ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما الصحف: الفتنة استيقظت ؟
هيمنت التطورات الأمنية المتلاحقة في لبنان على اهتمام الصحف الصادرة
صباح اليوم ، وهو ما ركزت عليه معظم الافتتاحيات التي اشارت إلى "فلتان مبرمج"
للامن امتد من عرسال إلى سعدنايل ومجدل عنجر بقاعاً وصولاً إلى الشمال والجنوب
وبيروت حيث جرت محاولات عدة لقطع الطرقات بذريعة فك عزلة عرسال. امام هذه التطورات
الأمنية التي اودت بحياة احد المتظاهرين برصاص الجيش اللبناني بعد تعرض عناصره
لاطلاق نار وجرح ثلاثة جنود تراجعت الاهتمامات الاخرى مع دخول التمديد لمجلس النواب
حيز التنفيذ ومراوحة تأليف الحكومة مكانه.
قهوجي لـ«السفير»: الجيش لن يتهاون في حماية الناس
وقد اشارت صحيفة "السفير" في افتتاحيتها إلى التطورات الامنية وقالت : "بالأمس، تبدّى مشهد أمني خطير، عبّر عن نفسه بنزول مبرمج ومدروس، إلى معظم «شوارع» لبنان السياسية ــ الأمنية، من أقصى البقاع الشمالي إلى أقصى عكار مروراً بالبقاعين الأوسط والغربي وصولاً إلى العاصمة بيروت، من دون إغفال حقيقة الشرارة التي انطلقت من جرود عرسال، ومرت في صيدا، وأعادت، أمس، تجديد المخاوف على طرابلس التي لم تخرج بعد من تداعيات جولة الموت والعنف والدمار الأخيرة.
لكأن السيناريو نفسه يتكرر: لتفتح كل الجبهات بوجه حزب الله وحلفائه، حتماً سيجد هؤلاء أنفسهم أعجز عن خوض كل هذه المواجهات، وتدريجياً سيجد حزب الله نفسه مضطراً لسحب قواته من الأراضي السورية، ليدافع عن نفسه على أرضه بدل أن يدافع عن النظام السوري هناك.
وأشارت صحيفة السفير إلى أن حزب الله الذي كان قد بعث برسائل واضحة في كل الاتجاهات منذ اليوم الأول لانخراطه في معركة القصير، ذهب أبعد من ذلك، بأن وضع جهازه المقاوم في الساعات الأخيرة، في حالة جهوزية كاملة على طول الحدود مع فلسطين المحتلة، في رسالة أراد توجيهها للداخل ولمن أعطى الأوامر من الخارج، « بأنه لو وجدنا أنفسنا في «مواجهة مثلثة الأضلاع»، فلن نتردّد في خوض معركة وجودية، ولكن على طريقتنا وبتوقيتنا وأسلوبنا وليس على طريقة الآخرين وتوقيتهم وأسلوبهم».
وقال قائد الجيش العماد جان قهوجي لـ«السفير»: «لا تهاون على الإطلاق في امن اللبنانيين واستقرارهم، والجيش سيكون بالمرصاد لكل من يحاول المسّ به».
وأكد قهوجي أن المرحلة شديدة الحساسية وبالغة الصعوبة، وتتطلب من الجميع من دون استثناء التنبه الى مخاطرها والى ما قد يترتب عنها، وهذا يوجب بالحد الأدنى التعاون، وبذل الجهود لتخفيف التوتر والاحتقان. وقال إن الجيش سيقوم بما هو مطلوب منه وأكثر.. في كل ما من شأنه ان يؤدي الى اخراج البلد الى بر الامان.
الاخبار: الفتنة استيقظت والجيش نائم
من ناحيتها قالت صحيفة "الاخبار": وُزّعت كلمة السّر. وبقدرة قادر، تحوّلت المناوشات المسلّحة التي بدأت صباح أمس في البقاع الشمالي، إلى اشتباكات في تعلبايا ومجدل عنجر أوقعت ضحايا، ودواليب مشتعلة قطّعت أوصال الطرقات في بيروت والبقاع والشمال. وفيما يتواصل التحشيد في صيدا منذراً بمواجهة قريبة، لا تظهر قيادة الجيش استعداداً لتحمل مسؤولية تاريخية في مواجهة حفلة الجنون هذه. وفي وقت بات فيه مصير البلد برمته على محك نار الفتنة المتنقلة، ما عاد يمكن التذرع بضرورة أخذ الجيش الغطاء السياسي، بعدما سالت هيبة الجيش على الطرق والحواجز، والصور واللافتات المهينة لكرامة المؤسسة العسكرية، لا رادّ لها سوى اضطلاع قيادة الجيش بدورها والضرب بقوة على منتهكي كرامات الناس والجنود والبلد قبل فوات الأوان".
