ارشيف من :أخبار لبنانية
نهاية ظاهرة الاسير ’الفتنوية’
شكلت الاحداث الامنية التي شهدتها مدينة صيدا في اليومين الاخيرين وانتهائها مساء أمس بقطع دابر الفتنة وفك أسر مدينة صيدا من الظاهرة الاسيرية العنوان الابرز لواجهة الاحداث وتصدرت عناوين وافتتاحيات الصحف الصادرة لهذا اليوم، حيث طرحت تساؤلات عديدة حول تداعيات تلك الاحداث المستقبلية، وحول جذور المشكلة في الاساس، وتمحورت التساؤلات حول الجهات المحلية والاقليمية التي استولدت ظاهرة الاسير ورعتها في كنفها، ووفرت لها التمويل والتسليح حتى وصلت الى ما وصلت اليه وحاولت جر صيدا وجوارها الى فتنة لا تحمد عقباها.
"السفير" : الجيش فك اسر عاصمة الجنوب
وفي هذا السياق، رأت صحيفة "السفير" ان الجيش اللبناني نجح بدماء عسكرييه والاحتضان الوطني الشامل، في فك أسر عاصمة الجنوب، منهياً أسطورة مربع أمني كاد يجر لبنان إلى الفتنة العمياء من البوابة الصيداوية.
وفي هذا الإطار، سألت الصحيفة جملة تساؤلات حول ما جرى في صيدا منها، من حضن ويحضن ظاهرة الأسير وأخواتها في معظم مناطق لبنان، ومن وفّر التمويل والتسليح والتجييش الإعلامي والمذهبي ومن شكّل ويشكّل رافعة داخلية وخارجية لهذا النوع من الخطاب التكفيري الإقصائي، وهل انتهت هذه الظاهرة أم أن من صنعها سيستولد ظاهرة جديدة؟، من أعطى أمر العمليات، بأخذ البلد الى الفتنة، أولاً عن طريق استهداف حزب الله الذي أثبت أنه لن يفرّط بالاستقرار، وثانيا، عن طريق استهداف الجيش لخلق فراغ يمهد للفوضى والفتنة؟، ومن هو صاحب المصلحة في تشكيل حاضنة للمعتدين على الجيش والساعين الى إشاعة الفلتان على مساحة كل لبنان؟، أين هو أحمد الأسير، هل هرب فعلاً أم هـُرِّب، ومن هي الجهة التي ترعاه وتؤويه في هذه اللحظة؟، أين تكمن مسؤولية من اعتمدوا التراخي حيال كل ما تعرضت له المؤسسة العسكرية من تحريض، وتكفير، ومطاردات، وهجمات في عكار وطرابلس وعرسال وغيرها من المناطق وصولا الى بيروت؟.
وتابعت الصحيفة تساؤلاتها، فقالت :"أين هي مسؤولية بعض المراجع الرسمية والسياسية التي احتضنت هذه الظاهرة ودللتها وأمّنت لها التغطية وراعت خاطرها أو تقاعست فتركت لها المجال على مدى اكثر من سنتين تنفخ في بوق الفتنة والتحدي؟، هل ثمة من يجرؤ على كشف الرعاة الحقيقيين الذين أمّنوا مظلة وغطاء سياسياً وشرعياً ودينياً ومالياً وإجرامياً لهذه الظاهرة؟، من يحاسب بعض الجهات والمرجعيات التي اكتفت بالمساواة بين القاتل والمقتول وبين المعتدي والمعتدى عليه، أو اعتمدت سياسة الهروب الى الامام من خلال التركيز على أن ظاهرة الأسير ردّة فعل على سلاح «حزب الله»؟.
