ارشيف من :أخبار لبنانية
الجيش اللبناني يقطع دابر الفتنة في صيدا
الجيش يواجه فتنة الاسير في صيدا.. مجرمو الاسير يقتلون العسكريين بدم بارد.. "والمستقبل" يدافع عن الاسير ويتضامن معه في الشارع
في اعتداء آثم على الجيش اللبناني، حاول احمد الاسير ومجرموه جر لبنان عموماً ومدينة صيدا خصوصاً الى فتنة لا تحمد عقباها، لكن الجيش اللبناني كان له بالمرصاد، وسارع لدرء الفتنة عبر ملاحقة مجرمي الاسير، الذين قتلوا وبدم بارد عشرة عسكريين بينهم ثلاثة ضباط. وبعد الاعتداء عليه وسقوط شهداء ابرياء له، قام الجيش اللبناني بعملية عسكرية للدخول الى محيط مسجد بلال بن رباح حيث تتم محاصرة الاسير ومجرميه. وقد افاد مصدر عسكري ان "قيادة الجيش لن توقف العمليات العسكرية في صيدا وهي ماضية في العمل للقبض على الاسير". كل ذلك حصل في ظل التفاف شعبي وسياسي وطني كبير مع الجيش اللبناني، الا ان "تيار المستقبل" قرر السير في عكس التيار، والركوب في سفينة الاسير الفتنوية، ومع عدة اطراف سياسية موالية له، أخذت تدافع عن احمد الاسير ومجرميه، ونزل مناصرو المستقبل الى الشوارع للتضامن مع الاسير بدلا من التضامن مع الجيش اللبناني.
"السفير": هل ينهي حادث عبرا ظاهرة الأسير؟
وفي هذا السياق أكدت صحيفة "السفير" أن "صيدا ومعها لبنان، بدت، اليوم، امام مفترق طرق حقيقي وضع الجيش اللبناني ازاء قرار بالغ الاهمية اثر الاعتداء عليه من قبل مسلحي احمد الاسير في منطقة عبرا ما ادى الى سقوط 6 شهداء من الجيش و19 جريحا"، لافتة ً إلى أنه "بقدر الخسارة الكبيرة في الارواح لدى الجيش اللبناني، بدت المؤسسة العسكرية امام امتحان الرد بقسوة على الاسير وصولا الى انهاء حالته المتضخمة منذ نحو عامين من دون اي رادع".
وذكرت صحيفة "السفير" أن "حاجز الجيش الموجود على الطريق الرئيسي في عبرا تعرض حوالي الساعة الثانية من بعد ظهر أمس لهجوم مباشر من مسلحي الاسير ردا على طلب الاوراق الثبوتية لاحد انصار الاسير الذي كان يحمل سلاحا. وعلى الاثر توتر الوضع وقامت مجموعة من مسلحي الاسير باستهداف حاجز الجيش"، مشيرةً الى ان "انصار الاسير شنوا هجوما بنفس الوقت على شقق حزب الله في عبرا واعلنوا التعبئة الشاملة". وانهمرت القذائف في كل الاتجاهات بلحظة واحدة وسقطت على تلة مارالياس في حارة صيدا وعلى جادة نبيه بري وفي عبرا.

احد مجرمي احمد الاسير خلال الاشتباكات مع الجيش
ولفتت الصحيفة الى أنه "فور دخول الجيش الى ميدان المعركة ظهر جليا ان هناك قرارا بالحسم من كافة المحاور المؤدية الى المربع الامني للاسير في عبرا ان من جهة سوبر ماركت البساط او من جهة مركز مكسيموس الخامس حكيم او من متفرعات الشارع العام في عبرا المؤدي الى المربع الامني". وفرض الجيش طوقا امنيا حول كل منطقة عبرا حيث دارت اشتباكات عنيفة بينه وبين انصار الاسير بمختلف انواع الاسلحة والقذائف الصاروخية والرشاشات الثقلية والخفيفة.
