ارشيف من :أخبار عالمية
’تقسيم ’ رمز المعارضين ... وميدان المحتجين الصامتين
تصدّر ميدان التقسيم واجهة الإهتمام الاعلامي في تركيا وخارجها منذ اندلاع أحداث جيزى بارك المجاورة للميدان قبل ثلاثة اسابيع والتي بدأت باعتصام لمجموعات شبابية احتجاجا على عمليات ترميم وقطع أشجار فى الحديقة سرعان ما امتدت وانتشرت لتشمل معظم مدن تركيا بعد مداهمة قوات الامن التركية للمتظاهرين واستخدام القوة المفرطة لاخراجهم من الحديقة.
ويعدُّ ميدان تقسيم الأشهَر بين ميادين مدينة اسطنبول، فهو المكان الذى يزوره كل قادم الى المدينة من خارج تركيا، اما بالنسبة للاتراك فهو رمز لنضال قوى المعارضة خاصة الاحزاب اليسارية التى تصر دائما على إقامة احتفالاتها ومهرجاناتها في هذا الميدان لتخليد ذكرى 34 شخصا قتلوا عام 1977 اثناء الاحتفالات بيوم العمال العالمي.
واليوم يعود ميدان تقسيم ليشكل حالة صراع لكن بشكل جديد، وهذه المرة بين حكومة حزب العدالة والتنمية ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان ومتظاهرين غاضبين على سياسات الحكومة واساليب البطش والقوة المفرطة وقنابل الغاز التي استخدمتها قوات الامن التركية لاخراجهم من الحديقة والميدان.
فالشاب التركي "اردام غوندوز " الذي وقف صامتا دون حراك امام قوات الامن وسط ميدان تقسيم لـ 6 ساعات ربما لم يكن يعرف أنه يطلق الشرارة لأسلوب جديد من الاحتجاج السلمي الذي سرعان ما انتشر بشكل لافت في اماكن مختلفة من مدينة اسطنبول ومدن تركية اخرى.
ففي وسط ميدان تقسيم الذي تنتشر فيه أعداد كبيرة من قوات الأمن وفرق مكافحة الشغب يصطف المئات من المتظاهرين ويبقون لساعات طويلة واقفين على اقدامهم من دون اي حراك ليستكملوا مسيرة الاحتجاجات التي كانت انطلقت بداية الشهر الحالي من ميدان تقسيم لكن هذه المرة وقوفا وبصمت!
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018