئاسة".
ودعا سماحته الايرانيين الى المشاركة بكثافة في الانتخابات الرئاسية "من اجل مستقبل البلاد"، واضاف "انصح الجميع بالتصويت منذ ساعات النهار الاولى".
الامام الخامنئي أكد ان "ازدهار البلاد وسعادتها يتوقفان على اختياركم الشخص الصالح ومشاركتهم في الانتخابات"، مشدداً على ان "الاعداء يحاولون ردع الناخبين عن التصويت واحباط عزيمتهم".
وردّ السيد الخامنئي على إدعاءات واشنطن بأن أمام الناخبين "خيار محدود"، بالقول "اذهبوا الى الجحيم ان لم تقبلوا بالانتخابات، الشعب الايراني لا ينتظر معرفة ما تقبلون به ولا تقبلون".
الشيخ روحاني: حكومتي هي حكومة "التدبير والامل"
وخلال حملاته الدعائية، وعد الشيخ حسن روحاني بتشكيل حكومة "التدبير والامل" في حالة انتخابه رئيساً للجمهورية ودعا الى المشاركة الفاعلة لأبناء الشعب الايراني والحضور لدى صناديق الاقتراع. وأشار روحاني في كلمة القاها أمام انصاره الى الذكرى السنوية لرحيل مؤسس الجمهورية الاسلامية في ايران الإمام الخميني (قدس سره)، وأكد أن الامام الراحل علّم أبناءه سبيل العزة والحرية والاستقلال والاعتماد على الذات، موضحاً أن "ما يملكه الشعب الايراني انما هو من عزة وصمود ذلك العبد الصالح". كما أشار الى المؤامرات التي يحوكها الاعداء ضد الشعب الايراني منذ 3 عقود بما فيها فرض الحظر الدولي، مؤكدا أن الحكومات السابقة تغلبت على كل هذه المشاكل بفضل تدبيرها ومقاومتها.
وتطرّق الى الحرب التي فرضها الاستكبار على الشعب الايراني ودامت 8 أعوام، موضحاً أن المستكبرين حاولوا ارسال ملف ايران الى مجلس الامن الدولي في تلك الحقبة العصيبة الاّ انهم أخفقوا في ذلك وبذلوا محاولات كثيرة لتحقيق هذا الهدف في الاعوام الاخيرة للحرب من خلال القرار 598 الا انهم واجهوا الفشل أيضا. وشدّد روحاني على أن الحكومات السابقة أحبطت المؤامرات التي كانت تستهدف ايران وشعبه بفضل جهودها الاّ ان البلد يواجه في الوقت الحاضر وللأسف الشديد الحظر الذي يخيم علي الشعب الايراني الصابر الصامد. واعتبر المشاركة المليونية في الانتخابات الرئاسية نصراً عظيماً يحققه الشعب الايراني داعياً أبناء الشعب الى هذه المشاركة لتسجيل أعظم انتصار للاسلام وللوطن الحبيب.
روحاني: حكومتي حكومة السلام
وتحدّث روحاني عن برامجه في حال انتخابه رئيساً للبلاد مؤكداً أنه لا يريد الدخول في نزاع وتوتر مع العالم حيث أن حكومتي هي حكومة التدبير والامل حكومة السلام والمصالحة وتدعو الى التعاطي مع دول العالم. وانتقد السياسة الخارجية الراهنة للبلاد مشدداً على أنه يرفض هذه السياسة وستقوم حكومته في حال انتخابه رئيساً للجمهورية بالمصالحة مع الدول الجارة ودول العالم. وأكّد روحاني في الوقت ذاته على عدم استسلام الشعب الايراني للظلم لكنه يرغب في الوقت نفسه بالتعاطي مع دول العالم من أجل التقليل من الحظر الذي سيتم افشاله عبر اتخاذه هذه السياسة.
وفيما يلي نبذة عن سيرة الشيخ حسن روحاني:
ولد الدكتور حسن روحاني عام 1948 في مدينة سرخة احدى توابع محافظة سمنان في عائلة معروفة بالتدين والنضال ضد نظام الشاه. بدأ تعليمه الديني عام 1960 في الحوزة العملية بمدينة سمنان ، ومن ثم انتقل إلى مدينة قم المقدسة عام 1961، حيث حضر الحلقات الدراسية لكبار علماء الدين ونهل من علومهم من بين هؤلاء يمكن الاشارة الى الايات العظام السيد محمد محقق الداماد، الشيخ مرتضى الحائري، السيد محمد رضا كلبايكاني، سلطاني، فاضل لنكراني. وبموازاة دراسته الحوزوية، أكمل دراسته الاكاديمية حيث حصل على البكالوريوس في القانون من جامعة طهران عام 1972. ثم انتقل روحاني الى الخارج لاكمال دراسته حيث حصل على الماجستير والدكتوراه من جامعة غلاسكو كالدونيان عام 1995 و 1999.

