ارشيف من :أخبار عالمية

تساؤلات حول حقيقة تسلّم ’الجيش الحرّ’ أسلحة نوعية

تساؤلات حول حقيقة تسلّم ’الجيش الحرّ’ أسلحة نوعية

يحرز الجيش السوري تقدماً نوعياً وفتوحات عسكرية في حلب والغوطة الشرقية للعاصمة دمشق، فيردّ معاون مسؤول ملف "توزيع الحليب" في ميليشيا "الجيش الحر" لؤي المقداد بالإعلان عن تلقي عناصره أسلحة حديثة من شأنها "تغير شكل المعركة".. يؤكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن (الرئيس السوري بشار) الأسد يواجه مسلّحين أجانب من بينهم 600 مقاتل روسي وأوروبي ويتخوّف من مصير الأسلحة المصدرة إلى الميليشيات في سوريا، فتفرمل باريس اندفاعتها لتسليح المعارضة السورية "لمخاوف مسؤولي مكافحة الارهاب في اوروبا"، وتحذو واشنطن حذوها بعد تباين في  الإدارة الأميركية..

ثمّة ما يوحي بإعادة حساباتٍ غربية حول تسليح "المعارضة" وكل ذلك عشية مؤتمر ما يسمى "اصدقاء سوريا" في الدوحة، فماذا سيكون مصير المؤتمر ولماذا سيعقد أصلاً ما دامت هذه المواقف قد استبقته؟ وهل وصل الى "المعارضة" أسلحة نوعية يتم تغطيتها بمواقف متراجعة؟ وهل هذه المواقف على صلةٍ بالاجتماع الاميركي الروسي المزمع الثلاثاء في جنيف تحضيرا لـ"جنيف-2"؟ الأيام القادمة ستكون كفيلة بالإجابة على هذه التساؤلات.


تساؤلات حول حقيقة تسلّم ’الجيش الحرّ’ أسلحة نوعية

وفي التفاصيل أن ميليشيا "الحر"، أعلنت عن تلقيها أسلحة حديثة من شأنها "تغير شكل المعركة" مع الجيش السوري، في وقت تتصاعد حدة المعارك في مختلف المناطق السورية لاسيما في دمشق وريفها ومحافظة حلب، حيث تحرز وحدات الجيش السوري تقدماً نوعياً مع الإعلان عن فك الحصار عن مطار "منغ" العسكري بحلب والسيطرة على مزيد من القرى والمناطق في الريف الدمشقي.

وفيما خصّ الدعم العسكري للمسلّحين، أوضح المنسق السياسي والإعلامي لـ"الحر" لؤي مقداد، أن ما يسمى "هيئة الأركان" تسلمت الجمعة مجموعة من الأسلحة والذخائر كان قد طلبها رئيس "الهيئة" سليم إدريس من بعض الدول.

وادعى المقداد أن وصول الأسلحة الحديثة والتزام الدول الداعمة للميليشيات بإرسال المزيد منها قد يغير من مسار المعركة على الأرض لصالح "الحرّ".

ورفض المقداد الكشف عن نوعية تلك الأسلحة أو الدول التي أرسلتها وذلك "للضرورات العسكرية واحتراما لرغبة تلك الدول" على حد قوله، إلا أنه أشار إلى أن "الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تعهدا في وقت سابق بدعم المعارضة على الصعيد العسكري، بالإضافة للسعودية وقطر".

ويأتي كلام المقداد بعد أيام على تصريح مصدر خليجي مطلع كشف فيه أن السعودية بدأت منذ نحو شهرين بتزويد "المعارضة" السورية بصواريخ مضادة للطائرات "على نطاق ضيق"، وأن فرنسا دفعت تكاليف نقل هذه الأسلحة.

وقال المقداد إن "هيئة الأركان" بدأت بتسليم الأسلحة الحديثة للمقاتلين على كافة الجبهات لاسيما في حلب، وستكون بعهدة ضباط محترفين ومقاتلين من "الحر".

وبدوره، أكد اللواء المنشق سليم ادريس رئيس هيئة أركان ما يسمى "الجيش الحر" وصول أسلحة نوعية وذخيرة لقواته، وجاء ذلك خلال اجتماع ترأسه في العاصمة التركية أنقرة ضم قادة المسلحين.

في غضون ذلك، أكدت مصادر معارضة تسلم الميليشيات منظومة دفاع جوي من طراز "أوسا" الروسية، دون الاشارة الى مصدر هذا النوع من السلاح.

تساؤلات حول حقيقة تسلّم ’الجيش الحرّ’ أسلحة نوعية

ويشار إلى أن هذا الإعلان يسبق اجتماعاً لدول ما يسمى "أصدقاء الشعب السوري" المقرر عقده يوم غد السبت في الدوحة لبحث المساعدات التي ستقدم إلى المسلّحين في سوريا.

وفي موازاة ذلك، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن نظيره السوري بشار الأسد يواجه مسلّحين قادمين من الخارج وليس الشعب السوري، كاشفاً عن أن نحو 600 مسلّح على الأقل من روسيا وأوروبا يحاربون في صفوف الميليشيات المسلّحة في سورية.

ولفت الرئيس الروسي خلال كلمة ألقاها في المنتدى الاقتصادي الدولي في بطرسبورغ، إلى أن تزويد "المعارضة" السورية بالمال والسلاح يجري منذ فترة طويلة، مشيراً إلى أن ما يجري في سوريا من معارك لم يكن ممكناً دون توريد أسلحة إلى المسلّحين القادمين من الخارج.

وتساءل بوتين إلى أين يمكن أن تتدفق هذه الأسلحة؟ وذلك في إشارة، إلى تخوفه من تدفق الأسلحة التي تتسلمها الميليشيات السورية إلى روسيا وأوروبا فيما بعد.

هذا التخوف الروسي، لاقى صدى في واشنطن، حيث طرح أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي مشروع قانون يمنع الرئيس الأميركي باراك اوباما من تقديم دعم عسكري للمسلحين السوريين، دون المساس بالمساعدات الإنسانية.

تساؤلات حول حقيقة تسلّم ’الجيش الحرّ’ أسلحة نوعية

وفي حال مرور القرار فإنه سيمنع وزارة الحرب ووكالة المخابرات الأمريكية من استخدام أي أموال لدعم عمليات عسكرية أو شبه عسكرية أو سرية في سورية مباشرة أو بشكل غير مباشر.

وتقاطعت هذه المواقف، مع فرملة فرنسا اندفاعتها نحو تسليح الميليشيات السورية، مستبعدة على لسان وزير خارجيتها لوران فابيوس، أن تسلم أسلحة يمكن ان "توجه الى أراضيها"، وقال فابيوس "نحن لا نسلم اسلحة حتى لا يتم توجيهها الينا لاحقاً"، وأضاف أن "أصدقاء سوريا سيسعون في اجتماعهم في الدوحة لمساعدة التحالف والوصول الى حل سياسي".

هذا ويلتئم اجتماع ما يسمى "أصدقاء سوريا في الدوحة غداً السبت لبحث تقديم "مساعدة ملموسة" لـ"الجيش الحر"، بما في ذلك تقديم دعم عسكري.

وسيدرس الاجتماع المزمع عقده على مستوى وزراء خارجية المجموعة، بأسلوب منسّق ومتكامل "الاحتياجات التي عرضها سليم إدريس لتسليح" المقاتلين.
2013-06-21