وفي سياق متصل، سجلت الصحيفة جملة استنتاجات مما حصل في صيدا في اليومين الاخيرين، فخلصت الى انه لولا الغطاء الوطني الشامل، لما أمكن القضاء على هذا الظاهرة الغريبة عن المجتمع اللبناني، مشيرة الى ان الجيش أثبت أنه بمستوى الآمال التي يعلّقها عليه اللبنانيون، فيما أثبتت صيدا بمواقفها وتضحياتها، أنها كانت وستبقى مدينة العيش المشترك وعاصمة الجنوب وبوابة المقاومة والتحرير، ولفتت الصحيفة ايضاً الى ان المخيمات الفلسطينية اثبتت من جهتها، وخاصة مخيم عين الحلوة، أنها أحرص من بعض اللبنانيين، على أمن لبنان.
وفيما رأت الصحيفة ان المقاومة ربحت بنزع مشروع فتيل تفجير الفتنة في مدينة صيدا وبينها وبين باقي جوارها، اشارت في المقابل الى ان مطبخ الفتنة في الداخل والخارج، خسر بعد أن عمل بشكل متواصل على تكبير ظاهرة الأسير ومدّها بالمقوّيات.
وانتهت الصحيفة الى ان ما جرى في صيدا يحتم على القوى السياسية المعنية، أن تبادر الى مقاربة ملف التأليف الحكومي وفق قواعد مختلفة، بحيث تكون الأولوية لولادة حكومة تطمئن اللبنانيين الى حاضرهم وغدهم .
"البناء" : امر عمليات قطري وراء احداث صيدا
من جهتها، تحدثت صحيفة "البناء" عن اتضاح الاستهدافات الحقيقية التي كانت وراء الاعتداء المجرم الذي نفّذته عصابة أحمد الأسير ضد حاجز الجيش اللبناني في منطقة عبرا في صيدا بعد ظهر أول من أمس بحيث كان الهدف الأساس ضرب الجيش والسيطرة على المدينة لجعلها دويلة ظلامية للتكفيريين والقتلة تمهيداً لنقل الفتنة والحرب إلى معظم المناطق اللبنانية التي توجد فيها عصابات مسلحة تنتمي إلى المدرسة التكفيرية نفسها.
واشارت الصحيفة الى معلومات شبه مؤكدة مفادها أن المشروع التآمري الذي نفّذه الأسير بعد ظهر أول من أمس أتى إثر أوامر سريعة أتته من الدوحة لمباشرة التنفيذ بعد "السيناريو البروفه" الذي كان نفّذه الأسبوع الماضي على أن ينتشر في اللحظة ذاتها وفي أرجاء مدينة صيدا، وصولاً إلى الخط البحري آلاف المسلحين المجهّزين من جبهة "النصرة" وما يسمى بـ"الجيش السوري الحر" إضافة إلى مجموعات فلسطينية من داخل مخيّم عين الحلوة لجرّ البلاد إلى فتنة مذهبية تنطلق شرارتها من صيدا.
ولفتت الصحيفة الى ان سرعة تحرّك الجيش وعدم انزلاق أطراف أخرى إلى هذا المشروع الفتنوي التدميري حالا دون نجاحه حيث استطاع الجيش ببسالة ضبّاطه وعناصره القضاء على المخطّط الجهنّمي واستئصال "الورم الأسيري السرطاني" وبالتالي القضاء نهائياً على ظاهرة الأسير السياسية ـ التكفيرية والإرهابية وتمكّن وفي أقلّ من 24 ساعة القضاء على منفّذي الفتنة وصولاً إلى تطهير ما يعرف بـ"المربّع الأمني" للأسير وقتل وتوقيف عشرات المسلّحين بينما تمكّن آخرون من الهرب. في وقت سطّر مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر بلاغات تحرّ لتوقيف الأسير و123 عنصراً من عصابته بينهم المدعو فضل شاكر.