واشارت "السفير" الى انه "صدرت ردود فعل منددة بما حدث الا ان "تيار المستقبل" لم يوفر غطاء واضحا للجيش اللبناني. ونبه الرئيس سعد الحريري من اي محاولة لاستدراج مدينة صيدا الى مواجهة مع الدولة والجيش اللبناني.
"الاخبار": الجيش لن يتراجع حتى توقيـف الأسير
من جهتها صحيفة "الاخبار" قالت إنه "فيما أكد الجيش أنه لن يتراجع عن عمليته العسكرية في صيدا حتى توقيف الشيخ أحمد الأسير، التفّت القيادات الرسمية والسياسية والحزبية حول الجيش، موفّرة الغطاء السياسي له في مهمته، ودعت إلى إلقاء القبض على الجناة الذين استهدفوا الضباط والعسكريين". واضافت "لن تتوقف عملية الجيش اللبناني في صيدا إلا بالقبض على إمام مسجد بلال بن رباح في عبرا، أحمد الأسير، وإنهاء ظاهرته المسلحة"، مشيرةً إلى أن "الجيش رفع درجة جهوزيته الى الحد الأقصى لوضع حدّ لحال الفلتان الأمني في عاصمة الجنوب".
ورأت الصحيفة أن "هذه العملية تشكل واحدة من أقسى عمليات الجيش وأهمها، ولا سيما أن مجموعة الأسير بحسب التقديرات تعدّ نحو 250 مسلحاً، وتضمّ لبنانيين وسوريين وفلسطينيين مدرّبين ومجهزين بالأسلحة. لكن حجم العملية التي قام بها الأسير تدل على أن ما حصل مخطط له بدقة، وعلى وجود نية واضحة بضرب الجيش وتحويل صيدا إلى ساحة حرب حقيقية. وما حصل بعد حادثة عبرا، في الناعمة والبقاع وطرابلس وبيروت، من إطلاق نار على الجيش وتوقيف سيارات وإقامة حواجز طائفية يشير إلى أن استهداف الجيش في صيدا لم يكن وليد ساعته، بل مخطط له لينشر الفتنة في كل المناطق ويشتت قوى الجيش في أكثر من منطقة".
ولفتت "الاخبار" الى أن "الهجوم جاء في وقت كانت فيه قيادة الجيش تجدد عبر بيانات متكررة الدعوة الى تحييد لبنان عن الفتنة وعدم جرّه إليها. لكن ما كانت تخشى منه قيادة الجيش وقع فعلاً، والفتنة التي حذّرت منها مرات عدة وصلت الى عقر دارها لتغتال ثلاثة من ضباط الجيش وأربعة عسكريين بدم بارد بحسب بيان قيادة الجيش".
واشارت الصحيفة الى انه "بعدما استهدف الجيش في عرسال لمرتين، وفي طرابلس أكثر من مرة وسقط له شهداء وجرحى، جاء الهجوم المفاجئ الذي شنه الأسير ومناصروه، وسقوط شهداء وجرحى للجيش، وسط سكوت تام وغض نظر لقيادات تيار المستقبل في صيدا. وفي وقت كانت فيه وحدات الجيش تواجه الهجوم المسلح والقنص وتدمير آلياته، كانت هذه القيادات صامتة، مكتفية باتصالات دعم من دون أي ترجمة فعلية على الأرض. إذ لم يصدر أي بيان استنكار أو رد أو تعليق من الرئيسين سعد الحريري وفؤاد السنيورة والنائبة بهية الحريري إلا بعدما صدر بيان شديد اللهجة عن قيادة الجيش رفض فيه اللغة المزدوجة وطالب قيادات صيدا السياسية والروحية بموقف واضح إما إلى جانب الجيش اللبناني لحماية المدينة وأهلها وسحب فتيل التفجير، وإما إلى جانب مروّجي الفتنة وقاتلي العسكريين".
واضافت ان "بيانات الحريري ونائبي صيدا لم تأت على قدر التوقعات، لا بل جاءت خالية من أي استنكار واضح لعملية الأسير، حتى إنهم لم يسمّوه بالاسم، واكتفوا ببيانات عمومية حول دعم الدولة ومؤسساتها".
