ارشيف من :أخبار لبنانية
سقوط شهداء للجيش على يد مجرمي احمد الاسير
تيار "المستقبل" حاول الضغط على الجيش لوقف ملاحقته المعتدين والجماعة الاسلامية تبرر للأسير فعلته
سقط اثنا عشر شهيداً للجيش اللبناني بينهم ضباط وعدد من الجرحى، باعتداء آثم ارتكبه مجرمو أحمد الاسير على عناصر الجيش في صيدا، حيث استهدفوا حاجزا للجيش وقتل عناصره بكل دم بارد. إعتداء الاسير هذا ليس هو الأول على الجيش في صيدا، إلا أنه الاكثر إجراماً حيث يبدو أن الاسير ومجرميه حصلوا على غطاء سياسي لارتكاب فعلته وما الاصوات التي تعالت بعد الجريمة تطالب بوقف النار وتبرر لارتكابات هؤلاء المجرمين إلا بعض مؤشرات على ذلك. ونعت قيادة الجيش الملازم أول سامر جريس طانيوس والملازم جورج اليان بوصعب والرقيب علي عدنان المصري والجندي الاول رامي علي الخباز والجنديين بلال علي صالح وايلي نقولا رحمة، الذين استشهدوا في صيدا اليوم. وكذلك نعت قيادة الجيش في بيان جديد لها، كلا من العسكريين الشهداء: الرقيب الاول طوني يوسف الحزوري، الرقيب عمر هيسم اليوسف، العريف عبدالكريم قبلان الطعيمي، والجندي جوني انطوان نقولا، والجندي وسيم صالح حمدان، والمجند الممددة خدماته بلال عبدالله ادريس الذين استشهدوا اثناء قيامهم بمهمة حفظ امن واستقرار في منطقة صيدا.
وقد بدأ الاعتداء على الجيش اللبناني، بعد مهاجمة حاجزه من قبل مسلحي الاسير، في منطقة عبرا قرب جامع بلال بن رباح، ودارت على الفور اشتباكات عنيفة وسط إنتشار مسلح لملثمين فوق الأبنية حيث مارسوا عمليات القنص وعلى الكورنيش البحري في ظل القاء لمادة المازوت لإعاقة حركة المرور مع سماع دعوات لاستهداف الجيش من مسجد بلال بن رباح ومسجد البزري.

استهداف مسلحي الاسير للمباني السكنية في صيدا
وتوسعت رقعة الاشتباكات حيث استخدمت فيها كافة انواع الاسلحة الخفيفة والمتوسطة وقذائف "ار بي جي" ورد الجيش اللبناني بالمثل، لاعادة الامن، حيث انتشر مسلحو الاسير باعداد كبيرة، لاستهداف الجيش اللبناني، وحصلت عمليات قنص في كافة المناطق. وحاول مسلحو الاسير قطع الطريق البحري في صيدا، ولكن الجيش منعهم من ذلك. وسمعت اصوات الانفجارات حتى احياء صيدا الواقعة على بعد كيلومترين من عبرا، وشوهد العديد من العائلات تنزح من الاحياء المجاورة لمنطقة الاشتباك، هرباً من استهداف مجموعات الاسير لمنازلهم.
وقام الجيش بعملية عسكرية لضرب طوق حول مسجد بلال بن رباح، حيث تواجد المسلحين. ووصلت وحدات الجيش اللبناني الى مسافة عشرات الامتار من مسجد بلال بن رباح، بعد ان استقدم الجيش تعزيزاته الى المدينة، حيث يطارد الجيش المسلحين من مبنى الى مبنى. وفي معلومات خاصة بموقع "العهد" فان "عشرات المسلحين من مجرمي الاسير اتخذوا من مسجد البزري في منطقة الوسطاني مقرا لهم حيث يسجل انتشار مسلح من عشرات المسلحين المقنعين".

مشاهد اطلاق مسلحو الاسير للقذائف والرصاص على المباني السكنية
كما أفادت الوكالة الوطنية للاعلام بأن "عددا من سيارات الاسعاف التي كانت متوقفة بالقرب من مسجد بلال بن رباح، تقوم بنقل جرحى بينهم أشخاص من جنسيات غير لبنانية، الى مستشفيات صيدا".
