ارشيف من :أخبار لبنانية
انتخاب روحاني في الميزان اللبناني: بداية انفراجات إقليمية
ايلي الفرزلي - صحيفة السفير
ليس حسن روحاني شيخاً. صحيح أنه درس في قم عندما كان عمره 13 عاماً، إلا أنه منذ العام 1969 لم يسجل له أن كان يوماً رجل دين بالمعنى التقليدي للكلمة. بقي معمّماً وما يزال، التزاماً بالتقاليد الدينية، إلا أنه لم يُعرف إلا سياسياً وعسكرياً وأكاديمياً... لا بل علمانياً.
في إيران وإعلامها يُنادى روحاني إما باسمه مباشرة أو بصفته الأكاديمية، ولكن في لبنان اختار «حزب الله» إعادة إحياء لقبه القديم. ليس تفصيلاً أن كل وسائل إعلام الحزب تصف روحاني بـ«الشيخ». «هذا يعكس محاولة الحزب تقليل وقع الخسارة التي مُني بها بعد هزيمة المعسكر المحافظ في الانتخابات»، يقول متابع للشأن الإيراني. ويعتبر أن التركيز على صفته الدينية وقربه من المرشد يعود لما لهاتين الصفتين من تأثير إيجابي على جمهور المقاومة، ولما يشكلانه من تعويض معنوي.
هذا لا يعني أن انتخاب روحاني يستدعي القلق بالنسبة لـ«حزب الله»، كما يعول على ذلك خصومه، ففي النهاية يعرف عقل الحزب أن المعادلة الإيرانية لن تتغير بتغير الرئيس، من دون أن يعني ذلك أن القلب لم يكن مع المحافظين.
تؤكد أوساط مقربة من «حزب الله» أنه قبل الانتخابات لم يكن معنياً باسم المرشح الفائز بقدر إعطائه الأولوية لقوة النظام الإيراني. كان مصدر القلق يتمثل «بالعمل الاستخباري الذي تقوده أميركا ويهدف إلى تحويل موعد الاستحقاق الانتخابي إلى شرارة الانطلاق لنزاع يمتدّ من الشارع وصولاً إلى إحداث الشلل في الدور الإيراني، وإقصائه عن المعادلة.
انطلاقاً من هذه القراءة، يكون سهلاً الاستنتاج أن النظام الإيراني حقق انتصاراً لا لبس فيه أظهر «التفاف الشعب حول قيادته وجرت الانتخابات من دون ضربة كف واحدة».
بين موقف «حزب الله» المرتاح لنتيجة الانتخابات وبين ترحيب «14 آذار» بها، صارت المسافة أقرب بين الطرفين. إلا أنه داخل «14 آذار» نفسها ثمة ارتباك في التعامل مع وصول روحاني إلى سدة الرئاسة. البعض مقتنع أن السياسة الخارجية في إيران لا تحيد عن الخطوط العريضة التي رسمها المرشد الأعلى. وفي المقابل، ثمة من تقوده مخيلته إلى احتمالات تصل في آخر طبقاتها «إلى انتهاء حقبة مرشد الثورة الإسلامية نفسه»، و«إننا صرنا أقرب ما نكون الى مجلس فقهاء بدل الولي الفقيه الفرد»..
كل ذلك ما يزال، وسيبقى، في طور الاجتهاد، أقلّه حتى أيلول المقبل، حيث يستلم روحاني منصبه الجديد في آب على أن يعقبه تشكيل الحكومة، ومن ثم البدء بالتحضير لخوض المغامرة المحصورة بملفات أربعة: الملف الاقتصادي الداخلي، العلاقات الدولية والاقليمية، البرنامج النووي وسوريا.
بلا أدنى شك، فإن كل هذه الملفات تؤثر بشكل مباشر على الداخل اللبناني، لكن ذلك لا يعني تأثيراً على «حزب الله» نفسه.