الرئيس الايراني الجديد الشيخ حسن روحاني
النشاط السياسي
ولدى الحديث عن النشاط السياسي للشيخ روحاني يمكن العودة إلى العام 1965 حيث التحق بالإمام الخميني (قدس سره) وبدأ جولاته في إيران ملقياً الخطب المناهضة لحكومة الشاه، الامر الذي ادى الى اعتقاله عدة مرات ومنعه من القاء أي خطب علنية.
إلا أنه وخلال احتفال عام في تشرين الثاني/ نوفمبر عام 1977 استخدم روحاني صفة "إمام" لمفجر الثورة الاسلامية الذي كان لا يزال في المنفى. ولكونه ملاحقاً من جهاز "السافاك" (الشرطة السرية التابعة للشاه) فإن آية الله محمد بهشتي وآية الله مطهري نصحاه بمغادرة البلاد.
مغادرته لطهران لم توقف نشاطه السياسي بل واصل محاضراته العلنية أمام الطلاب الإيرانيين في الخارج وانضم إلى الامام الخميني (قدس سره) بعد وصوله إلى باريس.
مع انتصار الثورة في إيران، شارك روحاني في إعادة تنظيم الجيش الإيراني والقواعد العسكرية. وانتخب عام 1980 عضواً في مجلس الشورى الإسلامي. ظلّ روحاني في البرلمان الإيراني لخمس ولايات متتالية ما بين 1980 و2000، وكان خلال ولايتين نائباً لرئيس المجلس كما ترأس لجنة الدفاع ولجنة السياسة الخارجية. وما بين 1980 و1983 ترأس لجنة الرقابة على الجهاز الاعلامي الوطني.
وخلال الحرب المفروضة على ايران، كان روحاني يتنقل في مناصب عسكرية عدّة من بينها قيادة قوات الدفاع الجوي. ومع نهاية الحرب حصل روحاني على أوسمة عدة تقديراً لدوره.
ومع تشكيل المجلس الأعلى للأمن القومي شغل روحاني منصب ممثل قائد الثورة الاسلامية في المجلس ثم أصبح أمين المجلس لمدة 16 عاماً بين 1989 و2005 . كما عين مستشاراً للرئيسين رفسنجاني وخاتمي للأمن القومي لمدة 13 عاماً.
في عام 1991 عين في مجمع تشخيص مصلحة النظام كرئيس للجنة السياسة والدفاع والأمن في المجمع. وفي الانتخابات التشريعية عام 2000 انتخب روحاني ممثلاً لمحافظة سمنان في مجلس الخبراء وفي عام 2006 مثل طهران في المجلس ولا يزال في هذا المنصب حتى اليوم.
عام 2003 تولّى الشيخ حسن روحاني بطلب من الرئيس السابق محمد خاتمي وبعد مواقفة قائد الثورة، مسؤولية الملف النووي حيث مثّل إيران في المفاوضات مع الجانب الأوروبي، يعاونه في ذلك فريق دبلوماسي يضم علي أكبر ولايتي وكمال خرازي.
وعقب انتخاب محمود أحمدي نجاد رئيساً لإيران استقال روحاني من منصبه كأمين المجلس الأعلى للأمن القومي وخلفه في هذا المنصب علي لاريجاني.
"الشيخ الدبلوماسي" هو اللقب الذي أعطي لروحاني بسبب دوره في المفاوضات النووية وهو عالم الدين الوحيد في الفريق النووي الإيراني حتى اليوم.
له العديد من التأليفات طبع منها:
- الامن القومي والدبلوماسية النووية
- الامن القومي والاقتصاد الايراني
- الرؤية السياسية للاسلام ؛ المجلد الاول : الاسس النظرية
- الرؤية السياسية للاسلام ؛ المجلد الثاني : السياسة الخارجية
- الرؤية السياسية للاسلام ؛ المجلد الثالث : القضايا الثقافية والاجتماعية
- مقدمة على تاريخ ائمة الشيعة
- سن الاهلية والمسؤولية القانونية
- الثورة الاسلامية ؛ الجذور والتحديات
- اسس التوجه السياسي للامام الخميني ( قدس سره )
- دور الحوزات العلمية في التحولات الاخلاقية والسياسية للمجتمع
كما له العديد من الكتب الاخرى التي لم يجر طباعتها لحد الان.