وفي حين سقط شهداء للجيش اللبناني، حاول حزب "المستقبل" منع الجيش من الدفاع عن نفسه مارس ضغوطات عليه لعدم ايقاف المعتدين وجاراته في ذلك الجماعة الاسلامية التي طالبت بوقف لاطلاق النار وزعمت أن اطرافا أخرى هي التي استدرجت الاسير لما قام به مجرموه. وقد أعلنت قيادة الجيش- مديرية التوجيه في بيان لهاأنه "سقط للجيش اللبناني اليوم غدرا عدد من الشهداء والجرحى، والمؤسف أنهم لم يسقطوا برصاص العدو بل برصاص مجموعة لبنانية من قلب مدينة صيدا العزيزة على الجيش وأبنائه".
وقال "ان ما حصل في صيدا اليوم فاق كل التوقعات. لقد استُهدف الجيش بدم بارد وبنية مقصودة لإشعال فتيل التفجير في صيدا كما جرى في العام 1975، بغية إدخال لبنان مجددا في دوامة العنف".
وتابع بيان الجيش "إن قيادة الجيش ترفض اللغة المزدوجة، وتلفت إلى أن قيادات صيدا السياسية والروحية ومرجعياتها ونوابها مدعوون اليوم إلى التعبير عن موقفهم علنا وبصراحة تامة، فإما أن يكونوا إلى جانب الجيش اللبناني لحماية المدينة وأهلها وسحب فتيل التفجير، وإما أن يكونوا إلى جانب مروجي الفتنة وقاتلي العسكريين". وختم البيان "إن قيادة الجيش لن تسكت عما تعرضت إليه سياسيا أو عسكريا، وهي ستواصل مهمتها لقمع الفتنة في صيدا وفي غيرها من المناطق، والضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه سفك دماء الجيش، وسترد على كل من يغطي هؤلاء سياسيا وإعلاميا".
وقد أكد أمين عام التنظيم الشعبي الناصري الدكتور اسامة سعد أن "ما قام به مجرمو الأسير اليوم هو اعتداء آثم على الجيش اللبناني سقط نتيجته عدة شهداء للجيش اللبناني"، مطالباً "الدولة اللبنانية العمل على إنهاء حالة الفوضى والتفلت الأمني وإنهاء المربع الأمني الذي شرعه وزير الداخلية مروان شربل".
واعتبر انه "السبب الرئيسي لكل المشاكل الأمنية في المدينة"، مؤكداً ان "عناصر التنظيم الشعبي الناصري لم تشارك بالاشتباكات الجارية". واشار الى ان "الأسير حاول توريط حركة أمل وحزب الله في الاشتباكات للتغطية على قتل مناصريه لعناصر الجيش من خلال إطلاق النار والقذائف على حارة صيدا والشقق التابعة لحزب الله في عبرا".
وفي حين حاول الاسير بث الفتنة والشقاق بين الجيش اللبناني، حيث دعا عناصر الجيش للانشقاق، نقلت "الوكالة الوطنية للاعلام"، عن مصدر عسكري، "نفيه القاطع لما ردده بعض مواقع التواصل الاجتماعي، عن وجود انشقاقات في صفوف الجيش، مؤكدا أن الجيش وحدة متراصة لمنع الفتنة."
وأكدت مصادر عسكرية لموقع "العهد" الاخباري ان "الجيش لن يتراجع عن العملية العسكرية في صيدا قبل اعتقال المجرمين الذين قتلوا العسكريين وقبل اعادة الامن الى المدينة". وكذلك أكدت مصادر أمنية لموقع "العهد" الاخباري أن "العملية العسكرية للجيش اللبناني ضد المجرمين التابعين لأحمد الاسير في صيدا مستمرة، وذلك بعد سقوط شهيدين وعدد من الجرحى للجيش، نتيجة اعتداء مجرمي الاسير عليه"، مشيرةً إلى أنه "ليس هناك اية اتصالات لوقف العملية، وقد تم ارسال تعزيزات للجيش الى صيدا".
وقد حاول بعض المسلحين في مخيم "عين الحلوة" الهاء الجيش عن اعادة الاستقرار في صيدا، والتعامل مع المجرمين، حيث قاموا باطلاق نار وقذائف "ار بي جي" على حاجز الجيش في المخيم.
