ارشيف من :أخبار لبنانية
الحرب الفجائيّة
المحرر المحلي + صحيفة "الاخبار"
بدأت إسرائيل مناورتها الأكبر في تاريخها، التي تستمر مدة خمسة أيام، تحت عنوان «نقطة تحوّل 3»، وهي الحلقة الثالثة في سلسلة مناورات بدأت عام 2007 إذ شهدت مناورة «نقطة تحوّل1»، وتواصلت عام 2008 مع «نقطة تحوّل2».
وفقاً لسيناريو المناورة، ستتدرب الجبهة الداخلية الإسرائيلية، بدءاً من الحكومة مروراً بالمؤسسات التعليمية والمؤسسات العامة من بينها الوزارات والمجالس المحلية والجيش والجبهة الداخلية ونجمة داوود الحمراء والشرطة ووصولاً إلى المواطن البسيط، على نشوب حرب إقليمية شاملة، يفترض أن تشارك فيها حماس وحزب الله وسوريا وإيران.
تبدأ هذه الحرب المفترضة في قطاع غزة، وتؤدي إلى دخول برّي للجيش الإسرائيلي. وبموازاة ذلك، ينشب توتر أمني على الحدود الشمالية، يضطر الجيش بموجبه إلى تجنيد الاحتياط، والدخول في حرب على الجبهة الشمالية. تتلقّى خلالها الجبهة الداخلية الإسرائيلية صليات صاروخية، إضافة إلى تعرّضها لهجمات «إرهابية» وحالات شغب واسعة يقوم بها فلسطينيو 48. وبحسب الفرضية الإسرائيلية، فإن التدهور الأمني يستمر مدة 3 أشهر، يُتوّج في نهايته بحرب شاملة على إسرائيل.
أمس، بدأت إسرائيل المرحلة الأولى من مناورتها الكبرى، أجرى خلالها وزراء الحكومة مناورتهم في ظل فرضية سقوط صواريخ على كل الأراضي الإسرائيلية، على أن تُجري قيادة الجبهة الداخلية، اليوم، ومنظومة اقتصاد حالة الطوارئ والشرطة الإسرائيلية ووزارات الحكومة والسلطات المحلية مناورتها أيضاً. ويتدرب المواطنون غداً الثلاثاء على كيفية التصرف خلال سماعهم صفارات الإنذار، في تمام الساعة الحادية عشرة ظهراً، في كل أنحاء الدولة، وتلقّيهم الإنذارات عبر وسائل الإعلام، وكيفية التصرّف مع طلاب المدارس وقطع الطرقات. بعد ذلك تتدرب كل من قيادة الجبهة الداخلية والشرطة على عمليات نقل جماعية للمناطق المدنية التي تعرّضت للإصابة. كما يفترض أن يجري المجلس الوزاري المصغّر ومنظومة الدعاية الوطنية، بعد غد الأربعاء، مناورتهما، على أن يقوم الجيش، في اليوم الأخير (الخميس المقبل) بمناورات لفرقه في ظل مواصلة مقارّ قيادة الجبهة الداخلية مناورتها.
وبحسب سيناريوات المناورة، من الواضح أنها تهدف إلى تحقيق الجهوزية الحربية الكاملة لسلطة الطوارئ والأجهزة المنضوية تحت إطارها، في ظل سيناريو «الحرب الفجائية»، وإلى اختبار منظومات الإنذار الجديدة المرتبطة بشبكة الإنذار والدفاع ضد الصواريخ التي يعكف العدو على تطويرها. إضافة إلى اختبار أداء الجهات القيادية في الحكومة وقيادة الأركان في وضعية مواجهة حرب شاملة.
وتستهدف المناورة الوقوف على مستوى التعاون والتنسيق بين الأجهزة المختلفة، من القيادة السياسية إلى القوات الميدانية. فيما يتعلق بكيفية معالجة الجبهة الداخلية خلال الحرب، وتدريب السكان على كيفية مواجهة التهديد الصاروخي والوصول إلى الملاجئ والغرف المحصّنة في فترات زمنيّة قياسيّة تراوح بين 15 ثانية للمدى القصير و3 دقائق للصواريخ البالستية البعيدة المدى، إضافة إلى فحص قدرة المستشفيات على استيعاب أعداد كبيرة من المصابين ومعالجتهم.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018