ارشيف من :أخبار عالمية
مطالبات بمحاكمة قتلة الشيخ شحاتة ورفاقه في الجيزة
القاهرة ـ مروى محمد
تواصلت ردود الفعل على الجريمة البشعة التي طالت الشيخ حسن شحاتة وأربعة اشخاص من المسلمين الشيعة وجرح ثمانية آخرين في زاوية أبو مسلم في الجيزة شمالي مصر، وطالبت حركات سياسية وناشطون بالاقتصاص من المجرمين وحماية الاقليات. في غضون ذلك استمرت التحقيقات بالجريمة وقد القي القبض على عدد من المشتبه فيهم فيما ظهرت بعض التفاصيل التي تظهر تقاعس الشرطة في حماية مواطنين مصريين من هجمات غوغائية.
وقد أقام مركز مصر الفاطمية لحقوق الإنسان مؤتمراً كشف فيه ملابسات واقعة الفتنة، وصدر بيان باسم "الشيعة المصريين" طالب بالاقتصاص من القتلة. وأكد الناشط بهاء أنور في تصريح خاص لـموقع "العهد" الاخباري أن شيعة مصر بصدد تقديم دعوى للقضاء المصري وأخرى لمحكمة الجنايات الدولية من اجل محاكمة قتلة الشيخ ورفاقه".
وأضاف : "لقد امهلنا الرئيس محمد مرسى ثمانية واربعين ساعة كي يتم تقدم المجرمين للعدالة، وإلا فإننا سنقوم بالتصعيد". ودعا انور المجتمع الدولى إلى "لوقوف إلى جانب الاقليات المضطهدة في مصر وإعلان رفضه لكل أشكال الظلم الواقع على الشعب المصري بكل فئاته".
الناشط بهاء أنور
كما رفض الناشط المصري الاتهام الذي وجه إلى محمد الدريني بحيازة السلاح الآلي للثأر من قتلة الشيخ شحاتة مؤكداً "ان كل ما يحدث يؤكد أن هناك سيناريو معدا مسبقا لاستهداف شيعة مصر".كما دعا جميع الأحزاب والحركات السياسية والمنظمات الحقوقية إلى رفض هذه الجريمة البشعة، شاكراً كل الذين شاركوا في جنازة الشيخ شحاتة من الحركات والشخصيات السياسية.
من جانبه قال عمرو عبد الله ـ منسق حركة سياسي مصر الفاطمية ـ في تصريح خاص لـ "العهد" انه كان موجودا في قرية ابو مسلم بناء على اتصال من أحد الاصدقاء الذين استغاث بهم الشيخ شحاتة ومن معه مشيرا إلى ان "الحصار استغرق ساعات وكان هناك عدد كبير من القيادات الأمنية تحاصر القرية من الخارج بقيادة مدير أمن الجيزة، ولم يكن الشيخ قد خرج بعد من منزله ولم يتدخلوا أبدا بحجة خوفهم من بطش الأهالي ثم حضر القيادي الإسلامي ممدوح اسماعيل ودخل بصحبة مدير الامن ثم سمعت بعدها التكبيرات ورأيت الشيخ مسحولا وقد فارق الحياة ولم يتدخل الأمن إلا لاستلام الجثث!!!".
مطالبات بمحاكمة قتلة الشيخ شحاتة ورفاقه في الجيزة
ودعا عبد الله كل المسؤولين إلى تقديم القتلة للعدالة مشيراً إلى أنهم رموز سلفية معروفة بالاسم للأمن المصري وقد اعتادت مضايقتنا منذ فترة، وقدموا ضدي شخصيا اربع دعاوى قضائية، وعلى كل الحقوقيين أن يرفضوا ما حدث لأنه اليوم كان على الشيعة وغدا سيكون على الصوفيين والأقباط وكافة فئات الشعب".
وفي جديد متابعات الجريمة، تمكنت أجهزة الأمن بالجيزة مساء أمس "الثلاثاء" من القبض على 12 شخصا من المتورطين في الجريمة، وأمر مدير أمن الجيزة اللواء عبد الموجود لطفي بالقاء القبض على 22 آخرين تنفيذا لقرار النيابة.
وكان مدير مباحث الجيزة اللواء محمود فاروق اصدر توجيهاته بسرعة القبض على المتهمين حيث تم تحديد أماكن بعضهم بالهرم حيث جرى القبض على اثني عشر شخصاً. وعلم موقع "العهد" أن النيابة العامة باشرت التحقيق مع المتهمين.
مدير مباحث الجيزة اللواء محمود فاروق
وقالت تحقيقات رئيس نيابة حوادث جنوب الجيزة أسامة حنفي "أن الأحداث الطائفية اندلعت في قرية "أبو مسلم" يوم الأحد الماضي، بعد تجمهر مجموعة من أتباع المذهب الشيعي داخل منزل أحدهم بالقرية خلال زيارة للقيادي الشيعي حسن شحاتة للقرية، فتجمهر الأهالي وبعض السلفيين، وقاموا بمحاصرة المنزل ومن ثم اقتحامه والتعدي على المتواجدين بداخله ما أسفر عن مصرع اربعة اشخاص وقام الأهالي بسحلهم داخل شوارع القرية، قبل أن تصل قوات الأمن التي فرضت طوقاً أمنيا على المكان!."
وكان خمسة من المتهمين في أحداث الفتنة الطائفية في قرية "ابو مسلم" قد انكروا كل الاتهامات المنسوبة اليهم، كما اكدوا انهم لم يكونوا متواجدين في مسرح الجريمة وان لا صلة لهم بواقعة التعدى على المواطنين الاربعة وسحلهم واتلاف المنزل وإحراقه، بينما قال احد المتهمين انه كان متواجدا في مسرح الجريمة لكنه كان متفرجاً مثل جميع أهالي البلدة الذين كانوا يشاهدون ما يحدث. جدير بالذكر ان زوجات المتوفين وابناءهم هم من أبلغوا عن أسماء المتهمين الذين راوهم خلال ارتكابهم للجريمة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018