ارشيف من :أخبار عالمية
روحاني رئيساً...حكومة التدبير والامل في ايران
طهران - مختار برتو
فاجئت نتائج الانتخابات الايرانية معظم المراقبين الأجانب حيث أحرز حجة الاسلام والمسلمين الشيخ حسن روحاني وفي المرحلة الاولى من الانتخابات الرئاسية الحادية عشرة 18 مليونا و613 الفاً و329 صوتاً من مجموع 35 مليوناً و458 الفاً و747 من الاصوات الصحيحة، وبذلك قد إختاره الشعب الايراني وبأكثرية قاطعة رئيساً للجمهورية الاسلامية في ايران في انتخابات حقق فيها الشعب الايراني ملحمة السياسة وذلك بنسبة بلغت أكثر من 72 بالمائة.
وقد شهدت طهران والمدن الايرانية احتفالات كبيرة من جانب أنصار رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية المنتخب.
وفي قراءة اولية لنتائج الانتخابات يعتقد العديد من المراقبين داخل ايران أن هذه الفوز كان متوقعاً خاصة بعد إنسحاب المرشح الاصلاحي محمد رضا عارف من السباق الانتخابي وتوحيد صفوف الاصلاحيين ودعم الشيخ هاشمي رفسنجاني والرئيس الاسبق محمد خاتمي للشيخ روحاني ليكون الممثل الوحيد للتيار الاصلاحي في الانتخابات الرئاسية.
ويقول هولاء المراقبين أن السبب الرئيسي وراء عدم نجاح التيار المحافظ في الانتخابات الرئاسية يكمن في عدم توحيد صفوف هذا التيار والائتلاف حول مرشح واحد وأن مرشحي التيار المحافظ ما عدا المرشح حداد عادل رفضوا الانسحاب لصالح مرشح واحد يمثل هذا التيار في الانتخابات مما أدى إلى تقسيم أصوات الناخب الداعم للتيار المحافظ بين أربعة مرشحين مثلوا هذا التيار وحدوث فرق شاسع بين المرتبتين الاولى والثانية وذلك بنسبة أصوات بلغت 12 مليون صوتاً.
يذكر أن الشيخ حسن روحاني يعد من المقربين للشيخ هاشمي رفسنجاني وهو من أعضاء المجلس المركزي لرابطة علماء الدين المناضلين(روحانيت مبارز)وهو ينتمي إلى التيار المحافظ ولكن هو يعتبر نفسه في خط الاعتدال وله علاقات جيدة مع قيادتي التيار المحافظ والاصلاحي.
ويشير المراقبون الى أن الدعاية التلفزيونية منها المقابلات ومناظرات المرشحين كان لها الدور الرئيسي في تعرف الناخب الايراني على آراء المرشحين وفي الأيام الأخيرة، حيث ان العديد من الايرانيين خاصة الشباب كانوا يفضلون برنامج روحاني على برنامج بقية المرشحين وكانوا يعتبرون شعار حكومة التدبير والأمل سيحقق لهم العديد من آمالهم خاصة في المجالات الاقتصادية بسبب بعض المشاكل منها البطالة والتضخم.
ويرى الخبراء أن الشيخ حسن روحاني استطاع تقديم برنامجه بشكل جيد إلى المجتمع وأن الشارع الايراني رأى في شعارات روحاني بأنها تسطيع أن تحقق طموحاته.
