ارشيف من :أخبار لبنانية
بري ما بعد التمديد: لجنة التواصل مجدداً
ايلي الفرزلي - صحيفة السفير
عوداً على بدء. إلى لجنة التواصل النيابية مجدداً.
ربما صار الرئيس نبيه بري مؤمناً بأن هذه اللجنة المؤلفة من عشرة نواب هي المؤسسة الوحيدة القادرة على العمل. ليس بالضرورة أن تنتج ولكن يكفي أن تشهد «عصفاً انتخابياً» حتى تسلّط عليها الأضواء، فيرتاح الناس لمشاهدة «النواب الأضداد» على طاولة واحدة.
رمى الرئيس نبيه بري رميته. نقل عنه من التقاه في «لقاء الأربعاء» أنه سيدعو لجنة التواصل النيابية للاجتماع مجدداً من أجل متابعة مناقشة قانون الانتخاب في أسرع وقت.
سيكون ذلك بنداً في «ورشة»، قال بري إنه يريد البدء بها فور الانتهاء من موضوع الطعن بالتمديد للمجلس (تنتهي اليوم ولاية المجلس القديم لتبدأ بعده الولاية الممددة)، أولها السعي لوضع حد لمحاولات الفتنة المتنقلة من منطقة الى أخرى. ثانيها متابعة موضوع تشكيل الحكومة، وثالثها متابعة درس المشاريع واقتراحات القوانين المطروحة في اللجان وإقرارها.
بدا الحديث عن عودة لجنة التواصل إلى الاجتماع مفاجئاً بالنسبة لعدد من أعضائها.
اعتبر هؤلاء أن الظروف التي أدت بالنهاية إلى فشل اللجنة في الوصول إلى التوافق لم تتغير. كما أكدوا أن المطلوب آلية عمل جديدة تبنى على أسس مختلفة. مع ذلك، فقد أكد النائب علي فياض لـ«السفير» أن «حزب الله جاهز للانخراط بسرعة في النقاش». ولكن فياض يعتقد أنه ليس المطلوب إحياء اللجنة كيفما كان، إنما المطلوب التفكير في طبيعة اللجنة وطبيعة عملها لتؤدي وظيفتها على أكمل وجه. يرى فياض أن العقبات التي حالت دون الوصول إلى نتيجة ليست تقنية ولكنها سياسية. لذلك يدعو إلى تقييم الموضوع سياسياً قبل أي شيء آخر ومن ثم الوصول إلى خلاصات تقنية.
كان رد فعل النائب أحمد فتفت أكثر وضوحاً. فهو أبلغ «السفير» استغرابه الدعوة، معتبراً أن عودة اللجنة إلى العمل وفق الصيغة الحالية هي بمثابة ضحك على الناس. يعود فتفت إلى الخلاف القديم: نحن قدمنا كل ما لدينا وعليهم هم أن يقدموا جديداً لا أن يتمسك «التيار الوطني الحر»، على سبيل المثال، بمنطق «إما الأرثوذكسي أو ما يؤمن عدد النواب نفسه».
يؤكد فتفت أن المطلوب قبل عودة اللجنة إجراء اتصالات سياسية. لا يؤمن النائب المستقبلي بأن الورشة التي تحدث عنها بري ممكنة في الوقت الراهن. يذكر أن الهيئة العامة لن تعقد قبل شهر تشرين الأول موعد الدورة العادية، إلا إذا جرى تفاهم على أمور طارئة. يقول إنه استشف من رئيس الجمهورية أنه لن يطلب فتح دورة استثنائية لمجلس ممدد له. يثق فتفت بنية بري تحريك الأمور، لكنه يؤكد أن الحل الحقيقي هو في تحريك ملف الحكومة.
لا يبتعد النائب ألان عون عن زملائه كثيراً. يؤكد لـ«السفير» أن المطلوب قواعد جديدة للعمل، وإلا فستكون النتيجة دوراناً في الحلقة المفرغة. يدعو إلى وضع آلية لحسم النقاش وإطار له. يعتبر أنه لا بد من إطار مختلف يتجاوز ربما قانون الانتخاب، قبل أن يستدرك: في هذه المرحلة كل نقاش إيجابي.
وبرغم تمسكه بمبدأ الدعوة، إلا أن بري يدرك أن الموضوع بحاجة إلى تفعيل وإعادة هيكلة اللجنة الذي سيكون مرتبطاً بموقف الفرقاء. كما يحرص رئيس المجلس على ألا يكون هناك تكرار للتجربة نفسها، ولذلك سيتواصل مع المعنيين.
يجزم مصدر شارك في لقاء الأربعاء بأن الأهم في السياق الجديد لعمل اللجنة أنها لن تعمل تحت ضغط الوقت كما كانت في السابق. إلا أنه يرى أن عودة اللجنة إلى العمل لن يكون ملائما قبل نهاية شهر رمضان، على أن تكون الفترة الفاصلة فترة اتصالات لإنضاج رؤية جديدة لعمل اللجنة.
ما ان انتهى «لقاء الأربعاء» حتى استقبل بري الوزيرين غازي العريضي ووائل أبو فاعور، بحضور الوزير علي حسن خليل، حيث كان تشكيل الحكومة البند الأبرز في اللقاء، إضافة إلى الوضع الأمني المتأزم.
بعد اللقاء، أكد العريضي أن اللجوء إلى شروط مقفلة وشروط مضادة مماثلة من هنا وهناك، «لن يؤدي إلى ولادة الحكومة في المدى القريب».
ورداً على سؤال، أعاد العريضي التأكيد «أننا مع حكومة سياسية يكون فيها وزراء غير سياسيين، ولكن من الأساس لم نكن مع حكومة تكنوقراط ولا مع حكومة حيادية، فالواقع لا يحتمل هذا الأمر، وخصوصا في هذه المرحلة بالذات».