شكر لـ"العهد": على الجيش اللبناني الدخول الى مكان تواجد مجرمي الاسير دون انتظار قرار من احد
وقد لاقى الاعتداء الاثم على الجيش اللبناني استنكارا عارما من القوى السياسية الوطنية، فقد استنكر الامين القطري لحزب "البعث العربي الاشتراكي" الوزير السابق فايز شكر الاعتداء الاثم الذي ارتكبه مجرمو احمد الاسير على الجيش اللبناني، وسقوط شهداء وجرحى للجيش. وقال في حديث لموقع "العهد" الاخباري إن "ما يحصل هو مسلسل مستمر وقد حذرنا من خطوة المجموعات التكفيرية التابعة للاسير، والمرتبطة بمشروع كبير هدفه تقويض السيادة اللبنانية". وأكد أن "هناك حملة مبرمجة على الوطن وعلى المقاومة والجيش اللبناني"، داعياً "الجيش الى الدخول الى اماكن تواجد هؤلاء المجرمين وأن يكمل العملية العسكرية دون انتظار اي قرار من احد".
غاريوس: على الجيش اكمال العملية اليوم لكي نخلص من الاعتداء عليه من قبل الاسير ومسلحيه
واستنكر عضو تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ناجي غاريوس الاعتداء الاثم من قبل مجرمي الاسير على الجيش اللبناني، متوجهاً لأهالي الشهداء بالعزاء ومتمنياً للجرحى الشفاء العاجل. وأكد غاريوس في حديث لموقع "العهد" الاخباري أن "كل اعتداء على الجيش هو جريمة بحق الوطن، وهذه الاعمال هي اعتداء على الهوية اللبنانية" طالباً "من الجيش اللبناني أن يضرب بكل قوة أي اعتداء عليه دون أي اذن او غطاء سياسي".
ودعا غاريوس "اللبنانيين الى الوقوف مع الجيش اللبناني"، مشيراً الى انه يجب "محاكمة الاسير على ما يقوم به وعلى دعوته الى الانشقاق عن الجيش اللبناني".
ولفت الى انه "على الجيش اكمال العملية اليوم لكي نخلص من الاعتداء عليه من قبل الاسير ومسلحيه"، مشيراً إلى أن "الطائفة السنية بريئة من هؤلاء المجرمين".
ودعت حركة "امل" أهلها وأصدقاءها الى ضبط النفس والتزام. وقال بيان صادر عن المكتب السياسي لحركة "امل"، "مرة جديدة يكون الجيش اللبناني هدفا للمجموعات العابثة بأمن واستقرار الوطن والتي تعمل على نقل الفتنة والتوتر من منطقة الى منطقة". واضاف ان "حركة أمل اذ تؤكد دعمها المطلق للجيش اللبناني في مهماته المتنوعة لحفظ الأمن، إلى جانب الدفاع عن الوطن، وتتقدم بالعزاء بالشهداء من قائد الجيش والجيش ومن جميع اللبنانيين ومن اهل وذوي الشهداء. وتدعو أهلها وأصدقاءها الى ضبط النفس والتزام التعليمات التي يصدرها الجيش اللبناني من اجل استكمال انتشاره وفرض الأمن واعتقال المخلين بالأمن وسوقهم وتقديمهم للعدالة".
هذا وأكد رئيس الجمهورية ميشال سليمان أن "لدى الجيش التكليف الكامل لضرب المعتدين وتوقيف المنفذين والمحرضين وسوقهم الى العدالة"، داعياً الى "اجتماع وزاري أمني في بعبداً غداً". بدوره دان رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي التعرض للجيش اللبناني في صيدا اليوم.
وأضاف "يشكل الجيش اللبناني صمام الأمان للبنان وجميع اللبنانيين لا سيما في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها وطننا، وأي اعتداء عليه هو أمر مدان. من هنا نحن ندعو الجميع الى الالتفاف حول الجيش اللبناني ودعم مهمته في حفظ الأمن والاستقرار وعدم الانجرار وراء محاولات تفجير الاوضاع في لبنان، كما نناشد الجميع الحكمة والتروي وعدم اطلاق المواقف الانفعالية التي لا تخدم المعالجات المطلوبة في هذا الظرف الدقيق".
ودعا الرئيس المكلف تمام سلام" جميع القوى السياسية لمؤازرة الجيش اللبناني لوضع حد للصدامات في صيدا."
