ارشيف من :أخبار لبنانية

البقاع الأوسط: الجيش في الواجهة

البقاع الأوسط: الجيش في الواجهة
سامر الحسيني - صحيفة السفير

أخطر ما عاشته منطقة البقاع الأوسط ليل أمس الأول، في ظل ساعات الأمن المتوتر، تمثل في جرأة البعض على استهداف أحد مواقع الجيش عند تلة المراح عند منطقة المصنع بالأسلحة الرشاشة، وفي استخدام السلاح بوجه الجيش أثناء قطع شبان طريق سعدنايل، وذلك في ظاهرة لم تكن مألوفة قبلاً.

وقد أشارت التقارير الأمنية إلى أنّ شبانا سوريين شاركوا في التحركات الاحتجاجية التي شهدتها بعض قرى البقاع الأوسط.

يوم البقاع المتوتر بدأ، أمس، مع تشييع محمد العطار، من مجدل عنجر، الذي توفي متأثراً بجراح أصيب بها أثناء الصدام مع الجيش أمس الأول عند نقطة المصنع. وقد رافق تشييعه إطلاق كثيف للنار من أسلحة حربية. وكان الجيش قد انتشر على طول الطريق الدولية في منطقة المصنع الحدودية.

واستفاق البقاعيون، أمس، على خبر الاعتداء على موقع الجيش، وعلى طرق مقفلة بالعوائق عند المنطقة الحدودية وفي سعدنايل.

وكان الجيش قد ردّ على مصادر النيران التي استهدفته، في تلة المراح، من مجهولين كانوا داخل سيارتين من نوع رابيد، وقد لاذوا بالفرار.

وعلى الفور استقدم الجيش تعزيزات مؤللة وبشرية، وانتشر على طول الطريق الدولية في منطقة المصنع وعمل على تفتيش بعض السيارات، وأوقف اكثر من عشرة أشخاص مشتبه بهم.

الحوادث الامنية في البقاع الاوسط، كانت قد انطلقت مساء أمس الاول عند الحدود اللبنانية - السورية على خلفية تنظيم «حزب التحرير» و«مسلمون بلا حدود» اعتصاما احتجاجيا على ما تتعرض له عرسال من حصار من منطقة اللبوة وفق ما قال المعتصمون، الذين حاول بعضهم منع بعض السيارات من العبور، ما حدا بعناصر الجيش إلى التدخل ومنعهم، ما أسفر عن وقوع جريحين، ما لبث أحدهم وهو محمد العطار أن توفي متاثراً بجراحه.
وانتقلت توترات المنطقة الحدودية سريعاً إلى سعدنايل وتعلبايا حيث حاول البعض إقفال الطريق الدولية، فحصلت صدامات أيضا مع الجيش.
2013-06-22