ارشيف من :ترجمات ودراسات
عمير ربابورت في مقالة في معاريف: العرب نسوا ’إسرائيل’
اعتبرت صحيفة معاريف الصادرة اليوم أن "كل يوم نشهد حوادث دراماتيكية جديدة في الشرق الأوسط، حيث يتميز الوضع اليوم، بصراع بين المحور الشيعي المدعوم من روسيا وبين المحور السُنّي المدعوم من الولايات المتحدة الأمريكية.لكن الزخم موجود في الجانب الشيعي كما يبدو، والولايات المتحدة الأميركية ستبدأ بزيادة وتيرة دعمها لمحورها."
الكاتب في الصحيفة عامير ربابورت أشار إلى أن "التطورات في الشرق الأوسط تشغل رؤساء المؤسسة الأمنية الإسرائيلية المتواجدين في باريس، بمناسبة افتتاح الصالون الجوي اليوم، لكن هذه الأيام الدراماتيكية بالنسبة لمتخذي القرارات صعبة بشكل خاص على أجهزة التقدير المهنية: على سبيل المثال، لم تتكهن أي هيئة استخباراتية في الغرب، ولا حتى (أمان) شعبة الاستخبارات الاسرائيلية، بالفوز الساحق للرئيس الإيراني الآتي، حسن روحاني في الدورة الأولى من الانتخابات."
الكاتب في الصحيفة عامير ربابورت أشار إلى أن "التطورات في الشرق الأوسط تشغل رؤساء المؤسسة الأمنية الإسرائيلية المتواجدين في باريس، بمناسبة افتتاح الصالون الجوي اليوم، لكن هذه الأيام الدراماتيكية بالنسبة لمتخذي القرارات صعبة بشكل خاص على أجهزة التقدير المهنية: على سبيل المثال، لم تتكهن أي هيئة استخباراتية في الغرب، ولا حتى (أمان) شعبة الاستخبارات الاسرائيلية، بالفوز الساحق للرئيس الإيراني الآتي، حسن روحاني في الدورة الأولى من الانتخابات."
وتابع ربابورت:"ليس هذا فحسب، بل ثمة شك إذا كان هناك أي عبقري يستطيع أن يتوقع القنبلة التي رماها الرئيس المصري في الواقع أمس، كل يوم يحمل تطورات جديدة والأخبار التي يجلبها معه، ليست كلها بالضرورة سيئة من ناحية "إسرائيل"، فكلما تبدّد الدُخان يتضح أن الأمور تنتظم تقريبا وفق المعادلة الآتية: الحرب الكبيرة الآن هي بين المحور الشيعي المدعوم من روسيا وبين المحور السُنّي الذي يفترض أن تقف الولايات المتحدة الأميركية وراءه."
لكن أميركا الكبرى بحسب ربابورت غارقة بمشاكل داخلية كثيرة، وهي في ذروة تقدير وضع عميق حول ما يجري في الشرق الأوسط، وخصوصا في سوريا. لقد وصل وزير الحرب الإسرائيلي موشي يعالون إلى باريس مباشرة من واشنطن، حيث أوضح لوزير الدفاع الأمريكي الرؤية الإسرائيلية بخصوص ما يجري في المنطقة.
ويرى ربابورت أن "على الأمريكيين أن يغيروا سياستهم وان يقفوا بشكل أكثر تشددا مما هو حتى الآن، خلف المحور السُنّي، الذي يضم المعارضة المسلحة في سوريا، وتركيا ومصر والمملكة العربية السعودية ودول الخليج الأخرى، وكذلك حماس في قطاع غزة،" لكن هذا الدعم وفقا لرؤية ربابورت هو قليل جداً ومتأخر جداً، والمشكلة الكبرى هي أنه من جهة غالبية الجهات في الشرق الأوسط تعتبر الولايات المتحدة اليوم، "كبائس" يجر قدميه ويفعل أي شيء من أجل الدخول مجددا الى المستنقع الشرق الأوسطي، حتى ولو في الفترة القريبة، في أعقاب تقديرهم الجديد للوضع، حيث سيزيد الأمريكيون قليلا من وتيرة نقل السلاح إلى المعارضة المسلحة في سوريا. لكن في المُحصّلة، الزخم اليوم هو في الجانب الشيعي، الذي تتوسطه إيران، وسوريا بقيادة الرئيس السوري بشار الأسد وحزب الله-بدعم قوي جدا من روسيا."