بدوره أعلن الرئيس سليم الحص، في تصريح، ضم صوته "الى أصوات الذين استنكروا ما يدور في مدينة صيدا من اعتداء مباشر وغير مبرر على ضباط وعناصر من الجيش اللبناني، حيث سقط عدد من الشهداء في صفوفه". وطالب "الجيش بقطع دابر الفتنة وذلك بالتصدي للخارجين على القانون على كامل الاراضي اللبنانية التي تشهد تحركات مريبة تهدد أمن الوطن والمواطن وتنذر بأوخم العواقب".
واستنكر عضو "المجلس الشرعي الأعلى" زهير إبراهيم الخطيب، في بيان، "بأشد العبارات والألم يعصرنا، جريمة تجاوز أحمد الأسير وعصابته الإجرامية لخط حرمة دم الجيش اللبناني بقتله غدرا ضباطا وعسكريين وجرح آخرين من أبطال الجيش اللبناني، وقبل أيام أرواح وممتلكات مواطنين في عبرا وجوارها، مما يتطلب اليوم حسما نهائيا مع مثل هؤلاء المجرمين، ورفض أي حديث صادر عن مرجعيات حكومية وسياسية عن ضرورة اللجوء الى الحكمة وإنهاء الأحداث بالتراضي مع الأسير وعصابته، كما فعلوا سابقا بعدم توقيف الأسير مع مسلحيه ومحاكمتهم، وإلا اعتبرت تصريحاتهم عن مؤازرة الجيش كلاما فارغا، يخفي تواطؤا وشراكة بجريمة قتل العسكريين والمواطنين وسعيا من أمثال الأسير للفتنة بين اللبنانيين".
ودعا "مفتي الجمهورية اللبنانية، ونحن على يقين من غيرته على لبنان وجيشه، أن ينزع صفة المشيخة عن دعاة الفتنة وأصحاب العمائم الذين يستخدمون العناوين الإسلامية، وهي منهم براء، ليتطاولوا من خلالها ويعتدوا على الجيش اللبناني والمواطنين الآمنين، أو ممن يقطعون السبل ويعطلون مصالح الناس لأتفه الأسباب، لينالوا عقابهم أمام القضاء بدون أي تساهل أو وساطة".
سقط اثنا عشر شهيداً للجيش اللبناني بينهم ضباط وعدد من الجرحى، باعتداء آثم ارتكبه مجرمو أحمد الاسير على عناصر الجيش في صيدا، حيث استهدفوا حاجزا للجيش وقتل عناصره بكل دم بارد. إعتداء الاسير هذا ليس هو الأول على الجيش في صيدا، إلا أنه الاكثر إجراماً حيث يبدو أن الاسير ومجرميه حصلوا على غطاء سياسي لارتكاب فعلته وما الاصوات التي تعالت بعد الجريمة تطالب بوقف النار وتبرر لارتكابات هؤلاء المجرمين إلا بعض مؤشرات على ذلك. ونعت قيادة الجيش الملازم أول سامر جريس طانيوس والملازم جورج اليان بوصعب والرقيب علي عدنان المصري والجندي الاول رامي علي الخباز والجنديين بلال علي صالح وايلي نقولا رحمة، الذين استشهدوا في صيدا اليوم. وكذلك نعت قيادة الجيش في بيان جديد لها، كلا من العسكريين الشهداء: الرقيب الاول طوني يوسف الحزوري، الرقيب عمر هيسم اليوسف، العريف عبدالكريم قبلان الطعيمي، والجندي جوني انطوان نقولا، والجندي وسيم صالح حمدان، والمجند الممددة خدماته بلال عبدالله ادريس الذين استشهدوا اثناء قيامهم بمهمة حفظ امن واستقرار في منطقة صيدا.
وقد بدأ الاعتداء على الجيش اللبناني، بعد مهاجمة حاجزه من قبل مسلحي الاسير، في منطقة عبرا قرب جامع بلال بن رباح، ودارت على الفور اشتباكات عنيفة وسط إنتشار مسلح لملثمين فوق الأبنية حيث مارسوا عمليات القنص وعلى الكورنيش البحري في ظل القاء لمادة المازوت لإعاقة حركة المرور مع سماع دعوات لاستهداف الجيش من مسجد بلال بن رباح ومسجد البزري.