يعرف القاصي والداني أن الحزب يرتبط عضوياً بالتركيبة الإيرانية، لكن قلة يعرفون أنه لا يتأثر بإيران فحسب، بل يؤثر في المشهد الإيراني أيضاًَ، انطلاقاً من كون دعم المقاومة والعداء لإسرائيل، من المسلمات بالنسبة لمعظم الشعب الإيراني منذ زمن الثورة في العام 1979 وحتى يومنا هذا.
لهذا، وبعكس الاعتقاد السائد بأن عهد محمود أحمدي نجاد كان العهد الذهبي بالنسبة لـ«حزب الله» يذكّر مصدر في الحزب أنه في أيام الرئيس محمد خاتمي تطورت العلاقة بين الحزب وبين المؤسسات الإيرانية، من الرئاسة إلى آخر وزارة، بشكل لم تشهده في أي مرحلة من المراحل.
ينطلق المصدر من هذه «الحقيقة» ليزيد في التأكيد أن العلاقة مع المؤسسات الإيرانية لن تتغير، كما لن تتغير القراءة المشتركة لعدد من الملفات، ولاسيما منها الملف السوري. يجزم المصدر أنه لن يكون هنالك أي تغيير جوهري في الدعم الإيراني للنظام أو ما يفضل الحزب تسميته «الدولة السورية». وبالفعل، فقد كرر، في إطلالته الأولى بعد انتخابه رئيساً، أمس، ثوابت إيران في المسألة السورية، رافضاً التدخل الأجنبي، ومؤكداً أن «الحكومة الحالية يجب أن تحترم من قبل باقي الدول إلى حين الانتخابات المقبلة (الرئاسية في 2014) وبعد ذلك يكون القرار للشعب».
حتى في الملف النووي كان روحاني مباشراً في الإشارة إلى أن إيران لن توقف تخصيب اليورانيوم، وإن أبدى استعداده لمزيد من الشفافية في ما يتعلق بالملف.
سريعاً رسم روحاني ملامح السنوات الرئاسية الأربع: الموقف من القضايا الاستراتيجية بالنسبة لإيران ثابت، مقابل قدرة أكبر على التفاوض والإقناع وكسب الوقت، على ما تؤكده تجربته عندما كان مسؤولاً عن ملف المفاوضات مع الترويكا الأوروبية (انكلترا وفرنسا وألمانيا) بين العامين 2003 و2005. كان حينها يعطي تنازلات شكلية خففت من الموقف المعادي لإيران، فيما نجحت طهران، في الفترة نفسها، في وضع منشأة أصفهان النووية في الخدمة، وأن توصل عدد أجهزة الطرد المركزي إلى 500 جهاز بعدما كانت في بداية المفاوضات 164 جهازاً فقط.
ثمة أكثر من علامة استفهام حول الترحيب المبالغ به من الغرب بانتخاب روحاني. وإزاء الثوابت الإيرانية التي يتبناها الرئيس الجديد، صار يُنتظر من الولايات المتحدة تحديداً الخطوة التي ستعبر فيها عن هذا الترحيب. يعتبر مصدر مقرب من «حزب الله» أن «النفاق الغربي سرعان ما سيظهر، إذ أن ما يطلبه هؤلاء هو الاستسلام من خلال التخلي عن بشار الأسد أولاً وتراجع إيران عن حقها النووي ثانياً، وهو ما لا يمكن أن يحدث».
يستغرب مصدر مقرب من «قوى 14 آذار» الافتراض بأن أميركا تعرف ما تريد في الموضوع السوري. ويضيف: هل حقاً هي تملك استراتيجية للتعامل مع هذا الملف؟ مع ذلك فإن الأكيد أن أميركا، كما دول الخليج وتحديداً السعودية التي غازلها روحاني أمس، تطلب من إيران موقفاً جديداً بشأن سوريا.
كل ما سبق من شروط وشروط مضادة لا يشمل «حزب الله». يعرف الغرب أن موقع الحزب في المعادلة الإيرانية يمنع تحوله إلى ورقة.
قبل الأزمة السورية لم يكن أحد لديه مشكلة مع «حزب الله». وحتى بعد أن انتقدت دول الخليج «مغامرته» في تموز 2006، عادت بعدها «السين سين» (بمباركة إيرانية) لتحكم المشهد الداخلي اللبناني.
