ارشيف من :أخبار لبنانية
معركة رئاسة الجمهوريّة بدأت والسفارات بدأت بإعداد ’ملفات’
رضوان الذيب-"الديار"
التوترات الامنية المتنقلة في لبنان على خلفية الاحداث في سوريا والمنطقة لن تتحول الى اشتبكات واسعة وخطوط تماس وحرب مخيمات جديدة بل ستبقى تحت السقف ومضبوطة في ظل قرار دولي واقليمي كبير في الحفاظ على الهدوء في لبنان، هذا بالاضافة الى ان قرار الانفجار يحتاج الى مال وتمويل واسلحة والغطاء غير متوافر حاليا، كما ان الطرف الاساسي القادر على خوض اي حرب ويملك الامكانيات لا يريد اي فتنة داخلية وهو اكبر الحريصين على السلم الاهلي ووأد الفتنة والحفاظ على الهدوء وحادثة مقتل الشبان الاربعة في عرسال اكبر دليل على ذلك، وهذا لا يعني ان الامور الامنية ستبقى «فالتة» في المنطقة لكنه سيتم معالجتها عبر معالجة اوضاع المسلحين في المناطق السورية المتاخمة للحدود اللبنانية.
وتؤكد مصادر متابعة «ان التوتر السياسي وحدّة الخطاب والتشنجات له سبب آخر ويتجاوز موضوع الاحداث السورية، وهذا التشنج في جزء كبير منه يرتبط ببدء معركة رئاسة الجمهورية بشكل فاعل وقوي وطموح ماروني عند جميع العاملين في الشأن السياسي الاقتصادي والاجتماعي لكرسي «بعبدا» وهذه هي مشكلة الموارنة مع «الكرسي الاولى» منذ الاستقلال وقبله.
وتضيف المعلومات انه مع حسم التمديد للمجلس النيابي الحالي فان معركة رئاسة الجمهورية بدأت جديا، رغم ان العامل الداخلي غير مؤثر في هذا الاستحقاق وكانت العوامل الخارجية والتحالفات الدولية والاقليمية هي التي تسمي رئيس الجمهورية والمجلس النيابي «يبلصم» على الاسم باستثناء انتخاب الرئيس الراحل سليمان فرنجيه حيث حسم المرحوم كمال جنبلاط النتيجة لصالح فرنجيه مع تأكيد العديدين ان الاتحاد السوفياتي ضغط على كمال جنبلاط في هذا الاتجاه وبالتالي كان العامل الدولي هو المؤثر.
وحسب المعلومات «فان التمديد» الرئاسي راود كل رؤساء الجمهورية اللبنانية منذ الاستقلال باستثناء المرحوم فؤاد شهاب، فيما الرئيــس ميشال سليمان ـيؤكد في كل خطاباته وتصاريحه رفضه للتمديد، لـكن قوى 8 اذار وحسب مصادرها وما تؤكد على لسان جمــيع قيادييها عن وجود رغبة لدى الرئيس سليمان بالتمديد، وان «التمديد» طرح في اللقاء الاخير بين الرئيس ميشال سليمان وموفد الرئيس بري علي حسن خليل الى بعبدا.
وتضيف المعلومات نقلا عن قوى 8 آذار ان النائب وليد جنبلاط فاتح حزب الله في موضوع التمديد للرئيس سليمان وكان الرد رفضا مطلقا بالثلاثة كما ان الرئيس نبيه بري عندما فاتحه جنبلاط بالامر لم يبد حماسة وعارض الامر، مؤكدا ان التمديد للمجلس النيابي امر اخر، ويبدو ان جنبلاط انكفأ لكنه سيعاود الطرح في ظل رغبة لديه بالتمديد للرئيس سليمان.
وتقول معلومات مؤكدة ان السفارة الاميركية بدأت بالتحضير لهذا الملف بشكل جدي وفاعل، رغم ان هذا الملف متروك للسفير الاميركي الجديد ديفيد هيل، لكن التحضيرات في السفارة الاميركية بدأت عبر «سحب» اسماء شخصيات معروفة في الوسطين السياسي والمالي، في ظل توجه اميركي جديد يفضل ان يكون الرئيس القادم من الوسط السياسي كما نقل الامر الى مرجعية غير سياسية، هذا بالاضافة الى ان دوائر السفارة الاميركية بدأت تعد بشكل دقيق ملفات لبعض الشخصيات كما ان هذا الملف بدأ يطرح وعلى نطاق ضيق بين بعض القيادات السياسية المؤثرة في البلاد. كما ان البطريرك مار بشارة بطرس الراعي وضع في هذه الاجواء وتمت مكاشفته في هذا الملف رغم تحفظه عن الكلام. وكذلك تمت مكاشفة الرئيس نبيه بري حيث بقي مضمون ما جرى معه «سريا» للغاية.
وتقول المعلومات ان الاسماء المطروحة والمتداولة والتي لا تتجاوز الـ7، هي شخصيات وسطية في معظمها وليس هناك اي اسم استفزازي لـ8 آذار باستثناء اسم واحد يعتبر من الوسطيين لكن 8 آذار لن توافق عليه باي شكل، لكن المعلومات تؤكد ان اسم العماد ميشال عون ليس من الاسماء المتداولة في هذه اللائحة، لان استبعاد التمديد للرئيس سليمان يعني استبعاد العماد عون عن الرئاسة وهذه هي المعادلة؟
معركة رئاسة الجمهورية بدأت، والطامحون بدأوا يقدمون اوراق اعتمادهم، والسفارات الفاعلة والمؤثرة بدأت تدرس هذه الملفات، والاسم سيتم اختياره، بعناية فائقة في ظل تبدلات استثنائية في المنطقة لكن الاسماء المطروحة
لا تشير الى ان بداية الحل للازمة اللبنانية قد بدأت بل ان الاسماء تشير الي اسماء لادارة الازمة فقط والتعامل معها باقل الخسائر..
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018