استهداف مسلحي الاسير للمباني السكنية في صيدا
وتوسعت رقعة الاشتباكات حيث استخدمت فيها كافة انواع الاسلحة الخفيفة والمتوسطة وقذائف "ار بي جي" ورد الجيش اللبناني بالمثل، لاعادة الامن، حيث انتشر مسلحو الاسير باعداد كبيرة، لاستهداف الجيش اللبناني، وحصلت عمليات قنص في كافة المناطق. وحاول مسلحو الاسير قطع الطريق البحري في صيدا، ولكن الجيش منعهم من ذلك. وسمعت اصوات الانفجارات حتى احياء صيدا الواقعة على بعد كيلومترين من عبرا، وشوهد العديد من العائلات تنزح من الاحياء المجاورة لمنطقة الاشتباك، هرباً من استهداف مجموعات الاسير لمنازلهم.
وقام الجيش بعملية عسكرية لضرب طوق حول مسجد بلال بن رباح، حيث تواجد المسلحين. ووصلت وحدات الجيش اللبناني الى مسافة عشرات الامتار من مسجد بلال بن رباح، بعد ان استقدم الجيش تعزيزاته الى المدينة، حيث يطارد الجيش المسلحين من مبنى الى مبنى. وفي معلومات خاصة بموقع "العهد" فان "عشرات المسلحين من مجرمي الاسير اتخذوا من مسجد البزري في منطقة الوسطاني مقرا لهم حيث يسجل انتشار مسلح من عشرات المسلحين المقنعين".

مشاهد اطلاق مسلحو الاسير للقذائف والرصاص على المباني السكنية
كما أفادت الوكالة الوطنية للاعلام بأن "عددا من سيارات الاسعاف التي كانت متوقفة بالقرب من مسجد بلال بن رباح، تقوم بنقل جرحى بينهم أشخاص من جنسيات غير لبنانية، الى مستشفيات صيدا".
وفي حين سقط شهداء للجيش اللبناني، حاول حزب "المستقبل" منع الجيش من الدفاع عن نفسه مارس ضغوطات عليه لعدم ايقاف المعتدين وجاراته في ذلك الجماعة الاسلامية التي طالبت بوقف لاطلاق النار وزعمت أن اطرافا أخرى هي التي استدرجت الاسير لما قام به مجرموه. وقد أعلنت قيادة الجيش- مديرية التوجيه في بيان لهاأنه "سقط للجيش اللبناني اليوم غدرا عدد من الشهداء والجرحى، والمؤسف أنهم لم يسقطوا برصاص العدو بل برصاص مجموعة لبنانية من قلب مدينة صيدا العزيزة على الجيش وأبنائه".
وقال "ان ما حصل في صيدا اليوم فاق كل التوقعات. لقد استُهدف الجيش بدم بارد وبنية مقصودة لإشعال فتيل التفجير في صيدا كما جرى في العام 1975، بغية إدخال لبنان مجددا في دوامة العنف".
وتابع بيان الجيش "إن قيادة الجيش ترفض اللغة المزدوجة، وتلفت إلى أن قيادات صيدا السياسية والروحية ومرجعياتها ونوابها مدعوون اليوم إلى التعبير عن موقفهم علنا وبصراحة تامة، فإما أن يكونوا إلى جانب الجيش اللبناني لحماية المدينة وأهلها وسحب فتيل التفجير، وإما أن يكونوا إلى جانب مروجي الفتنة وقاتلي العسكريين". وختم البيان "إن قيادة الجيش لن تسكت عما تعرضت إليه سياسيا أو عسكريا، وهي ستواصل مهمتها لقمع الفتنة في صيدا وفي غيرها من المناطق، والضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه سفك دماء الجيش، وسترد على كل من يغطي هؤلاء سياسيا وإعلاميا".
وقد أكد أمين عام التنظيم الشعبي الناصري الدكتور اسامة سعد أن "ما قام به مجرمو الأسير اليوم هو اعتداء آثم على الجيش اللبناني سقط نتيجته عدة شهداء للجيش اللبناني"، مطالباً "الدولة اللبنانية العمل على إنهاء حالة الفوضى والتفلت الأمني وإنهاء المربع الأمني الذي شرعه وزير الداخلية مروان شربل".