وتابعت الاخبار : بدا «أمر العمليات» بقطع الطرقات وشلّ الحركة في البلاد واضحاً. لا يمكن أن يقتنع أحد بأن انتقال قطع الطرقات والإطارات المشتعلة من البقاع إلى الشمال وبيروت أمر عشوائي، بل حركة ممنهجة تديرها غرفة عمليّات واحدة بحجّة التضامن مع بلدة عرسال. وبدا ظاهراً أن الفريق المعادي لسوريا وحزب الله في لبنان أراد ايصال رسالة واضحة إلى من يعنيهم الأمر، بأن هذا الفريق قادر على شلّ البلاد في أي لحظة من أقصاها إلى أقصاها، وافتعال أحداث أمنية تواكب الوضع الميداني في سوريا، وتربك حزب الله في الداخل اللبناني. ليس هذا فحسب، يعمل الفريق المقابل لحزب الله على ارباك الجيش اللبناني بشكلٍ واضح عبر توسيع رقعة التوتر، خصوصاً داخل العاصمة، مستغلاً التردد الواضح الذي تبديه قيادة الجيش في ضبط الأمور، بدل الضرب بيد من حديد والعمل بقسوة على فرض سلطة الدولة على المخلّين بالأمن والمحرّضين على الفتنة، مع إدراك هذا الفريق الصعوبات التي يواجهها الجيش إذا ما اتسعت رقعة التوتر.
كما اشارت صحيفة "الاخبار" إلى التوتر بين بلدة عرسال وبلدة اللبوة وقالت: "وكان ساد جو من التوتر منذ صباح امس بين عرسال من جهة واللبوة والنبي عثمان من جهة ثانية على رغم الجو الإيجابي الذي عكسه تسليم أهالي بلدة عرسال، منتصف ليل أول من أمس، ص. ف.، الى استخبارات الجيش. وفيما قالت مصادر أمنية إن ص. ف. أحد المشتبه فيهم بارتكاب مقتلة وادي رافق، أكدت مصادر عشيرة آل جعفر أنه أحد الشهود. وتعرّضت اللبوة صباحاً لإطلاق نار من اسلحة متوسطة، مصدره منطقة الشعب الفاصلة بين البلدتين، فردّ أهالي اللبوة على مصدر النار. وتطور الأمر، وسط توتر شديد، الى نزول عدد من أبناء البلدة عملوا على منع العراسلة من الخروج من بلدتهم. وشدّد رئيس بلدية اللبوة رامز أمهز على أن أهالي البلدة في انتظار نتائج "التحقيق الذي بات واضحاً سواء لناحية حيثياته، أو مرتكبي الجريمة"، فيما حذّرت منسقية "تيار المستقبل" في عرسال، في بيان، من أن "حصار عرسال" من شأنه "أن يزيد الأمور تأزماً، بما يضع الدولة أمام مسؤولياتها في معالجة هذا التأزم قبل أن يتطور إلى الأسوأ".
ونقلت صحيفة "الاخبار" تساؤلات لمصادر مواكبة عن "جدية القرار الأميركي والغربي بنقل المعركة من طرابلس إلى صيدا للتضييق على حزب الله وفرض مواجهة سنية ــ شيعية، نظراً إلى محاذيرها الخطرة على قوات اليونيفيل، لا سيما الرئيسية منها التابعة لدول أوروبية لها يد في تغذية التحريض المذهبي".
النهار: صدامات وقطع طرق لفكّ عزلة عرسال
إلى ذلك رأت صحيفة"النهار" أن هاجس التوترات المتنقلة عاد ليضغط بقوة على مجمل الوضع الداخلي في ظل الحوادث وانتشار المظاهر المسلحة والاحتكاكات التي حصلت أمس في البقاع الشمالي وتمددت مساء الى البقاع الاوسط من جهة واستمرار الوضع في صيدا على كثير من التوتر من جهة اخرى.
