ارشيف من :أخبار عالمية

سياسيون مصريون: خطاب مرسي يتناغم مع إدعاءات أميركا

سياسيون مصريون: خطاب مرسي يتناغم مع إدعاءات أميركا
ترددت أصداء قرارات الرئيس المصري محمد مرسي بقطع العلاقات مع دمشق وهجومه على حزب الله، داخل مجتمع بلاد النيل، مثيرة جدلاً واسعاً، لا سيما بين معارضيه الذين شككوا في  أهدافها وجدواها، معتبرين أنها دليل على "مخاوف جدية" لدى جماعة "الإخوان المسلمين" بعد إعلان حركة "تمرد" عن تظاهرات احتجاجية في الـ30 من حزيران/يونيو سشمل كافة القوى والحركات السياسية المصرية المعارضة لرئيس الجمهورية وإدارته للبلاد.  

اتهم رئيس التيار الشعبي المصري المعارض حمدين صباحي رئيس البلاد محمد مرسي بأنه "تابع للأميركيين" وأضاف أن من "آخر الشواهد" في ذلك "أخذ قراره الخاطئ المعيب المهين بقطع العلاقات مع سوريا"، ورأى صباحي أن قرار مرسي ما هو إلا "محاولة لاسترضاء الولايات المتحدة على حساب دماء المصريين والسوريين، ظناً منه أن واشنطن يمكن أن تحميه من الغضب الشعبي الذي ينتظره في 30 يونيو (حزيران)" التي تحشد لها قوى المعارضة المصرية.

وفي مقابلة على قناة دريم 2 المصرية مساء الاثنين، علق صباحي على كلام بعض "الدعاة" الداعي إلى "تكفير معارضة السلطة عن جهل"، في إشارة إلى ما ذكره الشيخ محمد عبدالمقصود، خلال خطاب مرسي الأخير في استاد القاهرة، مساء الأحد، الذي كرسه للهجوم على سوريا وحزب الله، وتمنى القيادي المصري المعارض على مرسي أن "يتوب عن هذا الموقف لأن ليس من حق أحد تكفير أحد"، ورأى صباحي أن "الحكومات المستبدة دائماً ما تستخدم بعض الدعاة لمصلحتها"، متسائلاً: "هل هناك رئيس يدعو على شعبه؟". 


ورفض رئيس حزب العمل الجديد مجدي أحمد حسين قرار الرئيس المصري محمد مرسي قطع العلاقات مع سوريا وتشجيع الشباب المصري على "الجهاد" هناك، معتبراً أن مرسي "أخطأ عندما استمع لمن حوله" واتخذ هذا القرار، ورأى أن خطاب مرسي بشأن سوريا "جاء متناغماً في التوقيت مع ادعاء أميركا أن النظام السوري بدأ في استخدام الأسلحة الكيماوية"، ونبَّه من أن "هذا هو المبرر المنتظر للتدخل العسكري لاحتلال سوريا تحت غطاء مواقف الأنظمة العربية العميلة". 

سياسيون مصريون: خطاب مرسي يتناغم مع إدعاءات أميركا

وفي بيان نشره على حسابه الخاص على موقع "فايسبوك" للتواصل الاجتماعي، شدد حسين على أن موقف الرئيس المصري وجماعة الإخوان المسلمين "يزيد النار اشتعالاً في سوريا أكثر مما هي مشتعلة"، وذكَّر بوجود "محاولات ومبادرات لإنهاء الأزمة عن طريق مؤتمر جنيف ـ 2، وإبداء الأطراف المتصارعة في سوريا استعدادها للحوار لحل الأزمة"، ورأى أن "رحيل النظام السوري هو قرار الشعب السوري"، وتحدث عن أن "هناك خطة لذلك من خلال عملية سياسية سلمية تحت إشراف اقليمي ودولي، وليس من خلال إرسال المزيد من المتطوعين والأموال والأسلحة"، وأشار إلى أن "الموقف الأميركي بإرسال مزيد من الأسلحة للمعارضة السورية ماهو إلا أداة من أدوات التفاوض مع روسيا"، على حد قوله.  

