ارشيف من :أخبار عالمية

قمة ’الثماني’ تدعم ’الحل السياسي’ في سوريا

قمة ’الثماني’ تدعم ’الحل السياسي’ في سوريا

أكد قادة مجموعة "الثماني"، في بيان ختامي لقمتهم في ايرلندا الشمالية، "تأييدهم الشديد للدعوة لعقد محادثات سلام في جنيف لحل الأزمة في سوريا في اقرب وقت ممكن". وأشاروا الى استمرار "التزامهم بتحقيق حل سياسي للازمة على أساس رؤية لسوريا ديموقراطية وموحدة وتسع الجميع". كما دعوا إلى "التوصل إلى اتفاق بشأن حكومة انتقالية سورية، يتم تشكيلها بالموافقة المتبادلة" بين الطرفين، مشيرين إلى ضرورة الحفاظ على القوات العسكرية وأجهزة الأمن في أي ترتيب مستقبلي.

وأعلن القادة "أنهم مصمّمون على العمل معاً لوقف إراقة الدماء وفقدان الأرواح في سوريا"، وأضاف البيان "إننا قلقون جداً من الخطر المتنامي للإرهاب والتطرف في سوريا"، معبرين أيضاً عن أسفهم لأن الطابع "الطائفي" يطغى بصورة اكبر على النزاع. ودعوا السلطات السورية والمعارضة إلى "الالتزام بتدمير كل المنظمات المرتبطة بالقاعدة، وطردها من سوريا".

قمة ’الثماني’ تدعم ’الحل السياسي’ في سوريا

قادة مجموعة "الثماني"

في سياق متصل، دان البيان ما سماه "انتهاك القوات السورية والمعارضة المسلحة لحقوق الإنسان"، مطالباً الطرفين السماح لخبراء الأمم المتحدة في الأسلحة الكيميائية إجراء تحقيق في استخدام أسلحة كيميائية في سوريا. وتعهد القادة بتقديم 1,5 مليار دولار لمساعدة النازحين واللاجئين السوريين.

كاميرون: سنشدد الضغط على الأطراف السورية للمشاركة في المفاوضات

من جهته، قال رئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون، في مؤتمر صحافي في ختام القمة التي استضافتها بلاده على مدى يومين، انه "لا يمكن تصور" أن يؤدي الأسد أي دور في أية حكومة انتقالية في سوريا، زاعماً أن "هناك دماء على يديه. لقد استخدم أسلحة كيميائية".

وأكد كاميرون أن الدول الثماني ستشدد الضغط على الأطراف السورية كي تشارك في المفاوضات. ووصف بيان المجموعة بأنه "قوي وواعد"، حيث يتضمن تأكيد ضرورة إجراء تحقيق أممي في استخدام السلاح الكيميائي في سوريا.

وأضاف كاميرون إنه "لا يرغب في أن تجتاح الفوضى سوريا بعد رحيل النظام الحالي"، موضحا انه "يجب أن تكون في سوريا حكومة قادرة على العمل بعد تنحي الاسد، كما ستحتاج البلاد الى المؤسسات والجيش والشرطة في تلك الفترة"، حسب تعبيره.

بوتين حذّر الغرب من إرسال أسلحة إلى المعارضة السورية

بدوره، حذّر بوتين، الدول الغربية من ان إرسال أسلحة إلى المعارضة السورية، سيؤدي إلى زعزعة الوضع أكثر. وقال إن "أي قرار بتسليم المعارضة أسلحة بناء على اتهامات غير مؤكدة لدمشق باستخدام الأسلحة الكيميائية سيؤدي فقط إلى زعزعة الوضع أكثر، وقد ينتهي الأمر باستخدامها داخل أوروبا". وأضاف "أود أن أشير إلى أن هناك عدداً كبيراً من المجرمين بين صفوف المعارضة السورية القادرين على ارتكاب جرائم وحشية مثل تلك التي وقعت في لندن" في اشارة الى ذبح جندي بريطاني مؤخرا.