"الاخبار" : نهاية ظاهرة الأسير
بدورها، وتحت عنوان "نهاية ظاهرة الأسير: القائد يفرّ من أرض المعركة"، كتبت صحيفة "الاخبار" تقول:"انتهت ظاهرة أحمد الأسير، في عبرا، بقوة سلاح الجيش الذي انتفض لكرامته على السياسيين الذين لم يمنحوه غطاءً كاملاً لتوقيف قتلة جنوده وضباطه. لكن الانتصار لم يكتمل باعتقاله، بعدما فرّ من أرض المعركة، تماماً كما جرى عام 2007 مع قائد فتح "الإسلام" شاكر العبسي.
اضافت الصحيفة:" خلال نحو 24 ساعة، أنجز الجيش، عصر أمس، في عبرا الجديدة عمليته العسكرية لإزالة المربع الأمني الذي كان أحمد الأسير قد استحدثه في محيط منزله ومصلى بلال بن رباح".
وتابعت "الاخبار" تقول:"انتفض الجيش لكرامته، ولم يقف عند الكلام الملتبس لبعض السياسيين المنادين ببسط سلطة الدولة على كل الأراضي اللبنانية، وخاصة في فريق 14 آذار. كما أنه لم يلتفت إلى الموقفين الأميركي والسعودي اللذين تعاملا مع اشتباكات صيدا كما لو أنها تدور بين مجموعتين مسلحتين، لا بين مجرمين وجيش".
"النهار" : عبرا نهر البارد - 2
من جانبها، وتحت عنوان " عبرا نهر البارد - 2 : الجيش يحسم "المربع" غطاء لـ"الأمن المتوازن" والأسير إلى طرابلس؟"، سألت صحيفة "النهار"، ماذا بعد الحسم العسكري في عبرا وإنهاء مربع الشيخ احمد الاسير و"امارته" بكلفة موجعة تكبد فيها الجيش 16 شهيدا ونحو مئة جريح وتحولت عبرا ومناطق عدة من صيدا منطقة منكوبة بعد ساعات الرعب التي أطبقت على عاصمة الجنوب؟، ثم السؤال الذي لا يقل أهمية وخطورة عن سابقه: اي تداعيات لهذه المعركة ولو انتهت الى الحسم الحتمي الذي ما كان ممكنا تجنبه والذي حصل وسط اوسع تعاطف مع الجيش ودعم له من كل الفئات اللبنانية من غير ان يحجب ذلك وجود أزمة عميقة في مسألة التطبيق المتوازن لمعايير فرض الامن بالقوة والتي تعني تحديدا سلاح "حزب الله"؟، حسب تعبيرها.
ونقلت الصحيفة عن فاعليات صيداوية استغرابها كيف ان الاسير استدار من معركة ضد شقق حزب الله الى معركة ضد الجيش اللبناني. مشيرة الى ان الجيش أوقف 60 متورطا في الاشتباكات من أنصار الاسير وأنه يدقق في كل المعطيات عن طريقة فرار الاسير الى جهة مجهولة اذ تبين انه فر مع عائلته والمغني السابق فضل شاكر ومدير مكتب الاسير احمد الحريري. وتضاربت المعلومات عن طريقة فراره والمكان الذي لجأ اليه بما يذكر بفرار شاكر العبسي بعد سقوط مخيم نهر البارد في يد الجيش، بينما رجحت معلومات توافرت ليلا لـ"النهار " ان يكون قد غادر مركزه في العاشرة صباح امس وانتقل الى طرابلس.
الجمهورية : الجيش في صيدا الامر لي
بموازاة ذلك، تحدثت صحيفة الجمهورية تحت عنوان "الجيش في صيدا الامر لي" عن انهاء ما أسمته "الحال الاسيرية" عسكرياً، مشيرة الى أن صيدا ستبدأ اعتباراً من اليوم باستعادة حياتها الطبيعية على رغم فداحة الخسائر التي نجمت عن فتح الشيخ أحمد الأسير الحرب على الجيش اللبناني، ولفتت الصحيفة الى أنّ الحرص على الاستقرار والتقاطع الخارجي والداخلي على رفض الحرب الأهلية فعلَ فعله بتسريع الحسم العسكري وطيّ الصفحة الأليمة التي شهدتها المدينة.