واعتبر انه "السبب الرئيسي لكل المشاكل الأمنية في المدينة"، مؤكداً ان "عناصر التنظيم الشعبي الناصري لم تشارك بالاشتباكات الجارية". واشار الى ان "الأسير حاول توريط حركة أمل وحزب الله في الاشتباكات للتغطية على قتل مناصريه لعناصر الجيش من خلال إطلاق النار والقذائف على حارة صيدا والشقق التابعة لحزب الله في عبرا".
وفي حين حاول الاسير بث الفتنة والشقاق بين الجيش اللبناني، حيث دعا عناصر الجيش للانشقاق، نقلت "الوكالة الوطنية للاعلام"، عن مصدر عسكري، "نفيه القاطع لما ردده بعض مواقع التواصل الاجتماعي، عن وجود انشقاقات في صفوف الجيش، مؤكدا أن الجيش وحدة متراصة لمنع الفتنة."
وأكدت مصادر عسكرية لموقع "العهد" الاخباري ان "الجيش لن يتراجع عن العملية العسكرية في صيدا قبل اعتقال المجرمين الذين قتلوا العسكريين وقبل اعادة الامن الى المدينة". وكذلك أكدت مصادر أمنية لموقع "العهد" الاخباري أن "العملية العسكرية للجيش اللبناني ضد المجرمين التابعين لأحمد الاسير في صيدا مستمرة، وذلك بعد سقوط شهيدين وعدد من الجرحى للجيش، نتيجة اعتداء مجرمي الاسير عليه"، مشيرةً إلى أنه "ليس هناك اية اتصالات لوقف العملية، وقد تم ارسال تعزيزات للجيش الى صيدا".
وقد حاول بعض المسلحين في مخيم "عين الحلوة" الهاء الجيش عن اعادة الاستقرار في صيدا، والتعامل مع المجرمين، حيث قاموا باطلاق نار وقذائف "ار بي جي" على حاجز الجيش في المخيم.
شكر لـ"العهد": على الجيش اللبناني الدخول الى مكان تواجد مجرمي الاسير دون انتظار قرار من احد
وقد لاقى الاعتداء الاثم على الجيش اللبناني استنكارا عارما من القوى السياسية الوطنية، فقد استنكر الامين القطري لحزب "البعث العربي الاشتراكي" الوزير السابق فايز شكر الاعتداء الاثم الذي ارتكبه مجرمو احمد الاسير على الجيش اللبناني، وسقوط شهداء وجرحى للجيش. وقال في حديث لموقع "العهد" الاخباري إن "ما يحصل هو مسلسل مستمر وقد حذرنا من خطوة المجموعات التكفيرية التابعة للاسير، والمرتبطة بمشروع كبير هدفه تقويض السيادة اللبنانية". وأكد أن "هناك حملة مبرمجة على الوطن وعلى المقاومة والجيش اللبناني"، داعياً "الجيش الى الدخول الى اماكن تواجد هؤلاء المجرمين وأن يكمل العملية العسكرية دون انتظار اي قرار من احد".
غاريوس: على الجيش اكمال العملية اليوم لكي نخلص من الاعتداء عليه من قبل الاسير ومسلحيه
واستنكر عضو تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ناجي غاريوس الاعتداء الاثم من قبل مجرمي الاسير على الجيش اللبناني، متوجهاً لأهالي الشهداء بالعزاء ومتمنياً للجرحى الشفاء العاجل. وأكد غاريوس في حديث لموقع "العهد" الاخباري أن "كل اعتداء على الجيش هو جريمة بحق الوطن، وهذه الاعمال هي اعتداء على الهوية اللبنانية" طالباً "من الجيش اللبناني أن يضرب بكل قوة أي اعتداء عليه دون أي اذن او غطاء سياسي".
ودعا غاريوس "اللبنانيين الى الوقوف مع الجيش اللبناني"، مشيراً الى انه يجب "محاكمة الاسير على ما يقوم به وعلى دعوته الى الانشقاق عن الجيش اللبناني".
ولفت الى انه "على الجيش اكمال العملية اليوم لكي نخلص من الاعتداء عليه من قبل الاسير ومسلحيه"، مشيراً إلى أن "الطائفة السنية بريئة من هؤلاء المجرمين".