وتزامنت دورة التوتير الجديدة مع الاجواء السياسية المشدودة الناشئة التي تترجمها حملة بعض قوى 8 آذار على رئيس الجمهورية ميشال سليمان لتحركه الديبلوماسي في شأن الاعتداءات السورية على الاراضي اللبنانية وهي حملة بدأت تثير ردودا من قوى 14 آذار كان ابرزها امس دعوة رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع عبر " النهار" الى ملاحقة "المتطاولين على رئيس الجمهورية".
وأشارت صحيفة "النهار" إلى تدهور الوضع الامني مساءً في قضاء زحلة حيث تحدثت مراسلتها عن سقوط قتيل و5 جرحى في تمدد للتوتر القائم في البقاع الشمالي. وحصل التوتر على خلفية المطالبة بفك العزلة عن بلدة عرسال حسب تعبير الصحيفة.
وتحدثت الصحيفة المؤيدة بشدة لقوى الرابع عشر من آذار عن قطع لطريق سعدنايل واشتباك مع الجيش وقالت إن الجيش " كان يهم بسحب آلياته وحصل اطلاق نار من الجانبين ادى الى اصابة اربعة اشخاص بجروح وحصل انتشار مسلح بعد المواجهة وقطعت طريق الفيضة. كما تمددت عدوى قطع الطرق ليلا الى بيروت حيث قطع كورنيش المزرعة باطارات مشتعلة وكذلك طريق المدينة الرياضية تضامنا مع عرسال وأعيد فتحها لاحقاً".
في غضون ذلك لفتت الصحيفة إلى تطور إيجابي برز ليلا على صعيد معالجة وضع طريق عرسال - اللبوة. وقالت إن مراسلها في بعلبك افاد ان اتفاقا تمّ بين اهالي اللبوة، وفاعليات المنطقة على فتح الطريق وحصر ارتكاب الجريمة التي حصلت قبل ايام في وادي رافق بثلاثة اشخاص. وعلم ان رئيس بلدية اللبوة رامز امهز ابلغ حاجز الجيش عند مفترق عرسال - اللبوة ان الطريق بات في عهدته.
المستقبل: مناخات التوتر تمتد من محيط عرسال إلى البقاع الأوسط إلى بيروت
اما صحيفة "المستقبل" فقالت: "استحوذ الوضع الأمني وخطورته على مجمل حراك المعنيين أمس حيث تراوحت حركة المعالجات من البقاع الشمالي لاحتواء الوضع المتوتر بين بلدتي عرسال واللبوة على خلفية الجريمة " الفتنوية" التي ذهب ضحيتها اربعة شبان من آل جعفر وأمهز، وصولاً إلى صيدا لاحتواء التوتر الذي لا يزال قائماً على خلفية الاشتباك بين مسلحي إمام مسجد بلال بن رباح الشيخ أحمد الأسير وعناصر تنتمي إلى "سرايا المقاومة" لصاحبها حزب الله، إلى طرابلس حيث عاد التوتر بعد الهدوء الملحوظ ليلف أنحاء الفيحاء عقب مقتل شاب من آل حسون في أحياء المدينة القديمة، إلى البقاع الأوسط حيث وقع إشكال بين الجيش اللبناني ومتظاهرين اقفلوا الطريق العام بين سعدنايل والمصنع بالإطارات المشتعلة، احتجاجاً على الحصار المستمر لبلدة عرسال، ما أدى لوقوع قتيل وستة جرحى، وصولاً إلى بيروت التي عمد متظاهرون فيها إلى قطع طريق المدينة الرياضية بالإطارات المشتعلة احتجاجاً أيضاً على الظروف المحيطة بعرسال.
وأشارت كل من "اللواء" و"البناء" و"الجمهورية" إلى التطورات الامنية وقطع الطرقات وإطلاق النار على الجيش اللبناني وسقوط جرحى منه.
الجمهورية : اجتماع جديد للمجلس الدستوري والتمديد بات واقعا
وأشارت أكثر من صحيفة إلى بداية التمديد لمجلس النواب وقالت صحيفة "الجمهورية ": انتهت ولاية المجلس النيابي وبدأت ولايته الممدّدة منتصف ليل أمس، يجتمع المجلس الدستوري اليوم في جلسة رابعة وأخيرة تتعلّق بالطعن المقدّم اليه حول التمديد. وعلمت"الجمهورية" أنّ العضوين الشيعيّين والثالث الدرزي الذين غابوا عن الجلسات الثلاث السابقة، سيغيبون أيضاً عن جلسة اليوم في الوقت الذي يتوقع أن يصدر عن المجلس أو عن رئيسه عصام سليمان بيان يوضح فيه ما توصّل إليه في شأن الطعن والأسباب التي حالت دون قبوله.