بعد انتخاب روحاني، عاد الحديث عن انفراج في العلاقات العربية الايرانية والتي ستنعكس انفراجاً في العلاقة بين المكونات اللبنانية. يعرف روحاني أن العلاقة مع السعودية قادرة على كسر حدة هذا الصراع المذهبي المستعر في العراق وسوريا ولبنان ومعظم دول المنطقة. وهو لم يتردد أمس في التأكيد أن المملكة «قبلة جميع الشعوب الإسلامية ويجب أن يكون لدينا علاقة جيدة معها».
بالنسبة للمصدر الآذاري، فإن روحاني محكوم بمعالجة الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يعيشها الشعب الإيراني. وهو ما لا يمكن أن يتحقق بدون إنهاء المشكلة مع أميركا. يدعو المصدر إلى عدم التقليل من أهمية الشعار القديم الذي ردده مؤيدو روحاني خلال الحملة الانتخابية: «لا غزة ولا لبنان روحي فداء لإيران».
هذا يعني بالنسبة للمصدر أن «الأجندة» التي كان يفرضها «الحرس الثوري الإيراني» صارت خاضعة للنقاش. لهذا لا يستغرب إمكان تخلي إيران عن شخص بشار الأسد، طالما أنها ضمنت موقعاً لها في المعادلة السورية من خلال حصولها على حق المشاركة في جنيف 2.
لن تتوقف الاجتهادات والتاويلات اللبنانية لبروز روحاني. الأكيد أن مرحلة جديدة بدأت، وأن ايران معنية بترميم صورتها الخارجية التي أضرت بها الحقبة الرئاسية الثانية لأحمدي نجاد.. يكفي للتدليل على معنى المرحلة الجديدة تلك النصيحة التي تلقاها أحد الوسطاء السياسيين، ممن تعطلت أدوارهم على خط سياسي معين في السنوات الأخيرة، بأن «جهّز نفسك.. ربما تستأنف عملك قريباً جداً».
ليس حسن روحاني شيخاً. صحيح أنه درس في قم عندما كان عمره 13 عاماً، إلا أنه منذ العام 1969 لم يسجل له أن كان يوماً رجل دين بالمعنى التقليدي للكلمة. بقي معمّماً وما يزال، التزاماً بالتقاليد الدينية، إلا أنه لم يُعرف إلا سياسياً وعسكرياً وأكاديمياً... لا بل علمانياً.
في إيران وإعلامها يُنادى روحاني إما باسمه مباشرة أو بصفته الأكاديمية، ولكن في لبنان اختار «حزب الله» إعادة إحياء لقبه القديم. ليس تفصيلاً أن كل وسائل إعلام الحزب تصف روحاني بـ«الشيخ». «هذا يعكس محاولة الحزب تقليل وقع الخسارة التي مُني بها بعد هزيمة المعسكر المحافظ في الانتخابات»، يقول متابع للشأن الإيراني. ويعتبر أن التركيز على صفته الدينية وقربه من المرشد يعود لما لهاتين الصفتين من تأثير إيجابي على جمهور المقاومة، ولما يشكلانه من تعويض معنوي.
هذا لا يعني أن انتخاب روحاني يستدعي القلق بالنسبة لـ«حزب الله»، كما يعول على ذلك خصومه، ففي النهاية يعرف عقل الحزب أن المعادلة الإيرانية لن تتغير بتغير الرئيس، من دون أن يعني ذلك أن القلب لم يكن مع المحافظين.
تؤكد أوساط مقربة من «حزب الله» أنه قبل الانتخابات لم يكن معنياً باسم المرشح الفائز بقدر إعطائه الأولوية لقوة النظام الإيراني. كان مصدر القلق يتمثل «بالعمل الاستخباري الذي تقوده أميركا ويهدف إلى تحويل موعد الاستحقاق الانتخابي إلى شرارة الانطلاق لنزاع يمتدّ من الشارع وصولاً إلى إحداث الشلل في الدور الإيراني، وإقصائه عن المعادلة.
