ارشيف من :أخبار عالمية

القضاء الصهيوني يغطي التنكيل بالأسرى

القضاء الصهيوني يغطي التنكيل بالأسرى
أكد مركز "أسرى فلسطين للدراسات" أن التعذيب الذي تمارسه سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد الأسرى الفلسطينيين في السجون "ليس سلوكاً فردياً بل سياسة ممنهجة ومدروسة" بتصريح من الجهاز القضائي الصهيوني.

القضاء الصهيوني يغطي التنكيل بالأسرى
من أساليب التعذيب في سجون الاحتلال الإسرائيلي

وفي تقرير له لمناسبة اليوم العالمي لمناهضة التعذيب، الذي يصادف يوم الأربعاء، أن "معطيات اللجنة العامة لمناهضة التعذيب تشير بشكل واضح إلى أن هناك ما يزيد على 900 شكوى جرى تقديمها من فلسطينيين محررين خلال السنوات الأخيرة، مارس الاحتلال بحقهم جرائم التعذيب خلال الاعتقال"، وأضاف أن "التحقيق أو محاسبة المرتكبين لهذه الجرائم لم يتم"، وخلص إلى أن ذلك "يؤكد تواطؤ المؤسسة القضائية مع المؤسسة الأمنية في استخدام هذه الأساليب المحرمة ضد الأسرى لانتزاع معلومات".

القضاء الصهيوني يغطي التنكيل بالأسرى
 الباحث رياض الأشقر

وأوضح المدير الإعلامي للمركز الباحث رياض الأشقر أن الاحتلال الإسرائيلي "يستخدم أكثر من 80 أسلوباً للتحقيق والتعذيب، منها ما هو جسدي وما هو نفسي"، مضيفاً أن "هذه الوسائل العنيفة أدت إلى استشهاد 71 أسيراً في السجون، من أصل 204 هم شهداء الحركة الأسيرة منذ عام 1967"، ووفقاً للأشقر، فإن من أشهر هذه الأساليب استخدام عملية "الشبح" لفترات طويلة.

القضاء الصهيوني يغطي التنكيل بالأسرى
من أساليب التعذيب في سجون الاحتلال الإسرائيلي

ويشرح الأشقر عملية الشبح بالقول إنها "عبارة عن تكبيل أيدي المعتقل إلى الخلف، ووضع كيس قذر في رأسه، وإجباره على الجلوس على كرسي صغير جداً خاص بالأطفال لعدة أيام أو أسابيع، ما يسبب له الآماً في ظهره وعموده الفقري"، ويضيف أن هناك طرقاً أخرى كأن يتم "وضع المعتقل فى ثلاجة (براد)، وهي عبارة عن مكان ضيق جداً مساحته نصف متر مربع فقط، يتم وضع المعتقل فيه وهو مكبل اليدين إلى الخلف، ويتم ضخ هواء بارد جداً من فتحة في أعلى هذا المكان بحيث تكون درجة الحرارة في الداخل صفرا"، ويعتمد أيضاً، بحسب الباحث الفلسطيني، على "الهز العنيف الذي يؤدى إلى كسر إضلاع الصدر، بالإضافة إلى الربط في أوضاع مؤلمة، كربط الساقين وشدهما إلى الخلف من تحت كرسي، ثم الدفع بجسم الأسير نحو الخلف".

ويعدد الأشقر ابتكارات أخرى للصهاينة في مجال التعذيب ومن بينها "استخدام الموسيقى الصاخبة، وتغطية الرأس والوجه بغطاء قذر رائحته كريهة"، و"تسليط ضوء قوي على عيني المعتقل بشكل مباشر"، و"إجبار المعتقل على الوقوف لفترات طويلة. وأحد اخطر أساليب التعذيب المستخدمة "وضع المعتقل في غرف العملاء بهدف استدراجه إلى الاعتراف بإقناعه بان هؤلاء مناضلون مثله ليقدم لهم اعترافاً حول نشاطاته في الخارج، وإن رفض يتعرض من قبل هؤلاء العملاء إلى الاعتداء بالضرب".

القضاء الصهيوني يغطي التنكيل بالأسرى
من أساليب التعذيب في سجون الاحتلال الإسرائيلي

ويؤكد الباحث الفلسطيني أن "التعذيب يبدأ منذ لحظة الاعتقال التي تتم في جو من الإرهاب وإطلاق النار، ثم تقييد الأسير ووضع رباط على عينيه وإلقائه في الجيب العسكري والاعتداء عليه بالضرب والتهديد والشتم، وحين وصوله إلى أحد مراكز التحقيق والتوقيف، يتعرض الأسير إلى أشد أنواع التعذيب والإهانة لانتزاع اعترافات منه بالقوة"، ويلفت إلى أن "آثار التعذيب لا تقتصر على فترة التحقيق والاعتقال فقط بل تمتد إلى ما بعد الاعتقال، نتيجة لإصابة عدد من الأسرى بعاهات دائمة نتيجة تعرضهم للتعذيب المستمر"، وذكَّر "بما حدث مع الأسير لؤي الأشقر من طولكرم بالضفة الغربية، الذي أصيب بالشلل جراء قيام محققي مركز توقيف الجلمة بكسر إحدى فقرات العمود الفقري له نتيجة الضرب الشديد، وأصبح يستخدم الكرسي المتحرك للتنقل والحركة".

وتحدث الأشقر عن "المعاناة النفسية الطويلة المدى التي يتركها السجن على نفوس هؤلاء الأسرى بعد تحررهم من الأسر، والأمراض التي لازمتهم نتيجة الإهمال الطبي المتعمد، حيث استشهد عشرات الأسرى المحررين، بعد إطلاق سراحهم بشهور قليلة نتيجة المعاناة والأمراض التي أصيبوا بها داخل السجون"، وأشار إلى أن "آخرهم كان الشهيد زهير لبادة الذي عانى من الفشل الكلوي ورفض الاحتلال علاجه، حتى وصل إلى مرحلة خطيرة جداً، فقام الاحتلال بإطلاق سراحه واستشهد بعدها بثلاثة شهور فقط ، وسبقه الأسير زكريا عيسى الذي عانى من مرض السرطان".

وكشف الأشقر عن أن "التعذيب في سجون الاحتلال لم يقتصر على السجان أو المحقق بل امتد ليشمل من يحملون صفة الطبيب أو الممرض"، ونقل عن جمعية "أطباء من أجل حقوق الإنسان" الناشطة في فلسطين المحتلة قولها إن عدداً من هؤلاء "قاموا بممارسة التعذيب ضد الأسرى وحرمانهم من العلاج لإجبارهم على الاعتراف، وكذلك تعمد تجاهل الأمراض التي يعانون منها، فضلاً عن قيامهم بكتابة تقارير مزورة عن الحالة الصحية لهم".

2013-06-25