من ناحيتها اشارت صحيفة "السفير" إلى أنه من المتوقع أن يشهد المجلس الدستوري، اليوم، اختباراً صارت نتيجته معروفة، للمرة الرابعة على التوالي، علماً أن مهلة بت المجلس بالطعنين الرئاسي والعوني بقانون التمديد، تبقى متاحة حتى الثالث من تموز المقبل، تاريخ انتهاء مهلة الشهر، بدءاً من 3 حزيران تاريخ تقديم طعن «تكتل التغيير والاصلاح».
ورأت "السفير أن كل الاحتمالات واردة، حتى انقضاء المهلة بعد أسبوعين، الا اذا قرر رئيس المجلس القاضي عصام سليمان إصدار بيان يعلن فيه فشل المجلس في التوصل الى قرار وبالتالي سريان التمديد عملياً، لينتقل البحث سياسياً الى مقلبين أساسيين، اولهما تشكيل الحكومة، وثانيهما ملء شواغر المجلس العسكري، من دون إغفال الملف الأمني الذي أصبح يحتاج الى عناية سياسية عالية.
اللواء :بدء العد العكسي لتأليف الحكومة
ونقلت صحيفة "اللواء" عن مصدر مقرب من الرئيس المكلف تمام سلام لـ"اللواء" انه مع انتهاء مفاعيل الطعن لقانون التمديد، وبدء عهد التمديد للمجلس النيابي العتيد بدءاً من اليوم، ستعود الحيوية من جديد الى ملف الحكومة، وستنطلق بدءاً من غد السبت مشاورات مع كل الاطراف السياسية دون استثناء للتوصل الى صيغة توافقية للحكومة الجديدة التي ستتغير مهامها من حكومة انتخابات الى حكومة مواجهة التحديات التي تعصف بلبنان.
وأوضح المصدر ان تشغيل محركات الحكومة يعني نقل جو ايجابي الى عملية التأليف، وليس الخضوع للشروط والشروط المضادة، لافتاً الى أن الجو الذي يعيش فيه الرئيس المكلف هو جو "المعالجة الموضوعية"، وهو لم يتخلَّ عن موقفه بالنسبة للثلث المعطل، لانه لا يريد الدخول في الحكومة الجديدة بخلاف من البداية.
قهوجي لـ«السفير»: الجيش لن يتهاون في حماية الناس
وقد اشارت صحيفة "السفير" في افتتاحيتها إلى التطورات الامنية وقالت : "بالأمس، تبدّى مشهد أمني خطير، عبّر عن نفسه بنزول مبرمج ومدروس، إلى معظم «شوارع» لبنان السياسية ــ الأمنية، من أقصى البقاع الشمالي إلى أقصى عكار مروراً بالبقاعين الأوسط والغربي وصولاً إلى العاصمة بيروت، من دون إغفال حقيقة الشرارة التي انطلقت من جرود عرسال، ومرت في صيدا، وأعادت، أمس، تجديد المخاوف على طرابلس التي لم تخرج بعد من تداعيات جولة الموت والعنف والدمار الأخيرة.
لكأن السيناريو نفسه يتكرر: لتفتح كل الجبهات بوجه حزب الله وحلفائه، حتماً سيجد هؤلاء أنفسهم أعجز عن خوض كل هذه المواجهات، وتدريجياً سيجد حزب الله نفسه مضطراً لسحب قواته من الأراضي السورية، ليدافع عن نفسه على أرضه بدل أن يدافع عن النظام السوري هناك.
وأشارت صحيفة السفير إلى أن حزب الله الذي كان قد بعث برسائل واضحة في كل الاتجاهات منذ اليوم الأول لانخراطه في معركة القصير، ذهب أبعد من ذلك، بأن وضع جهازه المقاوم في الساعات الأخيرة، في حالة جهوزية كاملة على طول الحدود مع فلسطين المحتلة، في رسالة أراد توجيهها للداخل ولمن أعطى الأوامر من الخارج، « بأنه لو وجدنا أنفسنا في «مواجهة مثلثة الأضلاع»، فلن نتردّد في خوض معركة وجودية، ولكن على طريقتنا وبتوقيتنا وأسلوبنا وليس على طريقة الآخرين وتوقيتهم وأسلوبهم».