انطلاقاً من هذه القراءة، يكون سهلاً الاستنتاج أن النظام الإيراني حقق انتصاراً لا لبس فيه أظهر «التفاف الشعب حول قيادته وجرت الانتخابات من دون ضربة كف واحدة».
بين موقف «حزب الله» المرتاح لنتيجة الانتخابات وبين ترحيب «14 آذار» بها، صارت المسافة أقرب بين الطرفين. إلا أنه داخل «14 آذار» نفسها ثمة ارتباك في التعامل مع وصول روحاني إلى سدة الرئاسة. البعض مقتنع أن السياسة الخارجية في إيران لا تحيد عن الخطوط العريضة التي رسمها المرشد الأعلى. وفي المقابل، ثمة من تقوده مخيلته إلى احتمالات تصل في آخر طبقاتها «إلى انتهاء حقبة مرشد الثورة الإسلامية نفسه»، و«إننا صرنا أقرب ما نكون الى مجلس فقهاء بدل الولي الفقيه الفرد»..
كل ذلك ما يزال، وسيبقى، في طور الاجتهاد، أقلّه حتى أيلول المقبل، حيث يستلم روحاني منصبه الجديد في آب على أن يعقبه تشكيل الحكومة، ومن ثم البدء بالتحضير لخوض المغامرة المحصورة بملفات أربعة: الملف الاقتصادي الداخلي، العلاقات الدولية والاقليمية، البرنامج النووي وسوريا.
بلا أدنى شك، فإن كل هذه الملفات تؤثر بشكل مباشر على الداخل اللبناني، لكن ذلك لا يعني تأثيراً على «حزب الله» نفسه.
يعرف القاصي والداني أن الحزب يرتبط عضوياً بالتركيبة الإيرانية، لكن قلة يعرفون أنه لا يتأثر بإيران فحسب، بل يؤثر في المشهد الإيراني أيضاًَ، انطلاقاً من كون دعم المقاومة والعداء لإسرائيل، من المسلمات بالنسبة لمعظم الشعب الإيراني منذ زمن الثورة في العام 1979 وحتى يومنا هذا.
لهذا، وبعكس الاعتقاد السائد بأن عهد محمود أحمدي نجاد كان العهد الذهبي بالنسبة لـ«حزب الله» يذكّر مصدر في الحزب أنه في أيام الرئيس محمد خاتمي تطورت العلاقة بين الحزب وبين المؤسسات الإيرانية، من الرئاسة إلى آخر وزارة، بشكل لم تشهده في أي مرحلة من المراحل.
ينطلق المصدر من هذه «الحقيقة» ليزيد في التأكيد أن العلاقة مع المؤسسات الإيرانية لن تتغير، كما لن تتغير القراءة المشتركة لعدد من الملفات، ولاسيما منها الملف السوري. يجزم المصدر أنه لن يكون هنالك أي تغيير جوهري في الدعم الإيراني للنظام أو ما يفضل الحزب تسميته «الدولة السورية». وبالفعل، فقد كرر، في إطلالته الأولى بعد انتخابه رئيساً، أمس، ثوابت إيران في المسألة السورية، رافضاً التدخل الأجنبي، ومؤكداً أن «الحكومة الحالية يجب أن تحترم من قبل باقي الدول إلى حين الانتخابات المقبلة (الرئاسية في 2014) وبعد ذلك يكون القرار للشعب».
حتى في الملف النووي كان روحاني مباشراً في الإشارة إلى أن إيران لن توقف تخصيب اليورانيوم، وإن أبدى استعداده لمزيد من الشفافية في ما يتعلق بالملف.
