ارشيف من :أخبار عالمية
ازمة كبرى في تشيكيا واعتقال قياديين في الحزب الحاكم بتهمة الفساد
تناقلت وكالات الانباء من العاصمة التشيكية براغ ان اعتقالات جرت في صفوف قياديين في الحزب الاهلي الديمقراطي الحاكم في تشيكيا، الذي يترأسه رئيس الوزراء بيتر نيتشاس. وقد قامت بالعملية الشرطة الخاصة بمكافحة الجريمة المنظمة، وشملت وزارة الدفاع ومقر البلدية وغيرهما من مؤسسات الدولة.
وعلى الإثر أعلن رئيس الوزراء التشيكي بيتر نيتشاس انه ما من سبب يدعوه الى الاستقالة، وافادت وسائل الاعلام التشيكية ان الاعتقالات جرت بنتيجة عملية واسعة قامت بها وزارة الداخلية طوال سنتين، شملت التنصت على مئات المحادثات االهاتفية لموظفين كبار، وسياسيين ورجال اعمال.
وافادت جريدة "ليدوفي نوفيني" وموقع "iDnes.cz" ان العملية بدأت ليل الاربعاء الماضي بعد اختتام جلسة مجلس الوزراء في الساعة 11 ليلا، وقد اعتقل خلالها الرئيس السابق لقسم التجسس العسكري اوندراي بالينيك، والسياسي بيتر تلوهورج وهو الرئيس السابق للكتلة البرلمانية للحزب الاهلي الديمقراطي الحاكم، وايفان فوكسا وزير الزراعة السابق، ويانا ناديوفا رئيسة مكتب رئيس الوزراء، والنائبان من حزب رئيس الوزراء مارك شرايدر وأولدريخ تيخي.
كما أعلن التلفزيون الوطني التشيكي انه تم كذلك اعتقال رومان بوتشيك، عضو مجلس ادارة السكك الحديد، والوزير السابق بيتر بيندا، والاثنان هما ايضا من الحزب الاهلي الديمقراطي الحاكم.
وليس هناك معلومات حول الاتهامات الموجهة الى يانا ناديوفا، مسؤولة مكتب رئيس الوزراء. ولكن غالبية المحللين يتوقعون انه مع بدء التحقيقات، فإن نيتشاس يتوجب عليه ان ينسحب من رئاسة الحكومة، ومن قيادة الحزب الاهلي الديمقراطي الحاكم.
اما المعارضة فترى من الضروري ان تستقيل الحكومة بأجمعها. وليس هناك حتى الآن اعلان عن توجيه اتهامات رسمية، ولكن المعلومات غير الرسمية تتحدث عن عمليات فساد ومجموعة ضغط (لوبي).
وأكد رئيس الوزراء بيتر نيتشاس "انني على قناعة انني لا انا، ولا ايا من زملائي، قد قمنا بأي شيء خاطئ. ولهذا ليس لدي سبب لافكر في الاستقالة وسقوط الحكومة".
اما رئيس الجمهورية ميلوش زيمان فأعلن في بادىء الأمر أنه لن يعلّق على ما حدث، قبل ان يعود ويجتمع بمختلف المسؤولين في الدولة، وقال "لقد علمت بما حدث، وسوف اجتمع مع رئيس الوزراء ومع قائد الشرطة ووزير العدل والمدعي العام وقائد الحزب الديمقراطي ـ الاشتراكي المعارض لمعرفة مزيد من التفاصيل".
اما قيادة قسم مكافحة الجريمة المنظمة في الشرطة فأعلنت أن عملية واسعة جدا تجري منذ اشهر، أفضت إلى اعتقال عدد من الموقوفين".
واعلنت شرطة براغ انها أجرت تفتيشاً في مركز بلدية براغ وفي فروع احد اكبر بنوك البلاد وهو "كوميرتشني بانكا". وقد صودرت من البنك وثائق، ومن البلدية وثائق مالية. وأبدى رجال الشرطة بشكل رئيسي اهتماماً بوثائق تتعلق ببناء نفق في براغ، وباتفاقات معقودة مع شركات لاجل نقل القمامة.