ثمة مشكلة أخرى لدى الولايات المتحدة وهي أن الجانب السُنّي ليس كتلة واحدة. ومن الممكن رؤية الحرب الأهلية المليئة بالدم في سوريا كعالم مُصغّر لما يحدث في المنطقة كلها: من جهة الصراع ما بين الكتل بين الولايات المتحدة وغرب أوروبا وبين روسيا، ومن جهة أخرى الحرب الدينية. مقابل الشيعة الموحدين بما فيه الكفاية، 70 بالمائة من المتمردين السُنّة في سوريا يعتبرون علمانيين أو سلفيين، 20 بالمائة يُحسبون على الأخوان المسلمين وعشرة بالمائة يؤمنون بإيديولوجية القاعدة.
ويختم ربابورت قائلا:" بالإضافة إلى كل ذلك، تُزيح الحرب الكبرى الدائرة في العالم الإسلامي الاهتمام العالمي عن القضية الإسرائيلية-الفلسطينية التي دُفعت الآن إلى الهامش. أما مبادرة وزير الخارجية الاميركي جون كيري لحل الصراع، فليس لديه أيّة فرصة للنجاح في هكذا واقع."
و يتساءل " فهل هذا جيد أو سيء "لإسرائيل"؟ هذا متعلق برأي المراقب."
لكن أميركا الكبرى بحسب ربابورت غارقة بمشاكل داخلية كثيرة، وهي في ذروة تقدير وضع عميق حول ما يجري في الشرق الأوسط، وخصوصا في سوريا. لقد وصل وزير الحرب الإسرائيلي موشي يعالون إلى باريس مباشرة من واشنطن، حيث أوضح لوزير الدفاع الأمريكي الرؤية الإسرائيلية بخصوص ما يجري في المنطقة.
ويرى ربابورت أن "على الأمريكيين أن يغيروا سياستهم وان يقفوا بشكل أكثر تشددا مما هو حتى الآن، خلف المحور السُنّي، الذي يضم المعارضة المسلحة في سوريا، وتركيا ومصر والمملكة العربية السعودية ودول الخليج الأخرى، وكذلك حماس في قطاع غزة،" لكن هذا الدعم وفقا لرؤية ربابورت هو قليل جداً ومتأخر جداً، والمشكلة الكبرى هي أنه من جهة غالبية الجهات في الشرق الأوسط تعتبر الولايات المتحدة اليوم، "كبائس" يجر قدميه ويفعل أي شيء من أجل الدخول مجددا الى المستنقع الشرق الأوسطي، حتى ولو في الفترة القريبة، في أعقاب تقديرهم الجديد للوضع، حيث سيزيد الأمريكيون قليلا من وتيرة نقل السلاح إلى المعارضة المسلحة في سوريا. لكن في المُحصّلة، الزخم اليوم هو في الجانب الشيعي، الذي تتوسطه إيران، وسوريا بقيادة الرئيس السوري بشار الأسد وحزب الله-بدعم قوي جدا من روسيا."
ثمة مشكلة أخرى لدى الولايات المتحدة وهي أن الجانب السُنّي ليس كتلة واحدة. ومن الممكن رؤية الحرب الأهلية المليئة بالدم في سوريا كعالم مُصغّر لما يحدث في المنطقة كلها: من جهة الصراع ما بين الكتل بين الولايات المتحدة وغرب أوروبا وبين روسيا، ومن جهة أخرى الحرب الدينية. مقابل الشيعة الموحدين بما فيه الكفاية، 70 بالمائة من المتمردين السُنّة في سوريا يعتبرون علمانيين أو سلفيين، 20 بالمائة يُحسبون على الأخوان المسلمين وعشرة بالمائة يؤمنون بإيديولوجية القاعدة.
ويختم ربابورت قائلا:" بالإضافة إلى كل ذلك، تُزيح الحرب الكبرى الدائرة في العالم الإسلامي الاهتمام العالمي عن القضية الإسرائيلية-الفلسطينية التي دُفعت الآن إلى الهامش. أما مبادرة وزير الخارجية الاميركي جون كيري لحل الصراع، فليس لديه أيّة فرصة للنجاح في هكذا واقع."
و يتساءل " فهل هذا جيد أو سيء "لإسرائيل"؟ هذا متعلق برأي المراقب."
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018