وقال قائد الجيش العماد جان قهوجي لـ«السفير»: «لا تهاون على الإطلاق في امن اللبنانيين واستقرارهم، والجيش سيكون بالمرصاد لكل من يحاول المسّ به».
وأكد قهوجي أن المرحلة شديدة الحساسية وبالغة الصعوبة، وتتطلب من الجميع من دون استثناء التنبه الى مخاطرها والى ما قد يترتب عنها، وهذا يوجب بالحد الأدنى التعاون، وبذل الجهود لتخفيف التوتر والاحتقان. وقال إن الجيش سيقوم بما هو مطلوب منه وأكثر.. في كل ما من شأنه ان يؤدي الى اخراج البلد الى بر الامان.
الاخبار: الفتنة استيقظت والجيش نائم
من ناحيتها قالت صحيفة "الاخبار": وُزّعت كلمة السّر. وبقدرة قادر، تحوّلت المناوشات المسلّحة التي بدأت صباح أمس في البقاع الشمالي، إلى اشتباكات في تعلبايا ومجدل عنجر أوقعت ضحايا، ودواليب مشتعلة قطّعت أوصال الطرقات في بيروت والبقاع والشمال. وفيما يتواصل التحشيد في صيدا منذراً بمواجهة قريبة، لا تظهر قيادة الجيش استعداداً لتحمل مسؤولية تاريخية في مواجهة حفلة الجنون هذه. وفي وقت بات فيه مصير البلد برمته على محك نار الفتنة المتنقلة، ما عاد يمكن التذرع بضرورة أخذ الجيش الغطاء السياسي، بعدما سالت هيبة الجيش على الطرق والحواجز، والصور واللافتات المهينة لكرامة المؤسسة العسكرية، لا رادّ لها سوى اضطلاع قيادة الجيش بدورها والضرب بقوة على منتهكي كرامات الناس والجنود والبلد قبل فوات الأوان".
وتابعت الاخبار : بدا «أمر العمليات» بقطع الطرقات وشلّ الحركة في البلاد واضحاً. لا يمكن أن يقتنع أحد بأن انتقال قطع الطرقات والإطارات المشتعلة من البقاع إلى الشمال وبيروت أمر عشوائي، بل حركة ممنهجة تديرها غرفة عمليّات واحدة بحجّة التضامن مع بلدة عرسال. وبدا ظاهراً أن الفريق المعادي لسوريا وحزب الله في لبنان أراد ايصال رسالة واضحة إلى من يعنيهم الأمر، بأن هذا الفريق قادر على شلّ البلاد في أي لحظة من أقصاها إلى أقصاها، وافتعال أحداث أمنية تواكب الوضع الميداني في سوريا، وتربك حزب الله في الداخل اللبناني. ليس هذا فحسب، يعمل الفريق المقابل لحزب الله على ارباك الجيش اللبناني بشكلٍ واضح عبر توسيع رقعة التوتر، خصوصاً داخل العاصمة، مستغلاً التردد الواضح الذي تبديه قيادة الجيش في ضبط الأمور، بدل الضرب بيد من حديد والعمل بقسوة على فرض سلطة الدولة على المخلّين بالأمن والمحرّضين على الفتنة، مع إدراك هذا الفريق الصعوبات التي يواجهها الجيش إذا ما اتسعت رقعة التوتر.
كما اشارت صحيفة "الاخبار" إلى التوتر بين بلدة عرسال وبلدة اللبوة وقالت: "وكان ساد جو من التوتر منذ صباح امس بين عرسال من جهة واللبوة والنبي عثمان من جهة ثانية على رغم الجو الإيجابي الذي عكسه تسليم أهالي بلدة عرسال، منتصف ليل أول من أمس، ص. ف.، الى استخبارات الجيش. وفيما قالت مصادر أمنية إن ص. ف. أحد المشتبه فيهم بارتكاب مقتلة وادي رافق، أكدت مصادر عشيرة آل جعفر أنه أحد الشهود. وتعرّضت اللبوة صباحاً لإطلاق نار من اسلحة متوسطة، مصدره منطقة الشعب الفاصلة بين البلدتين، فردّ أهالي اللبوة على مصدر النار. وتطور الأمر، وسط توتر شديد، الى نزول عدد من أبناء البلدة عملوا على منع العراسلة من الخروج من بلدتهم. وشدّد رئيس بلدية اللبوة رامز أمهز على أن أهالي البلدة في انتظار نتائج "التحقيق الذي بات واضحاً سواء لناحية حيثياته، أو مرتكبي الجريمة"، فيما حذّرت منسقية "تيار المستقبل" في عرسال، في بيان، من أن "حصار عرسال" من شأنه "أن يزيد الأمور تأزماً، بما يضع الدولة أمام مسؤولياتها في معالجة هذا التأزم قبل أن يتطور إلى الأسوأ".