ومعلوم ان نفق "بلانكا" هو من اهم المشاريع التي يجري بناؤها منذ سنوات طويلة في براغ. وقد بدأ العمل به منذ القرن الماضي، وتوقفت الاشغال فيه عدة مرات، ثم تجدد العمل فيه سنة 2007. وجرى تأجيل موعد تدشينه عدة مرات. ووصلت تكلفته الى 1 مليار دولار بحسب وكالة "ايتار ـ تاس".
وجاء في التحقيقات ان الموقوفين من فرع التجسس العسكري كوفاندا وبالينيك هما مشبوهان بإعطاء التعليمات بمراقبة زوجة رئيس الوزراء رادكا نيتشاسوفا. وحسب تصريح محامي بالينيك، فإن مراقبة رادكا انما تمت بالتنسيق مع مسؤولة مكتب رئيس الوزراء يانا ناغيوفا الموقوفة ايضا.
وصرح رئيس قسم مكافحة الجريمة المنظمة روبرت شلاختا انه في خلال العملية صودرت 150 مليون كرون نقدا (حوالة 583 الف يورو) وبضع عشرات الكيلوغرامات من الذهب، وانه تم تفتيش 31 منزلا. ونفى ان يكون بعض المشبوهين قد استطاعوا الفرار خارج الحدود.
هذا وقد دعا بوخوسلاف سوبوتكا رئيس الحزب المعارض الرئيسي "الحزب الاشتراكي الديمقراطي التشيكي" - وهو حزب يسار الوسط ـ رئيس الوزراء الى الاستقالة فورا والى تحديد موعد لاجراء انتخابات نيابية مبكرة. وقال سوبوتكا ان حزبه سيجري مشاورات مع حلفائه ومع الرئيس زيمان، لاجل تحديد موعد الانتخابات.
ويزمع الحزب على طرح الثقة بالحكومة، فيما اذا امتنع رئيس الوزراء عن تقديم الاستقالة. وقال ييرونيم تايتس رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الديمقراطي ـ الاشتراكي ان الحزب "ينتظر استقالة سريعة من قبل رئيس الوزراء والحكومة بأجمعها، واذا لم يتم ذلك، فإن الحزب سيطرح الثقة بالحكومة للتصويت". واضاف ان الحزب سيسعى للحصول على موافقة القوى السياسية الأخرى على حل البرلمان والدعوة لانتخابات جديدة مبكرة.
ويوم امس طلب الرئيس ميلوش زيمان من رئيس الوزراء تقديم الاستقالة.
وعلقت جريدة "ليدوفي نوفيني" على موقف رئيس الوزراء بعد اقتحام الشرطة لمكتبه واعتقال رئيسة المكتب أن "المواطنين انتظروا 7 ساعات لصدور تصريح توضيحي من الحكومة" و"اذا كان نيتشاس سيتأخر هكذا بردود افعاله، فمن المشكوك فيه ان يحتفظ بمركزه الرئاسي" وأن "توضيحه البسيط بأنه لم يفعل شيئا سيئا، لن يقنع غالبية المواطنين، وهو لن يستطيع التخلص من تحمل المسؤولية".
وكتبت جريدة "خوسبودارسكي نوفيني" ان "الاشخاص يتبدلون، ولكن نظام الفساد والكومسيونات من الشركات العامة والحكومية في تشيكيا يبقى هو ذاته" وتساءلت الجريدة هل ان هذا النظام الذي تأسس قبل 20 سنة سيتم تفكيكه بعد هذه الفضيحة، التي سيتم فيها توجيه الاتهامات الى سياسيين وممثلي مجموعات ضغط مرموقين. وقالت إن "جميع الاحزاب السياسية الكبيرة متوافقة على تقاسم مبالغ كبيرة، بصرف النظر عما اذا كان ذلك يتعلق بطلبات حكومية، قدمت من قبل حكومة ما وتمت متابعتها من قبل حكومة اخرى، ام اذا كان يتعلق الامر بمشاريع مناطقية".
