ارشيف من :أخبار عالمية
أما آن أن تستقيل سعادة الوزير؟
هاني الفردان - صحيفة الوسط البحرينية
من المعيب والمخجل أن تبرّر وزارة شئون حقوق الإنسان «جريمة» ترتكب بحقّ أبرياء، لتخالف بذلك نصاً دستورياً وقانونياً ودولياً من خلال نشر صور وأسماء متهمين في قضايا «سياسية» أو حتى جنائية، لم تثبت إدانتهم قضائياً بعد.
ومن المخجل أن تسمّى هذه الوزارة بوزارة لشئون حقوق الإنسان، إذ بات بعد تبريرها لنشر وزارة الداخلية ووسائل الإعلام صور متهمي ما سمي بتنظيم «14 فبراير» وغيرهم، تغيير تسمية الوزارة لتسمى بـ «وزارة شئون انتهاك حقوق الإنسان».
نعم، إنه حق الإنسان المتهم الذي كفلته مادة دستورية لا يشوبها غبار، ولا يمكن الجدال فيها أو تأويلها، فقد نصت الفقرة (ج) في المادة (20) من الدستور على أن «المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية تؤمّن له فيها الضمانات الضرورية لممارسة حق الدفاع في جميع مراحل التحقيق والمحاكمة وفقاً للقانون»، وكذلك الفقرة (د) من المادة نفسها، على أنه «يحظر إيذاء المتهم جسمانياً أو معنوياً».
سعادة وزير شئون حقوق الإنسان/ كيف تبرّر وزارتك انتهاك حق المتهم البريء، وتؤيد إدانته قبل مقاضاته، وتساهم في التشهير به وبعائلته، وتساعد على إيذائه «معنوياً»، بما يخالف نص الدستور، أم أنك لا تؤمن بسمو الدستور على جميع القوانين؟
سعادة وزير شئون حقوق الإنسان/ وأنت المعني بمتابعة تطبيق الاتفاقات والمعاهدات الدولية الحقوقية، كيف تقبل بأن تتحدث وزارتك والتي من المفترض أن تكون حامياً للإنسان سواءً كان متهماً أو مداناً، بمخالفة تلك الاتفاقات التي صادقت عليها البحرين. وكيف تفسر إدانة المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان لما برّرته وزارتك، ووضعت له مخرجاً قانونياً ضعيفاً وهشاً وبالياً وقديماً أكل عليه الدهر وشرب، وقبل كل ذلك مخالفاً للدستور؟
سعادة الوزير/ هل سمعتم في وزارتكم من قبل عن ما يسمّى بـ «الإعلان العالمي لحقوق الإنسان»؟ الذي نصّ على أن «كل شخص متهم بجريمة يعتبر بريئاً إلى أن تثبت قانوناً بمحاكمة علنية تؤمن له فيها الضمانات الضرورية للدفاع عنه».
هل سمعت سعادة الوزير من قبل ومسئولي وزارتك عن الفقرة الثانية من المادة (14) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والتي تنصّ على «حق كل متهم بارتكاب جريمة أن يعتبر بريئاً إلى أن يثبت عليه الجرم قانوناً».
هل سمعت سعادة الوزير عن قانون رقم (7) لسنة 2006 بالتصديق على الميثاق العربي لحقوق الإنسان والذي نصت المادة (16) منه على أن «كل متهم بريء حتى تثبت إدانته بحكم بات وفقاً للقانون (...)».
سعادة الوزير هل استوعبتم معنى المادة (121) الفقرة (أ) من الدستور البحريني التي تنص على أنه «لا يخل تطبيق هذا الدستور بما ارتبطت به مملكة البحرين مع الدول والهيئات الدولية من معاهدات واتفاقات»؟ وهل استوعبت ما كانت ترمي إليه المادة (37) من الدستور والتي تنص أيضاً على أن «للمعاهدات قوة القانون، بمجرد التصديق عليها ونشرها في الجريدة الرسمية»؟
هل تعلم سعادة الوزير أن المشرّع البحريني أعطى المعاهدات والاتفاقات الدولية بعد اندماجها في القانون المحلي «قوة القانون»؟ ألا تعلم سعادة الوزير أن الاتفاقات الدولية إن لم تعلُ بعد التصديق عليها القوانين المحلية فإنها تساويه في القوة والنفاذ؟
هل تعلم سعادة الوزير أن نص المادة (246) المعدلة بقانون العقوبات والتي «تجيز للنيابة العامة نشر صور وأسماء المتهمين بحسب ما يتوافق والصالح العام حتى وإن لم يصدر حكم نهائي (...)»، مخالفة لنص دستوري واضح، ويتعارض مع نصوص واتفاقات دولية صادقت عليها البحرين وألزمت نفسها بتنفيذها والتقيّد بها وعدم مخالفتها؟
كيف لوزارة حقوق الإنسان أن تؤيد التشهير بالمتهمين وهم أبرياء بنص القانون؟ كيف لوزارة حقوق الإنسان أن تخالف الدستور؟ كيف لوزارة حقوق الإنسان أن تخالف الاتفاقات الدولية التي صادقت عليها؟ كيف لوزارة حقوق الإنسان أن تتخلى عن القيم الإنسانية، والمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان؟
سعادة الوزير/ إن لم تستطع قول الحق، فالصمت حكمة، ويقال إن كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب، ألا تعلم سعادة الوزير أنه في الكثير من الأحيان يكون الكلام نقمة؟
بعد كل ذلك بات من الضروري أن يعود الوزير إلى مهنته الأصلية ويترك حقوق الإنسان وشئونها لأهلها، فقد فصلت له وزارة على مقاسه في وقت كانت السلطة محتاجة لذلك، ولكن لم تتقن السلطة التفصيل جيداً، وبات ضرورةً رحيلُك عنها أو إلغاؤها.