ونقلت صحيفة "الاخبار" تساؤلات لمصادر مواكبة عن "جدية القرار الأميركي والغربي بنقل المعركة من طرابلس إلى صيدا للتضييق على حزب الله وفرض مواجهة سنية ــ شيعية، نظراً إلى محاذيرها الخطرة على قوات اليونيفيل، لا سيما الرئيسية منها التابعة لدول أوروبية لها يد في تغذية التحريض المذهبي".
النهار: صدامات وقطع طرق لفكّ عزلة عرسال
إلى ذلك رأت صحيفة"النهار" أن هاجس التوترات المتنقلة عاد ليضغط بقوة على مجمل الوضع الداخلي في ظل الحوادث وانتشار المظاهر المسلحة والاحتكاكات التي حصلت أمس في البقاع الشمالي وتمددت مساء الى البقاع الاوسط من جهة واستمرار الوضع في صيدا على كثير من التوتر من جهة اخرى.
وتزامنت دورة التوتير الجديدة مع الاجواء السياسية المشدودة الناشئة التي تترجمها حملة بعض قوى 8 آذار على رئيس الجمهورية ميشال سليمان لتحركه الديبلوماسي في شأن الاعتداءات السورية على الاراضي اللبنانية وهي حملة بدأت تثير ردودا من قوى 14 آذار كان ابرزها امس دعوة رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع عبر " النهار" الى ملاحقة "المتطاولين على رئيس الجمهورية".
وأشارت صحيفة "النهار" إلى تدهور الوضع الامني مساءً في قضاء زحلة حيث تحدثت مراسلتها عن سقوط قتيل و5 جرحى في تمدد للتوتر القائم في البقاع الشمالي. وحصل التوتر على خلفية المطالبة بفك العزلة عن بلدة عرسال حسب تعبير الصحيفة.
وتحدثت الصحيفة المؤيدة بشدة لقوى الرابع عشر من آذار عن قطع لطريق سعدنايل واشتباك مع الجيش وقالت إن الجيش " كان يهم بسحب آلياته وحصل اطلاق نار من الجانبين ادى الى اصابة اربعة اشخاص بجروح وحصل انتشار مسلح بعد المواجهة وقطعت طريق الفيضة. كما تمددت عدوى قطع الطرق ليلا الى بيروت حيث قطع كورنيش المزرعة باطارات مشتعلة وكذلك طريق المدينة الرياضية تضامنا مع عرسال وأعيد فتحها لاحقاً".
في غضون ذلك لفتت الصحيفة إلى تطور إيجابي برز ليلا على صعيد معالجة وضع طريق عرسال - اللبوة. وقالت إن مراسلها في بعلبك افاد ان اتفاقا تمّ بين اهالي اللبوة، وفاعليات المنطقة على فتح الطريق وحصر ارتكاب الجريمة التي حصلت قبل ايام في وادي رافق بثلاثة اشخاص. وعلم ان رئيس بلدية اللبوة رامز امهز ابلغ حاجز الجيش عند مفترق عرسال - اللبوة ان الطريق بات في عهدته.