وأشار وزير الداخلية الى ترتيب المرشحين الاخرين فقد حلّ محمدباقر قاليباف ثانياً وسعيد جليلي ثالثاً ومحسن رضایي میرقائد رابعاً وعلي اکبر ولایتي خامساً ومحمد غرضي سادساً.
وفيما يلي النتائج النهائية للانتخابات الرئاسية.
اسم المرشح عدد الاصوات
1 – حسن روحاني 18.613.329
2- محمد باقر قاليباف 6.077.292
3- سعيد جليلي 4.168.946
4- محسن رضائي 3.884.412
5- علي اكبر ولايتي 2.268.753
6 – محمد غرضي 446.015
مجموع الاصوات الصحيحة 35.458.747
اجمالي الاصوات المفرزة 36.704.156

نتائج الانتخابات الايرانية
الامام السيد علي الخامنئي يهنئ الشعب الايراني ورئيس الجمهورية الجديد
وبارك الامام السيد علي الخامنئي (دام ظله) للشعب الايراني هذا الانجاز، كما هنّأ الرئيس المنتخب على فوزه في انتخابات الرئاسة الايرانية. بدوره، شكر الرئيس الإيراني الجديد الشعب الايراني والامام الخامنئي (دام ظله) والشيخ هاشمي رفسنجاني ومراجع الدين والسيد محمد خاتمي على الثقة التي منحوه إياها.
أحمدي نجاد ومرشحو الرئاسة يهنئون بفوز الشيخ روحاني
وفي المواقف، هنّأ الرئيس الايراني السابق محمود أحمدي نجاد والمرشحين الخاسرين في انتخابات الرئاسة الايرانية كل على حدة، الشيخ حسن روحاني بفوزه في انتخابات الرئاسة. وأصدر الرئيس نجاد بياناً هنّأ فيه الشيخ روحاني بمناسبة فوزه، معرباً عن أمله بأن يتيح تقدير وثقة الشعب الإيراني للرئيس الجديد فرصة الخدمة والسعي لاستقرار العدالة والرخاء أكثر من ذي قبل. من جهتهم، قدّم المرشحون الخاسرون قاليباف وجليلي ورضائي وولايتي وغرضي تهانيهم لروحاني.
وفي ردود الفعل الدولية، أعلنت الخارجية الفرنسية أنها "أخذت علماً بانتخاب (الشيخ) حسن روحاني رئيساً جديدا لايران"، مبدية "استعدادها للعمل معه". ومن جهتها، دعت بريطانيا الرئيس الايراني المنتخب الى "وضع ايران على سكة جديدة"، وقالت الخارجية البريطانية في بيان "أخذنا علماً بفوز (الشيخ) حسن روحاني في الانتخابات الرئاسية الايرانية"، و"ندعوه الى وضع ايران على "سكة جديدة من أجل المستقبل"، عبر التركيز على ما اعتبرته "قلق المجتمع الدولي حيال البرنامج النووي الايراني وعبر الدفع باتجاه علاقة بنّاءة مع المجتمع الدولي وتحسين الوضع السياسي ووضع حقوق الانسان"، وفق بيان الخارجية البريطانية.
وكانت أقفلت مراكز الإقتراع أبوابها مساء امس بعد تمديد لمرتين نظراً لكثافة أعداد الناخبين المشاركين في عملية التصويت، حيث انتهت عمليات الاقتراع في الساعة الحادية عشر بالتوقيت المحلّي أي بعد تمديد لخمس ساعات عن الموعد المقرر أصلاً. وشهدت الانتخابات نسبة مشاركة واسعة من قبل الناخبين في العملية الانتخابية التي شارك فيها نحو خمسين مليون ناخب ونصف المليون توزّعوا على ستين ألف مركز للاقتراع، وازاها أهمية الإستقرار الأمني الكامل بحيث أن البلاد لم تشهد إشكالاً أمنياً واحداً ولم يتبادل خلالها المرشحون الشتائم والاتهامات، وكان اجماع من قبل الجميع مرشحين أو ناخبين على احترام القانون والتحلّي بالروح الرياضية.
وكان سماحة آية الله العظمى الامام السيد علي الخامنئي قد افتتح صباح أمس عمليات الإقتراع مدلياً بصوته، وقال في كلمة له، على الإثر إن "رأي الشعب امانة والانتخاب حقه"، مؤكدا ان الشعب يضمن سعادته عبر الانتخاب، وأضاف: "ادليت بصوتي لاحد مرشحي الرئاسة".