وسألت الصحيفة: "ماذا بعد انتهاء الظاهرة الأسيرية؟ وهل ستشهد البلاد ولادة ظواهر مماثلة، أم أنّ هذه التجربة شكّلت درساً للجميع بضرورة معالجة مسبّباتها بخروج الحزب من سوريا ووضع سلاحه على مشرحة الحوار الجدّي قبل فوات الأوان؟، وهل ستسرّع هذه الأحداث ولادة الحكومة العتيدة؟، وكيف يمكن تثمير حالة الطوارئ السياسية التي شهدتها البلاد، فضلاً عن الإجماع على دور الجيش اللبناني، بخطوات سياسية عملية وتحديداً حكومية؟".
اللواء : هل طُويت صفحة الاسير
وفي السياق ذاته، سألت صحيفة "اللواء" بدورها "هل طُويت صفحة الشيخ احمد الاسير، مع تمكن الجيش اللبناني من دخول "المربع الأمني" الخاص به، مع حلول ساعات المساء الاولى، ثم الدخول الى داخل مسجد بلال بن رباح، بعد ترتيبات أدت الى دخول عدد من رجال الدين مع الوحدة العسكرية وكاميرات التلفزة المحلية وغيرها، بعد فرار الرجل، الذي اجمعت الآراء، على شتى تنوعاتها، بأنه سقط في الفخ الذي نصب له، ولم يجد نفسه مع الجماعة التي سارت معه إلا ضحية لهذا الشرك الخطير؟".
واضافت الصحيفة :"هل انتهى التوتر في صيدا ومحيطها، وهل ان المساعي التي كانت ترافق العمليات الميدانية توصلت الى اقناع المعنيين على المستويين العسكري والرسمي بوضع خطة أمنية لمدينة صيدا، يتولاها الجيش والقوى الامنية الاخرى، وتتركز على "منع المظاهر المسلحة، كل المظاهر المسلحة، بحيث تطال كل المربعات الامنية والشقق الامنية المسلحة، بغض النظر عمن يكون وراءها وذرائع اقامتها، وفقاً لما جاء في بيان رؤساء الحكومات السابقين الذي عقد في السراي الكبير بدعوة من الرئيس ميقاتي؟.
"السفير" : الجيش فك اسر عاصمة الجنوب
وفي هذا السياق، رأت صحيفة "السفير" ان الجيش اللبناني نجح بدماء عسكرييه والاحتضان الوطني الشامل، في فك أسر عاصمة الجنوب، منهياً أسطورة مربع أمني كاد يجر لبنان إلى الفتنة العمياء من البوابة الصيداوية.
وفي هذا الإطار، سألت الصحيفة جملة تساؤلات حول ما جرى في صيدا منها، من حضن ويحضن ظاهرة الأسير وأخواتها في معظم مناطق لبنان، ومن وفّر التمويل والتسليح والتجييش الإعلامي والمذهبي ومن شكّل ويشكّل رافعة داخلية وخارجية لهذا النوع من الخطاب التكفيري الإقصائي، وهل انتهت هذه الظاهرة أم أن من صنعها سيستولد ظاهرة جديدة؟، من أعطى أمر العمليات، بأخذ البلد الى الفتنة، أولاً عن طريق استهداف حزب الله الذي أثبت أنه لن يفرّط بالاستقرار، وثانيا، عن طريق استهداف الجيش لخلق فراغ يمهد للفوضى والفتنة؟، ومن هو صاحب المصلحة في تشكيل حاضنة للمعتدين على الجيش والساعين الى إشاعة الفلتان على مساحة كل لبنان؟، أين هو أحمد الأسير، هل هرب فعلاً أم هـُرِّب، ومن هي الجهة التي ترعاه وتؤويه في هذه اللحظة؟، أين تكمن مسؤولية من اعتمدوا التراخي حيال كل ما تعرضت له المؤسسة العسكرية من تحريض، وتكفير، ومطاردات، وهجمات في عكار وطرابلس وعرسال وغيرها من المناطق وصولا الى بيروت؟.