"النهار": الاسير اعاد الى صيدا مشاهد العام 1975
من ناحيتها قالت صحيفة "النهار" "أمس وقع المحظور، وسواء أكان احمد الأسير استدرج الى التصادم مع الجيش، كما يقول مناصروه، أم انه اتخذ قراراً واضحاً بالمواجهة بعد استعدادات ميدانية لمحاصرته منذ ايام، كما يفيد المصدر نفسه، فإن الأكيد ان الاسير باعتدائه على الجيش اللبناني وتسببه باستشهاد عشرة عناصر عسكريين، منهم ضابطان، اعاد الى صيدا مشاهد العام 1975، عندما انطلقت شرارة الحرب من المدينة نفسها.
ووقع المحظور ايضا مع دعوة الأسير الجنود الى التمرد على القيادة العسكرية، ودعوته الى القتال ضد مؤسسة الجيش اللبناني، التي يبدو انها حسمت امرها واعلنت ان "القيادة لن تسكت عما تعرضت له سياسياً أو عسكرياً، وهي ستواصل مهمتها لقمع الفتنة في صيدا وفي غيرها من المناطق، والضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفسه سفك دماء الجيش، وسترد على كل من يغطي هؤلاء سياسياً واعلامياً".
ولفتت "النهار" الى انه "بينما شكل الجيش الطرف الاساس في المواجهة مع مناصري الاسير، فان دخول عناصر من المخيمات الفلسطينية، وخصوصاً من المجموعات المسلحة في عين الحلوة على خط الاشتباكات، انذر بامكان توسع دائرة المواجهات".

افراد في جمعية محلية للدفاع المدني ينقلون جثة عسكري شهيد سقط برصاص مجرمي الأسير في صيدا فيما الجنود يطلقون النار على المعتدين
واضافت انه "على رغم "الوساطة" العلمائية التي كلف القيام بها الشيخ سالم الرافعي، بضوء أخضر من مرجعيات سياسية وعسكرية، للتوصل الى حل يقضي بتسليم الاسير جميع مطلقي النار على الجيش واخضاعهم للمحاكمة في مقابل وقف النار، فان المعارك استمرت حتى ساعة متقدمة ليلاً، وطالت قذائف احياء في مدينة صيدا، وفي قرى شرق صيدا المحيطة بعبرا، وسجل انتشار عسكري واسع للجيش والمسلحين، ما دفع اهالي عدد من القرى الى مغادرة منازلهم تخوفاً من حصار كالذي عاناه المقيمون في عبرا".
وقد أكد رئيس الجمهورية ميشال سليمان ان الجيش يحظى بالغطاء الكامل لقمع المعتدين على المواطنين والعسكريين، ودعا الوزراء والقادة المعنيين بالامن الى اجتماع يعقد صباح اليوم في قصر بعبدا. وذكرت "النهار" ان " الاجتماع سيؤكد رفض الدعوات الى العسكريين للانشقاق عن قيادتهم، وسيوفر دعماً اضافياً لوجستياً، وغطاء سياسياً للجيش للقيام بمهمته في فرض الامن، وقطع دابر الفتنة. وسيكون الاجتماع خطوة اولى، وقد تدعى حكومة تصريف الاعمال الى جلسة طارئة اذا لم تحسم الامور اليوم". وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ"النهار": "ان ما حصل في صيدا يشبه ما جرى في المدينة عند اغتيال معروف سعد. والاعتداء على الجيش أكثر من مرفوض ومدان، انه فعل حرام وخيانة للوطن". واعتبر "أن من حق قيادة الجيش القيام بكل ما تراه مناسبا لتقوم بواجبها في الدفاع عن البلد، ومنع التلاعب بأمنه، والغرق في نظام الفتنة التي لن ينجو منها أحد اذا خربت المؤسسة العسكرية".
