ارشيف من :أخبار عالمية
العراق دان جريمة قتل الشيخ المصري شحاتة
دانت جهات سياسية ودينية عراقية عديدة جريمة قتل رجل الدين المصري حسن شحاتة على أيدي الجماعات الإرهابية التكفيرية، حيث قوبلت تلك الجريمة بردود أفعال غاضبة ومنددة بمثل تلك الجرائم التي تعكس الفكر والمنهج التكفيري لجهات لاتمت الى الاسلام والانسانية بصلة.
وفي بيان له، اعتبر ديوان الوقف الشيعي العراقي مقتل الشيخ حسن شحاته وبالطريقة البشعة التي تمت بها، بأنه فعل ارهابي شنيع يعكس العقلية الاجرامية والفكر التكفيري المقيت لجهات تدعي انتمائها للاسلام زورا.
وقال رئيس ديوان الوقف الشيعي السيد صالح الحيدري في تصريحات له بهذا الخصوص "هذه الجريمة المروعة تدل على عدم الايمان بالفكر الآخر وبحرية الرأي والعقيدة وإن الارهاب لا دين له ويكفر الجميع بغض النظر عن طوائفهم ومذاهبهم، وإننا في الوقت الذي ندين هذه الجريمة نقول انه للاسف قد لن تكون الأخيرة لأن من يقومون بهذه الأفعال وقتل الناس مهما حملوا من فكر ورأي فهو يعكس منهجهم ومقتل الشيخ شحاتة وغيره قد تكون مستمرة لأن مرتكبيها لا يؤمنوا بالفكر ولا بالرأي الاخر ولا بالتعامل الانساني تماما".
من جانبه، اكد رئيس المجلس الأعلى السيد عمار الحكيم أن "استهداف الشهيد الشيخ حسن شحاتة يمثل انتكاسة لجهود التقريب وإشاعة التسامح في العالم الإسلامي". ورأى الحكيم أن استهداف الشيخ الشهيد حسن شحاتة وأخويه وأحد تلامذته من قبل الجماعات المتطرفة انتكاسة لجهود التقريب وإشاعة التسامح في العالم الإسلامي، وانه جاء على خلفية انتمائه لمذهب أهل البيت، معربا عن أمله بان لا تتكرر مثل هذه الجرائم التي لا تمت للإسلام الحنيف ورسالته السمحاء بصلة.
وفي معرض ادانته للجريمة، دعا زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر، الحكومة المصرية الى محاكمة المجرمين محملا السلفية في مصر مسؤولية ما يحدث من تشويه لصورة الاسلام، في ذات الوقت الذي دعا فيه الازهر الشريف الى اتخاذ موقف جاد بوجه الارهاب والتكفير.
وقال الصدر، في بيان له، "ان تلك الأفعال ليست مما شرعه الله ورسوله ولا يرتضيه عقل ولا عرف وتحت اي ظرف كان وجراء اي ذنب او فعل".
في السياق نفسه، دعت كتلتا "التحالف الوطني" و"الوطنية البيضاء" في البرلمان العراقي، علماء الازهر والشعب المصري الى التنديد والشد على ازر الاجهزة الامنية لملاحقة والاقتصاص العادل من ثلة أنصار الفكر السلفي المتشدد قتلة الشيخ حسن شحاته .
وعبرت الكتلتان في بيانين منفصلين عن شجبهما واستنكارهما لتلك الجريمة البشعة وذلك السلوك المشين والهمجي الذي لا يمت بصلة لحقيقة الشعب المصري
أما حزب الدعوة الاسلامية، فاستنكر في بيان له جريمة قتل الشيخ شحاته، واصفا قتله بـ"العمل الارهابي والجبان والهمجي الذي يتنافى مع ادنى حقوق الإنسان ويفتقد الى كل معايير الإنسانية ".
وعبر الحزب عن استغرابه للصمت الرسمي من قبل الحكومة المصرية، معربا عن اعتقاده بأنها "أعطت الضوء الأخضر لهؤلاء القتلة وشجعتهم للإقدام على فعلتهم الجبانة من خلال التصريحات الطائفية ضد مكون من مكونات الشعب المصري".
وحذر الحزب في بيانه من ان مثل تلك الافعال يمكن ان تقود مصر والمنطقة الى حرب طائفية إقليمية فيما لو استمر منهجها الطائفي التحريضي على هذا المنوال ومن اجل حسابات سياسية مرحلية، وهي تدعي الديمقراطية التي من ابسط أركانها مراعاة حقوق الانسان واحترام العقائد وحرية ممارسة العبادات"
ودعا الحزب المنظمات الدولية المعنية بحقوق الانسان وجميع الحكومات الى وقفة جادة وحازمة تجاه هذا العمل الإجرامي. وحظيت جريمة اغتيال الشيح حسن شحاته بتغطيات واسعة من قبل مختلف وسائل الاعلام العراقية، فضلا عن الانتقادات الشعبية من شرائح وفئات اجتماعية متعددة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018