ارشيف من :أخبار عالمية

الاتحاد الاوروبي يعاقب تركيا بتأخير محادثات الانضمام إليه

الاتحاد الاوروبي يعاقب تركيا بتأخير محادثات الانضمام إليه

عاقب الاتحاد الأوروبي تركيا بتأخير محادثات الانضمام له بسبب قمعها للمتظاهرين، لكنه أعطى الضوء الأخضر لبدء فصل جديد من المحادثات بعد أربعة أشهر.

وكان من المقرر أن يعلن الاتحاد يوم غد الأربعاء عن فتح فصل جديد في محادثات انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي، لكن ألمانيا وهولندا عارضتا الخطة، بدعوى أنها ستعطي إشارة خاطئة خاصة بعد قمع الشرطة للمحتجين في المدن التركية.

ووافقت الحكومات الأوروبية الثلاثاء على مقترح ألماني بديل يقضي بفتح فصل جديد حول السياسة الإقليمية لكن مع تأخير بدء المحادثات إلى ما بعد صدور تقرير المفوضية الأوروبية حول الإصلاحات وحقوق الإنسان في تركيا في 9 أكتوبر المقبل.

وفي تركيا رحب وزير الخارجية أحمد داود أوغلو بهذا الإعلان الذي جاء بعد أيام من التوتر بين تركيا وألمانيا التي كانت من أشد المترددين لفتح فصل جديد في المفاوضات.

وقال داود أوغلو في هذا السياق إن "مسألة كانت لتشكل عقبة في العلاقات الأوروبية - التركية قد تم تجاوزها (...) وبالتالي فإن قطار تركيا-الاتحاد الأوروبي يمكن أن يتقدم بسرعة كبرى".

وفي الداخل التركي، استمرت تداعيات أزمة حديقة "غيزي"، إذ تابع أردوغان حديثه عن "مؤامرة دولية"، مجدداً مساندته أجهزة الأمن، كما أعلن رفضه الإذعان لأي "إملاءات" من وسائل الإعلام أو "نصائح من المعارضة"، قائلاً أمام نواب حزبه "إننا نقرأ في الصحف ما يُقال إنها نصائح أو إملاءات تفيد بضرورة فصل فلان عن عمله أو معاقبة مسؤول أمني.. من سمح لكم بالتحدث في هذا الموضوع؟ منذ متى أصبحت الأقدام تتطاول على الرأس؟".

الاتحاد الاوروبي يعاقب تركيا بتأخير محادثات الانضمام إليه

وكان لافتاً أن هذا الانتقاد القوي للإعلام، تلا اتصالاً هاتفياً تلقّاه أردوغان من الرئيس الأميركي باراك أوباما، خُصص جزء منه عن حرية الإعلام في تركيا. وأفاد الموقع الإلكتروني لرئاسة الوزراء التركية بأن أردوغان "شرح لأوباما تطورات أحداث تقسيم، وجرى تأكيد على أن حرية الصحافة والتعبير، وحرية التظاهر والتجمع من دون عنف، تشكّل قيماً مشتركة بين البلدين".

واتهم أردوغان "حزب الشعب الجمهوري" المعارض بالسعي إلى "إثارة فتنة طائفية" في تركيا، والعمل مع جهاز الاستخبارات السورية و"استفزاز" المواطنين ودعوتهم إلى التظاهر ضد الحكومة، لإحداث فوضى. وحذر أردوغان العلويين في تركيا من "الانجرار وراء هذا الفخ".

في المقابل، شنّت أحزاب المعارضة البرلمانية الثلاثة، الكردية والقومية واليسارية، هجوماً قوياً على رئيس الوزراء، إذ اتهمته باستخدام الدين "سلاحاً في السياسة وزرع فتنة دينية" في البلاد، من خلال اتهام خصومه السياسيين بأنهم "قليلو إيمان"، ووصفه أنصاره بأنهم "مؤمنون حقيقيون".

وحذّر زعيم "حزب الحركة القومية" دولت بهشلي من "خطورة الاستخدام المتزايد لأردوغان أخيراً، عنصر الدين في خطبه السياسية".

أما "حزب السلام والديموقراطية" الكردي فانتقدت زعيمته غولتان كوشاناك وصف أردوغان الإعلام بأنه "أقدام"، ونصحته بأن "يقرأ قليلاً عن الديموقراطية، ليتعلّم ماهيتها ويتوقف عن التصرّف وكأنه سلطان عثماني". وشددت كوشاناك على أهمية تنفيذ حكومة أردوغان التزاماتها في خطة السلام المبرمة مع الزعيم المعتقل لـ "حزب العمال الكردستاني" عبدالله أوجلان الذي أعلن في بيان "بدء المرحلة الثانية من خطة السلام"، مشيراً إلى أن انسحاب مسلحي حزبه إلى شمال العراق يسير كما يجب، واعتبر أن "الوقت حان لتعرض الحكومة على البرلمان، إصلاحات سياسية متفق عليها مسبقاً".

وكان قائد الجناح العسكري لـ«الكردستاني» مراد قره يلان اتهم حكومة أردوغان بالتخطيط سراً لـ "حرب خاطفة" ضد الحزب.

2013-06-25