"الجمهورية": 10 شهداء و30 جريحاً عسكرياً في صيدا والتفاف عارم حول المؤسسة العسكرية والجيش لن يتراجع
صحيفة "الجمهورية" قالت إن "احمد الأسير، فتح فجأة معركة ضد الجيش الذي طفح كيل مسلسل الاعتداءات عليه في لبنان عموما، وفي صيدا خصوصاً، فاتخذت القيادة العسكرية قراراً حاسماً بالتصدي للفتنة ولجميع المتطاولين على المؤسسة العسكرية، وذلك على اثر اعتداء مسلحي الاسير على أحد حواجزه في عبرا اوقع عشرة شهداء من العسكريين بينهم ثلاثة ضباط إضافة الى أكثر من 30 جريحاً. وخاضت الوحدات العسكرية مواجهات ضارية في عاصمة الجنوب، في الوقت الذي حوصر الأسير في مسجد بلال بن رباح بعد إسقاط مربعه الامني. وعلى وقع استمرار المواجهات ليلاً ترددت معلومات عن ان بعض الجهات السياسية طلبت من الشيخ سالم الرافعي الحضور من طرابلس الى صيدا للمشاركة مع المفتي سليم سوسان في مسعى لدى الاسير لتسليم المعتدين على الجيش".
ورأت انه "فيما كان الاهتمام منصبا على انطلاقة الرئيس المكلف تمام سلام في مساعي التأليف، تصدّر الملف الامني واجهة الاحداث، من بوابة صيدا مجددا بعدما كانت هدأت نسبيا في البقاع اثر حادثة وادي رافق في عرسال، وقبلها في طرابلس بعد اشتباكات جبل محسن ـ باب التبانة، في حين تستمر التحقيقات في "لغز" صاروخي بلونة".
واضافت ان "عشرة عسكريين بينهم ثلاثة ضباط استشهدوا واصيب أكثر من 30 عسكريا آخرين بجروح في المواجهات العسكرية التي وقعت بعد ظهر امس واستمرت حتى ساعات متأخرة من الليل في محيط مربع مسجد بلال بن رباح الذي حوله الاسير ثكنة عسكرية، اثر هجوم نفذته مجموعة مسلحة من مناصريه على حاجز للجيش في المنطقة من دون اي سبب معلن، حسب ما أعلنت قيادة الجيش. ودارت معركة طاحنة انتهت بإزالة المربّع الامني للاسير وسط معلومات انتشرت تفيد انه فر الى جهة مجهولة، وإشاعات تقول انه اصيب بجروح بالغة. فيما اكدت مراجع مطلعة لـ"الجمهورية" انه ما زال داخل المسجد الذي يطوّقه الجيش من كل الجهات.
واشارت الى انه "اثناء المعارك حرّض الاسير مذهبيا ضد الجيش بدعوة العسكريين السنّة الى "الانشقاق فورا وعدم المشاركة في قتل اخوانهم"، على حد تعبيره، كذلك دعا مناصريه في بقية المناطق لنجدته".
واكد مصدر عسكري رفيع لـ"الجمهورية" ان "الاجتماع المخصص للوضع الامني في صيدا، سيضمّ، الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان، كلاً من وزير الدفاع فايز غصن ووزير الداخلية مروان شربل وقائد الجيش العماد جان قهوجي، ومدير المخابرات العميد ادمون فاضل. وأكد "ان قيادة الجيش لن توقف العمليات العسكرية في صيدا وهي ماضية في العمل للقبض على الاسير".
وقالت مصادر مطلعة لـ"الجمهورية" ان "ما جرى لم يعد فتنة لأن الفتنة تكون بين فئة وفئة اخرى، بل هو اعتداء على الدولة والجيش". واستعجلت "حسم الوضع سريعا لكي لا تصبح صيدا بؤرة مفتوحة ويدخل الجيش عندئذٍ في حرب استنزاف، وهذا هو الهدف الاساسي، لاشغاله عن ضبط الحدود ومنع سقوط الدولة وحماية المواطنين". واكدت "ان ما جرى يفرض الاسراع في تأليف حكومة انقاذ وطني يتمثل فيها الجميع لمواكبة المرحلة ومواجهة التحديات".
