ارشيف من :أخبار لبنانية
«أمانة» 14 آذار إلى البقاع تضامناً
ميسم رزق - صحيفة الاخبار
كان يُفترض أن يزور وفد من الأمانة العامة لـ 14 آذار، وعدد من نواب الفريق، منطقة عرسال الأحد الماضي. زيارة فرملها الوضع الأمني المتردي، قبل أن يُقرر هؤلاء مجدداً القيام بجولتهم في منطقة البقاع نهاية الأسبوع الجاري.
سيزور وفد من 14 آذار منطقة البقاع تضامناً مع أهلها. في المبدأ، من الجيّد أن يُبادر الفريق إلى المرور ببقعة جغرافية لم تكن لتحظى باهتمام كهذا لولا الأزمة السورية، بعدما كان طموح هذه القوى ينحصر بين قصر قريطم ولاهاي، بحثاً عن حقيقة من اغتال الرئيس رفيق الحريري. بالنسبة إلى شخصياته، من الطبيعي أن تدعم المكونات الآذارية «العراسلة» بصفتهم مواطنين لبنانيين «يتعرّضون للاعتداء». إذ إن «الأمر جزء من مواجهة محاولات استهدافها من قبل النظام السوري والحكومة اللبنانية الموالية له». ولكن أبعد من المعنى الرمزي لهذه الزيارة التي لا تُقدّم ولا تؤخر، ولن تضيف سوى بيان استنكار، يبدو أن فريق 14 آذار لن يتوانى عن استغلال الأهالي وأمنهم، لاستكمال معركته السياسية مع الخصمين السوري واللبناني.
تسارعت وتيرة المشاورات بين مكوّنات 14 آذار بعد القصف المروحي السوري على عرسال الأسبوع الماضي، ليس لمناقشة إمكانية «رد الزيارة » إلى مشايخ هذه البلدة، الذين قصدوا مبنى الأمانة العامة في الأشرفية في شباط الماضي. كان الهدف اتخاذ خطوات عدّة من بينها الذهاب الى الحدود لأداء «فريضة التضامن»، من دون أن تُخصّص لعرسال وحدها. في الماضي كان «الآذاريون» يسمعون صدى أصوات الصواريخ التي تُباغت عرسال، فيما يصمّون آذانهم عن تلك التي تتساقط على حين غفلة على الهرمل. ولم يفكروا، مثلاً، في المرور بالمدينة للتنديد باستشهاد الفتاة لولو عواد (ابنة الـ 17 عاماً)، جراء سقوط صاروخ على منزل عائلتها، وليس من المعروف إن كانوا سيتوجهون لتقديم التعازي بالشبان الأربعة الذين سقطوا في جرود عرسال، أول من أمس. فالهرمل ليست منطقة تابعة لنفوذ تيار المستقبل، وليس فيها تنسيقية لـ«الثورة السورية».
غالباً ما كان فريق 14 آذار يولي اهتماماً خاصاً لعرسال. «الأمانة» عقدت اجتماعات خاصة لمتابعة وضع البلدة الحدودية ذات الوضع الحساس، من دون بقية البلدات البقاعية التي تتعرض هي الأخرى للاستهداف من قبل مجموعات سورية مسلّحة معارضة للنظام. عملياً، لن تختلف الزيارة التي لم تحسم إلا مساء أمس من دون الاعلان عن توقيتها، عن باقي الزيارات التي قام بها منسّق الأمانة النائب السابق فارس سعيد و«فريقه». فهو لن يسمع أنين أوجاعها، ولن يطالب برفع مستوى الخدمات فيها، ولا تحسين بنيتها التحتية. كل ما في الأمر أن سعيد ومن معه سيعطون جرعة دعم، تحمل في طياتها مغزى سياسياً أساسياً، بحسب ما يقول مقربّون من الرجل، وهو «تظهير المشكلة بطابع وطني، لا مذهبي». وإلا ما الذي سيدفع فريقاً مسيحياً، تختلف توجهاته عن بيئة أخرى ملتزمة إسلامياً، تتناغم في بعض الأحيان مع طروحات الجماعات السلفية الموجودة على الحدود، إلى قطع كل هذه المسافة، في وقت تدّعي فيه غالبية شخصيات 14 آذار ونوابه أنها عرضة للاستهداف الأمني.