ودعا سماحته الايرانيين الى المشاركة بكثافة في الانتخابات الرئاسية "من اجل مستقبل البلاد"، واضاف "انصح الجميع بالتصويت منذ ساعات النهار الاولى".
الامام الخامنئي أكد ان "ازدهار البلاد وسعادتها يتوقفان على اختياركم الشخص الصالح ومشاركتهم في الانتخابات"، مشدداً على ان "الاعداء يحاولون ردع الناخبين عن التصويت واحباط عزيمتهم".
وردّ السيد الخامنئي على إدعاءات واشنطن بأن أمام الناخبين "خيار محدود"، بالقول "اذهبوا الى الجحيم ان لم تقبلوا بالانتخابات، الشعب الايراني لا ينتظر معرفة ما تقبلون به ولا تقبلون".
الشيخ روحاني: حكومتي هي حكومة "التدبير والامل"
وخلال حملاته الدعائية، وعد الشيخ حسن روحاني بتشكيل حكومة "التدبير والامل" في حالة انتخابه رئيساً للجمهورية ودعا الى المشاركة الفاعلة لأبناء الشعب الايراني والحضور لدى صناديق الاقتراع. وأشار روحاني في كلمة القاها أمام انصاره الى الذكرى السنوية لرحيل مؤسس الجمهورية الاسلامية في ايران الإمام الخميني (قدس سره)، وأكد أن الامام الراحل علّم أبناءه سبيل العزة والحرية والاستقلال والاعتماد على الذات، موضحاً أن "ما يملكه الشعب الايراني انما هو من عزة وصمود ذلك العبد الصالح". كما أشار الى المؤامرات التي يحوكها الاعداء ضد الشعب الايراني منذ 3 عقود بما فيها فرض الحظر الدولي، مؤكدا أن الحكومات السابقة تغلبت على كل هذه المشاكل بفضل تدبيرها ومقاومتها.
وتطرّق الى الحرب التي فرضها الاستكبار على الشعب الايراني ودامت 8 أعوام، موضحاً أن المستكبرين حاولوا ارسال ملف ايران الى مجلس الامن الدولي في تلك الحقبة العصيبة الاّ انهم أخفقوا في ذلك وبذلوا محاولات كثيرة لتحقيق هذا الهدف في الاعوام الاخيرة للحرب من خلال القرار 598 الا انهم واجهوا الفشل أيضا. وشدّد روحاني على أن الحكومات السابقة أحبطت المؤامرات التي كانت تستهدف ايران وشعبه بفضل جهودها الاّ ان البلد يواجه في الوقت الحاضر وللأسف الشديد الحظر الذي يخيم علي الشعب الايراني الصابر الصامد. واعتبر المشاركة المليونية في الانتخابات الرئاسية نصراً عظيماً يحققه الشعب الايراني داعياً أبناء الشعب الى هذه المشاركة لتسجيل أعظم انتصار للاسلام وللوطن الحبيب.
روحاني: حكومتي حكومة السلام
وتحدّث روحاني عن برامجه في حال انتخابه رئيساً للبلاد مؤكداً أنه لا يريد الدخول في نزاع وتوتر مع العالم حيث أن حكومتي هي حكومة التدبير والامل حكومة السلام والمصالحة وتدعو الى التعاطي مع دول العالم. وانتقد السياسة الخارجية الراهنة للبلاد مشدداً على أنه يرفض هذه السياسة وستقوم حكومته في حال انتخابه رئيساً للجمهورية بالمصالحة مع الدول الجارة ودول العالم. وأكّد روحاني في الوقت ذاته على عدم استسلام الشعب الايراني للظلم لكنه يرغب في الوقت نفسه بالتعاطي مع دول العالم من أجل التقليل من الحظر الذي سيتم افشاله عبر اتخاذه هذه السياسة.
وفيما يلي نبذة عن سيرة الشيخ حسن روحاني:
ولد الدكتور حسن روحاني عام 1948 في مدينة سرخة احدى توابع محافظة سمنان في عائلة معروفة بالتدين والنضال ضد نظام الشاه. بدأ تعليمه الديني عام 1960 في الحوزة العملية بمدينة سمنان ، ومن ثم انتقل إلى مدينة قم المقدسة عام 1961، حيث حضر الحلقات الدراسية لكبار علماء الدين ونهل من علومهم من بين هؤلاء يمكن الاشارة الى الايات العظام السيد محمد محقق الداماد، الشيخ مرتضى الحائري، السيد محمد رضا كلبايكاني، سلطاني، فاضل لنكراني. وبموازاة دراسته الحوزوية، أكمل دراسته الاكاديمية حيث حصل على البكالوريوس في القانون من جامعة طهران عام 1972. ثم انتقل روحاني الى الخارج لاكمال دراسته حيث حصل على الماجستير والدكتوراه من جامعة غلاسكو كالدونيان عام 1995 و 1999.