في اعتداء آثم على الجيش اللبناني، حاول احمد الاسير ومجرموه جر لبنان عموماً ومدينة صيدا خصوصاً الى فتنة لا تحمد عقباها، لكن الجيش اللبناني كان له بالمرصاد، وسارع لدرء الفتنة عبر ملاحقة مجرمي الاسير، الذين قتلوا وبدم بارد عشرة عسكريين بينهم ثلاثة ضباط. وبعد الاعتداء عليه وسقوط شهداء ابرياء له، قام الجيش اللبناني بعملية عسكرية للدخول الى محيط مسجد بلال بن رباح حيث تتم محاصرة الاسير ومجرميه. وقد افاد مصدر عسكري ان "قيادة الجيش لن توقف العمليات العسكرية في صيدا وهي ماضية في العمل للقبض على الاسير". كل ذلك حصل في ظل التفاف شعبي وسياسي وطني كبير مع الجيش اللبناني، الا ان "تيار المستقبل" قرر السير في عكس التيار، والركوب في سفينة الاسير الفتنوية، ومع عدة اطراف سياسية موالية له، أخذت تدافع عن احمد الاسير ومجرميه، ونزل مناصرو المستقبل الى الشوارع للتضامن مع الاسير بدلا من التضامن مع الجيش اللبناني.
"السفير": هل ينهي حادث عبرا ظاهرة الأسير؟
وفي هذا السياق أكدت صحيفة "السفير" أن "صيدا ومعها لبنان، بدت، اليوم، امام مفترق طرق حقيقي وضع الجيش اللبناني ازاء قرار بالغ الاهمية اثر الاعتداء عليه من قبل مسلحي احمد الاسير في منطقة عبرا ما ادى الى سقوط 6 شهداء من الجيش و19 جريحا"، لافتة ً إلى أنه "بقدر الخسارة الكبيرة في الارواح لدى الجيش اللبناني، بدت المؤسسة العسكرية امام امتحان الرد بقسوة على الاسير وصولا الى انهاء حالته المتضخمة منذ نحو عامين من دون اي رادع".
وذكرت صحيفة "السفير" أن "حاجز الجيش الموجود على الطريق الرئيسي في عبرا تعرض حوالي الساعة الثانية من بعد ظهر أمس لهجوم مباشر من مسلحي الاسير ردا على طلب الاوراق الثبوتية لاحد انصار الاسير الذي كان يحمل سلاحا. وعلى الاثر توتر الوضع وقامت مجموعة من مسلحي الاسير باستهداف حاجز الجيش"، مشيرةً الى ان "انصار الاسير شنوا هجوما بنفس الوقت على شقق حزب الله في عبرا واعلنوا التعبئة الشاملة". وانهمرت القذائف في كل الاتجاهات بلحظة واحدة وسقطت على تلة مارالياس في حارة صيدا وعلى جادة نبيه بري وفي عبرا.

احد مجرمي احمد الاسير خلال الاشتباكات مع الجيش
ولفتت الصحيفة الى أنه "فور دخول الجيش الى ميدان المعركة ظهر جليا ان هناك قرارا بالحسم من كافة المحاور المؤدية الى المربع الامني للاسير في عبرا ان من جهة سوبر ماركت البساط او من جهة مركز مكسيموس الخامس حكيم او من متفرعات الشارع العام في عبرا المؤدي الى المربع الامني". وفرض الجيش طوقا امنيا حول كل منطقة عبرا حيث دارت اشتباكات عنيفة بينه وبين انصار الاسير بمختلف انواع الاسلحة والقذائف الصاروخية والرشاشات الثقلية والخفيفة.
واشارت "السفير" الى انه "صدرت ردود فعل منددة بما حدث الا ان "تيار المستقبل" لم يوفر غطاء واضحا للجيش اللبناني. ونبه الرئيس سعد الحريري من اي محاولة لاستدراج مدينة صيدا الى مواجهة مع الدولة والجيش اللبناني.
