ارشيف من :أخبار عالمية
ايران: انتخابات رئاسية ناصعة ونموذجية
دحض فوز الشيخ حسن روحاني في الانتخابات الرئاسية الايرانية ادعاءات الماكينة الاعلامية العربية والغربية حول حتمية التزوير لصالح المحافظين، واعتبار الانتخابات مجرّد مسرحية من النظام. كذلك أفشل فوز الرئيس السابع لإيران في أقل من 40 عاماً، تحليلات قناة "العربية" التي استندت الى استطلاع أجري في ايران واشار الى تقدم المرشحين سعيد جليلي ومحمد باقر قاليباف على باقي المرشحين، لتزعم أن "هكذا استطلاعات يجري ترويجها في إطار الحرب النفسية التي يشنها الحرس الثوري ضد المرشح الإصلاحي المعتدل حسن روحاني، لحمله على الانسحاب، وللتمهيد لتزوير الانتخابات".
الشعب الايراني الذي هب بملايينه ليثبت للعالم تمسّكه بنظامه، صوّت بأكثر من 18 مليون صوتاً لصالح المرشح المدعوم من الاصلاحيين الشيح حسن روحاني. ارادة الايرانيين هذه قدّمت لدول المنطقة نموذجاً في تداول السلطة والديمقراطية الحقيقية، خصوصاً مع نسبة التصويت المرتفعة التي فاقت الـ72%، ما يعكس ثقة الشعب الايراني بنظامه وشفافية الانتخابات التي يشرف عليها.

تقرير "العربية" الذي يزعم نية التزوير في الانتخابات
فوز الشيخ روحاني بحسب الباحث في الشؤون الإستراتيجية الدكتور طلال عتريسي "ينفي كل الاتهامات والتحليلات التي قيلت قبل الانتخابات بأن النظام عموماً والمرشد خصوصاً قد رتب وهيّأ فوز أحد المرشحين المحافظين وأن الانتخابات لا معنى لها ولا قيمة لها بهدف دفع الشعب الايراني الى العزوف عن المشاركة في التصويت".
أما الكاتب والمحلل السياسي الدكتور محمد صادق الحسيني، فيصف الانتخابات الايرانية بأنها "زفاف عرس أم العواصم المقاومة في العالم الثالث طهران، وهذه المشاركة الشعبية كانت كلمة نعم قوية للجمهورية الاسلامية الايرانية وأعادت الحيوية الى البلاد وكأننا في بداية الثورة الاسلامية الايرانية"، معتبراً أن "هناك حيوية لدى الشعب الايراني الذي يجدد دمه وجلده باستمرار من خلال وجوه جديدة وصاحبة خبرة".
ويشير الحسيني الى أن "جميع الأحزاب والقوى والطبقة السياسية الحاكمة كما الجمهور قرر بعد فترة الاختبار العسير في الانتخابات الرئاسية السابقة أن يسحب هذا الاستحقاق من الشارع الى صناديق الاقتراع وتحت سقف القانون والنظام، وهذا دليل على ان النظام الايراني قوي، وأنه ملتحم مع شعبه وموحد معه في مواجهة الاستحقاقات الخارجية الكبرى، ولا يستطيع أحد أن يشق صفوفه من خلال ايجاد فرقة بين أطيافه وقواه".
وفيما يرى عتريسي أن الشيخ روحاني كان من "المرشحين الأقوياء"، يشير الى أن "انقسام المحافظين ساهم بدوره نحو التوجه بكثافة الى المرشح المدعوم من الاصلاحيين"، موضحاً في الوقت نفسه ان "جذور روحاني هي جذور محافظة".
كلام عتريسي يدعمه الحسيني، الذي يصف الشيح حسن روحاني بالمرشح الأصولي بامتياز، ويرتكز في هذا الوصف الى عدة عوامل "فروحاني هو عضو مؤسس في رابطة علماء الدين المناضلين "روحانية مبارز"، وعضو مجلس خبراء القيادة، وعضو مجلس تشخيص مصلحة النظام، فضلاً عن أنه ممثل الولي الفقيه في المجلس الأعلى للأمن القومي الايراني، وبالتالي هو فاز بأصوات الاصوليين بالدرجة الأولى ولو دعمه بعض الاصلاحيين".
ويعتبر الحسيني أن "الناس مرة أخرى تعود ونتنخب رجل دين، وهذا يعني أنها لا تزال تثق وتعتمد على مؤسسة رجال الدين ولا تزال متمسكة بقيمها الدينية"، وهذا ما يؤيّده عتريسي بالقول إن "المشاركة الكثيفة في الانتخابات تعني أن الشعب الايراني حسم خياره وليس لديه مشكلة مع الرموز الدينية، وهذه مسالة مهمة"، مشدداً على أن العملية الانتخابية "تمت تحت سقف النظام بهويته الحالية، وما حصل هو أفضل طريقة يختارها الشعب الايراني لإجراء اصلاحات ما يتطلّع اليها".
ويختم الحسيني كلامه بعبارة موجّهة الى كل الذين روّجوا بجد من الغرب أن الانتخابات غير نزيهة وغير حرة وأن الرئيس جاهز سلفاً، ويقول "بهت الذي كفر".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018