الرئيس الايراني الجديد الشيخ حسن روحاني
النشاط السياسي
ولدى الحديث عن النشاط السياسي للشيخ روحاني يمكن العودة إلى العام 1965 حيث التحق بالإمام الخميني (قدس سره) وبدأ جولاته في إيران ملقياً الخطب المناهضة لحكومة الشاه، الامر الذي ادى الى اعتقاله عدة مرات ومنعه من القاء أي خطب علنية.
إلا أنه وخلال احتفال عام في تشرين الثاني/ نوفمبر عام 1977 استخدم روحاني صفة "إمام" لمفجر الثورة الاسلامية الذي كان لا يزال في المنفى. ولكونه ملاحقاً من جهاز "السافاك" (الشرطة السرية التابعة للشاه) فإن آية الله محمد بهشتي وآية الله مطهري نصحاه بمغادرة البلاد.
مغادرته لطهران لم توقف نشاطه السياسي بل واصل محاضراته العلنية أمام الطلاب الإيرانيين في الخارج وانضم إلى الامام الخميني (قدس سره) بعد وصوله إلى باريس.
مع انتصار الثورة في إيران، شارك روحاني في إعادة تنظيم الجيش الإيراني والقواعد العسكرية. وانتخب عام 1980 عضواً في مجلس الشورى الإسلامي. ظلّ روحاني في البرلمان الإيراني لخمس ولايات متتالية ما بين 1980 و2000، وكان خلال ولايتين نائباً لرئيس المجلس كما ترأس لجنة الدفاع ولجنة السياسة الخارجية. وما بين 1980 و1983 ترأس لجنة الرقابة على الجهاز الاعلامي الوطني.
وخلال الحرب المفروضة على ايران، كان روحاني يتنقل في مناصب عسكرية عدّة من بينها قيادة قوات الدفاع الجوي. ومع نهاية الحرب حصل روحاني على أوسمة عدة تقديراً لدوره.
ومع تشكيل المجلس الأعلى للأمن القومي شغل روحاني منصب ممثل قائد الثورة الاسلامية في المجلس ثم أصبح أمين المجلس لمدة 16 عاماً بين 1989 و2005 . كما عين مستشاراً للرئيسين رفسنجاني وخاتمي للأمن القومي لمدة 13 عاماً.
في عام 1991 عين في مجمع تشخيص مصلحة النظام كرئيس للجنة السياسة والدفاع والأمن في المجمع. وفي الانتخابات التشريعية عام 2000 انتخب روحاني ممثلاً لمحافظة سمنان في مجلس الخبراء وفي عام 2006 مثل طهران في المجلس ولا يزال في هذا المنصب حتى اليوم.
عام 2003 تولّى الشيخ حسن روحاني بطلب من الرئيس السابق محمد خاتمي وبعد مواقفة قائد الثورة، مسؤولية الملف النووي حيث مثّل إيران في المفاوضات مع الجانب الأوروبي، يعاونه في ذلك فريق دبلوماسي يضم علي أكبر ولايتي وكمال خرازي.
وعقب انتخاب محمود أحمدي نجاد رئيساً لإيران استقال روحاني من منصبه كأمين المجلس الأعلى للأمن القومي وخلفه في هذا المنصب علي لاريجاني.
"الشيخ الدبلوماسي" هو اللقب الذي أعطي لروحاني بسبب دوره في المفاوضات النووية وهو عالم الدين الوحيد في الفريق النووي الإيراني حتى اليوم.
له العديد من التأليفات طبع منها:
- الامن القومي والدبلوماسية النووية
- الامن القومي والاقتصاد الايراني
- الرؤية السياسية للاسلام ؛ المجلد الاول : الاسس النظرية
- الرؤية السياسية للاسلام ؛ المجلد الثاني : السياسة الخارجية
- الرؤية السياسية للاسلام ؛ المجلد الثالث : القضايا الثقافية والاجتماعية
- مقدمة على تاريخ ائمة الشيعة
- سن الاهلية والمسؤولية القانونية
- الثورة الاسلامية ؛ الجذور والتحديات
- اسس التوجه السياسي للامام الخميني ( قدس سره )
- دور الحوزات العلمية في التحولات الاخلاقية والسياسية للمجتمع
كما له العديد من الكتب الاخرى التي لم يجر طباعتها لحد الان.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018