ارشيف من :أخبار لبنانية

الشيخ قاسم: نؤبن شهداءنا ورؤوسنا مرفوعة لأنهم استشهدوا في سبيل الله تعالى

الشيخ قاسم: نؤبن شهداءنا ورؤوسنا مرفوعة لأنهم استشهدوا في سبيل الله تعالى
الشيخ قاسم: عجباً لمن ينصحنا بأن نقاتل "إسرائيل" وهذا ما نفعله ألا يخجل أمام شعبه في اندكاكه بالمشروع الذي يخدم "إسرائيل"؟

أكّد نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم "أننا نؤبن شهداءنا ورؤوسنا مرفوعة، لأنهم استشهدوا في سبيل الله تعالى، ومن أجل القضية المحقة لتحرير الأرض وعزة الإنسان وكرامة المسلمين".

وفي حفل تأبيني في مجمع الحسن العسكري (ع)، قال سماحته لقد "افتقدنا من بيننا الشهيدين أحمد وعباس كما افتقدنا ثلة من الشهداء الأبرار الذين قدموا في مراحل مختلفة في مراحل عمل المقاومة الإسلامية في لبنان، وفي مواقع متعددة في مواقع الجهاد المحمدي الأصيل، ولكننا نؤمن أنهم قاموا بما عليهم، وأدوا تكليفهم، وزرعوا في الأرض مساراً للنصر والعزة والكرامة والتحرير".

وأضاف "نحن اليوم نقاتل دفاعاً عن مشروع المقاومة، ولا نقاتل من أجل أحدٍ على الإطلاق لا في الشرق ولا في الغرب ولا في الجوار ولا في الداخل ولا في أي مكان، نحن نقاتل دفاعاً عن المقاومة لا دفاعاً عن نظامٍ ولا عن جماعة ولا عن فئة، ونبيِّن الحقائق ونقدِّم الإثباتات، ولكن البعض لا يريد أن يرى الحقيقة، وأقول بصراحة نجحت إسرائيل في توزيع شهادات حسن سلوك على العرب وغيرهم الذين انخرطوا في توجيه خاطئ للبوصلة، فبدل أن يتجهوا إلى إسرائيل توجهوا إلى أمكنة أخرى، ادعاءاً منهم أنهم يعملون للأرض والحق وفي سبيل الله وهم يعملون في سبيل الطاغوت".

الشيخ قاسم: نؤبن شهداءنا ورؤوسنا مرفوعة لأنهم استشهدوا في سبيل الله تعالى
الشيخ نعيم قاسم

وأشار الشيخ قاسم الى أننا "اليوم أمام حلف أمريكي إسرائيلي تكفيري يتناغم فيما بينه لتدمير سوريا المقاومة، التي نتمنى أن يتمكن شعبها مع كل القوى الفاعلة فيها أن يخرجوا من هذا المأزق، والذي لا يمكن أن يخرجوا منه إلاَّ بالحل السياسي وبالتفاهم، لأن عبث العابثين من كل مكان من أمكنة العالم سيؤدي إلى خراب ودمار هذا البلد"، مشدداً على أنه "بين نصرة أكلة الأحشاء وقاطعي الرؤوس أو نصرة المدافعين عن الأرض والحق والمقاومة، نحن مع المقاومة أمام مرأى العالم وعلى مسمع الجميع أعجبهم ذلك أم لم يعجبهم فلن نكون أبداً مع أولئك الذين يقطعون الرؤوس ويدمرون البلاد والعباد ويسيرون وفق الأوامر الأمريكية والإسرائيلية في منطقتنا".

في هذا الاطار، لفت الشيخ قاسم الى أن "كل الطواغيت في العالم وفي منطقتنا مع أدواتهم دخلوا إلى سوريا، لهم مساهماتهم حضوراً وتسليحاً وتمويلاً وقتلاً وتدميراً من أكثر من ثمانين دولة على مستوى العالم العربي والإسلامي، وعلى مستوى العالم وحتى من الدول الأوروبية وأمريكا"، سائلاً "ماذا يفعل هؤلاء في سوريا؟ ماذا يريد هؤلاء الطواغيت من الاعتداء على الشعب الآمن في سوريا؟ فليتركوه لخياراته، ونحن عندما قمنا بواجبنا في الدفاع بوجه الطواغيت اجتمع طواغيت العالم ضدنا كموقفٍ ضد المقاومة وهذا أمر طبيعي لأنهم في مشروع آخر، ومشروعنا هو مشروع التحرير والكرامة والإنسانية".