"الاخبار": الجيش لن يتراجع حتى توقيـف الأسير
من جهتها صحيفة "الاخبار" قالت إنه "فيما أكد الجيش أنه لن يتراجع عن عمليته العسكرية في صيدا حتى توقيف الشيخ أحمد الأسير، التفّت القيادات الرسمية والسياسية والحزبية حول الجيش، موفّرة الغطاء السياسي له في مهمته، ودعت إلى إلقاء القبض على الجناة الذين استهدفوا الضباط والعسكريين". واضافت "لن تتوقف عملية الجيش اللبناني في صيدا إلا بالقبض على إمام مسجد بلال بن رباح في عبرا، أحمد الأسير، وإنهاء ظاهرته المسلحة"، مشيرةً إلى أن "الجيش رفع درجة جهوزيته الى الحد الأقصى لوضع حدّ لحال الفلتان الأمني في عاصمة الجنوب".
ورأت الصحيفة أن "هذه العملية تشكل واحدة من أقسى عمليات الجيش وأهمها، ولا سيما أن مجموعة الأسير بحسب التقديرات تعدّ نحو 250 مسلحاً، وتضمّ لبنانيين وسوريين وفلسطينيين مدرّبين ومجهزين بالأسلحة. لكن حجم العملية التي قام بها الأسير تدل على أن ما حصل مخطط له بدقة، وعلى وجود نية واضحة بضرب الجيش وتحويل صيدا إلى ساحة حرب حقيقية. وما حصل بعد حادثة عبرا، في الناعمة والبقاع وطرابلس وبيروت، من إطلاق نار على الجيش وتوقيف سيارات وإقامة حواجز طائفية يشير إلى أن استهداف الجيش في صيدا لم يكن وليد ساعته، بل مخطط له لينشر الفتنة في كل المناطق ويشتت قوى الجيش في أكثر من منطقة".
ولفتت "الاخبار" الى أن "الهجوم جاء في وقت كانت فيه قيادة الجيش تجدد عبر بيانات متكررة الدعوة الى تحييد لبنان عن الفتنة وعدم جرّه إليها. لكن ما كانت تخشى منه قيادة الجيش وقع فعلاً، والفتنة التي حذّرت منها مرات عدة وصلت الى عقر دارها لتغتال ثلاثة من ضباط الجيش وأربعة عسكريين بدم بارد بحسب بيان قيادة الجيش".
واشارت الصحيفة الى انه "بعدما استهدف الجيش في عرسال لمرتين، وفي طرابلس أكثر من مرة وسقط له شهداء وجرحى، جاء الهجوم المفاجئ الذي شنه الأسير ومناصروه، وسقوط شهداء وجرحى للجيش، وسط سكوت تام وغض نظر لقيادات تيار المستقبل في صيدا. وفي وقت كانت فيه وحدات الجيش تواجه الهجوم المسلح والقنص وتدمير آلياته، كانت هذه القيادات صامتة، مكتفية باتصالات دعم من دون أي ترجمة فعلية على الأرض. إذ لم يصدر أي بيان استنكار أو رد أو تعليق من الرئيسين سعد الحريري وفؤاد السنيورة والنائبة بهية الحريري إلا بعدما صدر بيان شديد اللهجة عن قيادة الجيش رفض فيه اللغة المزدوجة وطالب قيادات صيدا السياسية والروحية بموقف واضح إما إلى جانب الجيش اللبناني لحماية المدينة وأهلها وسحب فتيل التفجير، وإما إلى جانب مروّجي الفتنة وقاتلي العسكريين".
واضافت ان "بيانات الحريري ونائبي صيدا لم تأت على قدر التوقعات، لا بل جاءت خالية من أي استنكار واضح لعملية الأسير، حتى إنهم لم يسمّوه بالاسم، واكتفوا ببيانات عمومية حول دعم الدولة ومؤسساتها".
