ارشيف من :أخبار عالمية

خبير روسي يقيم الدور الايراني في الشرق الاوسط

خبير روسي يقيم الدور الايراني في الشرق الاوسط
رأى مدير مركز بيير الروسي للدراسات الإستراتيجية فلاديمير أرلوف "أن للجمهورية الإسلامية في إيران دورا أساسيا في حل قضايا منطقة الشرق الاوسط، ودورها مركزي في سوريا"، مؤكداً أنه "من دون إيران لن يخلص مؤتمر جينيف 2 إلى أية نتائج مفيدة". كما أشار أن الرئيس الإيراني الجديد الشيخ حسن روحاني مستعد لاستخدام مفاتيح دبلوماسيته لفك عقد الأزمة حول سوريا ولديه الخبرة والإمكانات المميزة اللازمة وتأثير حقيقي للقيام بهذا الدور.
خبير روسي يقيم الدور الايراني في الشرق الاوسط
مدير مركز بيير الروسي للدراسات الإستراتيجية فلاديمير أرلوف
وفي مقابلة خاصة مع موقع "العهد" الاخباري قال أرلوف إن "التوصل لحل دبلوماسي سياسي للأزمة السورية ينزع فتيل التوتر القائم في الشرق الأوسط." لكنه في الوقت نفسه أشار إلى أنه "على اللاعبين في المنطقة عدم انتظار المعجزات" وقال : "إن القوى المتنازعة تعول على تلاق روسي أميركي، ويأمل البعض ان ينعكس (التلاقي) ايجابياً لحل الأزمة لكن للأسف ما يحصل هو العكس تماما، فالوضع يزداد سوءاً".

وأردف آرلوف بالقول إنه "لا يرى إرادة لدول المنطقة في حل الازمة السورية سياسيا ودبلوماسيا، وما يحصل هو إمداد بالمال وبالسلاح والمسلحين وهذا ليس سبيل بناء حل قضايا المنطقة. وقد يكون اللجوء إلى قوى غير إقليمية جزءاً من الحل ولكن على اية حال الحل المتكامل يجب أن يتم ضمن دول المنطقة".

ووفق رؤية الخبير الروسي فإن إيران تلعب دوراً جدياً وهاماً للغاية في تطور النقاش حول سوريا، ومن دون مشاركتها لا يمكن التوصل لحل للأزمة. كما أنه يرى أن مجيء روحاني يسمح بالاستفادة من مؤهلاته الدبلوماسية المميزة، إضافة إلى توجهه لتخفيض التوتر في المنطقة. وقال:" بكل تأكيد يجب الترحيب بدعوة إيران جديّا للمشاركة في جينيف 2 كقوة بناءة. لكن مع ذلك أنا لست متأكداً من أن إيران قد تلقت هكذا دعوة، ولست متأكداً من أن المشاركة الإيرانية في الحوار حول سوريا سيتم قبولها على نفس المستوى مع الدول الغربية وأولها الولايات المتحدة، وهذا يجب أن يتم تعديله، لأنه من دون ايران لا يمكن ايجاد الحلول للأزمة السورية والأزمات الاخرى وإيجاد حلول للعقد".


ووفق رأي آرلوف فإن انتخاب روحاني ساهم في زيادة فرص إيجاد حل دبلوماسي للأزمة في سوريا، وأنه من الضروي بمكان إشراك طهران في النقاش حول كافة المشاكل الإقليمية.

وأضاف :"لقد أخطأ من راهن على تنحية سهلةٍ للأسد، فالانقسام في سوريا ليس بين الأقلية العلوية وغيرها، إنه انقسام أكثر تعقيدا ما يثبت أن الاسد ليس أقلية، وحقيقة صموده في الحكم كل هذه المدة على الرغم من دموية الحرب الأهلية، ترفع من حقيقة احترامه من قبل الآخرين أو على الاقل يجعلهم يحسبون له حسابا، حتى من قبل أولائك الذين كانوا يتوقعون استبداله وكانوا يتكهنون بمصير له شبيه بمصير القذافي!. في الواقع الاسد الآن وبعد النجاحات الميدانية للقوات الحكومية، لديه حظوظ تسجيل النقاط في المنطقة حتى لدى أولائك الذين يكرهونه، لأنه حتى في قطر والسعودية يحترمون تلك القوة الصلبة".

وتابع: "تحالف الاسد مع إيران والتفاعل الوثيق بين طهران وموسكو ودمشق، ينظر له من قبل أعداء الأسد كعنصر جدي لا يمكنهم تجاهله، ولا يمكنهم أن يقولوا على سبيل المثال غدا موسكو ستغير موقفها، أو غدا يمكن أن نتخلص من طهران، وتصبح دمشق بيدنا"!

خبير روسي يقيم الدور الايراني في الشرق الاوسط

وفي تقدير لتداعيات سقوط سوريا يعتبر الخبير الروسي انه مخطىء من يقيم المشكلة السورية ضمن الحدود السورية، فمن لديه القليل من الاطلاع على تاريخ المنطقة يفهم أن سقوط دمشق يعني سقوط عدد من الدول المجاورة أو أقله يهدد تلك الدول بدءاً من لبنان و الأردن، لذلك يدرك الخبراء والمحللون والسياسيون ومن يريد الاستقرار في المنطقة أنه لا يجب دفع الوضع في سوريا لدرجة السقوط لأن من شأن ذلك أن ينقل النزاع إلى خارج الحدود السورية. وبحسب تقديرات آرلوف الخاصة فإن الأسد لو سقط ستبدأ الفوضى الشاملة في سوريا ولا يمكن الكلام عن أية حكومة انتقالية وهذا الامر سيصبح من المحال ولبنان بكل بساطة لن يعود موجودا!

وفي ختام حديثه يقول مدير مركز بيير الروسي للدراسات الإستراتيجية:" إن النجاحات الميدانية التي حققها الأسد أرغمت الآخرين على إعادة التفكير بدوره، وأعادت أوروبا التفكير. لن أتكلم عن الموقف الروسي الآن، فهو متسلسل ومفهوم بشكل واضح، ولكن بعض الأوروبيين ممن تأرجحوا أو قالوا في وقت من الأوقات إنه يجب إيجاد بديل عن الأسد، هم يقولون لي إنه يجب أن يبقى الأسد لأنه أثبت مقدرته على الحياة، ومن غير المطلوب حاكم ضعيف لحكومة انتقالية، لانه يوجد أسد قوي. أعتقد أنها ديناميكية مثيرة للاهتمام! في المقابل هناك قوى وضعت مراهنات كبرى على تنحية الأسد وهم لن يتراجعوا عن خططهم.
2013-06-20