وعلق بعض الخبراء على الازمة التشيكية الحالية انها تشبه الى حد كبير ما جرى في بلغاريا في النصف الاول من هذه السنة، وان تشيكيا، كـ "بلغاريا"، مرشحة لان تقوم بنقلة ملحوظة من يمين الوسط الى يسار الوسط.
وعلى الإثر أعلن رئيس الوزراء التشيكي بيتر نيتشاس انه ما من سبب يدعوه الى الاستقالة، وافادت وسائل الاعلام التشيكية ان الاعتقالات جرت بنتيجة عملية واسعة قامت بها وزارة الداخلية طوال سنتين، شملت التنصت على مئات المحادثات االهاتفية لموظفين كبار، وسياسيين ورجال اعمال.
وافادت جريدة "ليدوفي نوفيني" وموقع "iDnes.cz" ان العملية بدأت ليل الاربعاء الماضي بعد اختتام جلسة مجلس الوزراء في الساعة 11 ليلا، وقد اعتقل خلالها الرئيس السابق لقسم التجسس العسكري اوندراي بالينيك، والسياسي بيتر تلوهورج وهو الرئيس السابق للكتلة البرلمانية للحزب الاهلي الديمقراطي الحاكم، وايفان فوكسا وزير الزراعة السابق، ويانا ناديوفا رئيسة مكتب رئيس الوزراء، والنائبان من حزب رئيس الوزراء مارك شرايدر وأولدريخ تيخي.
كما أعلن التلفزيون الوطني التشيكي انه تم كذلك اعتقال رومان بوتشيك، عضو مجلس ادارة السكك الحديد، والوزير السابق بيتر بيندا، والاثنان هما ايضا من الحزب الاهلي الديمقراطي الحاكم.
وليس هناك معلومات حول الاتهامات الموجهة الى يانا ناديوفا، مسؤولة مكتب رئيس الوزراء. ولكن غالبية المحللين يتوقعون انه مع بدء التحقيقات، فإن نيتشاس يتوجب عليه ان ينسحب من رئاسة الحكومة، ومن قيادة الحزب الاهلي الديمقراطي الحاكم.
اما المعارضة فترى من الضروري ان تستقيل الحكومة بأجمعها. وليس هناك حتى الآن اعلان عن توجيه اتهامات رسمية، ولكن المعلومات غير الرسمية تتحدث عن عمليات فساد ومجموعة ضغط (لوبي).
وأكد رئيس الوزراء بيتر نيتشاس "انني على قناعة انني لا انا، ولا ايا من زملائي، قد قمنا بأي شيء خاطئ. ولهذا ليس لدي سبب لافكر في الاستقالة وسقوط الحكومة".
اما رئيس الجمهورية ميلوش زيمان فأعلن في بادىء الأمر أنه لن يعلّق على ما حدث، قبل ان يعود ويجتمع بمختلف المسؤولين في الدولة، وقال "لقد علمت بما حدث، وسوف اجتمع مع رئيس الوزراء ومع قائد الشرطة ووزير العدل والمدعي العام وقائد الحزب الديمقراطي ـ الاشتراكي المعارض لمعرفة مزيد من التفاصيل".
اما قيادة قسم مكافحة الجريمة المنظمة في الشرطة فأعلنت أن عملية واسعة جدا تجري منذ اشهر، أفضت إلى اعتقال عدد من الموقوفين".
واعلنت شرطة براغ انها أجرت تفتيشاً في مركز بلدية براغ وفي فروع احد اكبر بنوك البلاد وهو "كوميرتشني بانكا". وقد صودرت من البنك وثائق، ومن البلدية وثائق مالية. وأبدى رجال الشرطة بشكل رئيسي اهتماماً بوثائق تتعلق ببناء نفق في براغ، وباتفاقات معقودة مع شركات لاجل نقل القمامة.
ومعلوم ان نفق "بلانكا" هو من اهم المشاريع التي يجري بناؤها منذ سنوات طويلة في براغ. وقد بدأ العمل به منذ القرن الماضي، وتوقفت الاشغال فيه عدة مرات، ثم تجدد العمل فيه سنة 2007. وجرى تأجيل موعد تدشينه عدة مرات. ووصلت تكلفته الى 1 مليار دولار بحسب وكالة "ايتار ـ تاس".