الشيخ قاسم: نؤبن شهداءنا ورؤوسنا مرفوعة لأنهم استشهدوا في سبيل الله تعالى
جانب من الحضور

وقال سماحته، إن "قتالنا جزءٌ لا يتجزأ من مشروع مقاومة إسرائيل، وذلك لحماية ظهرنا وموقع الإمداد للمقاومة، ومنع امتداد خطر إسرائيل إلى بيوتنا، وقطع التواصل بين الإرهابيين. وهذه قواعد نصرح بها، عجباً لمن ينصحنا بأن نقاتل إسرائيل وهذا ما نفعله، ألا يخجل أمام شعبه والأجيال في اندكاكه في المشروع الذي يخدم إسرائيل؟ نحن لا نواجه مشروعاً سنياً، بل نواجه مشروعاً أمريكياً إسرائيلياً، ونحن لا ننطلق إلاَّ من دافع المقاومة وليس لنا أي دوافع مذهبية، أما هؤلاء الذين يحرضون بطريقة مذهبية فهم فاشلون، وعاجزون لأنهم لا يستطيعون قول الحقيقة أمام شعوبهم، ماذا يقولون لشعوبهم وهم يحملون البندقية، وتسهل لهم إسرائيل، وتفتح لهم مستوصفاتها، وتقدم لهم المعونة، وتأتيهم الأسلحة الإسرائيلية، وتبارك لهم أمريكا وأوربا لتدمير بلدهم".

واضاف "نحن قاتلنا بشرف لأننا كنا واضحين ولم نختبئ، كثيرٌ من الدول العربية والإقليمية يختبئون، ويرسلون الأسلحة والأموال ويرتكبون البشاعات من خلال أدواتهم ثم يحاولون التنصل من هذا الأمر، وهذا ما يحصل مع بعض الأدوات الموجودة في لبنان".

وتابع الشيخ قاسم "نقول للناصحين: نظفوا بيوتكم أولاً، وأغلقوا سفارات ومصالح إسرائيل في بلدانكم، وقدِّموا السلاح للمقاومة، لتكونوا في موقع النصح. أمَّا موقعكم اليوم فهو الانحياز لمشروع معادي للأمة، ونحن ننصحكم أن تكونوا مع المقاومة ومؤيديها ضد إسرائيل، فهذا هو المستقبل المشرف لكم ولكل الأمة".

وأكد الشيخ قاسم أن "الحريص على لبنان لا يخضع للإملاءات الأمريكية بواجهة الدفاع عن المؤسسات الدستورية، والحريص على لبنان لا يقف في خندق واحد مع المشروع الأمريكي الإسرائيلي التكفيري، والحريص على لبنان لا يحرض ليل نهار على الفتنة المذهبية، ولا يبرر لكل المخالفات الإرهابية والقضائية والسياسية والقانونية، والحريص على لبنان لا يبتلع لسانه في عدم انتقاد حلفائه وهم يأخذون لبنان إلى الفوضى ويعطلون المؤسسات ويربطون مصيره بتطورات الوضع السوري".

الشيخ قاسم: نؤبن شهداءنا ورؤوسنا مرفوعة لأنهم استشهدوا في سبيل الله تعالى
الشيخ نعيم قاسم وأهل الشهيدين

وقال الشيخ قاسم "لقد سمينا الرئيس تمام سلام لحكومة وحدة وطنية، ومسؤوليته أن يكون أميناً على التأليف، وأن يؤلفها منسجمة مع الإجماع الوطني، وهي لا تكون كذلك إلاَّ بحسب أحجام القوى السياسية في المجلس النيابي، ولسنا مستوزرين لنأخذ حصة هامشية لا تؤثر في القرارات"، مشيراً إلى أن "مشروع 8-8-8 في الحكومة مرفوض تماماً الآن وفي كل آنٍ آت في المستقبل، وهذا المشروع لا يمثل حكومة الوحدة الوطنية وهو مرفوض تماماً من قبلنا، نحن نوافق على حكومة سياسية مبنية على الشراكة في داخل الحكومة، وأن يكون لنا مع حلفائنا رأي وازن، ولا نقبل أن نكون تكملة عدد في الحكومة".

تصوير: موسى الحسيني
2013-06-19