لكن، لماذا عرسال تحديداً؟ تقول مصادر هذا الفريق إن «الزيارة ستشمل عدداً من البلدات البقاعية، إلا أن أهمية عرسال تكمن في تحوّل هذه القرية السنية الحاضنة للثورة السورية منذ انطلاقة الأزمة إلى نقطة استهداف من قبل النظام السوري وحلفائه»، وهذا الأمر «يجعل من التضامن معها تلقائياً، بحكم أن فريق 14 آذار لم يتأخر عن دعم هذه الثورة، وبالتالي تدخل البلدة ضمن الخط السياسي الذي نسير به». وترى المصادر أن الحوادث المتكررة التي تقع تؤكّد أن «الجبهة الشمالية أقفلت بعد سقوط القصير، وبالتالي ستنتقل الأحداث إلى الجبهة الشرقية»، وهو أمر «يفترض إسقاط منطقة عرسال عسكرياً وأمنياً». لذا قُرّرت هذه الزيارة، بدايةً «لرفض انتهاك سيادة البلدة، والتحذير من أي محاولة لنقل المعركة من طرابلس إلى عرسال». الزيارة لن تكون تضامنية وحسب، فالوفد الذي سيذهب إلى البقاع «سيدعو من هناك إلى توسيع مهمات القرار 1701 ، الذي تطالب المادة 14 منه حكومة لبنان بتأمين حدوده عبر الجيش، على أن تؤازره في حال عدم وجود إمكانية لذلك، قوة الأمم المتحدة المؤقتة». وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع المذكرة التي تنوي قوى 14 آذار رفعها إلى سليمان، تناشده فيها تطبيق إعلان بعبدا، والمطالبة بتشكيل حكومة من خارج فريقي 8 و 14 آذار تتحمّل مسؤولية حماية البلدات الحدودية وأمن أهلها.
كان يُفترض أن يزور وفد من الأمانة العامة لـ 14 آذار، وعدد من نواب الفريق، منطقة عرسال الأحد الماضي. زيارة فرملها الوضع الأمني المتردي، قبل أن يُقرر هؤلاء مجدداً القيام بجولتهم في منطقة البقاع نهاية الأسبوع الجاري.
سيزور وفد من 14 آذار منطقة البقاع تضامناً مع أهلها. في المبدأ، من الجيّد أن يُبادر الفريق إلى المرور ببقعة جغرافية لم تكن لتحظى باهتمام كهذا لولا الأزمة السورية، بعدما كان طموح هذه القوى ينحصر بين قصر قريطم ولاهاي، بحثاً عن حقيقة من اغتال الرئيس رفيق الحريري. بالنسبة إلى شخصياته، من الطبيعي أن تدعم المكونات الآذارية «العراسلة» بصفتهم مواطنين لبنانيين «يتعرّضون للاعتداء». إذ إن «الأمر جزء من مواجهة محاولات استهدافها من قبل النظام السوري والحكومة اللبنانية الموالية له». ولكن أبعد من المعنى الرمزي لهذه الزيارة التي لا تُقدّم ولا تؤخر، ولن تضيف سوى بيان استنكار، يبدو أن فريق 14 آذار لن يتوانى عن استغلال الأهالي وأمنهم، لاستكمال معركته السياسية مع الخصمين السوري واللبناني.
