ارشيف من :أخبار لبنانية
قهوجي في امر اليوم الى العسكريين: لن نسكت عن استهدافنا لكننا جاهزون لكل مبادرة تريد الحوار
وجه قائد الجيش العماد جان قهوجي أمر اليوم الى العسكريين لمناسبة الظروف الراهنة وجاء فيه: "لقد مر لبنان في الساعات الأخيرة بمرحلة صعبة وحساسة، وتمكن بفضل جهود الجيش اللبناني وتضحياته من احتوائها، إن الضباط والعسكريين الذين استشهدوا والجرحى الذين أصيبوا إنما بذلوا دماءهم من أجل سلامة الوطن ودفاعاً عن وحدته".
قائد الجيش العماد جان قهوجي
اضاف:" لقد أنجزتم مهمة صعبة ودقيقة، وخرجتم منها ورؤوسكم مرفوعة، لأنكم أنقذتم بلدكم من الفتنة، في وقت كان الجيش يتعرض لحملة سياسية تستهدفه وتضعه في خانة هذا الطرف أو ذاك، وتحاول حماية المعتدين عليه. لقد برهنتم، وعيون الدول العربية والغربية تتطلع إليكم، إن الجيش وحدة متماسكة وانه لم يتعرض لطائفة ولا لدور عبادة ولا لأي رجل دين، وهو ليس مع فريق ضد آخر ولا مع طائفة دون أخرى. بل هو ردّ على مجموعة مسلحة اعتدت عليه عن سابق تصور وتصميم، بعدما حذر مراراً انه سيرد على النار بالنار".
وقال:" إن الجيش جيش وطني ولا يفرق بين طائفة وأخرى ومذهب وآخر، وهو لجميع اللبنانيين، ويسمو باحتضانهم له وحريص على علاقته مع جميع الطوائف والقوى السياسية على حد سواء شرط احترامها القانون والحفاظ على المؤسسات.
أيها العسكريون
وتابع قهوجي في أمر اليوم الذي وجهه للعسكريين:" إننا نتوجه إلى أهلنا في طرابلس والبقاع وبيروت وجبل لبنان والجنوب بالتعزية باستشهاد أبناء الجيش اللبناني، وندعوهم إلى الوقوف صفاً واحداً إلى جانب جيشهم بدل تحويل مناطق لبنان بؤر مسلحة، مؤكدين لهم أننا لن نسكت عن استهدافنا. لكننا جاهزون لكل مبادرة طيبة تريد الحوار والعمل على حل المشاكل الأمنية أينما تقع واستيعاب محاولات البعض إشعال الشارع ونقل الفتنة من منطقة إلى أخرى.
الجيش اللبناني
ونقول لجميع القوى السياسية على اختلافها، أن وقوفكم إلى جانب الجيش اللبناني يجب أن يكون معبراً من أجل توطيد السلم الأهلي في كافة المناطق اللبنانية والتغطية لآي مخل بالأمن تساهم في توسيع رقعة المشاكل وتدخل لبنان في متاهة طائفية ومذهبية لا خلاص منها.
وختم قهوجي قائلاً:"إن وطننا يمر بمرحلة صعبة والحل لا يكون باستهداف الجيش بل بقيام جميع القوى السياسية بسحب ذرائع التفجير والتنسيق مع الجيش من أجل استتباب الأمن وإنقاذ لبنان".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018