وجاء في التحقيقات ان الموقوفين من فرع التجسس العسكري كوفاندا وبالينيك هما مشبوهان بإعطاء التعليمات بمراقبة زوجة رئيس الوزراء رادكا نيتشاسوفا. وحسب تصريح محامي بالينيك، فإن مراقبة رادكا انما تمت بالتنسيق مع مسؤولة مكتب رئيس الوزراء يانا ناغيوفا الموقوفة ايضا.
وصرح رئيس قسم مكافحة الجريمة المنظمة روبرت شلاختا انه في خلال العملية صودرت 150 مليون كرون نقدا (حوالة 583 الف يورو) وبضع عشرات الكيلوغرامات من الذهب، وانه تم تفتيش 31 منزلا. ونفى ان يكون بعض المشبوهين قد استطاعوا الفرار خارج الحدود.
هذا وقد دعا بوخوسلاف سوبوتكا رئيس الحزب المعارض الرئيسي "الحزب الاشتراكي الديمقراطي التشيكي" - وهو حزب يسار الوسط ـ رئيس الوزراء الى الاستقالة فورا والى تحديد موعد لاجراء انتخابات نيابية مبكرة. وقال سوبوتكا ان حزبه سيجري مشاورات مع حلفائه ومع الرئيس زيمان، لاجل تحديد موعد الانتخابات.
ويزمع الحزب على طرح الثقة بالحكومة، فيما اذا امتنع رئيس الوزراء عن تقديم الاستقالة. وقال ييرونيم تايتس رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الديمقراطي ـ الاشتراكي ان الحزب "ينتظر استقالة سريعة من قبل رئيس الوزراء والحكومة بأجمعها، واذا لم يتم ذلك، فإن الحزب سيطرح الثقة بالحكومة للتصويت". واضاف ان الحزب سيسعى للحصول على موافقة القوى السياسية الأخرى على حل البرلمان والدعوة لانتخابات جديدة مبكرة.
ويوم امس طلب الرئيس ميلوش زيمان من رئيس الوزراء تقديم الاستقالة.
وعلقت جريدة "ليدوفي نوفيني" على موقف رئيس الوزراء بعد اقتحام الشرطة لمكتبه واعتقال رئيسة المكتب أن "المواطنين انتظروا 7 ساعات لصدور تصريح توضيحي من الحكومة" و"اذا كان نيتشاس سيتأخر هكذا بردود افعاله، فمن المشكوك فيه ان يحتفظ بمركزه الرئاسي" وأن "توضيحه البسيط بأنه لم يفعل شيئا سيئا، لن يقنع غالبية المواطنين، وهو لن يستطيع التخلص من تحمل المسؤولية".
وكتبت جريدة "خوسبودارسكي نوفيني" ان "الاشخاص يتبدلون، ولكن نظام الفساد والكومسيونات من الشركات العامة والحكومية في تشيكيا يبقى هو ذاته" وتساءلت الجريدة هل ان هذا النظام الذي تأسس قبل 20 سنة سيتم تفكيكه بعد هذه الفضيحة، التي سيتم فيها توجيه الاتهامات الى سياسيين وممثلي مجموعات ضغط مرموقين. وقالت إن "جميع الاحزاب السياسية الكبيرة متوافقة على تقاسم مبالغ كبيرة، بصرف النظر عما اذا كان ذلك يتعلق بطلبات حكومية، قدمت من قبل حكومة ما وتمت متابعتها من قبل حكومة اخرى، ام اذا كان يتعلق الامر بمشاريع مناطقية".
وعلق بعض الخبراء على الازمة التشيكية الحالية انها تشبه الى حد كبير ما جرى في بلغاريا في النصف الاول من هذه السنة، وان تشيكيا، كـ "بلغاريا"، مرشحة لان تقوم بنقلة ملحوظة من يمين الوسط الى يسار الوسط.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018