وتابعت الصحيفة تساؤلاتها، فقالت :"أين هي مسؤولية بعض المراجع الرسمية والسياسية التي احتضنت هذه الظاهرة ودللتها وأمّنت لها التغطية وراعت خاطرها أو تقاعست فتركت لها المجال على مدى اكثر من سنتين تنفخ في بوق الفتنة والتحدي؟، هل ثمة من يجرؤ على كشف الرعاة الحقيقيين الذين أمّنوا مظلة وغطاء سياسياً وشرعياً ودينياً ومالياً وإجرامياً لهذه الظاهرة؟، من يحاسب بعض الجهات والمرجعيات التي اكتفت بالمساواة بين القاتل والمقتول وبين المعتدي والمعتدى عليه، أو اعتمدت سياسة الهروب الى الامام من خلال التركيز على أن ظاهرة الأسير ردّة فعل على سلاح «حزب الله»؟.
وفي سياق متصل، سجلت الصحيفة جملة استنتاجات مما حصل في صيدا في اليومين الاخيرين، فخلصت الى انه لولا الغطاء الوطني الشامل، لما أمكن القضاء على هذا الظاهرة الغريبة عن المجتمع اللبناني، مشيرة الى ان الجيش أثبت أنه بمستوى الآمال التي يعلّقها عليه اللبنانيون، فيما أثبتت صيدا بمواقفها وتضحياتها، أنها كانت وستبقى مدينة العيش المشترك وعاصمة الجنوب وبوابة المقاومة والتحرير، ولفتت الصحيفة ايضاً الى ان المخيمات الفلسطينية اثبتت من جهتها، وخاصة مخيم عين الحلوة، أنها أحرص من بعض اللبنانيين، على أمن لبنان.
وفيما رأت الصحيفة ان المقاومة ربحت بنزع مشروع فتيل تفجير الفتنة في مدينة صيدا وبينها وبين باقي جوارها، اشارت في المقابل الى ان مطبخ الفتنة في الداخل والخارج، خسر بعد أن عمل بشكل متواصل على تكبير ظاهرة الأسير ومدّها بالمقوّيات.
وانتهت الصحيفة الى ان ما جرى في صيدا يحتم على القوى السياسية المعنية، أن تبادر الى مقاربة ملف التأليف الحكومي وفق قواعد مختلفة، بحيث تكون الأولوية لولادة حكومة تطمئن اللبنانيين الى حاضرهم وغدهم .
"البناء" : امر عمليات قطري وراء احداث صيدا
من جهتها، تحدثت صحيفة "البناء" عن اتضاح الاستهدافات الحقيقية التي كانت وراء الاعتداء المجرم الذي نفّذته عصابة أحمد الأسير ضد حاجز الجيش اللبناني في منطقة عبرا في صيدا بعد ظهر أول من أمس بحيث كان الهدف الأساس ضرب الجيش والسيطرة على المدينة لجعلها دويلة ظلامية للتكفيريين والقتلة تمهيداً لنقل الفتنة والحرب إلى معظم المناطق اللبنانية التي توجد فيها عصابات مسلحة تنتمي إلى المدرسة التكفيرية نفسها.
واشارت الصحيفة الى معلومات شبه مؤكدة مفادها أن المشروع التآمري الذي نفّذه الأسير بعد ظهر أول من أمس أتى إثر أوامر سريعة أتته من الدوحة لمباشرة التنفيذ بعد "السيناريو البروفه" الذي كان نفّذه الأسبوع الماضي على أن ينتشر في اللحظة ذاتها وفي أرجاء مدينة صيدا، وصولاً إلى الخط البحري آلاف المسلحين المجهّزين من جبهة "النصرة" وما يسمى بـ"الجيش السوري الحر" إضافة إلى مجموعات فلسطينية من داخل مخيّم عين الحلوة لجرّ البلاد إلى فتنة مذهبية تنطلق شرارتها من صيدا.