من المعيب والمخجل أن تبرّر وزارة شئون حقوق الإنسان «جريمة» ترتكب بحقّ أبرياء، لتخالف بذلك نصاً دستورياً وقانونياً ودولياً من خلال نشر صور وأسماء متهمين في قضايا «سياسية» أو حتى جنائية، لم تثبت إدانتهم قضائياً بعد.
ومن المخجل أن تسمّى هذه الوزارة بوزارة لشئون حقوق الإنسان، إذ بات بعد تبريرها لنشر وزارة الداخلية ووسائل الإعلام صور متهمي ما سمي بتنظيم «14 فبراير» وغيرهم، تغيير تسمية الوزارة لتسمى بـ «وزارة شئون انتهاك حقوق الإنسان».
نعم، إنه حق الإنسان المتهم الذي كفلته مادة دستورية لا يشوبها غبار، ولا يمكن الجدال فيها أو تأويلها، فقد نصت الفقرة (ج) في المادة (20) من الدستور على أن «المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية تؤمّن له فيها الضمانات الضرورية لممارسة حق الدفاع في جميع مراحل التحقيق والمحاكمة وفقاً للقانون»، وكذلك الفقرة (د) من المادة نفسها، على أنه «يحظر إيذاء المتهم جسمانياً أو معنوياً».
سعادة وزير شئون حقوق الإنسان/ كيف تبرّر وزارتك انتهاك حق المتهم البريء، وتؤيد إدانته قبل مقاضاته، وتساهم في التشهير به وبعائلته، وتساعد على إيذائه «معنوياً»، بما يخالف نص الدستور، أم أنك لا تؤمن بسمو الدستور على جميع القوانين؟
سعادة وزير شئون حقوق الإنسان/ وأنت المعني بمتابعة تطبيق الاتفاقات والمعاهدات الدولية الحقوقية، كيف تقبل بأن تتحدث وزارتك والتي من المفترض أن تكون حامياً للإنسان سواءً كان متهماً أو مداناً، بمخالفة تلك الاتفاقات التي صادقت عليها البحرين. وكيف تفسر إدانة المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان لما برّرته وزارتك، ووضعت له مخرجاً قانونياً ضعيفاً وهشاً وبالياً وقديماً أكل عليه الدهر وشرب، وقبل كل ذلك مخالفاً للدستور؟
سعادة الوزير/ هل سمعتم في وزارتكم من قبل عن ما يسمّى بـ «الإعلان العالمي لحقوق الإنسان»؟ الذي نصّ على أن «كل شخص متهم بجريمة يعتبر بريئاً إلى أن تثبت قانوناً بمحاكمة علنية تؤمن له فيها الضمانات الضرورية للدفاع عنه».
هل سمعت سعادة الوزير من قبل ومسئولي وزارتك عن الفقرة الثانية من المادة (14) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والتي تنصّ على «حق كل متهم بارتكاب جريمة أن يعتبر بريئاً إلى أن يثبت عليه الجرم قانوناً».
هل سمعت سعادة الوزير عن قانون رقم (7) لسنة 2006 بالتصديق على الميثاق العربي لحقوق الإنسان والذي نصت المادة (16) منه على أن «كل متهم بريء حتى تثبت إدانته بحكم بات وفقاً للقانون (...)».
سعادة الوزير هل استوعبتم معنى المادة (121) الفقرة (أ) من الدستور البحريني التي تنص على أنه «لا يخل تطبيق هذا الدستور بما ارتبطت به مملكة البحرين مع الدول والهيئات الدولية من معاهدات واتفاقات»؟ وهل استوعبت ما كانت ترمي إليه المادة (37) من الدستور والتي تنص أيضاً على أن «للمعاهدات قوة القانون، بمجرد التصديق عليها ونشرها في الجريدة الرسمية»؟
هل تعلم سعادة الوزير أن المشرّع البحريني أعطى المعاهدات والاتفاقات الدولية بعد اندماجها في القانون المحلي «قوة القانون»؟ ألا تعلم سعادة الوزير أن الاتفاقات الدولية إن لم تعلُ بعد التصديق عليها القوانين المحلية فإنها تساويه في القوة والنفاذ؟
هل تعلم سعادة الوزير أن نص المادة (246) المعدلة بقانون العقوبات والتي «تجيز للنيابة العامة نشر صور وأسماء المتهمين بحسب ما يتوافق والصالح العام حتى وإن لم يصدر حكم نهائي (...)»، مخالفة لنص دستوري واضح، ويتعارض مع نصوص واتفاقات دولية صادقت عليها البحرين وألزمت نفسها بتنفيذها والتقيّد بها وعدم مخالفتها؟
كيف لوزارة حقوق الإنسان أن تؤيد التشهير بالمتهمين وهم أبرياء بنص القانون؟ كيف لوزارة حقوق الإنسان أن تخالف الدستور؟ كيف لوزارة حقوق الإنسان أن تخالف الاتفاقات الدولية التي صادقت عليها؟ كيف لوزارة حقوق الإنسان أن تتخلى عن القيم الإنسانية، والمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان؟
سعادة الوزير/ إن لم تستطع قول الحق، فالصمت حكمة، ويقال إن كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب، ألا تعلم سعادة الوزير أنه في الكثير من الأحيان يكون الكلام نقمة؟
بعد كل ذلك بات من الضروري أن يعود الوزير إلى مهنته الأصلية ويترك حقوق الإنسان وشئونها لأهلها، فقد فصلت له وزارة على مقاسه في وقت كانت السلطة محتاجة لذلك، ولكن لم تتقن السلطة التفصيل جيداً، وبات ضرورةً رحيلُك عنها أو إلغاؤها.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018