"النهار": الاسير اعاد الى صيدا مشاهد العام 1975
من ناحيتها قالت صحيفة "النهار" "أمس وقع المحظور، وسواء أكان احمد الأسير استدرج الى التصادم مع الجيش، كما يقول مناصروه، أم انه اتخذ قراراً واضحاً بالمواجهة بعد استعدادات ميدانية لمحاصرته منذ ايام، كما يفيد المصدر نفسه، فإن الأكيد ان الاسير باعتدائه على الجيش اللبناني وتسببه باستشهاد عشرة عناصر عسكريين، منهم ضابطان، اعاد الى صيدا مشاهد العام 1975، عندما انطلقت شرارة الحرب من المدينة نفسها.
ووقع المحظور ايضا مع دعوة الأسير الجنود الى التمرد على القيادة العسكرية، ودعوته الى القتال ضد مؤسسة الجيش اللبناني، التي يبدو انها حسمت امرها واعلنت ان "القيادة لن تسكت عما تعرضت له سياسياً أو عسكرياً، وهي ستواصل مهمتها لقمع الفتنة في صيدا وفي غيرها من المناطق، والضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفسه سفك دماء الجيش، وسترد على كل من يغطي هؤلاء سياسياً واعلامياً".
ولفتت "النهار" الى انه "بينما شكل الجيش الطرف الاساس في المواجهة مع مناصري الاسير، فان دخول عناصر من المخيمات الفلسطينية، وخصوصاً من المجموعات المسلحة في عين الحلوة على خط الاشتباكات، انذر بامكان توسع دائرة المواجهات".

افراد في جمعية محلية للدفاع المدني ينقلون جثة عسكري شهيد سقط برصاص مجرمي الأسير في صيدا فيما الجنود يطلقون النار على المعتدين
واضافت انه "على رغم "الوساطة" العلمائية التي كلف القيام بها الشيخ سالم الرافعي، بضوء أخضر من مرجعيات سياسية وعسكرية، للتوصل الى حل يقضي بتسليم الاسير جميع مطلقي النار على الجيش واخضاعهم للمحاكمة في مقابل وقف النار، فان المعارك استمرت حتى ساعة متقدمة ليلاً، وطالت قذائف احياء في مدينة صيدا، وفي قرى شرق صيدا المحيطة بعبرا، وسجل انتشار عسكري واسع للجيش والمسلحين، ما دفع اهالي عدد من القرى الى مغادرة منازلهم تخوفاً من حصار كالذي عاناه المقيمون في عبرا".
وقد أكد رئيس الجمهورية ميشال سليمان ان الجيش يحظى بالغطاء الكامل لقمع المعتدين على المواطنين والعسكريين، ودعا الوزراء والقادة المعنيين بالامن الى اجتماع يعقد صباح اليوم في قصر بعبدا. وذكرت "النهار" ان " الاجتماع سيؤكد رفض الدعوات الى العسكريين للانشقاق عن قيادتهم، وسيوفر دعماً اضافياً لوجستياً، وغطاء سياسياً للجيش للقيام بمهمته في فرض الامن، وقطع دابر الفتنة. وسيكون الاجتماع خطوة اولى، وقد تدعى حكومة تصريف الاعمال الى جلسة طارئة اذا لم تحسم الامور اليوم". وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ"النهار": "ان ما حصل في صيدا يشبه ما جرى في المدينة عند اغتيال معروف سعد. والاعتداء على الجيش أكثر من مرفوض ومدان، انه فعل حرام وخيانة للوطن". واعتبر "أن من حق قيادة الجيش القيام بكل ما تراه مناسبا لتقوم بواجبها في الدفاع عن البلد، ومنع التلاعب بأمنه، والغرق في نظام الفتنة التي لن ينجو منها أحد اذا خربت المؤسسة العسكرية".