عوداً على بدء. إلى لجنة التواصل النيابية مجدداً.
ربما صار الرئيس نبيه بري مؤمناً بأن هذه اللجنة المؤلفة من عشرة نواب هي المؤسسة الوحيدة القادرة على العمل. ليس بالضرورة أن تنتج ولكن يكفي أن تشهد «عصفاً انتخابياً» حتى تسلّط عليها الأضواء، فيرتاح الناس لمشاهدة «النواب الأضداد» على طاولة واحدة.
رمى الرئيس نبيه بري رميته. نقل عنه من التقاه في «لقاء الأربعاء» أنه سيدعو لجنة التواصل النيابية للاجتماع مجدداً من أجل متابعة مناقشة قانون الانتخاب في أسرع وقت.
سيكون ذلك بنداً في «ورشة»، قال بري إنه يريد البدء بها فور الانتهاء من موضوع الطعن بالتمديد للمجلس (تنتهي اليوم ولاية المجلس القديم لتبدأ بعده الولاية الممددة)، أولها السعي لوضع حد لمحاولات الفتنة المتنقلة من منطقة الى أخرى. ثانيها متابعة موضوع تشكيل الحكومة، وثالثها متابعة درس المشاريع واقتراحات القوانين المطروحة في اللجان وإقرارها.
بدا الحديث عن عودة لجنة التواصل إلى الاجتماع مفاجئاً بالنسبة لعدد من أعضائها.
اعتبر هؤلاء أن الظروف التي أدت بالنهاية إلى فشل اللجنة في الوصول إلى التوافق لم تتغير. كما أكدوا أن المطلوب آلية عمل جديدة تبنى على أسس مختلفة. مع ذلك، فقد أكد النائب علي فياض لـ«السفير» أن «حزب الله جاهز للانخراط بسرعة في النقاش». ولكن فياض يعتقد أنه ليس المطلوب إحياء اللجنة كيفما كان، إنما المطلوب التفكير في طبيعة اللجنة وطبيعة عملها لتؤدي وظيفتها على أكمل وجه. يرى فياض أن العقبات التي حالت دون الوصول إلى نتيجة ليست تقنية ولكنها سياسية. لذلك يدعو إلى تقييم الموضوع سياسياً قبل أي شيء آخر ومن ثم الوصول إلى خلاصات تقنية.
كان رد فعل النائب أحمد فتفت أكثر وضوحاً. فهو أبلغ «السفير» استغرابه الدعوة، معتبراً أن عودة اللجنة إلى العمل وفق الصيغة الحالية هي بمثابة ضحك على الناس. يعود فتفت إلى الخلاف القديم: نحن قدمنا كل ما لدينا وعليهم هم أن يقدموا جديداً لا أن يتمسك «التيار الوطني الحر»، على سبيل المثال، بمنطق «إما الأرثوذكسي أو ما يؤمن عدد النواب نفسه».
يؤكد فتفت أن المطلوب قبل عودة اللجنة إجراء اتصالات سياسية. لا يؤمن النائب المستقبلي بأن الورشة التي تحدث عنها بري ممكنة في الوقت الراهن. يذكر أن الهيئة العامة لن تعقد قبل شهر تشرين الأول موعد الدورة العادية، إلا إذا جرى تفاهم على أمور طارئة. يقول إنه استشف من رئيس الجمهورية أنه لن يطلب فتح دورة استثنائية لمجلس ممدد له. يثق فتفت بنية بري تحريك الأمور، لكنه يؤكد أن الحل الحقيقي هو في تحريك ملف الحكومة.
لا يبتعد النائب ألان عون عن زملائه كثيراً. يؤكد لـ«السفير» أن المطلوب قواعد جديدة للعمل، وإلا فستكون النتيجة دوراناً في الحلقة المفرغة. يدعو إلى وضع آلية لحسم النقاش وإطار له. يعتبر أنه لا بد من إطار مختلف يتجاوز ربما قانون الانتخاب، قبل أن يستدرك: في هذه المرحلة كل نقاش إيجابي.
وبرغم تمسكه بمبدأ الدعوة، إلا أن بري يدرك أن الموضوع بحاجة إلى تفعيل وإعادة هيكلة اللجنة الذي سيكون مرتبطاً بموقف الفرقاء. كما يحرص رئيس المجلس على ألا يكون هناك تكرار للتجربة نفسها، ولذلك سيتواصل مع المعنيين.
يجزم مصدر شارك في لقاء الأربعاء بأن الأهم في السياق الجديد لعمل اللجنة أنها لن تعمل تحت ضغط الوقت كما كانت في السابق. إلا أنه يرى أن عودة اللجنة إلى العمل لن يكون ملائما قبل نهاية شهر رمضان، على أن تكون الفترة الفاصلة فترة اتصالات لإنضاج رؤية جديدة لعمل اللجنة.
ما ان انتهى «لقاء الأربعاء» حتى استقبل بري الوزيرين غازي العريضي ووائل أبو فاعور، بحضور الوزير علي حسن خليل، حيث كان تشكيل الحكومة البند الأبرز في اللقاء، إضافة إلى الوضع الأمني المتأزم.
بعد اللقاء، أكد العريضي أن اللجوء إلى شروط مقفلة وشروط مضادة مماثلة من هنا وهناك، «لن يؤدي إلى ولادة الحكومة في المدى القريب».
ورداً على سؤال، أعاد العريضي التأكيد «أننا مع حكومة سياسية يكون فيها وزراء غير سياسيين، ولكن من الأساس لم نكن مع حكومة تكنوقراط ولا مع حكومة حيادية، فالواقع لا يحتمل هذا الأمر، وخصوصا في هذه المرحلة بالذات».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018