المستقبل: مناخات التوتر تمتد من محيط عرسال إلى البقاع الأوسط إلى بيروت
اما صحيفة "المستقبل" فقالت: "استحوذ الوضع الأمني وخطورته على مجمل حراك المعنيين أمس حيث تراوحت حركة المعالجات من البقاع الشمالي لاحتواء الوضع المتوتر بين بلدتي عرسال واللبوة على خلفية الجريمة " الفتنوية" التي ذهب ضحيتها اربعة شبان من آل جعفر وأمهز، وصولاً إلى صيدا لاحتواء التوتر الذي لا يزال قائماً على خلفية الاشتباك بين مسلحي إمام مسجد بلال بن رباح الشيخ أحمد الأسير وعناصر تنتمي إلى "سرايا المقاومة" لصاحبها حزب الله، إلى طرابلس حيث عاد التوتر بعد الهدوء الملحوظ ليلف أنحاء الفيحاء عقب مقتل شاب من آل حسون في أحياء المدينة القديمة، إلى البقاع الأوسط حيث وقع إشكال بين الجيش اللبناني ومتظاهرين اقفلوا الطريق العام بين سعدنايل والمصنع بالإطارات المشتعلة، احتجاجاً على الحصار المستمر لبلدة عرسال، ما أدى لوقوع قتيل وستة جرحى، وصولاً إلى بيروت التي عمد متظاهرون فيها إلى قطع طريق المدينة الرياضية بالإطارات المشتعلة احتجاجاً أيضاً على الظروف المحيطة بعرسال.
وأشارت كل من "اللواء" و"البناء" و"الجمهورية" إلى التطورات الامنية وقطع الطرقات وإطلاق النار على الجيش اللبناني وسقوط جرحى منه.
الجمهورية : اجتماع جديد للمجلس الدستوري والتمديد بات واقعا
وأشارت أكثر من صحيفة إلى بداية التمديد لمجلس النواب وقالت صحيفة "الجمهورية ": انتهت ولاية المجلس النيابي وبدأت ولايته الممدّدة منتصف ليل أمس، يجتمع المجلس الدستوري اليوم في جلسة رابعة وأخيرة تتعلّق بالطعن المقدّم اليه حول التمديد. وعلمت"الجمهورية" أنّ العضوين الشيعيّين والثالث الدرزي الذين غابوا عن الجلسات الثلاث السابقة، سيغيبون أيضاً عن جلسة اليوم في الوقت الذي يتوقع أن يصدر عن المجلس أو عن رئيسه عصام سليمان بيان يوضح فيه ما توصّل إليه في شأن الطعن والأسباب التي حالت دون قبوله.
من ناحيتها اشارت صحيفة "السفير" إلى أنه من المتوقع أن يشهد المجلس الدستوري، اليوم، اختباراً صارت نتيجته معروفة، للمرة الرابعة على التوالي، علماً أن مهلة بت المجلس بالطعنين الرئاسي والعوني بقانون التمديد، تبقى متاحة حتى الثالث من تموز المقبل، تاريخ انتهاء مهلة الشهر، بدءاً من 3 حزيران تاريخ تقديم طعن «تكتل التغيير والاصلاح».
ورأت "السفير أن كل الاحتمالات واردة، حتى انقضاء المهلة بعد أسبوعين، الا اذا قرر رئيس المجلس القاضي عصام سليمان إصدار بيان يعلن فيه فشل المجلس في التوصل الى قرار وبالتالي سريان التمديد عملياً، لينتقل البحث سياسياً الى مقلبين أساسيين، اولهما تشكيل الحكومة، وثانيهما ملء شواغر المجلس العسكري، من دون إغفال الملف الأمني الذي أصبح يحتاج الى عناية سياسية عالية.
اللواء :بدء العد العكسي لتأليف الحكومة
ونقلت صحيفة "اللواء" عن مصدر مقرب من الرئيس المكلف تمام سلام لـ"اللواء" انه مع انتهاء مفاعيل الطعن لقانون التمديد، وبدء عهد التمديد للمجلس النيابي العتيد بدءاً من اليوم، ستعود الحيوية من جديد الى ملف الحكومة، وستنطلق بدءاً من غد السبت مشاورات مع كل الاطراف السياسية دون استثناء للتوصل الى صيغة توافقية للحكومة الجديدة التي ستتغير مهامها من حكومة انتخابات الى حكومة مواجهة التحديات التي تعصف بلبنان.
وأوضح المصدر ان تشغيل محركات الحكومة يعني نقل جو ايجابي الى عملية التأليف، وليس الخضوع للشروط والشروط المضادة، لافتاً الى أن الجو الذي يعيش فيه الرئيس المكلف هو جو "المعالجة الموضوعية"، وهو لم يتخلَّ عن موقفه بالنسبة للثلث المعطل، لانه لا يريد الدخول في الحكومة الجديدة بخلاف من البداية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018