ارشيف من :أخبار لبنانية

سعد: الجيش نجح في إحباط مؤامرة الفتنة المذهبية

سعد: الجيش نجح في إحباط مؤامرة الفتنة المذهبية

أكّد أمين عام "التنظيم الشعبي الناصري" أسامة سعد أن الجيش اللبناني نجح بتأييد أبناء صيدا الشرفاء واللبنانيين المخلصين في إحباط مؤامرة الفتنة المذهبية التي عملت المجموعات المسلحة الشاذة على تفجيرها، لكن الثمن كان باهظاً لأن الجماعة الشاذة كانت تملك إمكانيات كبيرة زودها بها داعموها من داخل لبنان ومن خارجه".

وتوجّه سعد في مؤتمر صحفي "بأحر التعازي إلى قيادة الجيش بالشهداء العسكريين، وإلى عائلات الضحايا المدنيين"، متمنياً "لجميع الجرحى الشفاء العاجل"، ومعتبراً أن "الثمن الباهظ أيضاً يتمثل بالخسائر المادية الكبيرة في البيوت والسيارات والمحلات وبقية الممتلكات، وفي البنية التحتية، ولا سيما المياه والكهرباء وسواهما".

ورأى سعد أن "المؤسسة العسكرية قامت بواجباتها، غير أن سائر مؤسسات الدولة لا تزال غائبة غياباً تاماً. وعلى الرغم من الأوضاع المأساوية والدمار والخسائر لم يحضر حتى الآن وزير واحد، ولا أي مسؤول لتفقد الأضرار. ولم نشهد أي جهد حكومي لإحصاء الأضرار للمباشرة بالتعويض على المتضررين. هذا الغياب الرسمي في مجال الاهتمام بالأضرار والخسائر يضاف إلى الغياب الرسمي المتمادي على صعيد التصدي لتلك الظاهرة الشاذة وسواها من الظواهر المشابهة".

سعد: الجيش نجح في إحباط مؤامرة الفتنة المذهبية

أمين عام "التنظيم الشعبي الناصري" أسامة سعد

وطالب سعد مؤسسات الدولة المعنية بالعمل فوراً من أجل إصلاح الأضرار في البنية التحتية، والمباشرة بإحصاء الأضرار التي لحقت بممتلكات المواطنين والمباشرة بالتعويض عليهم، معتبراً أن "المهمة العاجلة اليوم هي تضميد الجراح، وإصلاح الأضرار، وإعادة الحياة إلى مجاريها.

والمهمة العاجلة اليوم هي إصلاح ما أفسدته الجماعة الشاذة من العلاقات الإنسانية داخل صيدا ومع محيطها"، لافتاً الى أن "الانفتاح والتآخي والتسامح من القيم الأساسية لصيدا والصيداويين، ولسكان هذه البقعة من لبنان. لا وجود في قاموسهم للتشفي أوالانتقام. حرية الرأي والمعتقد السياسي والديني والمذهبي مقدسة لديهم، والاختلاف في الرأي لا يعني العداوة. وفي الوقت عينه الصيداويون والجنوبيون واللبنانيون عموماً يرفضون ممارسة فرض الرأي بالإرهاب والقوة، سواء كان هذا الرأي سياسياً أو مذهبياً أو دينياً. كما يرفضون رفضاً باتاً النهج التكفيري والإقصائي والإلغائي. ونحن سنظل على الدوام ندافع عن ثوابت صيدا وقيمها ومبادئها في جميع الظروف والأحوال".

وأمل سعد أن "يتمكن الجيش اللبناني من استكمال عمله وإجراءاته بأسرع وقت، ومن بينها: تحديد هويات القتلى تمهيداً لتسليم الجثامين إلى ذوي أصحابها، وكشف مصير المفقودين. وكلنا أمل أن يسارع القضاء إلى محاكمة الموقوفين محاكمة عادلة من دون محاباة، وفي المقابل من دون أي تشفٍ أو تعسف. ونأمل أن تنجح مؤسسات الدولة الأخرى في إصلاح الأضرار التي تسببت بها هذه الجماعة، وأن نتمكن كلنا من تصفية ذيول الأحداث الأخيرة. وكلنا أمل أيضاً ألا تتعرض صيدا مرة أخرى، ولا أي منطقة من لبنان لمثل هذه الأحداث المؤسفة".

سعد: الجيش نجح في إحباط مؤامرة الفتنة المذهبية

في سياق متصل، رأى سعد أنه "من الضروري في المقابل أن نتعظ مما حدث، وأن نستفيد من الدروس والعبر. فالجماعة الشاذة التي أساءت لصيدا ومنطقتها لم تنشأ وتنمو لوحدها، بل كان هناك من سهل لها اعتداءاتها، وحماها، وأمن لها التغطية السياسية والأمنية والدعم والتمويل.
لذلك ينبغي أن نتوقف ملياً أمام ما حدث بهدف تحديد المسؤوليات والمسؤولين ومحاسبتهم، حتى لا نقع مرة أخرى في تجارب مماثلة، فالعاقل من يتعظ مما يمر به".

ورداً على سؤال، أجاب سعد "ليست المرة الأولى التي تلجأ فيها أطراف سياسية في لبنان معروفة بموقفها العدائي للمقاومة بمحاولة تحميلها  مسؤولية الأحداث في أكثر من منطقة في لبنان، ونحن نضع ذلك في إطار الحملة السياسية من قبل 14 آذار على المقاومة، فما جرى هو اعتداء سافر على الجيش اللبناني  مما اضطر الجيش للرد"، وقال "من شرع المربع الأمني للأسير هي الحكومة اللبنانية ووزير الداخلية، حيث تحولت دار عبادة إلى مركز حربي، وهذا خطأ".

وأضاف "فلنضع الأمور في اطارها الصحيح: الفوضى المسلحة شيء، وحماية خيارات وطنية أساسية شيء آخر. المقاومة الوطنية والمقاومة الاسلامية حررت لبنان من الاحتلال، وفتحت المجال أمام قيام دولة ومؤسسات. خيار المقاومة علينا أن نحمية لأن هناك أرضاً لبنانية لا زالت محتلة، وهناك تهديدات يومية من قبل العدو. وهو خيار علينا أن نحميه لأن حاجتنا له لا تزال قائمة. وفي حال أن هناك البعض لا يريد هذا الخيار فيمكنه أن يتحرك سياسياً. ولكن من المرفوض ان يفرض هؤلاء بقوة السلاح وباسم الدين خياراتهم، و أن يوجهوا الطعنات للمقاومة، فليعبروا عن مواقفهم بطريقة سياسية".

وأكد سعد ان "كل المؤشرات تشير إلى أن المعركة كانت ضد الجيش اللبناني، ولم يكن هناك حضور في الأحداث لأي أحد آخر، وكل الصدامات التي حصلت هي بين الجيش اللبناني وهذه المجموعات، بدليل حجم الخسائر من شهداء وجرحى للجيش، إضافة الى حجم الخسائر لدى الفريق الآخر".
2013-06-25