ارشيف من :أخبار عالمية

الأجهزة الأميركية تتنصت على ميدفيدييف وكل زعماء العالم!

الأجهزة الأميركية تتنصت على ميدفيدييف وكل زعماء العالم!
خلال اجتماع قمة العشرين الكبار G-20 في لندن سنة 2009 قام جواسيس أميركيون، متمركزون في بريطانيا، بالتنصت على الاتصالات السرية للغاية لرئيس الجمهورية (حينذاك) الروسي دميتريي ميدفيدييف، ضاربين عرض الحائط بجميع الاعراف الدولية! هذا ما نشرته جريدة "الغارديان"، استنادا الى وثيقة سرية كشفها عميل المخابرات الاميركية المنشق ادوارد سنوودون. ويقول سنوودون "كل الحقيقة ستظهر للعلن، وواشنطن لا تستطيع ان توقفها، حتى لو تم زجي في السجن". ويذكر ان نائب الرئيس السابق ديك تشيني وصف سنوودون بأنه خائن وأنه جاسوس صيني، ولكن الصين نفت ذلك.

وتضيف الصحيفة البريطانية ان محادثات ميدفيدييف مع موسكو كانت تتم عبر الأقمار الصناعية ولم يتضح فيما اذا كانت اجهزة التجسس قد استطاعت "قراءة" المحادثات. ووصفت التكنولوجيات التي استخدمت في هذه العملية بأنها "ثورية". ويقول الموقع الالكتروني الروسي "غازيتا.رو" انه لهذه الغاية تم استخدام القدرات التكنولوجية لـ NASA.

وقد اعلنت تفاصيل التنصت في لقاء نظمته وكالة الامن القومي الاميركية، وهي اكبر وكالة اميركية للمتابعة والتنصت، وبعد ذلك تم إشراك موظفين كبار من بريطانيا، اوستراليا، كندا ونيوزيلاندا.

الأجهزة الأميركية تتنصت على ميدفيدييف وكل زعماء العالم!
مركز التنصت التلفوني والالكتروني البريطاني في تشيلتونوم، غلوستيرشير
والكشوفات تؤكد اهمية المركز التجسسي الاميركي ـ البريطاني في مينويث هيل Menwith Hill، شمالي يوركشاير، حيث يتمركز مئات المحللين من وكالة الامن القومي الاميركية، كما تلاحظ الصحيفة وحسبما جاء في التقرير فإن وكالة الامن القومي بدأت بالتنصت على وفد ميدفيدييف منذ اليوم الاول لوصوله إلى بريطانيا في 1 نيسان 2009. وأرفقت الوثيقة بصورتين للرئيس الروسي حينذاك، وهو يبتسم لوسائل الاعلام برفقة رئيس الوزراء البريطاني حينذاك غوردون براون وباراك اوباما اثناء محادثات فيما بينهم خلال لقاء القمة.

وقد بدأت متابعة الوفد الروسي بعد ساعات فقط من الاجتماع الاول بين اوباما وميدفيدييف. وتعلق "الغارديان" على ذلك بالقول ان هذه الكشوفات سوف تضع البيت الابيض في وضع حرج قبل المحادثات المتوقعة للرئيس الاميركي باراك اوباما والرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هامش لقاء قمة الثماني الكبار G-8 في ايرلندا الشمالية. كما قامت بريطانيا بتسجيل المكالمات الهاتفية ومتابعة الكومبيوترات، المستخدمة من قبل الممثلين الرسميين، الذين شاركوا في لقاءين ماليين عالميين على مستوى رفيع عقدا في لندن سنة 2009، كما تقول "الغارديان" ونقلته عنها وكالة رويترز.

الأجهزة الأميركية تتنصت على ميدفيدييف وكل زعماء العالم!
ميدفيدييف يبتسم: من يضحك على من!
وتؤكد الجريدة ان عددا من المندوبين الرفيعي المستوى المشاركين في قمة G-20 الدول العشرين الاكثر تطورا في العالم قد استخدموا مقاهي الانترنت، التي كانت مجهزة من قبل اجهزة التجسس البريطانية، بطريقة تسمح لهذه الاجهزة ان تطلع على المراسلات وأن تحاول قراءتها قبل ان يقرأها المرسلة اليهم. وهذا هو السبب ان الرسائل المرسلة غالبا ما كان يتم محوها لدى المرسلة اليهم. ولهذه الغاية كان قد شكل فريق من 45 محللا، كانوا يتلقون معلومات متواصلة من يتصل بمن في كل لحظة.

وتقول الوثائق ان كل هذه العملية كانت قد تمت الموافقة عليها من قبل رئيس الوزراء البريطاني حينذاك غوردون براون. وهذا برهان اضافي على الانحطاط الذي وصلت اليه، ليس الاجهزة التجسسية الغربية وحسب، بل والمؤسسات "الديمقراطية" الغربية ورموزها في السلطة.

والمعلومات التي كان يتم جمعها كان يتم تعميمها على الوزراء البريطانيين وعلى أعضاء الوفد البريطاني في القمة، كي يمتلكوا زمام الاولوية في المحادثات مع زملائهم الأجانب. وكل العملية كانت عنصرا رئيسيا من اجل انشاء آلية تسمح بجمع واستخدام المعلومات في الوقت المناسب. وتشير الوثائق إلى ان تصميم التحكم كان "ناجحا جدا ومقبولا جدا". الا ان الوثائق لا تتحدث عن طبيعة المعلومات التي تم الحصول عليها وكيفية استخدامها.

وفي الوقت ذاته علم ان اجهزة المخابرات الالمانية BND قد وضعت الخطط لإنفاق 100 مليون يورو في السنوات الخمس القادمة. وستنفق هذه الاموال لمتابعة المراسلات الالكترونية، والمحادثات التلفونية والمحادثات بواسطة السكايب، وكذلك في النشاطات في شبكات التواصل الاجتماعي، التي يقوم بها اشخاص يشكلون تهديدا للامن، حسبما اعلنت الوكالات. ولم تشأ وزارة الخارجية البريطانية ان تعلق على كشوفات جريدة الـ"غارديان".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
2013-06-19