ولفتت الصحيفة الى ان سرعة تحرّك الجيش وعدم انزلاق أطراف أخرى إلى هذا المشروع الفتنوي التدميري حالا دون نجاحه حيث استطاع الجيش ببسالة ضبّاطه وعناصره القضاء على المخطّط الجهنّمي واستئصال "الورم الأسيري السرطاني" وبالتالي القضاء نهائياً على ظاهرة الأسير السياسية ـ التكفيرية والإرهابية وتمكّن وفي أقلّ من 24 ساعة القضاء على منفّذي الفتنة وصولاً إلى تطهير ما يعرف بـ"المربّع الأمني" للأسير وقتل وتوقيف عشرات المسلّحين بينما تمكّن آخرون من الهرب. في وقت سطّر مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر بلاغات تحرّ لتوقيف الأسير و123 عنصراً من عصابته بينهم المدعو فضل شاكر.
"الاخبار" : نهاية ظاهرة الأسير
بدورها، وتحت عنوان "نهاية ظاهرة الأسير: القائد يفرّ من أرض المعركة"، كتبت صحيفة "الاخبار" تقول:"انتهت ظاهرة أحمد الأسير، في عبرا، بقوة سلاح الجيش الذي انتفض لكرامته على السياسيين الذين لم يمنحوه غطاءً كاملاً لتوقيف قتلة جنوده وضباطه. لكن الانتصار لم يكتمل باعتقاله، بعدما فرّ من أرض المعركة، تماماً كما جرى عام 2007 مع قائد فتح "الإسلام" شاكر العبسي.
اضافت الصحيفة:" خلال نحو 24 ساعة، أنجز الجيش، عصر أمس، في عبرا الجديدة عمليته العسكرية لإزالة المربع الأمني الذي كان أحمد الأسير قد استحدثه في محيط منزله ومصلى بلال بن رباح".
وتابعت "الاخبار" تقول:"انتفض الجيش لكرامته، ولم يقف عند الكلام الملتبس لبعض السياسيين المنادين ببسط سلطة الدولة على كل الأراضي اللبنانية، وخاصة في فريق 14 آذار. كما أنه لم يلتفت إلى الموقفين الأميركي والسعودي اللذين تعاملا مع اشتباكات صيدا كما لو أنها تدور بين مجموعتين مسلحتين، لا بين مجرمين وجيش".
"النهار" : عبرا نهر البارد - 2
من جانبها، وتحت عنوان " عبرا نهر البارد - 2 : الجيش يحسم "المربع" غطاء لـ"الأمن المتوازن" والأسير إلى طرابلس؟"، سألت صحيفة "النهار"، ماذا بعد الحسم العسكري في عبرا وإنهاء مربع الشيخ احمد الاسير و"امارته" بكلفة موجعة تكبد فيها الجيش 16 شهيدا ونحو مئة جريح وتحولت عبرا ومناطق عدة من صيدا منطقة منكوبة بعد ساعات الرعب التي أطبقت على عاصمة الجنوب؟، ثم السؤال الذي لا يقل أهمية وخطورة عن سابقه: اي تداعيات لهذه المعركة ولو انتهت الى الحسم الحتمي الذي ما كان ممكنا تجنبه والذي حصل وسط اوسع تعاطف مع الجيش ودعم له من كل الفئات اللبنانية من غير ان يحجب ذلك وجود أزمة عميقة في مسألة التطبيق المتوازن لمعايير فرض الامن بالقوة والتي تعني تحديدا سلاح "حزب الله"؟، حسب تعبيرها.