تسارعت وتيرة المشاورات بين مكوّنات 14 آذار بعد القصف المروحي السوري على عرسال الأسبوع الماضي، ليس لمناقشة إمكانية «رد الزيارة » إلى مشايخ هذه البلدة، الذين قصدوا مبنى الأمانة العامة في الأشرفية في شباط الماضي. كان الهدف اتخاذ خطوات عدّة من بينها الذهاب الى الحدود لأداء «فريضة التضامن»، من دون أن تُخصّص لعرسال وحدها. في الماضي كان «الآذاريون» يسمعون صدى أصوات الصواريخ التي تُباغت عرسال، فيما يصمّون آذانهم عن تلك التي تتساقط على حين غفلة على الهرمل. ولم يفكروا، مثلاً، في المرور بالمدينة للتنديد باستشهاد الفتاة لولو عواد (ابنة الـ 17 عاماً)، جراء سقوط صاروخ على منزل عائلتها، وليس من المعروف إن كانوا سيتوجهون لتقديم التعازي بالشبان الأربعة الذين سقطوا في جرود عرسال، أول من أمس. فالهرمل ليست منطقة تابعة لنفوذ تيار المستقبل، وليس فيها تنسيقية لـ«الثورة السورية».
غالباً ما كان فريق 14 آذار يولي اهتماماً خاصاً لعرسال. «الأمانة» عقدت اجتماعات خاصة لمتابعة وضع البلدة الحدودية ذات الوضع الحساس، من دون بقية البلدات البقاعية التي تتعرض هي الأخرى للاستهداف من قبل مجموعات سورية مسلّحة معارضة للنظام. عملياً، لن تختلف الزيارة التي لم تحسم إلا مساء أمس من دون الاعلان عن توقيتها، عن باقي الزيارات التي قام بها منسّق الأمانة النائب السابق فارس سعيد و«فريقه». فهو لن يسمع أنين أوجاعها، ولن يطالب برفع مستوى الخدمات فيها، ولا تحسين بنيتها التحتية. كل ما في الأمر أن سعيد ومن معه سيعطون جرعة دعم، تحمل في طياتها مغزى سياسياً أساسياً، بحسب ما يقول مقربّون من الرجل، وهو «تظهير المشكلة بطابع وطني، لا مذهبي». وإلا ما الذي سيدفع فريقاً مسيحياً، تختلف توجهاته عن بيئة أخرى ملتزمة إسلامياً، تتناغم في بعض الأحيان مع طروحات الجماعات السلفية الموجودة على الحدود، إلى قطع كل هذه المسافة، في وقت تدّعي فيه غالبية شخصيات 14 آذار ونوابه أنها عرضة للاستهداف الأمني.
لكن، لماذا عرسال تحديداً؟ تقول مصادر هذا الفريق إن «الزيارة ستشمل عدداً من البلدات البقاعية، إلا أن أهمية عرسال تكمن في تحوّل هذه القرية السنية الحاضنة للثورة السورية منذ انطلاقة الأزمة إلى نقطة استهداف من قبل النظام السوري وحلفائه»، وهذا الأمر «يجعل من التضامن معها تلقائياً، بحكم أن فريق 14 آذار لم يتأخر عن دعم هذه الثورة، وبالتالي تدخل البلدة ضمن الخط السياسي الذي نسير به». وترى المصادر أن الحوادث المتكررة التي تقع تؤكّد أن «الجبهة الشمالية أقفلت بعد سقوط القصير، وبالتالي ستنتقل الأحداث إلى الجبهة الشرقية»، وهو أمر «يفترض إسقاط منطقة عرسال عسكرياً وأمنياً». لذا قُرّرت هذه الزيارة، بدايةً «لرفض انتهاك سيادة البلدة، والتحذير من أي محاولة لنقل المعركة من طرابلس إلى عرسال». الزيارة لن تكون تضامنية وحسب، فالوفد الذي سيذهب إلى البقاع «سيدعو من هناك إلى توسيع مهمات القرار 1701 ، الذي تطالب المادة 14 منه حكومة لبنان بتأمين حدوده عبر الجيش، على أن تؤازره في حال عدم وجود إمكانية لذلك، قوة الأمم المتحدة المؤقتة». وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع المذكرة التي تنوي قوى 14 آذار رفعها إلى سليمان، تناشده فيها تطبيق إعلان بعبدا، والمطالبة بتشكيل حكومة من خارج فريقي 8 و 14 آذار تتحمّل مسؤولية حماية البلدات الحدودية وأمن أهلها.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018