قمة ’الثماني’ تدعم ’الحل السياسي’ في سوريا


ودافع بوتين عن ارسال موسكو اسلحة الى السلطات السورية، موضحا ان روسيا لا تستبعد إرسال شحنات أسلحة جديدة. وقال "نقوم بتوريد الأسلحة وفق عقود شرعية أبرمت مع حكومة شرعية هي حكومة الرئيس السوري بشار الأسد، وإذا ما أبرمنا في المستقبل عقودا مماثلة فسننفذها".

وأعلن انه لم يشعر بعزلة في القمة رغم اختلافه مع الزعماء بخصوص سبل إنهاء العنف في سوريا. وقال إن "بعض زعماء مجموعة الثماني عبروا عن شكهم في أن القوات السورية استخدمت أسلحة كيميائية"، وقال "نحن على علم بالتقارير عن توقيف معارضين سوريين في تركيا كان بحوزتهم سلاح كيميائي. ونحن على دراية بالمعلومات من العراق حول العثور هناك على مصنع لإنتاج الكيميائي للمعارضة السورية. تجب دراسة كل هذه التقارير بجدية".

وشدد على "ضرورة مناقشة نتائج التحقيق في التقارير عن استخدام الكيميائي في سوريا في إطار مجلس الأمن الدولي"، مشيرا إلى استعداد روسيا للمشاركة فيها.

أوباما يشكك بجدوى إقامة منطقة حظر جوي فوق سوريا

أما الرئيس الاميركي باراك اوباما، فاعتبر أنه من المهم بناء معارضة قوية في سوريا يمكنها العمل بعد "خروج" الاسد من السلطة.

وفي تصريحات لشبكة "بي بي اس" بثت أمس، شكك أوباما في جدوى إقامة منطقة حظر جوي فوق سوريا أو أي عمل عسكري أميركي كبير آخر. وقال، ردا على منتقديه الذين يحضونه على التدخل في النزاع السوري، بأنه ليس هناك من حل سهل، محذرا من انه "إذا ما أقمنا منطقة حظر جوي، فقد لا نحل فعلياً المشكلة".

ورداً على دعوات لإغلاق المجال الجوي أمام الطائرات الحربية السورية عبر القوة الجوية الأميركية، قال أوباما "الواقع أن 90 في المئة من القتلى لم يسقطوا بسبب الضربات الجوية التي شنها سلاح الجو السوري". وأضاف "سلاح الجو السوري ليس جيداً بالضرورة، لا يمكنهم التصويب بشكل دقيق جداً"، مشيراً الى ان معظم التحركات تتمّ "على الأرض"، على حد قوله.

هولاند يرحب بمشاركة روحاني في "جنيف 2"

من جانبه، أكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند "ضرورة جلوس اطراف الازمة السورية كافة حول طاولة الحوار في مؤتمر جنيف 2 الذي يجب عقده بأسرع وقت ممكن".

وقال "بغض النظر عن الذرائع المختلفة لتأجيل المؤتمر، فقد تم التأكيد على ضرورة مشاركة جميع الأطراف في هذا المؤتمر الدولي بهدف بحث تفاصيل المرحلة الانتقالية"، معتبراً أن "على بوتين ان يضغط على النظام السوري لتحقيق المرحلة الانتقالية، وبوتين قبل بالتفاوض من اجل التوصل الى اتفاق بشأن الحل في سوريا".

وأعلن هولاند أن مشاركة نظيره الإيراني الشيخ حسن روحاني في مؤتمر "جنيف 2" ستكون "موضع ترحيب إذا كانت مفيدة"، داعياً الى "انتظار تصريحات الرئيس الإيراني الجديد، ولكن اقول لكم ما هو موقفي: إذا كان بإمكانه ان يكون مفيداً فنعم سيكون موضع ترحيب"، في تطور لموقف باريس التي كانت ترفض مشاركة طهران في المؤتمر.

الى ذلك، أعلن مصدر مقرب من محادثات مجموعة "الثماني" أنه من غير المرجح عقد مؤتمر "جنيف 2" قبل آب، وذلك بعد أن اختلف زعماء المجموعة مع روسيا حول طبيعة الحكومة الانتقالية التي سيجري تشكيلها.
2013-06-19