ونقلت الصحيفة عن فاعليات صيداوية استغرابها كيف ان الاسير استدار من معركة ضد شقق حزب الله الى معركة ضد الجيش اللبناني. مشيرة الى ان الجيش أوقف 60 متورطا في الاشتباكات من أنصار الاسير وأنه يدقق في كل المعطيات عن طريقة فرار الاسير الى جهة مجهولة اذ تبين انه فر مع عائلته والمغني السابق فضل شاكر ومدير مكتب الاسير احمد الحريري. وتضاربت المعلومات عن طريقة فراره والمكان الذي لجأ اليه بما يذكر بفرار شاكر العبسي بعد سقوط مخيم نهر البارد في يد الجيش، بينما رجحت معلومات توافرت ليلا لـ"النهار " ان يكون قد غادر مركزه في العاشرة صباح امس وانتقل الى طرابلس.
الجمهورية : الجيش في صيدا الامر لي
بموازاة ذلك، تحدثت صحيفة الجمهورية تحت عنوان "الجيش في صيدا الامر لي" عن انهاء ما أسمته "الحال الاسيرية" عسكرياً، مشيرة الى أن صيدا ستبدأ اعتباراً من اليوم باستعادة حياتها الطبيعية على رغم فداحة الخسائر التي نجمت عن فتح الشيخ أحمد الأسير الحرب على الجيش اللبناني، ولفتت الصحيفة الى أنّ الحرص على الاستقرار والتقاطع الخارجي والداخلي على رفض الحرب الأهلية فعلَ فعله بتسريع الحسم العسكري وطيّ الصفحة الأليمة التي شهدتها المدينة.
وسألت الصحيفة: "ماذا بعد انتهاء الظاهرة الأسيرية؟ وهل ستشهد البلاد ولادة ظواهر مماثلة، أم أنّ هذه التجربة شكّلت درساً للجميع بضرورة معالجة مسبّباتها بخروج الحزب من سوريا ووضع سلاحه على مشرحة الحوار الجدّي قبل فوات الأوان؟، وهل ستسرّع هذه الأحداث ولادة الحكومة العتيدة؟، وكيف يمكن تثمير حالة الطوارئ السياسية التي شهدتها البلاد، فضلاً عن الإجماع على دور الجيش اللبناني، بخطوات سياسية عملية وتحديداً حكومية؟".
اللواء : هل طُويت صفحة الاسير
وفي السياق ذاته، سألت صحيفة "اللواء" بدورها "هل طُويت صفحة الشيخ احمد الاسير، مع تمكن الجيش اللبناني من دخول "المربع الأمني" الخاص به، مع حلول ساعات المساء الاولى، ثم الدخول الى داخل مسجد بلال بن رباح، بعد ترتيبات أدت الى دخول عدد من رجال الدين مع الوحدة العسكرية وكاميرات التلفزة المحلية وغيرها، بعد فرار الرجل، الذي اجمعت الآراء، على شتى تنوعاتها، بأنه سقط في الفخ الذي نصب له، ولم يجد نفسه مع الجماعة التي سارت معه إلا ضحية لهذا الشرك الخطير؟".
واضافت الصحيفة :"هل انتهى التوتر في صيدا ومحيطها، وهل ان المساعي التي كانت ترافق العمليات الميدانية توصلت الى اقناع المعنيين على المستويين العسكري والرسمي بوضع خطة أمنية لمدينة صيدا، يتولاها الجيش والقوى الامنية الاخرى، وتتركز على "منع المظاهر المسلحة، كل المظاهر المسلحة، بحيث تطال كل المربعات الامنية والشقق الامنية المسلحة، بغض النظر عمن يكون وراءها وذرائع اقامتها، وفقاً لما جاء في بيان رؤساء الحكومات السابقين الذي عقد في السراي الكبير بدعوة من الرئيس ميقاتي؟.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018