سريعاً رسم روحاني ملامح السنوات الرئاسية الأربع: الموقف من القضايا الاستراتيجية بالنسبة لإيران ثابت، مقابل قدرة أكبر على التفاوض والإقناع وكسب الوقت، على ما تؤكده تجربته عندما كان مسؤولاً عن ملف المفاوضات مع الترويكا الأوروبية (انكلترا وفرنسا وألمانيا) بين العامين 2003 و2005. كان حينها يعطي تنازلات شكلية خففت من الموقف المعادي لإيران، فيما نجحت طهران، في الفترة نفسها، في وضع منشأة أصفهان النووية في الخدمة، وأن توصل عدد أجهزة الطرد المركزي إلى 500 جهاز بعدما كانت في بداية المفاوضات 164 جهازاً فقط.
ثمة أكثر من علامة استفهام حول الترحيب المبالغ به من الغرب بانتخاب روحاني. وإزاء الثوابت الإيرانية التي يتبناها الرئيس الجديد، صار يُنتظر من الولايات المتحدة تحديداً الخطوة التي ستعبر فيها عن هذا الترحيب. يعتبر مصدر مقرب من «حزب الله» أن «النفاق الغربي سرعان ما سيظهر، إذ أن ما يطلبه هؤلاء هو الاستسلام من خلال التخلي عن بشار الأسد أولاً وتراجع إيران عن حقها النووي ثانياً، وهو ما لا يمكن أن يحدث».
يستغرب مصدر مقرب من «قوى 14 آذار» الافتراض بأن أميركا تعرف ما تريد في الموضوع السوري. ويضيف: هل حقاً هي تملك استراتيجية للتعامل مع هذا الملف؟ مع ذلك فإن الأكيد أن أميركا، كما دول الخليج وتحديداً السعودية التي غازلها روحاني أمس، تطلب من إيران موقفاً جديداً بشأن سوريا.
كل ما سبق من شروط وشروط مضادة لا يشمل «حزب الله». يعرف الغرب أن موقع الحزب في المعادلة الإيرانية يمنع تحوله إلى ورقة.
قبل الأزمة السورية لم يكن أحد لديه مشكلة مع «حزب الله». وحتى بعد أن انتقدت دول الخليج «مغامرته» في تموز 2006، عادت بعدها «السين سين» (بمباركة إيرانية) لتحكم المشهد الداخلي اللبناني.
بعد انتخاب روحاني، عاد الحديث عن انفراج في العلاقات العربية الايرانية والتي ستنعكس انفراجاً في العلاقة بين المكونات اللبنانية. يعرف روحاني أن العلاقة مع السعودية قادرة على كسر حدة هذا الصراع المذهبي المستعر في العراق وسوريا ولبنان ومعظم دول المنطقة. وهو لم يتردد أمس في التأكيد أن المملكة «قبلة جميع الشعوب الإسلامية ويجب أن يكون لدينا علاقة جيدة معها».
بالنسبة للمصدر الآذاري، فإن روحاني محكوم بمعالجة الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يعيشها الشعب الإيراني. وهو ما لا يمكن أن يتحقق بدون إنهاء المشكلة مع أميركا. يدعو المصدر إلى عدم التقليل من أهمية الشعار القديم الذي ردده مؤيدو روحاني خلال الحملة الانتخابية: «لا غزة ولا لبنان روحي فداء لإيران».
هذا يعني بالنسبة للمصدر أن «الأجندة» التي كان يفرضها «الحرس الثوري الإيراني» صارت خاضعة للنقاش. لهذا لا يستغرب إمكان تخلي إيران عن شخص بشار الأسد، طالما أنها ضمنت موقعاً لها في المعادلة السورية من خلال حصولها على حق المشاركة في جنيف 2.
لن تتوقف الاجتهادات والتاويلات اللبنانية لبروز روحاني. الأكيد أن مرحلة جديدة بدأت، وأن ايران معنية بترميم صورتها الخارجية التي أضرت بها الحقبة الرئاسية الثانية لأحمدي نجاد.. يكفي للتدليل على معنى المرحلة الجديدة تلك النصيحة التي تلقاها أحد الوسطاء السياسيين، ممن تعطلت أدوارهم على خط سياسي معين في السنوات الأخيرة، بأن «جهّز نفسك.. ربما تستأنف عملك قريباً جداً».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018