وفي هذا الاطار، نشير إلى بعض عناوين برنامج الرئيس الايراني المنتخب الدكتور حسن روحاني الذي وعد بأن يحققها في إطار حكومة التدبير والأمل في حال فوزه بالانتخابات:
1-التنمية لخلق فرص عمل مستدامة
2-تهيئة الأجواء المناسبة للعمل والانتاج الوطني
3-التخطيط لبرنامج مناسب ليتعلم الشباب الحرف اللازمة للعمل
4-ارتفاع نسبة دخل العوائل الايرانية والتوزيع العادل للثروات
5-الاستمرار في قانون ترشيد الدعم الحكومي مع بعض التعديلات من أجل تحسين معيشة المواطن
6-دعم الحقوق الاساسية للمواطن و أن تكون هذه الحقوق متساوية بين جميع المواطنين
7-حل مشكلة العقوبات من خلال الحوار مع الحفاظ على عزة ايران
8-مواجهة التضخم
9-حل مشكلة السكن
10-السعي لاخراج ملف ايران النووي من مجلس الأمن
11-دعم التامين الصحي من أجل العلاج المجاني
12-الاهتمام الاساسي بقضايا الشباب
13-ضمان خلق فرصة عمل لأحد اعضاء العوائل الفقيرة
14-الاهتمام بقضايا المرأة
15-حل المشاكل الاقتصادية التي يعاني منها الموطنون خلال فترة قصيرة كأولوية اقتصادية
16-نمو الانتاج الوطني
17-دعم الاستثمارات
18-دعم سياسات المادة 44 من الدستور المختصة بموضوع الخصخصة
19-تحسين أجواء العمل
20-مكافحة البطالة
هذا وقد لقي إعلان فوز الشيخ روحاني ترحاباً كبيراً من جميع التيارات السياسية والأطياف المختلفة في ايران، فهنأت القيادات الرئيس المنتخب، كما أعلنت التيارات السياسية المختلفة والمرشحون للانتخابات الرئاسية دعمهم للشيخ روحاني والتعاون معه، كما أعلنت المؤسسات الرسمية في ايران ومن بينها حرس الثورة الاسلامية إستعدادها للتعاون مع الرئيس المنتخب في جميع الجوانب.
وفي أول تصريحات له بعد اعلان فوزه هنأ الشيخ حسن روحاني في حديث عبر التلفزيون الرسمي الايراني: قائد الثورة الإسلامية والشعب الإيراني بتسطير الملحمة السياسية.
وصرح روحاني في رسالته أن الفائز الحقيقي في الإنتخابات هو الشعب الايراني الواعي الذي خطا خطوة راسخة لتحقيق العزة والمصلحة القومية والادارة المبنية على الإعتدال والإصلاح والتدبير مجدداً التهنئة للشعب الإيراني في داخل وخارج البلاد من جميع القوميات والديانات.
كما شكر الرئيس المنتخب الجديد بشكل خاص قائد الثورة الاسلامية والمراجع العظام وعلماء الدين والأساتذة والمثقفين الذين بثوا روح الأمل في نفوس الشعب بحكمتهم.
وجدد التذكير بالوعود التي قطعها للشعب، مؤكداً بأنه سيبذل ما بوسعه لتحقيقها بدعم أبناء الشعب منوهاً إلى أن الحضور الملحمي للجماهير في المسرح السياسي يبشر بالإستقرار والأمل في القطاع الاقتصادي وتعجيل عجلة الإنتاج في البلاد إلی جانب توفير فرص عمل جديدة، لافتا إلى الفرصة الجديدة التي أتيحت بعد الملحمة السياسية على الصعيد الدولي، مصرحاً بأن الذين يحترمون الديمقراطية ومبادىء التعامل والحوار الحر المبني على الحق عليهم أن يتحدثوا مع ايران منذ الآن فصاعداً بأسلوب ملائم ليتلقوا رداً مناسباً وأن يعملوا على النهوض بمستوى السلام والأمن والتنمية علی الصعيدين الإقليمي والدولي من خلال تعزيز العلاقات بناء على المصالح المتبادلة، كما قدم روحاني يد العون إلى جميع التيارات السياسية منها المحافظة والاصلاحية.
وفي الختام، يبقى المنتصر الحقيقي في الانتخابات الأخيرة هو الشعب الايراني الذي خلق ملحمة أذهلت العالم وأفشلت كل مخططات أعداء ايران فقد لبى الشعب نداء قائده الامام السيد علي الخامنئي(دام ظله)وسطر ملحمة سياسية فيما هو اليوم يدعم رئيسه المنتخب في مسيرة الثورة الاسلامية المباركة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018