ارشيف من :أخبار لبنانية

هل يتكرر سيناريو ’البارد’ في طرابلس؟

هل يتكرر سيناريو ’البارد’ في طرابلس؟
استطاع الجيش اللبناني تعزيز وحداته العسكرية في مدينة طرابلس شمال لبنان بهدف الإمساك بالوضع الأمني في هذه المدينة بعد انتشار الظواهر المسلحة على خلفية سيطرة الجيش على المربع الأمني في عبرا شرق مدينة صيدا الجنوبية، وترافق الحراك المسلح في عاصمة الشمال مع مواقف سياسية تحريضية لم تكن أقل سوءاً من الأذى التي ألحقته هذه الظواهر في أمن واستقرار طرابلس، في وقت أعلن تيار "المستقبل" وقوفه إلى جانب المؤسسة العسكرية، بينما استمر حلفاؤه ممن يحسبون على التيارات "الإسلامية" باستهداف الجيش قولاً وفعلاً، في مشهد يذكر بتخلي "المستقبل" عن "فتح الإسلام". 

 هل يتكرر سيناريو ’البارد’ في طرابلس؟
ملالة للجيش اللبناني في أحد أحياء طرابلس

هل يتكرر سيناريو ’البارد’ في طرابلس؟
رئيس مجلس قيادة حركة التوحيد الإسلامي الشيخ هاشم منقارة أعرب عن تفاؤله حيال تحرك الجيش اللبناني على الأرض في مدينة طرابلس، وفي حديث خاص لموقع "العهد" الإخباري، أشار إلى أن الوحدات العسكرية "بدأت تفعَّل عمليات الدهم والتفتيش بحثاً عن مطلوبين" في المدينة، وأعرب الشيخ هاشم منقارة عن اعتقاده بأن "الأمور ستتجه إلى الهدوء والاستقرار" لأن "شيئا ما تحضر له القوى الأمنية في القريب العاجل".

وإذ حمّل الشيخ هاشم منقارة مسؤولية انفلات الشارع الطرابلسي إلى سياسيين من تيار "المستقبل" وحلفائه وقادة أمنيين، فإنه أوضح عن أن "هذا الشارع بدأ يخرج عن سيطرتهم"، وأضاف أن هؤلاء السياسيين "بدأوا التراجع قليلاً إلى الوراء" بعد العملية العسكرية للجيش اللبناني في صيدا، وحذر الشيخ هاشم منقارة من أن ذلك "سيكلفهم ثمناً باهظاً، لأن من يلعب بنار الشارع ستكتوي أطرافه به، وقد ينقلب على من أشعله".

رئيس مجلس قيادة حركة التوحيد الإسلامي انتقد "من يصفون أنفسهم بالإسلاميين ويتحدثون عبر وسائل الإعلام، عن أن ظاهرة (جماعة أحمد) الأسير لم تنته، ويتوعدون الآخرين بأن لا يفرحوا"، واستغرب الشيخ هاشم منقارة هذا القول معتبراً أن "أحداً لم يفرح بما حصل، بل أن الجميع حزنوا لما حصل من سقوط ضحايا للجيش الوطني"، وكشف الشيخ هاشم منقارة أن حركة "هيئة علماء المسلمين" نحو مدينة صيدا "كانت تهدف إلى إطالة أمد الأزمة في هذه المدينة، وليس إلى حلها أو التوسط لانهائها".

ونبَّه الشيخ هاشم منقارة إلى أن "الحديث عن توريد أسلحة نوعية ومتطورة إلى المعارضة في سوريا، قد يرفع من معنويات البعض في طرابلس"، وتخوف من أن "ينتقل البعض من هذا السلاح إلى المدينة أو مناطق أخرى في شمال لبنان"، ودعا الشيخ هاشم منقارة الجيش اللبناني إلى "أخذ قراره بسرعة وحسم الأمور بسرعة في عاصمة الشمال، فنحن لا نريد أنصاف حلول"، وطالب السياسيين بـ"توفير الغطاء الجدي للقوى الأمنية من أجل أن تقوم بواجبها"، ورأى أن على كافة الأطراف المحلية "الجلوس والتحاور مع بعضها البعض لحل تداعيات الأزمة السورية في لبنان، وإلا فإن الوضع متأزم جداً وقد يتجه إلى الانفجار".

هل يتكرر سيناريو ’البارد’ في طرابلس؟
مسلح في مدينة طرابلس

مصادر إسلامية في مدينة طرابلس، أشارت، في حديث خاص لموقع "العهد" الإخباري، إلى أن "50 % من الاحتقان والتوتر الميداني في طرابلس تم تنفيسه بعد عملية الحسم التي نفذها الجيش اللبناني في مدينة صيدا"، ورأت أن "الظواهر والحالات الشاذة التي أستنبتها تيار "المستقبل" وأعوانه من الجماعات الأخرى بدأت بالتضخم على حساب هذا التيار"، وخلصت المصادر نفسها إلى أن ذلك دفع بالمستقبل إلى "محاولة التخلص من هذه الحالات عبر الحديث عن دعم المؤسسة العسكرية بعد أن عمدت على مدى أكثر من سنتين إلى التحريض على الجيش اللبناني إن عبر نوابها أو عبر حلفائها"، وشبهت "ما يجري الآن بحالة تخلي "المستقبل" عن جماعة "فتح الإسلام"، في معركة نهر البارد عام 2007، بعد أن موَّلها التيار لفترة طويلة على أمل تأسيس مليشيا طائفية لمواجة الآخرين في لبنان".

2013-06-26