ودعت حركة "امل" أهلها وأصدقاءها الى ضبط النفس والتزام. وقال بيان صادر عن المكتب السياسي لحركة "امل"، "مرة جديدة يكون الجيش اللبناني هدفا للمجموعات العابثة بأمن واستقرار الوطن والتي تعمل على نقل الفتنة والتوتر من منطقة الى منطقة". واضاف ان "حركة أمل اذ تؤكد دعمها المطلق للجيش اللبناني في مهماته المتنوعة لحفظ الأمن، إلى جانب الدفاع عن الوطن، وتتقدم بالعزاء بالشهداء من قائد الجيش والجيش ومن جميع اللبنانيين ومن اهل وذوي الشهداء. وتدعو أهلها وأصدقاءها الى ضبط النفس والتزام التعليمات التي يصدرها الجيش اللبناني من اجل استكمال انتشاره وفرض الأمن واعتقال المخلين بالأمن وسوقهم وتقديمهم للعدالة".
هذا وأكد رئيس الجمهورية ميشال سليمان أن "لدى الجيش التكليف الكامل لضرب المعتدين وتوقيف المنفذين والمحرضين وسوقهم الى العدالة"، داعياً الى "اجتماع وزاري أمني في بعبداً غداً". بدوره دان رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي التعرض للجيش اللبناني في صيدا اليوم.
وأضاف "يشكل الجيش اللبناني صمام الأمان للبنان وجميع اللبنانيين لا سيما في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها وطننا، وأي اعتداء عليه هو أمر مدان. من هنا نحن ندعو الجميع الى الالتفاف حول الجيش اللبناني ودعم مهمته في حفظ الأمن والاستقرار وعدم الانجرار وراء محاولات تفجير الاوضاع في لبنان، كما نناشد الجميع الحكمة والتروي وعدم اطلاق المواقف الانفعالية التي لا تخدم المعالجات المطلوبة في هذا الظرف الدقيق".
ودعا الرئيس المكلف تمام سلام" جميع القوى السياسية لمؤازرة الجيش اللبناني لوضع حد للصدامات في صيدا."
بدوره أعلن الرئيس سليم الحص، في تصريح، ضم صوته "الى أصوات الذين استنكروا ما يدور في مدينة صيدا من اعتداء مباشر وغير مبرر على ضباط وعناصر من الجيش اللبناني، حيث سقط عدد من الشهداء في صفوفه". وطالب "الجيش بقطع دابر الفتنة وذلك بالتصدي للخارجين على القانون على كامل الاراضي اللبنانية التي تشهد تحركات مريبة تهدد أمن الوطن والمواطن وتنذر بأوخم العواقب".
واستنكر عضو "المجلس الشرعي الأعلى" زهير إبراهيم الخطيب، في بيان، "بأشد العبارات والألم يعصرنا، جريمة تجاوز أحمد الأسير وعصابته الإجرامية لخط حرمة دم الجيش اللبناني بقتله غدرا ضباطا وعسكريين وجرح آخرين من أبطال الجيش اللبناني، وقبل أيام أرواح وممتلكات مواطنين في عبرا وجوارها، مما يتطلب اليوم حسما نهائيا مع مثل هؤلاء المجرمين، ورفض أي حديث صادر عن مرجعيات حكومية وسياسية عن ضرورة اللجوء الى الحكمة وإنهاء الأحداث بالتراضي مع الأسير وعصابته، كما فعلوا سابقا بعدم توقيف الأسير مع مسلحيه ومحاكمتهم، وإلا اعتبرت تصريحاتهم عن مؤازرة الجيش كلاما فارغا، يخفي تواطؤا وشراكة بجريمة قتل العسكريين والمواطنين وسعيا من أمثال الأسير للفتنة بين اللبنانيين".
ودعا "مفتي الجمهورية اللبنانية، ونحن على يقين من غيرته على لبنان وجيشه، أن ينزع صفة المشيخة عن دعاة الفتنة وأصحاب العمائم الذين يستخدمون العناوين الإسلامية، وهي منهم براء، ليتطاولوا من خلالها ويعتدوا على الجيش اللبناني والمواطنين الآمنين، أو ممن يقطعون السبل ويعطلون مصالح الناس لأتفه الأسباب، لينالوا عقابهم أمام القضاء بدون أي تساهل أو وساطة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018