وكشف رئيس حزب العمل الجديد أن جماعة "الإخوان المسلمين" المصرية "شاركت في مناورات عسكرية تجري في الأردن"، وأضاف أن المناورات (الأسد المتأهب) يخوضها "19 ألف جندى غربي وعربي، على رأسها قوات أميركية، ضمن مخطط غربي لتقسيم سوريا إلى 3 دول، ثم احتلالها بشكل مباشر وإخضاعها للنفوذ الصهيوني الأميركي بدعوى تأمين الترسانة الكيماوية، كما فعلوا بالعراق"، ولفت حسين إلى أن "وقف نزيف الدم السوري أولوية قصوى، ولا تجوز المزايدة بهذه الدماء"، وأردف قائلاً إن "أكثر من ربع الشعب السوري أصبح مهجراً، وهذا لايحدث في الثورات الطبيعية"، ليخلص إلى أن ذلك "مخطط أميركي صهيوني لتدمير سوريا كبلد: المرافق – المصانع – البنية التحتية – الآثار – المكتبات التاريخية...الخ".
 

وسأل رئيس حزب العمل الجديد: "ليقل لنا الإخوان بأي دليل شرعي أصبح الجهاد مشروعاً تحت راية وإشراف وقيادة وتسليح وتمويل الناتو وأميركا، مع العلم أن إسرائيل ليست بعيدة أيضاً عن غرفة العمليات الغربية، بل مشاركة بنشاط وفي تدبير صفقات السلاح للمعارضة السورية؟"، وطرح سؤالاً آخر: "ليقل لنا الإخوان بأى دليل شرعي تم وقف الجهاد من أجل تحرير الأقصى وفلسطين؟"، واستغرب حسين كيف "يوافق الاخوان على استمرار المعونة الأميركية لتسليح الجيش المصري، واستمرار التطبيع مع الصهاينة في السياحة والصناعة والتجارة والتعاون الأمني؟"، وجزم بأن "من يريد أن يتحدث عن الجهاد فليبدأ بنفسه وببلده ثم بفلسطين المحتلة والمسجد الأقصى السليب". 


كما دعا رئيس حزب الدستور، والمنسق العام لـ"جبهة الإنقاذ" المعارضة محمد البرادعي، الرئيس المصري الى التنحي متهماً جماعة "الإخوان المسلمين" بسرقة الثورة، مؤكداً أن "هؤلاء فشلوا بامتياز سياسياً واقتصادياً وأمنياً بعد سنة على تولي مرسي مقاليد الرئاسة"، واعتبر أن "الوقت حان ليعترف مرسي بفشله ويفسح في المجال لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة"، مشدداً على "الطابع السلمي للاحتجاجات التي دعت اليها المعارضة في 30 حزيران/يونيو الحالي".

وفي تصريحات لصحيفة "الحياة" اللندنية، نشر صباح الثلاثاء، كشف البرادعي عن" مضمون حوارات أجراها مع قادة هذا المجلس"، وأوضح أن وزير الدفاع السابق "المشير حسين طنطاوي أبلغه أن "الاخوان" وضعوا "فيتو" على احتمال توليه منصب رئيس الوزراء". وأضاف أنه "أُبلغ لاحقاً أن مرسي اتصل بالعسكريين مهدداً وقال لهم: سنحرق البلد اذا أصبح البرادعي رئيساً للوزراء". ورأى أن "تمسك العسكريين بمكتسباتهم وتخوفهم من ابتزاز "الاخوان" لهم سهّلا وصول "الاخوان" الى الحكم وولادة فرعون جديد"، على حد تعبيره.

وكان البرادعي قد انتقد في مؤتمر صحفي عقده في وزارة الثقافة المصرية مساء الأحد، تصريحات بعض المشاركين في مؤتمر استاد القاهرة، "من سب وإهانة للمعارضة"، وأن "من سينزل يوم 30 حزيران/يونيو هو كافر"، وطالب البرادعي بتعديل الدستور المصري، مؤكداً أن "الحديث عن الاستقواء بالخارج أمر عبثي".
2013-06-18