ارشيف من :أخبار لبنانية

لبنان يطوّق ذيول جريمة الفتنة في وادي رافق

لبنان يطوّق ذيول جريمة الفتنة في وادي رافق

اجتاز لبنان واللبنانيون قطوعاً أمنياً جديداً بعد كمين مسلّح غادر نفذته أيدي الفتنة والحقد المذهبي مستهدفة أربعة شبان في وادي رافق بمنطقة سرج العسل بجرود عرسال، ما أدى لمقتلهم على الفور.
وجاء التدخل السريع للجهات السياسية والأمنية ليطوّق مفاعيل الحادثة ويعيدها لسياقها القانوني مع تعهّد المعنيين بملاحقة الفاعلين وجلبهم للعدالة.

وأثمرت المعالجات، عن إعادة فتح طريق اللبوة من جهة وسعدنايل - تعلبايا التي كان الأهالي قد قطعوها من جهة ثانية، وعزز الجيش انتشاره بالآليات والدوريات، على طرق البقاع الشمالي من منطقة التل الأبيض وصولا حتى مفرق القاع - الهرمل، حيث يقيم حواجز ثابتة.

لبنان يطوّق ذيول جريمة الفتنة في وادي رافق

وفي تفاصيل الحادثة أن شاحنة يملكها المغدور حسين علي شريف جعفر تعطلت في منطقة سرج العسل فذهب مع محمد كرام جعفر وأخطرا كلا من يوسف شريف أمهز وهو يعمل في كهرباء السيارات وعلي حسن حيدر (تركي مجنس) وعند شروعهم بالعمل على اصلاح الشاحنة امطرهم مسلحون كانوا قد نصبوا لهم كمينا وقتلوهم جميعا ومثلوا بجثامينهم وسلبوهم كل ما يملكون قبل أن يغادروا المنطقة.

هذا وحصل موقع "العهد" الإخباري على صورة أحد ضحايا جريمة وادي رافق في جرود عرسال:

لبنان يطوّق ذيول جريمة الفتنة في وادي رافق

وقامت سيارات تابعة للدفاع المدني في الهيئة الصحية الاسلامية والصليب الأحمر اللبناني بسحب الجثامين إلى مستشفى البتول (ع)،وعلى الفور ساد التوتر الشديد المنطقة وقطعت الطرقات استنكارا وقام الجيش بتشديد دورياته وحواجزه منعا لتفاقم الامور الى ما لا تحمد عقباه.

وعلى الإثر أصدرت قيادة الجيش ـ مديرية التوجيه في الجيش اللبناني، بيان أشارت إلى أنه "فور انتشار معلومات حول مقتل أربعة مواطنين والعثور على جثامينهم في محلة مراح رافي في جرود رأس بعلبك ـ القاع. حصل توتر في بعض مناطق بعلبك والهرمل تخلله انتشار مظاهر مسلحة في عدد من بلدات هذه المناطق وطرقاتها. وعلى أثر ذلك قامت وحدات الجيش بتسيير دوريات راجلة ومؤللة وإقامة حواجز في مختلف أرجاء المنطقة، ولا تزال تقوم بمهماتها لإخلاء كافة المظاهر المسلحة وإعادة الأوضاع إلى طبيعتها".

وإذ أهابت قيادة الجيش "بجميع المواطنين والعائلات البقاعية كافة، التعالي على الجراح وضبط النفس والتحلي بالصبر في هذا الظرف الدقيق الذي تمر به البلاد"، أكّدت بأنها لن تسمح لأي كان باستغلال الحادث الأليم بغية ضرب الوحدة الوطنية وتقويض ركائز العيش المشترك بين أبناء المجتمع الواحد. وحثّت المسؤولين المعنيين على الارتقاء إلى مستوى المسؤولية الوطنية والعمل على إخلاء المظاهر المسلحة ورأب الصدع بكافة الوسائل الممكنة.

وشددت قيادة الجيش على أنها باشرت التحقيقات اللازمة لكشف ملابسات الحادث، مؤكدة أنها لن تدخر جهدا في سبيل توقيف الجناة وإحالتهم على القضاء المختص".

سياسياً، تابع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، تطورات الأوضاع الأمنية في منطقة عرسال والبقاع الشمالي، عبر سلسلة من الاتصالات أجراها مع قائد الجيش العماد جان قهوجي وقادة الاجهزة الامنية.

واطلع ميقاتي من قائد الجيش على التدابير التي اتخذت لتوقيف المتسببين بالحوادث واعمال القتل التي حصلت ومنع المظاهر المخلة بالأمن وخصوصا منع قطع الطرق والتعدي على المواطنين.

ودعا ميقاتي أبناء منطقة البقاع الشمالي إلى التحلي بالهدوء وضبط النفس ومنع أي محاولات لاستدراج المنطقة الى فتنة طائفية يعمل البعض على افتعالها.

وإذ تقدم بالتعازي من ذوي الضحايا الذين سقطوا اليوم، دعا الجميع الى ضبط النفس وانتظار نتائج التحقيقات.

من جهتهم، أعلن أهالي عرسال تبرّأهم وإستنكارهم لجريمة وادي رافق، معتبرين بأنها ترمي لإشعال نار الفتنة المذهبية بين عرسال ومحيطها.

وصدر عن أهالي وفاعليات ومخاتير وبلدية عرسال، البيان التالي: "تلقينا اليوم الأحد الواقع فيه 16/6/2013، بمزيد من الأسى نبأ مقتل أربعة من أبناء العشائر وأهالي منطقتنا الكرام، وذلك في منطقة وادي رافق الواقعة ضمن نطاق أراضي بلدة رأس بعلبك، ونظرا لتوالي الحوادث المؤلمة في الفترة الأخيرة، فإننا نستنكر أشد الإستنكار الإعتداء على المدنيين أيا كانت هويتهم، وخاصة عشائر وأهلي منطقتنا، كما ونعتبر أن هذا الإعتداء يرمي الى الإيقاع بين أهالي عرسال وأهالي المنطقة الكرام، كما يرمي الى إشعال نار الفتنة المذهبية التي ننكرها ونبغضها، لذلك فإننا بعد شجبنا واستنكارنا للمجزرة الحاصلة، ندعو القوى الأمنية إلى العمل بالسرعة القصوى على كشف هوية الفاعلين وسوقهم الى العدالة، ونعلن أننا براء من الفاعلين أيا كانت هويتهم.

وتوجّه أهالي عرسال "إلى الإخوة أهالي الشهداء بأحر التعازي، وندعو الله أن يلهمم الصبر والسلوان"، مؤكدين أنهم لن يتوانوا عن تقديم ما يصل إليهم من معلومات تؤدي الى كشف الفاعلين".

2013-06-16