"الجمهورية": 10 شهداء و30 جريحاً عسكرياً في صيدا والتفاف عارم حول المؤسسة العسكرية والجيش لن يتراجع
صحيفة "الجمهورية" قالت إن "احمد الأسير، فتح فجأة معركة ضد الجيش الذي طفح كيل مسلسل الاعتداءات عليه في لبنان عموما، وفي صيدا خصوصاً، فاتخذت القيادة العسكرية قراراً حاسماً بالتصدي للفتنة ولجميع المتطاولين على المؤسسة العسكرية، وذلك على اثر اعتداء مسلحي الاسير على أحد حواجزه في عبرا اوقع عشرة شهداء من العسكريين بينهم ثلاثة ضباط إضافة الى أكثر من 30 جريحاً. وخاضت الوحدات العسكرية مواجهات ضارية في عاصمة الجنوب، في الوقت الذي حوصر الأسير في مسجد بلال بن رباح بعد إسقاط مربعه الامني. وعلى وقع استمرار المواجهات ليلاً ترددت معلومات عن ان بعض الجهات السياسية طلبت من الشيخ سالم الرافعي الحضور من طرابلس الى صيدا للمشاركة مع المفتي سليم سوسان في مسعى لدى الاسير لتسليم المعتدين على الجيش".
ورأت انه "فيما كان الاهتمام منصبا على انطلاقة الرئيس المكلف تمام سلام في مساعي التأليف، تصدّر الملف الامني واجهة الاحداث، من بوابة صيدا مجددا بعدما كانت هدأت نسبيا في البقاع اثر حادثة وادي رافق في عرسال، وقبلها في طرابلس بعد اشتباكات جبل محسن ـ باب التبانة، في حين تستمر التحقيقات في "لغز" صاروخي بلونة".
واضافت ان "عشرة عسكريين بينهم ثلاثة ضباط استشهدوا واصيب أكثر من 30 عسكريا آخرين بجروح في المواجهات العسكرية التي وقعت بعد ظهر امس واستمرت حتى ساعات متأخرة من الليل في محيط مربع مسجد بلال بن رباح الذي حوله الاسير ثكنة عسكرية، اثر هجوم نفذته مجموعة مسلحة من مناصريه على حاجز للجيش في المنطقة من دون اي سبب معلن، حسب ما أعلنت قيادة الجيش. ودارت معركة طاحنة انتهت بإزالة المربّع الامني للاسير وسط معلومات انتشرت تفيد انه فر الى جهة مجهولة، وإشاعات تقول انه اصيب بجروح بالغة. فيما اكدت مراجع مطلعة لـ"الجمهورية" انه ما زال داخل المسجد الذي يطوّقه الجيش من كل الجهات.
واشارت الى انه "اثناء المعارك حرّض الاسير مذهبيا ضد الجيش بدعوة العسكريين السنّة الى "الانشقاق فورا وعدم المشاركة في قتل اخوانهم"، على حد تعبيره، كذلك دعا مناصريه في بقية المناطق لنجدته".
واكد مصدر عسكري رفيع لـ"الجمهورية" ان "الاجتماع المخصص للوضع الامني في صيدا، سيضمّ، الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان، كلاً من وزير الدفاع فايز غصن ووزير الداخلية مروان شربل وقائد الجيش العماد جان قهوجي، ومدير المخابرات العميد ادمون فاضل. وأكد "ان قيادة الجيش لن توقف العمليات العسكرية في صيدا وهي ماضية في العمل للقبض على الاسير".
وقالت مصادر مطلعة لـ"الجمهورية" ان "ما جرى لم يعد فتنة لأن الفتنة تكون بين فئة وفئة اخرى، بل هو اعتداء على الدولة والجيش". واستعجلت "حسم الوضع سريعا لكي لا تصبح صيدا بؤرة مفتوحة ويدخل الجيش عندئذٍ في حرب استنزاف، وهذا هو الهدف الاساسي، لاشغاله عن ضبط الحدود ومنع سقوط الدولة وحماية المواطنين". واكدت "ان ما جرى يفرض الاسراع في تأليف حكومة انقاذ وطني يتمثل فيها الجميع لمواكبة المرحلة ومواجهة التحديات".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018